رزنامة الأحداث

الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

جلسات العام 2011

مناقشة البيان الوزاري لحكومة كلنا للوطن كلنا للعمل

06 تموز, 2011

جلسة مناقشة البيان الوزاري لحكومة "كلنا للوطن كلنا للعمل" اليوم الثاني-6/7/2011

 

الجلسة الصباحية

 

استأنف المجلس النيابي، لليوم الثاني على التوالي، جلسة مناقشة البيان الوزاري للحكومة العاشرة والنصف والدقيقة الخامسة من قبل ظهر اليوم.

 

اول المتحدثين النائب محمد الحجار الذي قال:

 

"نجتمع هنا اليوم لنناقش البيان الوزاري للحكومة الماثلة أمامنا الطالبة لثقة المجلس . ثقة من المفترض أن تفوضها بإدارة شؤون البلاد السياسية وأوضاعها الإقتصادية والإجتماعية. أوضاع شهدت تراجعا لأحوال اللبنانيين نتيجة لمنع هذا الفريق، حكومة الرئيس سعد الحريري من العمل تحت حجج وشعارات لا تنطلي على أحد. تراجع تفاقم مع إسقاط تلك الحكومة ومع لعب في الوقت الضائع جمد البلد فيه لأكثر من 5 أشهر بانتظار إنضاج قرار خارجي يسمح بتأليف الحكومة الماثلة أمامنا وعلى هذا الشكل الذي تألفت فيه. وإهتمامنا بالوضع الإقتصادي والإجتماعي يحتم علينا أن نصوب مباشرة على المشكلة والمشكلة هي هذه الحكومة بالذات لأنها ببيانها وبمواقف موجهها ومرشدها ستكون مشكلة للبلد كله ولعلاقات لبنان مع الشرعية العربية والدولية، الأمر الذي سينعكس أولا على الإقتصاد وعلى لقمة عيش اللبنانيين .عن أي ثقة تتحدث هذه الحكومة وهي المكونة في أكثريتها من أفرقاء سياسيين إمتهنت تضليل اللبنانيين ويسيرها حزب لا يتورع عن تخوين كل من لا يوافقه الرأي ولا ينصاع لتوجهاته وآرائه. حزب حول سلاحه للأسف من المواجهة مع العدو الإسرائيلي ليستخدمه في الداخل لتغيير التوازنات وتبديل المعادلات وخرق الإتفاقات التي توافقنا عليها كلبنانيين أو تلك التي التزمنا بتنفيذها برعاية عربية أو دولية .عن أي ثقة نتحدث لحكومة يتحكم في مواقف أغلبية أعضائها الحقد والكيدية ومنطق التشفي والإنتقام. مواقف لا تتورع عن التهديد والوعيد وتذكرنا بتلك التركيبات والإفتراءات التي حصلت أيام حكومة الرئيس سليم الحص ضد فريق من رجالات الإدارة المشهود لهم بكفاءاتهم وقدراتهم. فريق كان ذنبه الوحيد قربه من دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري .عن أي ثقة تتحدث هذه الحكومة وهي التي تشكلت بفعل إنقلاب أطاح بأكثرية أفرزتها أصوات الناخبين في حزيران 2009 . إنقلاب أطاح بحصيلة إنتخابات نزيهة بإعتراف كل من أشرف عليها محليا وخارجيا .

إنقلاب أطاح بمكتسبات نتجت عن ممارسة ديمقراطية . إنقلاب أطاح بأصوات الناخبين وإحتكم إلى وهج سلاح وإختلس أكثرية تجاوزت التفويض الشعبي الذي أعطي لها. سلاح ما زال البلد يعيش في جو استخدامه في كل لحظة يرى فيها حاملوه مصلحة لهم في إشهاره وإستعماله. هي أكثرية تشكلت بالقوة وبالقوة فقط لأن الجميع يعلم بأننا لو كنا في وضع سليم، لا سلاح فيه غير سلاح الدولة الشرعية، لكان أي تغيير في المواقع والمواقف السياسية يستلزم إنتخابات جديدة تسمح للمتبدلين في إكتساب شرعية شعبية تبيح لهم تغيير مواقعهم ومواقفهم".


اضاف: "عن أي ثقة نتحدث وكيف لنا أن نثق بحكومة يرأسها من يدعي وسطية.أي وسطية هذه التي تخضع للابتزاز والقوة الوسطية سقطت في هذه الحكومة، لم تعد وسطية عندما رجحت الإنقلاب، لم تعد وسطية عندما ناقضت التفويض الشعبي المعطى لها في إنتخابات ديمقراطية، لم تعد وسطية عندما تحركت على إيقاع النظام السوري مع حزب الله، لم تعد وسطية عندما تنحاز ضد العدالة بدعوى الإستقرار.هي في الأساس لم تكن وسطية لأنها لم تسعى في الأصل في إتجاه محاولة تجميع البلد، هي لم تلعب أي دور في تخفيف الإحتقان، إن كل ما فعلته هو ممارسة ضغوط في إتجاه واحد، فقط علينا".

