الرئيس بري دعا برلمانات العالم إلى التحرك لضمان حماية المسجد الأقصى ووقف الاستيطان


 

بعث رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري الأربعاء 13/4/2005 برسالة عن القدس والمسجد الأقصى، الى رؤساء البرلمانات العربية، رؤساء البرلمانات الإسلامية، الأمين العام للأمم المتحدة ، رئيس البرلمان الأوروبي، رئيس الجمعية البرلمانية الأورو متوسطية، رئيس مجلس النواب البلجيكي، رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، رئيس الجمعية الفرنكوفونية ، رئيس الجمعية البرلمانية الآسيوية للتعاون، رئيس الإتحاد البرلماني الدولي، رئيس برلمان أميركا اللاتينية ورئيس مجلس الشعب الصيني.

 

وجاء في الرسالة:" تنذر منطقة الشرق الأوسط بانفجار كبير على خلفية مسألتين مهمتين:

الأولى: محاولات المستوطنين الإسرائيليين الاستمرار في تدنيس المسجد الأقصى الشريف وإطلاق التهديدات بتفجيره.

الثانية: الزحف الاستيطاني المتصاعد الذي يستكمل الأطواق الاستيطانية حول مدينة القدس، وتمادي ذلك الزحف عبر قرار الحكومة الإسرائيلية زيادة ثلاثة آلالف وخمسمئة وحدة سكنية في مستوطنة معاليه ادوميم، مما يعني محاصرة شرق القدس تماماً. وإننا نرى أن محاولات المستوطنين التطاول على المسجد الأقصى لا تنفصل عن العمليات الحكومية الإسرائيلية لزيادة الاستيطان، وإنهما وجهان لعملة عدوانية واحدة، وإن كلا الأمرين يهدد بانفجار انتفاضة فلسطينية ثالثة، وكذلك بتحرك شعبي على مساحة العالم الإسلامي الذي لن يتسامح مع أي محاولة تستهدف المسجد الأقصى الذي يمثل للمسلمين أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين".

 

 أضاف:" لقد سبق أن تعرض المسجد الأقصى لأكثر من محاولة تدمير وإحراق، وأنقذته عناية الله وانتباه المواطنين الفلسطينيين, إلا أننا نذكر انه في 8/10/1990 ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلية مجزرة في الحرم القدسي الشريف سقط خلالها 33 شهيداً و 400 جريح من المدنيين الفلسطينيين.

 وقد بدأت المجزرة باستفزاز الجموع الفلسطينية بنشر أنباء عن وصول مجموعة متطرفة من المستوطنين تدعى أمناء جبل الهيكل لوضع حجر الأساس لمعبد يهودي جديد. لقد قام الجنود الإسرائيليون ولمدة 25 دقيقة بإطلاق النار على جموع الفلسطينيين، مما أدى إلى حمام الدم السالف الذكر. كما أننا نذكر بأن قيام آرييل شارون مع حراسه بتدنيس حرمة هذا المسجد المقدس بتاريخ 28/9/2000 أدى إلى إشعال الانتفاضة الثانية للشعب الفلسطيني، وسقط خلالها آلاف القتلى والجرحى والمعتقلين خلال دائرة العنف التي استدرجتها الحكومة الإسرائيلية".

 وختم البرقية بالقول:" أننا إذ نضعكم أمام مسؤولياتكم في التحرك العاجل لضمان حماية المسجد الأقصى، والطابع العربي والإسلامي لمدينة القدس وكذلك لممارسة الضغوط على الحكومة الإسرائيلية لوقف تنامي الاستيطان وتحميلها المسؤولية الكاملة عن هذا الفعل المخالف للقوانين والأعراف الدولية وتجاه ردود الفعل الفلسطينية والعربية والإسلامية، نتمنى عليكم إطلاع برلمانكم على هذه الوقائع وإجراء الاتصالات مع المؤسسات البرلمانية الدولية والقارية والإقليمية. والجهوية واللغوية للطلب إلى حكومات البرلمانات الأعضاء فيها ممارسة الضغوط على الحكومة الإسرائيلية لوقف هذا العدوان الجديد".