كلام الرئيس برّي في لقاء الأربعاء النيابي في 26/ 9
/2001:
إن تطبيق القرارات الدولية المتصلة بالصراع العربي
الإسرائيلي هي الترجمة الأميركية لكف الإرهاب عن العرب.
إن أمام العرب إمكانية تحقيق إجماع دولي على اعتبار الإرهاب هو كل خروج على
القرارات الدولية.
الرد الأميركي مستحيل دون تغطية إسلامية وعربية وأمام العرب فرصة تاريخية لترجمة
موقفهم الرافض للإرهاب والدخول مع الولايات المتحدة الأميركية في صلب الموضوع.
أمام لبنان فرصة لتقديم الجواب العملي على محاولات جر العالم الغربي والولايات
المتحدة الأميركية تحديداً من قبل اسرائيل لبدعة صراعات الحضارات.
وأمام غبطة البطريرك صفير فرصة لا تعوض لتأكيد الحوار الحضاري التاريخي بين
المسلمين والمسيحيين. وقدرة لبنان على تقديم نموذج العيش معاً.
الرئيس برّي ينوه بموقف الحكومة تجاه تسهيل
التحاق الطلاب العرب بالجامعات في لبنان:
استقبل رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه برّي في
المجلس النيابي واحد وخمسون نائباً في إطار لقاء الأربعاء الأسبوعي
26/9/2001..
واعتبر الرئيس برّي أمام النواب أنه بعد مرور أسبوعين على التفجيرات التي شهدتها
نيويورك وواشنطن لم يعد الوقت لتجديد الاستنكارات التي كنا السباقين إليها عن إيمان
وقناعة بخطورة تفشي مرض الإرهاب واستهداف المدنيين الأبرّياء".
اضاف: " لقد بات واضحاً ان العالم ينتظر التطورات والاحداث التي ستنجم عن الرد
الأميركي. وبغض النظر عن النقاش الدائر حول أطر وآلية هذا الرد على كل المستويات
الدولية، فإننا نجد أن العرب جميعاً وبدون إستثناء مدعوون لنقاش من نوع آخر، إذ
يبدو واضحاً أن الرد الأميركي أياً كانت طبيعته مستحيل دون التغطية الإسلامية،
والتغطية الإسلامية مستحيلة أو منقوصة على الأقل دون الحضور العربي. إن أمام العرب
فرصة تاريخية لترجمة موقفهم الرافض للإرهاب والتعبير عن معاناتهم من آثار هذا
الإرهاب بالدخول فوراً مع الإدارة الأميركية الى صلب الموضوع.
إن تطبيق القرارات الدولية المتصلة بالصراع العربي ـ الإسرائيلي هي الترجمة
الأميركية لكف الإرهاب عن العرب ولقدرة العرب على ممارسة شراكتهم الكاملة في الحملة
العالمية على الإرهاب ".
وأضاف الرئيس برّي: " قد لا يكون الوقت متاحاً للمطالبة بتعريف عالمي موحد للإرهاب
الآن على أهمية هذا الأمر للحاضر والمستقبل، إلا أن الأكيد أن أمام العرب إمكانية
تحقيق إجماع دولي على اعتبار الانضواء تحت الشرعية تطبيق هذه القرارات، مثلما هي
الجريمة الخروج على القانون دون التبحر في تفاصيلها والمسالمة هي تطبيق القانون ".
واعتبر الرئيس برّي أنه " أمام لبنان بصورة عامة والمسيحيين بصورة خاصة والموارنة
بصورة أخص والبطريرك صورة أخص وأخص لتقديم الجواب العملي عل محاولات جر العالم
الغربي والولايات المتحدة تحديداً من قبل إسرائيل لبدعة صراعات الحضارات، وغبطة
البطريرك على أبواب سفر طويل سيشمل الفاتيكان وعواصم أخرى، لعلها فرصة لا تعوض
ليكون محور هذه الزيارات تصدر كرسي إنطاكيا وسائر المشرق لمهمة تأكيد الحوار
الحضاري التاريخي بين المسلمين والمسيحيين وقدرة لبنان على تقديم نموذج العيش معا"، معتبراً أنه " عندما تتصدر بكركي مهمة الدفاع عن العرب والمسلمين فهي بذلك تؤكد
أنها كرسي إنطاكيا وسائر المشرق بمسلميه ومسيحييه ".
ونقل النواب عن الرئيس برّي القول أن لبنان يجب أن يستعد الى ما بدأ يظهر من توجه
رساميل الى المنطقة، وملاحظاً تحسناً في سوق العقارات ومنوهاً بموقف الحكومة تجاه
تسهيل التحاق الطلاب العرب بالجامعات في لبنان.