 

ورأى ان "الوسطية إنهارت عندما إعتبرت أن هناك قوة في مكان وخضعت لها، نحن لا نحاكم الوسطية بمعيار أو بمقياس أنها ألطف أو أكثر تهذيبا، الوسطية برأيي يمكن أن تكون مشروعا سياسيا فعليا، لكن الوسطية التي شهدناها لم تكن تحمل مشروعا سياسيا وتقترح بالتالي تسوية، بل هي خضعت للفريق المسلح وضغطت على الفريق الأخر لتخضعه معها، ولتصبح رأس حربة التحذير من العدالة وإنعكاساتها على السلم الأهلي، رأس حربة الإلتفاف على العدالة".

 

وتابع: "كيف لنا أن نثق بحكومة تمعن في إستعداء قسم كبير من اللبنانيين وتصر على حرمانهم من أبسط حقوقهم في معرفة حقيقة من إغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، حقيقة من إغتال شهدائهم، لا بل شهداء الوطن أجمع .كيف لنا أن نثق بحكومة كلفت وألفت لتتحرك على وقع المقدمات والعوامل والأسباب التي لأجلها أسقطت حكومة الرئيس سعد الحريري، حكومة أسقطت بخلاف كل الإلتزامات والتعهدات التي تعاقدنا عليها في الدوحة، حكومة أسقطت بسبب المحكمة وحكومة ألفت بسبب المحكمة.


نعم إن الهدف الموضوع لهذه الحكومة هو إسقاط المحكمة ودليلي في ذلك ليس فقط ما ورد من غموض والتباس وعدم وضوح وتحميل أوجه في ما ورد في بيانها الوزاري، إنما في خارطة الطريق التي وضعها حزب الله لها. كلنا يذكر تصريح أحد قادة حزب الله بعد إسقاط الحزب لحكومة الرئيس سعد الحريري وبعد أن سلم مدعي عام المحكمة الدولية دانيال بلمار قراره الإتهامي إلى القاضي فرانسين، عندما قال " هذا دفعة أولى على الحساب" . وفي خطاب السيد حسن نصرالله الأخير كان الموقف أكثر وضوحا عندما إعتبر أن الحكومة حكومته فحدد لها خريطة طريق للتعامل مع القرار الإتهامي فقال صراحة " لا تطالبوا الحكومة بشيء ما فيكم تعملوه "، " لن يبلغ أحد من المتهمين لا الآن ولا بعد 300 سنة واذهبوا إلى محاكمة غيابية ولكل حادث حديث " .. يعني طالما أنا موجود وطالما أملك السلاح فلا أحد يتجرأ .. " فلو ألفتم أنتم الحكومة فإنكم لن تستطيعوا ولن تجرؤا على فعل أي شيء وحكومتي هذه لن تعمل أو تقوم بأي شيء". أي حكومة رهينة مهمتها مواجهة المحكمة ونقطة عالسطر" .

 

وقال "المستغرب وربما كان هو المطلوب، أن الرئيس ميقاتي لم يرد على حديث السيد بل رد على بيان 14 آذار الذي طالبه بموقف واضح من القرار 1757 الذي لم يأت البيان الوزاري على أي ذكر له، بل جاء الموقف من المحكمة في البيان ملتبسا، غامضا، حمال أوجه. وهذا يؤكد أننا أمام حكومة تريد أن تغطي التنصل من المحكمة ووقف التعاون معها، حكومة تحمي متهمين لم تثبت إدانتهم وردت أسماءهم في القرار الإتهامي الصادر عن المحكمة الدولية، وبالتالي حكومة تضع لبنان، العضو المؤسس والعامل في الأمم المتحدة المفترض عليه الإلتزام بشرائعها ومواثيقها وقراراتها والعمل على تطبيقها، تضعه في مواجهة مع العالم وفي موقع العداء للمجتمع الدولي مع كل ما يعني ذلك من أخطار حصار وعقوبات سيكون لها أفدح الأثر في كل المجالات وستطال المواطن اللبناني مباشرة وفي لقمة عيشه، عدا عن أنها حكومة سوف تضع لبنان في موقع العداء للعدالة ولأغلبية اللبنانيين، في موقع المواجهة لمحكمة أنشئت لتضع حدا للحق بالقتل، وحدا للارهاب والتهديد بالإلغاء الجسدي لكل لبناني لا يتفق القاتل معه في الرأي والموقف".

