الرئيس برّي استقبل رئيس البرلمان الروماني فالير دورنيونو والوفد المرافق


 

استقبل رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه برّي الخميس 28/2/2002 في قصر الرئاسة الثانية في عين التينة الرئيس الروماني فالير دورنيونو والوفد المرافق، وعرض معهم الأوضاع في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

 

بعد الاجتماع، عقد الرئيسان برّي ودورنيونو مؤتمراً صحافياً استهله الرئيس برّي بالقول:

"مرة أخرى ارحب بالضيف الكبير دولة رئيس مجلس النواب في رومانيا في لبنان ومرة أخرى كانت مناسبة لتبادل الآراء سواء كان منها ما يتعلق بالأمور السياسية انطلاقاً من الدبلوماسية البرلمانية التي يؤمن بها كلا منا أو سواء الأعمال الحكومية ودفع الحكومات الرومانية واللبنانية في سبيل تعزيز أواصر العلاقات الاقتصادية خاصة وأنها ليست بحجم الصداقة لأن حجم التبادل الاقتصادي لا يتجاوز 37 مليون دولار سنوياً، واعتقد ان نفراً قليلاً من إخواننا اللبنانيين الموجودين في رومانيا لهم حجم استثمار أكبر من ذلك بكثير، وأيضاً هناك نواح ثقافية وسياحية يمكن الاستفادة منها عبر البلدين، وقد ناقشنا كل تلك الأمور، وناقشنا الوضع السياسي والعملية السلمية في المنطقة واتفقنا على تعزيز الروابط البرلمانية لدفع هذه الأمور إلى الأمام".

 

ثم تحدث رئيس مجلس النواب الروماني، فقال:

"أود أن أشكر مرة ثانية دولة الرئيس برّي للدعوة التي وجهها لي لزيارة لبنان، وهذه الزيارة تندرج في إطار العلاقات الطيبة بين لبنان ورومانيا، ولدفع عجلة النقاشات التي تركز على العلاقات القديمة والطيبة بين البلدين، نظراً لوجود بلدينا في منطقتين جغرافيتين قريبتين سمحتا لنا بتطوير العلاقات التاريخية بين بلدينا بما في ذلك العلاقات الإنسانية التي نشأت في المدة الأخيرة خاصة بالنسبة للزيجات المختلطة بين اللبنانيين والرومانيين والرومانيين واللبنانيين، ويجب أن لا ننسى أن هناك 1500 عائلة مختلطة في لبنان، ونحو 300 عائلة في رومانيا وأنا مسرور لأن أعلمكم بأن زميلة لي في البرلمان هي السيدة رودريغا نصار متزوجة من رجل أعمال لبناني، وان العلاقات السياسية والعلاقات الإنسانية هي علاقات متينة جداً وترتكز على أسس ثابتة بين البلدين.

 

أضاف: "لقد لاحظت باستغراب ان التبادل التجاري بين لبنان ورومانيا لا يفوق الـ 40 مليون دولار سنوياً وهذا لا يعكس مستوى العلاقات الدبلوماسية وخصوصاً المستوى الذي يجب ان يكون عليه التبادل التجاري بين البلدين، ولقد اتفقت مع الرئيس برّي بان نقوي ونحرك اللجان المشتركة بين البلدين خصوصاً في المجالات الاقتصادية، وسوف تدعى هذه اللجان للاجتماع مرة ثانية في أيار في بوخارست، لأنها انعقدت لمرة واحدة فقط منذ تأسيسها، ولقد طرحت في اجتماعاتي مع وزير الخارجية ومع وزير الزراعة، ومع دولة الرئيس برّي، ومع المسؤولين اللبنانيين تطوير العلاقات التجارية، والزراعية كما طرحت التعاون في مجال تطوير الطرق والبنى التحتية وسكك الحديد والمعدات الميكانيكية اللازمة لتطوير الزراعة، وكذلك العلاقات السياحية وليس العلاقات السياحية فقط، بل أيضاً الاستثمارات السياحية بين البلدين وركزنا على المجالات الكبرى في قطاع الزراعة خصوصاً وان وزير الزراعة اللبناني هو خريج رومانيا ويعرف كل المجالات الزراعية في رومانيا والمجالات البيئية ويستطيع ان يكون فكرة طيبة جداً عن الزراعة في رومانيا ".

