اكد رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، خلال
استقباله الجمعة 30/6/2000، وفدا شعبيا من بلدة الطيبة، في دارته في المصيلح " ان
للجنوب عدوين متلازمين : اسرائيل والحرمان. فالعدو الاول استطاع ابناء الجنوب دحره
وهزيمته، اما العدو الثاني وهو الحرمان فمن واجب الدولة مقاومته وازالته، لانه يشكل
باباً للتدخلات الاسرائيلية في الساحة اللبنانية ".
واضاف : " ان القضاء على هذا العدو والانتصار عليه، يجعل النصر الذي تحقق، نصرا
مكتملا من الجوانب كافة، وان موضوع ازالة الحرمان والنهوض بالمنطقة المحررة وقرى
التماس، لا يمكن لأبناء الجنوب ان يصبروا طويلا وينتظروا السير البطيء للدولة
والاجهزة الرسمية تجاه هذا الامر ".
وقال: " ان الرابط الوحيد بين ابن الجنوب والدولة في
العهود السابقة كان الهوية اللبنانية التي كان يسعى اليها ولا تعطى له احياناً،
وايمانه بالارض والدفاع عنها، انطلاقاً من فتوى الامام الصدر بأن، الدفاع عن شتلة
التبغ في الطيبة وسائر قرى الجنوب هو دفاع عن شجرة التفاح في صنين وعن سيدة حريصا.
اما الان وقد انتهى الجهاد الاصغر في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي وتحررت الارض، فقد
حان وقت الجهاد الاكبر. فعلى الدولة وقبل ابناء الارض ان تنخرط في هذا الجهاد، فلن
نقبل ان يكون الجنوب والبقاع الغربي وقرى العرقوب الا في مستوى احلام الشهداء
وعذابات الاسرى وصبر الذين صمدوا في قراهم. وعلى الدولة ان تعلم من الان وصاعدا ان
حدود الوطن الجنوبية هي حدود دماء الشهداء. وعلى هذا الاساس ان يكون المواطن
اللبناني في الجنوب والبقاع وسائر المناطق المحرومة في لبنان مواطنين من الدرجة
الثانية او الثالثة، بل هم مواطنون لبنانيون بدرجة امتياز كغيرهم من اللبنانيين.
فكما كانت مقاومة الاحتلال الاسرائيلي واجبا لبنانيا شعبيا، فمقاومة الحرمان واجب
رسمي".