 

ورأى "إن الأنكى من كل ذلك أن الرئيس ميقاتي، وبدلا من أن يصحح خلل البيان الوزاري ويوضح موقفه من خريطة الطريق التي وضعت له، أصدر البارحة بيانا أصر فيه على الموقف الغامض الملتبس، فهو " سيدرج في حينه حصة لبنان في موازنة المحكمة ضمن الموازنة العامة " و"طالما هناك إجماع فهو مع المحكمة " . يعني دولته يتصرف على طريقة " ما خصني " ولا يريد أن يحدد موقفه من رفض فريق حزب الله الواضح والصريح تمويل المحكمة، موقف سبق للحزب أن عبر عنه صراحة في مناقشات موازنة العام 2010، أي أن دولته ينأى بنفسه عن تحديد أي موقف ويجعل نفسه حكما بين طرفين ولا أتصور أبدا أن هذا هو رأي ناخبيه ولا هو مضمون بيان الثوابت الاسلامية والوطنية الصادرة عن دار الفتوى الذي وقع دولته عليه.كما أن الخطير في كلام دولته، ترداده لموقف أعلنه حزب الله إدعى فيه أن الرئيس سعد الحريري كان يسعى لتسوية على المحكمة عبر الـ س.س.، تسوية تتيح له الإستمرار في الحكم مقابل تنازلات لا تعد ولا تحصى كان مستعدا لتقديمها، لكن حزب الله رفض.العجب كل العجب في هذه الإفتراءات والآضاليل والتزوير للوقائع وحرفها عن سياقها، الكل يعلم حقيقة، عبر عنها الرئيس سعد الحريري في البيال، عندما قال أنه كان مستعد لتوقيع إتفاق للمصالحة والمسامحة في إطار مؤتمر للمصالحة يعقد برعاية عربية ودولية، إتفاق لا يهدف الى السلطة وليس فيه تنازلات عن حقوق بل تنازلات من أجل عقد مؤتمر مصالحة وطنية حقيقية تظلل إستقرارا سياسيا وأمنيا في البلد، مسامحة على الجرائم لكن بعد جلاء حقيقتها ومصالحة مع الشركاء في الوطن للحفاظ على ديمومة هذا البلد وعيشه المشترك .ثم لا أفهم كيف يعتبر حزب الله أن الرئيس الحريري كان يسعى للسلطة بينما الكل يعلم أن قوى الرابع عشر من آذار كانت تمتلك أكثرية أنتجتها إنتخابات ديمقراطية في العام 2009 إلا أنها لم تذهب الى إستعمالها لتحكم وحدها بل آثرت حكومة وحدة وطنية تجمع كل الأفرقاء لمواجهة تحديات المرحلة فووجهت بقرار تعطيل وإسقاط سببه الأول والأخير المحكمة .والجيد اليوم أن حزب الله يعترف، وبعد شهور من إنكار مسؤوليته ومسؤولية النظام السوري عن فرط الـ س.س. وإتهام الرئيس سعد الحريري بالتواطؤ مع أميركا " وما بعرف مين " لإسقاط التسوية ، يعترف اليوم بأنه هو من أسقط هذه التسوية وليس نحن وليسمع ذلك جميع اللبنانيين".

 

وختم: "بناء على هذا السياق كله نحن ندعو هذه الحكومة إلى أن ترحل. لن نعطي ثقة لحكومة إنقلاب على العملية الديمقراطية،لن نعطي ثقة لحكومة تستقوي بحزب مسلح وبسلاح غير شرعي وبتدخل إقليمي معروف، لن نعطي ثقة لحكومة تزعم أنها تريد بناء الدولة وهي مطوقة بدويلة أكبر منها يعتبر رؤساؤها أنهم أكبر من البلد وأكبر من أهله، لن نعطي ثقة لحكومة تهدد بوضع لبنان خارج الشرعية العربية والدولية.نعم فلترحل هذه الحكومة".

 

والقى النائب جان اوغاسابيان مداخلة جاء فيها:

 

"إننا في صدد مناقشة بيان وزاري لحكومة ترمي بنفسها في احضان واقع سياسي نافر ترسخ في الأونة الأخيرة وبات محط اتهام أكثر من نصف اللبنانيين. إنه واقع ثقافة السلاح. واقع يمتد بانعكاساته الخطرة، ليجعل من هذه الحكومة، حكومة إسقاط العدالة والحقيقة في لبنان، وحكومة الإمعان في مواجهة المجتمع الدولي وأخذ البلاد إلى مزيد من الانقسامات الداخلية وتعريض لبنان لكل أنواع المخاطر."

 

وتابع:"في الواقع، كان على هذه الحكومة أن تستقيل منذ ان عجزت وفشلت وامتنعت عن الالتزام الواضح بالمحكمة الدولية وبكل الاجراءات القضائية ذات الصلة. فمن يتحمل يا دولة رئيس الحكومة تبعات أي قرارات أو تدابير أو عقوبات دولية؟ إذا كنتم تدركون عواقب هذه الأمور مصيبة وإن كنتم لا تدركون ففي الأمر كارثة. نعم يا دولة الرئيس، اننا الآن أمام مرحلة مصيرية في لبنان. للمرة الأولى بعد اكثر من 270 إغتيالا سياسيا في لبنان وبعد كل جرائم الحروب على أرض وطننا الحبيب، للمرة الأولى ينتصر موقف العدالة أمام منطق الجريمة ومنطق المحاسبة امام ما بات قاعدة للافلات من العقاب".