 

وقال: "لا أعلم إذا كان من الأفضل للبنانيين أن يشتروا القمح من وراء المحيطات، أو أن يشتروه من رومانيا وكونها بلداً قريباً والسعر أرخص بكثير من القمح المستورد من بلدان أخرى، ونطلب من الأصدقاء اللبنانيين أن يتوجهوا إلى رومانيا وأن يستثمروا في المجالات الزراعية وفي الصناعة الزراعية، وهناك تسهيلات كبيرة بالنسبة للشركات المتوسطة والصغيرة. ونحن بانتظار المستثمرين للبدء بإنشاء شركات للمنتجات الزراعية واللبنانيون معروفون بقوتهم وبإرادتهم في الاستثمارات المصرفية، والقطاع المصرفي الخاص بانتظار المصارف اللبنانية للاستثمار في هذا القطاع ".

 

وتابع: "أقول انه منذ نحو عشر سنوات يحاول الجميع ان يفعل شيئاً ولكن حتى الآن لم يتحقق شيء. وقد علمت ان هناك نية لدى الحكومة في لبنان للاتجاه نحو الخصخصة في مجالات الاتصالات والكهرباء، ونحن في رومانيا أيضاً لدينا نفس الهدف بخصخصة جميع القطاعات، ولقد ناقشت مع دولة الرئيس برّي مسألة تبادل المعلومات في هذا الصدد لإنجاح هذه العملية".

 

أضاف: "لقد اتفقت مع دولة الرئيس على تقوية العلاقات والتبادل في المجال الإلكتروني والمعلوماتية بين البرلمان اللبناني والبرلمان الروماني في مجالات القوانين وتحديثها، كما اتفقت مع دولته على تشجيع اللجنة البرلمانية اللبنانية ـ الرومانية بعقد اجتماعات دائمة لتقوية العلاقات بين البرلمانيين، خصوصاً وان زميلتنا رودريغا نصار هي رئيسة لجنة الصداقة اللبنانية ـ الرومانية، وأستطيع أن أقول لكم بأنني استقبلت بحرارة، ولا يستطيع إلا اللبنانيون ان يقوموا بمثل هذا الاستقبال الحار الصديق والمؤثر، ولقد لاحظت أيضاً كيف استطاع اللبنانيون ان يمسحوا دموعهم بسرعة وان يعيدوا بناء وطنهم وان يتكاتفوا في ما بينهم ليعيشوا في وطن واحد متحد، وأنني أهنىء اللبنانيين على هذه الروح الطيبة والنضال الكبير لبناء وطنهم وأتمنى للبنانيين التوفيق، كما قلت أننا نستطيع ان نساهم في إعادة الاعمار خصوصاً وان لدينا خبرة كافية في هذه المجالات وقد قمنا سابقاً باستخدام هذه الخبرات في لبنان ".

 

سئل : ما هي المعوقات التي تحول دون استثمارات التي قلت انها لم تنجح منذ عشر سنوات ؟
أجاب : " لقد عنيت ان هناك محاولات كثيرة جرت في المجال المصرفي لإنشاء مصرف لبناني-روماني وباءت هذه المحاولات بالفشل، لأنه لم يكن هناك متابعة من قبل المصارف اللبنانية، وهناك أيضاً أسباب تعود للقوانين الرومانية التي لم تكن واضحة وثابتة، وقد انشئت بعض المصارف ولكنها لم تكن على المستوى المطلوب، خصوصاً وان الذين جاءوا للاستثمار لم يكن هدفهم سوى الربح السريع فقط وبعض هذه المصارف قام بفضيحة كبيرة وأفلست بعض هذه المصارف، ولهذا السبب لم يستطع عدد كبير من اللبنانيين الاستثمار لأنهم خافوا على رؤوس أموالهم، ولقد بدأت بتنظيف هذا القطاع أو هذه البنوك، وثبتنا القوانين في هذا المجال وأصدرنا القوانين اللازمة المتعلقة بالبنك المركزي للقيام بما هو لازم للكشف على هذه البنوك وعدم مخالفة القوانين وأتمنى على كل من حاول أن يؤسس مصرفاً أن يتوجه ثانية إلى رومانية لأن القوانين أصبحت واضحة، وكل التسهيلات موجودة .

