الرئيس بري يستقبل الامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عصمت عبد المجيد


 

استقبل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ظهر الاثنين 13/3/2000، في المجلس النيابي الامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عصمت عبد المجيد. بعد الزيارة صرح الدكتور المجيد بالآتي:
 

" اولاً تشرفت بلقاء السيد الرئيس نبيه بري وانا سعيد جداً بالحديث الذي دار بيننا. واننا مرة اخرى، نؤكد حرصنا كجامعة عربية على ان نقوم بكل ما تمليه علينا قناعتنا وايماننا في دعم لبنان ومساندته. واعتقد ان اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب في بيروت هو حدث تاريخي يحدث للمرة الاولى في تاريخ جامعة الدول الاسلامية. وان تأكيد البند الاول من جدول اعماله وهو مساندة لبنان ودعمه والتضامن معه هو حدث فعلي وعملي بكل ما للكلمة من معنى. واعتقد ان النقلة النوعية هذه حدثت بصورة واضحة بهذا الحماس والاتجاه والشعور الذي ظهر من العالم العربي تجاه لبنان واستجابة كل مطالبه، لا لبنان ليس وحده، بل معه الامة العربية من المحيط الى الخليج. وقد تجلى ذلك في اجتماعات السبت الماضي وارجو الا تصدقوا انه كان هناك خلافات. وانا اؤكد انه لم يكن هناك أي خلافات انما كان هناك اتفاق تام على القرار الذي صدر ولم يكن عليه أي تحفظ. وهذا القرار سيتابع وينفذ وانا اود ان اؤكد حرصنا على التزامه وان ردة الفعل الاسرائيلية التي ظهرت اليوم عبرت عن الحزن والغيظ وهذا دليل على ان اجتماعنا في بيروت حقق غرضه واننا وقفنا وقفة رجل واحدة وان الاعتداءات الاسرائيلية الجديدة والغارات التي شنت اليوم لن تغير ابداً لا من ارادة المقاومة ولا من قوتها. وانتهز هذه الفرصة لاحيي المقاومة اللبنانية وان اسرائيل ستنسحب من جنوب لبنان وهذا امر لا يشك فيه، وهذه قناعتي التامة. وانا اقول هذا ليس اليوم فقد فهي ستنسحب من الجنوب اللبناني ومن الجولان السوري وهذا ما اؤكده كواقع وليس كلاماً نظرياً لانني سبق ان تفاوضت مع اسرائيل وادرك الاسلوب الذي تفهمه وتمارسه اسرائيل. وهذه المسألة نأخذها في الحسبان، ونحن مقتنعون بذلك وان التجاوب الجماعي الذي حصل في جلسة يوم السبت الماضي يؤكد هذا الامر ويجب الا يكون عندنا شك في نفسنا اطلاقاً، علماً ان هناك مشككين انما هناك اكثر منهم مؤمنون ومكافحون ومناضلون وكل يناضل على طريقته.
واليوم، عندما احيي لبنان، فانني احيي المقاومة اللبنانية واقول ان هذه المقاومة هي التي حققت ما كانت اسرائيل تتصور انها تتفوق عليها عسكرياً. فلو كانت اسرائيل تستند فعلاً على هذه القوة لما كانت انسحبت او اعلنت عن انسحابها. وهذا هو نتيجة المقاومة البطلة وردة الفعل العربية ووقفة طلاب جامعة بير زيت هذا هو مستقبل الامة العربية وان المشككين بذلك هم على خطأ، ولا اؤمن بهم ويجب ان نكون واثقين بانفسنا. فاذا كان العدو الاسرائيلي يحاول احباط العرب فهذا شأنه. ولكنه لن يستطيع وللاسف هناك بعض المشككين يصدقون هذا الكلام. وانا اقول لهم ان الامة العربية بخير وسننتصر ان شاء الله.
 

 - سئل : لماذا لم يقم وزراء الخارجية العرب بزيارة قانا، علماً انها كانت مدرجة على جدول اعمالهم ؟.
 - اجاب :" انا شخصياً زرت قانا واجتمعت مع بعض الفعاليات هناك. لكن بالنسبة الى باقي الزملاء فالوقت كان ضيقاً. لكن الذي تحقق هنا في بيروت في اجتماع يوم السبت من اجل لبنان، اظن انه خير رد لاي سؤال".
 

 - سئل : اعلن وزير خارجية الكويت عن لجنة ثلاثية شكلت للتنسيق من اجل عقد قمة عربية، فهل في الامكان اطلاعنا على مهمةهذه اللجنة ؟.
 - اجاب :" هناك بند كان على جدول اعمال المجلس وهو اقتراح مشترك بين اليمن والامانة العامة لجامعة الدول العربية يقضي بتقنين توقيت اجتماعات القمة العربية، لان هذا الامر لم يكن موجودا في ميثاق جامعة الدول العربية. بينما في ميثاق منظمة المؤتمر الاسلامي مقننة كل ثلاث سنوات وفي منظمة الوحدة الافريقية في كل سنة، وفي الاتحاد الاوروبي كل ستة اشهر. اما ميثاق الجامعة العربية، فهو خال تماما من أي اشارة الى توقيت اجتماعات القمة العربية. وقد وافق مجلس وزراء العرب من حيث المبدأ على الاقتراح وستبحث هذه المسألة وتتابع من قبل اللجنة الفرعية التي انبثت من المجلس ".

 

 - وسئل عن البند المتعلق بالدعم المادي للبنان ؟.
 - اجاب :" ان هناك لجنة ثلاثية من السيد رئيس الدورة وزير خارجية عمان ومن رئيس وزراء لبنان سليم الحص ومن الامين العام لجامعة الدول العربية لمتابعة هذا البند وغيره من البنود ".
وردا على سؤال عن غياب آلية لتنفيذ القرارات التي صدرت عن جامعة الدول العربية، قال :" ان هذه الالية موجودة في البند الاخير من قرارات المجلس ".

 

 - سئل " لوحظ ان البيان الختامي لم يشر صراحة الى مواقف الولايات المتحدة المنحازة الى جانب اسرائيل فما هو السبب ؟.
 - اجاب :" نحن لا نتدخل في تفاصيل هذه المسائل. وقد رددنا على رئيس وزراء فرنسا ليونيل جوسبان ونعتبر ان هذا الموضوع هامشي. وما يهمنا هو نصرة لبنان ودعم شعبه. وان انتقاد هذا او ذاك هو من المسائل الهامشية. وعلينا ان نركز على هذه القوة العربية العارمة ولا ابالغ بذلك وانا اليوم متأثر وسعيد جدا لما اراه والمسه واسمعه من افراد عاديين جدا. وهذا الامر لا يقتصر على لبنان فقط، انما على الامة العربية كلها ".

 

 - وردا على سؤال عن تخوف لبنان من عدم معالجة قضية اللاجئين الفلسطينيين التي قد تتسبب بحرب جديدة، فكيف ستساهمون في حل هذه القضية ؟.
 - اجاب :" ان موضوع حل قضية اللاجئين الفلسطينيين وعدم توطينهم في لبنان وتنفيذ قرارات الجمعية العمومية للامم المتحدة هو موقف مقدس ولا عودة عنه. وان هذا الموضوع سيكون الجزء الرئيسي والاساسي على طاولة المفاوضات ".

 


أعلى الصفحة | اتصل بنا |

حقوق الطبع محفوظة 2003 ©

أنجز هذا الموقع الفريق الفني في مصلحة المعلوماتية - مجلس النواب اللبناني