 

واضاف:"إن المحكمة ليست عدوة أحد. ونحن لسنا هواة انتقام وثأر، بل نؤمن بالشراكة الكاملة بين مختلف الأطياف اللبنانية ونؤمن بالحوار الوطني على قاعدة المصارحة والمسامحة والمصالحة ونريد للبنان السلام والازدهار. ثمة وزراء نكن لهم الاحترام الكبير وهم أصحاب اختصاص والبعض في فريق رئيس الحكومة. أنا أكيد انهم يتساءلون في أية ورطة وضعوا أنفسهم. وبدأوا يدركون أنهم هنا من أجل تغطية إسقاط المحكمة ولتأمين تغطية شرعية لدولة السلاح لا بل للدفاع عن دولة الحزب الواحد، هذا الحزب الذي أمسك بالقرار السياسي والأمني بعد الانقلاب العسكري على حكومة الرئيس الحريري".

 

وقال:"إن الحكام الذين يعملون على الاستعاضة عن وجههم الحقيقي باقنعة زائفة ويبحثون عن مصادر القوة عند غيرهم، يأخذون البلاد إلى الانفجار الحقيقي خصوصا في هذا الزمن من التحولات الكبيرة في عالمنا العربي الشديد الغليان. وأملنا في لبنان أن تعفينا التجارب من هذا النموذج من الحكام وإلا يكون رئيس الحكومة قد وقع في هذه الأوهام. فالشعور السائد حاليا أن العمل السياسي في لبنان تحول إلى مسرح لحكومة دمى متحركة سهل التلاعب بها وسهل تبديل موقفها، وهذا الأمر يجري تداوله في وسائل الاعلام وفي المجالس الخاصة والعامة وهو موضع تهكم غالبية المواطنين".

 

واضاف:"أنا يا دولة الرئيس لست مما يجدون غرابة في التشكيلة العجيبة لهذه الحكومة فهي نتيجة طبيعية لواقع غير طبيعي في نظامنا السياسي، وهي كائن يستحيل إلا أن يكون على صورة جمهورية السلاح الذي ولدت فيه. لقد ولدت حكومة الرئيس ميقاتي على وقع متغيرات سياسية ومخالفات ميثاقية ووضعت البلاد في مهب سجالات سياسية عنيفة وفي مواجهة تحديات وضغوط خارجية لن تنتهي عند مواجهة القرار 1757. وتهدد لبنان بأن يكون في عداد الدول المارقة، فالحكومة هي محصلة لتلك المخالفات الجسيمة وهي بهذا المعنى لن تكون محل ثقتنا".

 

وقال:"موقفنا ناشىء عن قناعة تامة بوجوب إسقاط هذه الحكومة وباهمية رفع الصوت عاليا حيال ما يهدد النظام الديمقراطي في لبنان، لقد وقع النظام السياسي في قبضة السلاح منذ اللحظة الأولى التي تم فيها تكليف الرئيس ميقاتي. وقناعتنا الناتجة عن تجاربنا الطويلة تؤكد أن لبنان سوف يدفع، بشعبه وأرضه ومستقبله وحريته، الأثمان الباهظة لتلك اللحظة الأليمة".

 

وتابع:"ان الدولة اليوم بغالبية مقدراتها السياسية والدبلوماسية والعسكرية باتت في كنف ثقافة سلاح الحزب الواحد، هذه الثقافة التي نجحت في التموضع في المراكز التي تمكنها من إدارة الدولة بشكل كامل. نعم، إن هذه الثقافة أتت بهذه الحكومة. فأمام أي لبنان نحن؟ وهنا أسأل رئيس الحكومة كلنا لأي وطن؟ لأي وطن ستعمل وكيف؟"

 

وقال:"أرجوكم الا تنظروا الى هذه الحقائق بعين الإستخفاف أو بكلام من أجل الاستثمار السياسي الضيق. نحن اليوم عبر هذه الحكومة وقعنا فعلا في عهدة ثقافة السلاح ونحن اليوم نصرخ من شدة الألم ومعنا كل اللبنانيين الذين يشعرون باخطار محاصرة النظام الديموقراطي والحريات ومخاوف اسقاط الطائف ودستوره وتفريغ المؤسسات من مضمونها".

 

واضاف:"اسمح لي ان انحني اجلالا وتقديرا لكل شهداء لبنان وتحديدا شهداء الجيش اللبناني الذي كان لي الشرف ان اكون في عداده لمدة 25 سنة وشهداء المقاومة الذين حرروا لبنان و استعادوا كرامة اللبنانيين، ولكن يا دولة الرئيس بقدر احترامي لهذا السلاح الموجه ضد اسرائيل ارفض بقوة توجيه هذا السلاح الى صدور اللبنانيين. وآن الأوان لأن يكون هذا السلاح تحت سلطة الدولة".