 

سئل : هل حملتم رسالة معينة إلى الرئيس برّي وما هو موقف رومانيا من توصيف المقاومة اللبنانية بالإرهاب ؟
فأجاب : " لقد ناقشنا مطولاً هذا الموضوع مع دولة الرئيس برّي وميزت كثيراّ بين الناس الذين يحاربون تحت المظلة الدولية واحترام القوانين الدولية، وهؤلاء الذين يقومون بالإرهاب والذين يزرعون الخوف في قلوب الناس ويقتلون الأبرّياء، أن رومانيا ترفض رفضاً قاطعاً الربط بين الإرهاب وبين اية ديانة كانت لأن الديانات ليس لها علاقة بالإرهاب. وفيما يخص الوضع في المنطقة والصراع العربي ـ الإسرائيلي، فإن دولتنا على علاقة متينة مع كل دول المنطقة والتي حصلت على صدقية في هذا المجال استطاعت أن تقنع الطرفين بالتفاهم المتبادل والاحترام المتبادل وأن يعودوا إلى تطبيق القرارات الدولية وخصوصاً القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والأمم المتحدة لحل جميع الصراعات بالطرق السلمية، وأعتقد أنه علينا أن نشجع النقاشات التي تجعل المدافع تصمت وأعتقد أن اللبنانيين في المدة الأخيرة هم خير مثال على ذلك".

 

سئل : رومانيا قطعت شوطاً في اتجاه الشراكة الأوروبية ولبنان وقع اتفاقاً، ماذا يمكن أن تجني البلدان الموقعة من ذلك ؟
فأجاب : " أعتقد أننا لا نسير بسرعة في هذا الاتجاه، ويجب أن نسير بسرعة أفضل من أجل الاقتراب والدخول في الاتحاد الأوروبي، لأن هدفنا الأساسي وتجمع عليه جميع القوى السياسية في رومانيا. وفي العام الماضي قمنا بخطوة مميزة في هذا المجال، وخصوصاً في المجالات الاقتصادية وتطبيق القوانين والشروط الأوروبية، ولقد تكلمنا كثيراً عن ذلك ونتمنى في نهاية العام المقبل أن نقفل كل هذه النقاشات، وأنني أعلم أن لبنان وقع مبدئياً على الشراكة الأوروبية، وهذا يجعلنا نقول أن لدينا نفس الهدف ونفس الاتجاه ونفس الطريق، وهذا لا يمنع إذا كانت علاقاتنا متجهة نحو أوروبا أن نحسن علاقاتنا مع لبنان الذي تربطنا به علاقات متينة وقوية وقديمة وعلاقات صداقة ".

 

عند الرئيس الحريري

بعد ذلك زار رئيس مجلس النواب الروماني والوفد المرافق الرئيس الحريري يرافقه عضو لجنة الصداقة اللبنانية ـ الرومانية النائب مروان فارس.
وتم خلال اللقاء عرض للتطورات في لبنان والمنطقة إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين.

 

لقاء مع لجنة الصداقة اللبنانية – الرومانية

ثم انتقل رئيس البرلمان الروماني والوفد المرافق له إلى مجلس النواب فالتقى أعضاء لجنة الصداقة النيابية اللبنانية ـ الرومانية وهم النواب السادة : عاصم قانصوه، مروان فارس، يغيا جرجيان سيرج طور سركيسيان، وجورج نجم، وتم خلال اللقاء تبادل الآراء لجهة إمكانية تعزيز العلاقات الثنائية بين برلماني البلدين، والتأكيد على ضرورة استمرار التواصل لما فيه مصلحة البلدين الصديقين، كما تم التوافق على تبادل الزيارات النيابية لكلا البلدين.
وأعقب اللقاء غداء تكريمي أقامه الرئيس برّي على شرف نظيره الروماني والوفد المرافق له في مطعم المجلس.


بعد ذلك جال الوفد الروماني في الوسط التجاري للعاصمة. وأولم النائب فارس بويز مساءً تكريماً لرئيس مجلس النواب الروماني والوفد المرافق في دارته في الزوق.

 


أعلى الصفحة | اتصل بنا |

حقوق الطبع محفوظة 2002 ©

أنجز هذا الموقع الفريق الفني في مصلحة المعلوماتية - مجلس النواب اللبناني