الرئيس بري زار رئيس الجمهورية العماد سليمان في القصر الجمهوري وكرر ان لبنان يمر بمرحلة ربيعية


 

زار رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري ظهر الأربعاء 15/10/2008 فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عشية سفرالأخير  الى كندا للمشاركة في مؤتمر القمة الفرنكوفونية، وغداة عودته من المملكة العربية السعودية، واجرى معه مشاورات .

وقال الرئيس بري بعد اللقاء:
"
الزيارة عادية وطبيعية بعد قيام فخامة رئيس الجمهورية بزيارة للمملكة العربية السعودية، وعلى عتبة قيامه بزيارة لكندا لحضور مؤتمر الفرنكوفونية، وتم تداول ما جرى في المملكة العربية السعودية، وايضا ما هو مقدم عليه بالنسبة الى القمة الفرنكوفونية، اضافة الى مواضيع عديدة تتعلق بالشأن اللبناني".
سئل: ما رأيك بالمرسوم الذي اصدره الرئيس السوري بشار الاسد في شأن التبادل الديبلوماسي بين لبنان وسوريا وكيف تنظر الى هذه الخطوة؟
اجاب: "اولا هي خطوة طبيعية للعودة بالعلاقات بين لبنان وسوريا الى طبيعتها. لقد خلق الله لبنان وسوريا جارين، ومن المفروض ان تكون هناك علاقات تفاهم اخوية ومميزة وحسن جوار، وهذا الامر ليس بالامر الجديد ابدا. الجديد في رأيي ان الخطوة المهمة جدا حصلت نتيجة انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية من جهة، ونتيجة قيام حكومة وحدة وطنية، ولا ننسى ان هذه الخطوة كانت قد تقررت في الحوار الذي بدأناه عام 2006، وهو مستمر الان برعاية فخامة الرئيس. ولولا هذا التوافق اللبناني لما حصلت خطوة بهذا المستوى. هذا اكبر برهان على ان اتفاق اللبنانيين يأتي بالمعجزات، لذلك يجب ان نشجع دائما على موضوع التوافق بين اللبنانيين وهذا اكبر مثال على ذلك".
سئل: متى سيقر قانون المجلس الدستوري في المجلس النيابي؟
اجاب: "اذا انتهت لجنة الادارة والعدل من دراسة قانون المجلس الدستوري اليوم او غدا سيكون نهار الثلثاء المقبل على جدول اعمال جلسة مجلس النواب، وفي كل الاحوال كما وعدت قبل نهاية هذا الشهر".
سئل: هل بحثت مع رئيس الجمهورية في جلسة الحوار المقبلة؟
اجاب: "بطبيعة الحال جرى بحث بهذا الموضوع، وكذلك بحثنا في موضوع المجلس الدستوري".
سئل: هل بحثتم في موضوع المصالحات؟
اجاب: "المصالحات تمت، وعندما اجل فخامة الرئيس الجلسة في المرة الماضية كان ذلك لأجل ايجاد جو توافق ومصالحات. اما اذا قلتم لي، ان المصالحات هي عبر لقاء الاشخاص، فهذه الخطوة تترجم المصالحة وهي ليست المصالحة. المصالحات هي كما تلاحظون الان، من خلال اللقاءات التي حصلت بين الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله. والفت ايضا الى التناغم القائم الان بين المردة والقوات اللبنانية بالنسبة الى موضوع المصالحات، والنيات الاساسية للقاء الشيخ سعد الحريري مع الاخ السيد حسن نصرالله. كل ذلك يدل على ان كل الامور مسهلة، اما الخطوات فلها علاقة بالنواحي الامنية وبعض الاعتبارات الاخرى، اما النيات بالنسبة الى المصالحات فقد تمت".
سئل: هل هذه المصالحات قد تغير في صورة التحالفات الانتخابية المقبلة؟
اجاب: "لا مانع لدي ابدا".
سئل: يقال ان جلسات الحوار هي مجرد جلسات صورية ولن تصل الى نتيجة قبل الانتخابات النيابية؟
اجاب: "سبق ان صرحت مرارا وتكرارا اننا في لبنان الان امام ربيع جديد، ومن الان حتى الربيع المقبل، لبنان يمر بمرحلة ربيعية. هناك من اعتبر ان حكومة الوحدة الوطنية هي حكومة انتخابات، وسبق لي ان قلت للرئيس السنيورة انه يمكن هذه الحكومة ان تكون حكومة تأسيسية فيما لو اراد اللبنانيون ذلك وفيما لو كان هناك عزم على هذا الموضوع، انظروا الى الامور المريحة داخل لبنان، والاجواء المريحة في المنطقة بالنسبة الى موضوع لبنان، والاجواء المريحة ماليا في وقت تنهمر فيه المشاكل على العالم والبورصات. الوضع اللبناني هو من اهم الاوضاع، ليس بمعنى انه بمنأى مئة بالمئة عن المخاطر ولكن بمعنى انه الاكثر مناعة من المصابين في العالم اليوم، وفي مطلعها لبنان. ماذا يفعل اللبنانيون في هذا الخصوص؟ ليس المطلوب منهم سوى تحسين الجو التوافقي والامني. هذا الكلام بشرنا به منذ اكثر من شهرين او ثلاثة، اي منذ قيام حكومة الوحدة الوطنية. علينا ان ننفذ هذا الامر، انا هنا لاازرع تفاؤلا، انما اقدم وقائع بالنسبة الى الاوضاع، والخير ان شاء الله بانتظارنا وها هو المطر قد بدأ".
سئل: هل انت راض عن نتائج محادثات فخامة الرئيس في السعودية، وهل ستلبي الدعوة قريبا لزيارة المملكة؟
اجاب: "لا توجد اي مشكلة بين المملكة العربية السعودية ولبنان واود ان اذكر بكلام قاله فخامة الرئيس حول ضرورة ان يكون تعاطي لبنان مع كل العرب من دون استثناء. وانبه هنا الى امر وهو اننا لا نرى الا المشاكل تفتعل لأن فلانا زار السعودية وفلانا زار ايران. انا الفت النظر هنا الى ان العلاقة بين ايران والمملكة على احسن ما يرام. فلنجعل علاقاتنا مع بعضنا جيدة".