 

وقال:"نحن اليوم نخاف من فرض ثقافة حياة تتعارض مع ثقافات وأديان الآخرين، نخاف على حرية الرأي والمعتقد و ثقافة التنوع والتعددية. بالله عليكم من يحكم لبنان فعلا اليوم؟ هل هذه الحكومة سوف تحكم لبنان؟ هل أنتم مطمئنون فعلا إلى سلامة النظام الديمقراطي؟"

 

وتابع:"في 28 شباط عام 2005، وقف رجل احترمه وأقدره إبن بيت عريق إنه دولة الرئيس عمر كرامي الذي أعلن عن إستقالة حكومته نظرا لضخامة جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. واليوم الرئيس ميقاتي هو أمام ذات التجربة الكبيرة وأمام احتمالين، إما أن يقدم استقالته وينصفه التاريخ وتتكلم الأجيال عن جرأته وحرصه على إنقاذ لبنان الرسالة أو أنه يبقى بالحكم من أجل السلطة ومن أجل طموحات ضيقة وواهية وبأخذ البلاد إلى المخاطر الكبيرة. لا يا دولة الرئيس ميقاتي ليس هكذا تحترم الشهداء وترد الوفاء لصديقك رفيق الحريري والتاريخ لن يرحمك. وشكرا".

 

وتحدث النائب حسن فضل الله، فقال: "لربما هي واحدة من ميزات نظامنا السياسي في لبنان على ترهله، أن نرى على مقاعد النواب من كان بالأمس وزيرا، وفي صفوف المعترضين من كان للحكومة رئيسا. صحيح ان وقعها ثقيل وثقيل على من توهم انها آلت اليه ولن تؤول الى سواه، وان البعض يتجرع مبدأ تداول السلطة غضضا وكأنه السم الزعاف. غضب أسود على التكليف وحنق على التشكيل، وتحريض لحكومات العرب والغرب وكأنه استدعاء لأساطيل الأرض لحصار بيروت وحكومتها على ثقة محسومة".

 

اضاف:"ألأجل السلطة، ما عاد الخلاف محليا، والمنازلة بعيدة عن أصول اللعبة الديموقراطية، ليتم استحضار التدخل الأجنبي، عود الى سيرة أولى، وكأن الذاكرة مثقوبة، فالأساطيل كانت هنا على شواطىء بيروت وهزمت، والدبابات الإسرائيلية عبرت الى شوارع عاصمتها لكنها فرت مذعورة ولن تعود وان عادوا عدنا.ألأجل السلطة كل هذا الصراخ بالويل والثبور على ملك ضائع ومفقود، حال لا تسر، ربما الناظر إليها، أو الموهول، لكن ما بين ذين وذين نصيحة لوجه الله، لا بأس من وقفة مع الذات، لا عادة ترويضها علها تسلك مسلك الروح الرياضية في تقبل إرادة الشعب وممثليه، بدل تسلية النفس او تعزيتها بحديث عن الضغوط والترهيب وما شابه، وأنتم تعلمون ان الجهات والشخصيات الوطنية أخذت قرارها بملء إرادتها في تصويب المسار الوطني وإعادة رسمه بما يحمي الوحدة والتنوع".

 

وتابع:" الموقف المعلن ضد الحكومة سابق لبيانها الوزاري أو لمقاربتها الملفات الخلافية بل سابق للتأليف، وما يوم غضبهم ببعيد. هو موقف مبدئي ضد أن يكون أي أحد على رأس حكومة إلا حاكم واحد. فالنقاش هو خارج البيان الوزاري حتى لو أقر كل ما يطلبون، انه نقاش في الجوهر كيف يتجرأ أحد على منازعة أحد على كرسي وكأنها كرسي الإمارة والسلطنة، الإمارة ما عادت تصلح في غير لبنان، فكيف في بلد التنوع وتداول السلطة والنظام البرلماني الديموقراطي".

 

اضاف:"لربما من المرات النادرة التي تتشكل في لبنان حكومة وطنية بإرادة لبنانية بعيدا عن أي يد خارجية طالما اعتادت أن تمتد الى التأليف وعناوين الحقائب والحصص وأسماء الوزراء، فكان من الطبيعي أن تأخذ وقتها لتبصر النور ومجالها لإعداد بيانها الوزاري، ولأنها كذلك كانت الخيبة الأولى أميركية كما عبر مسؤول أميركي، خيبة مشفوعة بالآهات والأسف، ربما لأن السفارةالأميركية في بيروت لن تجد على موائدها في أزمنة المحن والإبتلاءات ضيوفا يتهامسون على بني جلدتهم، سينبت إلا على الوجنات الأميركية، والطائرات الأميركية تفتك بوجوه أطفالنا، وستجد السفارة صعوبة بالغة في العثور على من يزودها بالتقارير اليومية عن أدق تفاصيلنا الداخلية، أو من يتبرع لها بما جمعه من معلومات عن المقاومة أو يقدم خرائط وإحداثيات عن أسلحتها السلكية واللاسلكية، أو من يحرضها على حرب إسرائيلية ضروس تجتاح القرى والبلدات وتدمر البنى التحتية لتقضي على المقاومة، بل ربما لن تجد شركاء من داخل السلطة يوفرون لها أي تغطية لتمرير اتفاقات أمنية مع قوانا الأمنية، اتفاقات معيارها استهداف عقيدة هذه القوى والتحريض على المقاومة. واللائحة تطول وقد ضجت بها وثائق ويكليكس من دون أن يرف للمتورطين فيها أي جفن".


