|
الرئيس بري رعا افتتاح مؤتمر الدراسات الثالث لجامعة الحكمة تحت عنوان " أي قانون انتخابي نريد "
رعى رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري الخميس 27/2/2003 افتتاح مؤتمر الدراسات الثالث لجامعة الحكمة ، تحت عنوان " أي قانون انتخابي نريد".
حضر الافتتاح إلى الرئيس بري، وزير العدل سمير الجسر ممثلاً رئيس مجلس الوزراء رفيق الحرير، الوزيران بهيج طبارة ومروان حمادة وعدد من السادة النواب . كما حضر راعي أبرشية بيروت للطائفة المارونية المطران بولس مطر، وعدد من ممثلي الأجهزة الأمنية وحشد من الطلاب.
النشيد الوطني اللبناني، ثم كلمة جامعة الحكمة المونسينيور جوزف مرهج الذي وصف الرئيس بري بـ ( الجنوبي الأبّي الذي إذا صال وصل، وابن الحكمة البار، الوفي " لأم البنين " الذي غرف من خطها، ويعود إليها كما اليوم ).
وسأل : لماذا اختارت جامعة الحكمة موضوع مؤتمرها لهذه السنة، وأجاب قائلاً : " لأن الجامعة هي المكان الأمثل للبحث الموضوعي والعلمي لما فيه خير ونمو المجتمع، ولأن جامعة الحكمة تتفاعل مع مجتمعها الوطني منذ تأسيسها في العام 1875، ولأنها تريد تسليط الضوء على الواقع المميز للبنان والمرتجى له.
وتساءل مرهج عن الديمقراطية التي يتغنى بها عالم اليوم، مؤكداً إلزامية البحث عن قانون جديد للانتخاب في لبنان لتشخيص هذا المجتمع الذي ننتمي إليه بتاريخه وحضارته وتكوينه، ونعمل على تطويره انطلاقاً من حيث هو، ومن حيث ما يجب أن يكون.
وأشار إلى عدد من الثوابت التي تلتقي بواحدة، ومنها مقولة البابا يوحنا بولس الثاني أن لبنان هو أكثر من وطن، انه رسالة له ولمحيطه وللعالم، كذلك وصية العلامة الراحل الشيخ محمد مهدي شمس الدين حول العيش المشترك الذي ينفي العدد والنسب، وكذلك هاجس المفتي المرحوم حسن خالد حول العيش المشترك، وأيضاً روحية اتفاق الطائف وغايته حول العيش المشترك، وكلام البطريرك صفير حول العيش المشترك كثابت أكيد لمستقبل لبنان وعيشه، وأخيراً ثوابت خطاب القسم الذي رفعه رئيس الجمهورية العماد اميل لحود حول دولة القانون والمؤسسات ".
وألقى أمين عام جامعة الحكمة الدكتور انطوان سعد كلمة أكد فيها أن حرص اللبنانيين على اللبنانيين على قانون انتخابي لا يوازيه إلاّ حرصهم على الحرية والعيش المشترك.
وذكر سعد عدداً من الإشكاليات ـ الهواجس كما وصفها، ومنها : أن لبنان بلد له فلسفته وصيغته الفريدة ما يخفف عناء البحث عن ديموقراطيات الآخرين، وان قانون الانتخاب يصنع مع الناس طالما هو يصنع لأجلهم .
ثم ألقى الرئيس بري كلمة برزت فيها المواقف التالية: ( نص الكلمة كاملاً)
ـ الإدارة الأميركية جعلت من نفسها انتداباً دولياً على مساحة العالم . ـ وتساءل : هل أن أحداً في العالم يصدق بأن الغاية الأمير كية هي نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية ؟
فإذا كان هذا الشعار حقيقياً فلماذا لم تستجب الإدارة الأمير كية لدعوات القادة العرب منذ ربع قرن إلى اليوم بجعل منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط برمتها منطقتين خاليتين من أسلحة الدمار الشامل ؟
الجواب باختصار لأن الإدارة الأمير كية لا تريد المساس بمخزون السلاح النووي والجرثومي والكيماوي الإسرائيلي مع الإشارة إلى أنها حولت الأنظار عن الجرائم الإسرائيلية اليومية ضد الشعب الفلسطيني وأعطت وتعطي إسرائيل الوقت اللازم لسحق كل الحقوق المعترف بها دولياً للشعب الفلسطيني وفي الطليعة حقه في الحياة وفي العودة إلى أرضه وتقرير مصيره.
إن الأخطار المحدقة بالمنطقة وبلبنان تستدعي الانتباه الكامل إزاءها أو كانعكاس أو استتبا ع لها حتى لا نقع في المحظور. إن لبنان الجديد الذي نريده جميعاً يستدعينا حيث لم يتجرأ الآخرون كما قلت، إلى إنتاج حزمة من القوانين العصرية، وأقول حزمة من القوانين لا قوانين منفصلة عن بعضها البعض، لأنه لا يمكن فصل قانون الانتخابات البلدية والاختيارية عن قانون اللامركزية، ولا فصل القانونين عن قانون الانتخابات النيابية، ولا يمكن إنتاج انتخابات وفق مفاهيم العصر دون قانون جديد للأحزاب.
وأدلى الرئيس بري بموقف شخصي لتصوره لقانون الانتخاب أعلنه لأول مرة تضمن :
أولاً : قانون انتخابي يرتكز على جعل لبنان انتخابياً أمام أنواع أو نوعين من الدوائر مثلاً : الأولى : المحافظة على أساس النسبية لانتخاب 66 نائباً . ولوائح وطنية تضم زعماء سياسيين وممثلي أحزاب من مختلف مناطق لبنان تتمثل فيها الطوائف بنفس النسب التي تم التوافق عليه في قانون الانتخاب الحالي . ويحق لأي مرشح أن يترشح عن دائرته الفردية في المحافظة وان يكون اسمه على لائحة الوطن أيضاً فإذا نجح في الأولى شطب عن اللائحة الوطنية ويحل محله من ينال أكثر الأصوات من طائفته على لائحة الوطن.
ثانياً : صنع وإقرار قانون اللامركزية الإدارية .
ثالثاً : صنع وإقرار قانون للأحزاب تتشكل على أساسه أحزاب سياسية.
|
الجمهورية اللبنانية