واكد "نعم لأنها حكومة لبنانية مئة بالمئة كانت الخيبة في واشنطن مدوية، وعلا صراخ السفيرة هنا. ولأنها حكومة لبنانية خالصة أمامها مسؤوليات كبيرة، وعليها آمال اللبنانيين معلقة لينعموا بسنوات سمان، بعد ست سنوات عجاف، مددنا فيها اليد طويلا وفتحنا القلب واسعا، وقلنا تعالوا رغم كل الجراح، نبني بلدنا سويا، تجاوزنا آلام الحرب وما دار في الغرف المغلقة، المفضوحة لاحقا في ويكيليكس. لكن فريقا فضل أن يرهن نفسه وبلده لمصالح الدول على مصلحته الوطنية، لم نترك فرصة إلا وحاولنا أن نستفيد منها، كشعب واحد لبلد واحد لمصلحة وطنية واحدة، من حكومة العام 2005 التي انقلبت على الطائف والميثاق وأسس سلوك القيمين عليها لشقاق وطني، الى حكومات الوحدة الوطنية ولم نلق الا صدودا وتعنتا وطعنا في الظهر، وكل ذلك لحسابات خارجية ولحساب الهيمنة والإستئثار والتسلط. وظلت اليد ممدودة نعض على الجراح ونقول تعالوا الى العمل معا، على قاعدة حفظ لبنان، وتنوعه ونظامه الحر، وظلت في المقابل الحسابات الخارجية وحساب السلطة هو المعيار".

 

ولفت الى ان "ثمن السلطة بالنسبة للبعض يرخص دونه كل شيء، أليس هذا منطوق الإلتزامات والإشتراكات فيما عرف بالورقة القطرية التركية فعلام الضجيج والصراخ.

 

نعم الأرث ثقيل، فما خلفته السنوات العجاف تنوء بحملة الجبال".

 

اضاف: اللائحة تطول. المال العام حدث ولا حرج، والأرقام المهدورة والمسلوبة تناطح السحاب، وملف التعويضات عن جرائم إسرائيل في تموز فيه كلام وكلام، يعرفه من سولت له نفسه أن يمد يده الى مال أصحابه أشلاؤهم ممزقة وبيوتهم مهدمة، ولكنهم لم يزحفوا الى القصور والسرايات طلبا للمعونة، فهؤلاء أهل النخوة والعنفوان. مال يصدق عليه قول كأنه صيح فيه نهبا، أما في إدارات الدولة فقد استبيحت القوانين والتوازنات، والنظم والتراتبية الوظيفية، ولو حكي ان الموظف صار اميرا والوزير سجين بيته أو من مطرود، لقيل انها من حكايات الأزمنة الغابرة تحكيها الجدات على عتبات البيوت العتيقة، لكنها في لبنان كانت من سلوكيات الحكومات الغابرة. نعم هو إرث ثقيل تحمله هذه الحكومة عن السنوات الست العجاف، في السلاح والمحكمة لنا كلام وكلام. نحن نعتز ونفاخر بانتمائنا الى السلاح المقاوم وبأننا حزب السلاح المقاوم. نحن أبناء الحدود لنا حكاية تمتد من الزمن، نرشفها مع أول قطرة ماء، منذ كان أباؤنا والأجداد ،ييمون وجههم نحو فلسطين، موطن هجرتهم هربا من غزوات الإستعمار في العشرينيات، ومحل عملهم قبل أن تسقط في يد الغزاة، ومذ ذاك انقلبت صورة الحياة على ضفة الحدود، رائحة الموت في كل مكان حرق الحقول والبيوت واحتلال القرى مواجع تتكرر في كل مناسبة، بيوتنا ونحن بعد أطفال كانت على رؤسنا نتيه بها في الحقول والوديان، أما الحاكمون هنا في بيروت وحيث لا يصل صوت الطائرة والمدفع فمشغولون بما هو أولى لهم.

 

كما قال الشاعر آنذاك:

 

ياللجنوب يموت في مأساته يوما فيوما والبيوت لحود

ويد الغزاة تصب نار جحيمها من فوقه والحاكمون هجود

 

وتابع:" غابت الدولة الراعية والحامية، فاحتمى أبناء الحدود بأرضهم التي صارت هي القضية ومهوى سلاح. يقاتل الرجال وينخرطون في مقاومة تلو مقاومة، وأيدي النساء تبتل في الأرض تزرع حبيبات العطاء وتنزع الأوجاع، وترتفع من بين قاماتهم أسماء لقادة وشهداء تزين القرى من تلال عيناثا وهي بلدتي، الى بنت جبيل وعيثرون ومارون والطيبة، ومن الناقورة الى شبعا. هي بالنسبة الينا ليست مجرد أسماء أوتواريخ، صارت جزء من هويتنا بل دخلت في صلب ثقافتنا حتى تخاوت مع آلامنا وجراحاتنا والسلاح، مقاومة أمكن لها أن تحرر وتحمي وترعى لتنقلب صورة الحياة مرة أخرى على ضفة الحدود، وفي كل لبنان، لولاها لكان شارون لايزال يرقد في قصر بعبدا، والموازنة بالشيكل، والسياحة الى نهاريا وكثيرون منا في مخيمات اللاجئين. لأجل هذا صارت البندقية التي هي اليوم صاروخ ومدفع وعبوة وأسلحة أخرى لا يعلمها إلا الله والراسخون في العلم صارت فرض الصلاة وشتلة التبغ وسنبلة القمح. هذا هو سلاحنا يحمي مع الجيش الشعب المختلف معه والمؤتلف، لإن إسرائيل عدو لكل الشعب، هذا السلاح شرف لبنان وعز العرب، هكذا نفهمه ونتعاطى مع من يستهدفه".

 

وتساءل "لكن ألا من يخبرنا عن السلاح الآخر؟ قيل لنا يوما انهم لا يملكون إلا سلاح القلم، كنا نظن ان قلم الرصاص لا يطلق نارا، فإذا به صار يشعل اشتباكات، ألم يستقبل رئيس الحكومة والوزراء في طرابلس بالسلاح،؟ ألم يسقط ضحايا أبرياء في تلك المدينة؟

ألم تمتليء الشاشات بصور القناصة يوما في بيروت؟ ألم تنبئنا ويكليكس عن التدريبات وشراء السلاح؟ ألم تنتشر المجموعات المسلحة باسم الشركات الأمنية، ولن أتحدث عن السلاح الرسمي الذي وظف لحساب قوى سياسية واللائحة تطول. نعم هذاسلاح يجب أن يزول وكل السلاح يجب أن تكون وجهته الدفاع عن لبنان في مواجهة إسرائيل.


وتطرق الى المحكمة وقال "اما في المحكمة، نعم الحقيقة كانت محل اجماع ولا تزال، والموافقة المبدئية على تشكيل المحكمة التزمها مؤتمر الحوار الوطني، وهو ما قالته الحكومة الحالية في بيانها الوزاري، لم تستغرق المناقشة في مؤتمر الحوار للموافقة على المحكمة سبع دقائق فلماذا لم توافقوا لمن قبل معكم بمبدأ المحكمة على إعطائه مهلة يومين لمناقشة نظام المحكمة وفرطتم بالإجماع الوطني وضربتم به عرض الحائط، ألا يفترض بالحريص على الحقيقة ان يكون أشد حرصا على الإجماع حولها واستبدلتم القرار الوطني بإنشاء المحكمة وفق الأصول الوطنية والدستورية بقرار اميركي يتبناه مجلس الأمن، ألم تفضح الكتب الموثقة في باريس عن الرؤساء وويكيليكس المرامي والاهداف ومن كان وراء لجنة التحقيق الدولي والمحكمة، إسألوا أنفسكم وأنتم تعرفون الجواب لأي أمر مريب بيت الإنقلاب على الإجماع، وهربت المحكمة لتصبح أداة طيعة في يد المتربصين بلبنان".

 

ثم تطرق الى القرار الاتهامي ومذكرات التوقيف وقال:"اما في القرار الإتهامي ومذكرت التوقيف، فإن التسريب هو جزء من كينونة المحكمة، ومادة للتوظيف الأمني والبيع والشراء، ورأيناه بالصوت والصورة، ومع ذلك لم تحرك المحكمة ساكنا، وايضا فإنه من الطبيعي أن يسبق الإعلام الإسرائيلي فيبث الخبر مع ألاسماء المستهدفة قبل صدور القرار، فجهازهم الأمني شريك في الإعداد لهذا القرار الإتهامي، أما في لبنان فمن سرب المعلومات وحدد الأسماء ونشرها في وسائل الإعلام محليا وعربيا هل كان ذلك عمل إعلامي أم أمني. الصور البيانات التفصيلية عن المستهدفين، والتوقيت الموحد والعبارات المنتقاة، بثت نهارا جهارا ومع ذلك المحكمة سرية والتحقيق لا أحد يعرف فيه والقرار سري وما شابه".

 

اضاف:"نحن نعرف ان جهازا أمنيا لبنانيا وزع هذه التفاصيل على أشخاص محددين عشية صدور القرار، لأن القرار صنيعة الدول والأجهزة، وليس وليد عملية قضائية والذي لديه ما لديه من وثائق عن المحكمة وتسيسها وفضائحها. لديه ما لديه عن التسريب المتعمد لقرار اتهامي هادف ومسيس".

 

وتابع:"أمر آخر في القرار الإتهامي: قالوا ان لهم عقولا ستدقق وتتفحص أي قرار اتهامي وستنظر الى الأدلة والبراهين، وعندما ترى أي شائبة، سيكون لها موقف..

 

مما قيل على السنة كبار القوم، عندما يصدر القرار الظني ينبغي أن يستند الى معطيات ثابتة يتقبلها العقل والقانون، أوسنرفض أي قرار ظني في حال لم يقترن بالأدلة والإثباتات والوقائع المقعنة، إذا تبين ان القرار غير مبني على أدلة ثابتة فلن تتم الموافقة عليه. فأين ذهبت هذه العقول، والقرار كما تدعي لم تطلع ومع ذلك تبنته بالكامل. فهل تاهت بها سكرة القرار المفبرك مابين بيروت وواشنطن ولاهاي. فمتى تأتي الفكرة. وقيل لنا ان المكان الطبيعي لكل الإعتراضات يكون في المحكمة، دعوة تشبه ادعاء سلطات الإحتلال ان المعتقلين الفلسطينيين يستطيعون الدفاع عن أنفسهم أمام المحاكم الإسرائيلية لإنصافهم، متى أنصف الجلاد ضحيته".

 

وتابع:"أما المدعي العام السيد بلمار، فنحن نوافقه الرأي، ان لديه فريقا محترفا متخصصا ومدربا، وخبرته الأمنية عالية في مجال تعقب المقاومين وملاحقتهم، لكن تجربته مع المقاومة كانت دائما فاشلة، فهو يلاحق مقاومين مطلوبين لإسرائيل منذ زمن طويل ، لكنها منذ عام 1982 فشلت في طلبها، ولئن عجزت إسرائيل باستخباراتها وعملائها أن تصل اليهم فلن تصل أي أداة أخرى ولو سميت محكمة".

 

ثم تحدث النائب ايلي ماروني وقال: دولة الرئيس، كنا نتميز لو وقفنا هنا اليوم في هذه القاعة المرممة لنحتفل جميعا بترميم العلاقة بين القيادات اللبنانية وبرعايتكم انتم بالذات كما كنتم ترعون جلسات الحوار الوطني، لكن للاسف الشديد نلتقي والمجلس كما الوطن منقسم بين معارض يؤمن بحقه في عدالة الارض كما السماء وبحقه ببناء مؤسسات الدولة وتسليم الملف الامني للشرعية اللبنانية وحدها دون سواها..وبين موالاة اصبحت اليوم اكثرية بفعل او اغراء بتوزير او بفعل ترهيب وترغيب، او بفعل قناعة عند البعض ان الدويلة ابقى واهم من الدولة".

 

اضاف :"كنا نتمنى لو نلتقي هنا اليوم لنتحاور في ما يهم لبنان واللبنانيين وخصوصا السؤال المصيري عن اي وطن نريد واي نظام يجب ان نسعى لتطويره بعيدا عن الاحتكار والكيدية والانتقام لدرجة بتنا نخشى ان يكون عنوان البيان الوزاري كلنا للوطن.. كلنا للعمل جاء مغلوطا والمقصود كلنا على الوطن وكلنا ضد فريق من الوطن".

 

وتابع:"عندما جمعنا بعد الانتخابات النيابية الاكثرية قلنا نعم للوفاق الوطني، نعم لوحدة اللبنانيني، نعم للمؤسسات الوطنية، ومددنا يدنا للجميع فكانت حكومة الوحدة الوطنية. ومنذ البداية كان يعلم كل اللبنانيين اننا نريد معهم العدالة سيفا مسلطا فوق راس كل مجرم لان الاوطان لا تبقى ولا تستمر الا بحكم القانون وقوة الحق والكل وافق على محكمة دولية لكشف الحقيقة بعد ان تعرض كثيرون للقضاء اللبناني معتبرين انه اعجز من احقاق الحق بفعل السلاح الضاغط على ارض الوطن والتدخلات السياسية.وهذه المحكمة ما اردناها يوما مسيسة ولا منحازة بل اردنا معها حكم القانون والعدالة وايضا لم نتهم احدا لاننا لا نريد تجهيل الفاعل اولا تذكرون معي ليلة استشهاد الشيخ بيار امين الجميل ان الرئيس امين الجميل رد على سائليه انه لن يتهم احد حتى لا يتهم تجهيل الفاعل.نعم نحن في كل الجرائم لم نتهم احد بل هنالك من اتهم نفسه ودافع عن نفسه وصال وجال في تدمير اسس المحكمة الدولية ولم نفهم لماذا بريء يخاف العدالة ولماذا غير الفاعل لا يقتحم المحكمة ليدافع عن نفسه وعن عناصره بدل خلق الاحتقان والتلهي بتبرير سبب رفض المحكمة وحرمان اهالي الشهداء من الوصول الى حقهم في الحقيقة. لكن ماحصل اننا تعرضنا لابشع حملة تخوين فاصبح كل مطالب بالحقيقة والعدالة متهم بالعمالة والخيانة".

 

وتابع "لسنا الا رواد حقيقة وقانون، فنحن من دفع الاثمان منذ سنوات طويلة وحتى اليوم من دماء الشهداء وضياع الارزاق وكل ذلك ثمنا لحرية لبنان فكنا المقاومة الاولى التي رفضت الاحتلالات على انواعها، لذلك ولاننا نعرف وجع فقدان الاحبة ونعرف مقدار تضحيات الابطال الشهداء، فاننا لن نسمح بان يقتل شهداؤنا مرة جديدة ولن نسمح بتغييب الفاعل او اقفال الملف او ضياعه. ولن نسمح لمن تبقى دائما في جعبتهم سلة الاتهامات جاهزة ان يدافعوا عن مجرمين قتلوا رجالات الوطن".

 

اضاف:"اسقطوا الحكومة وكلفوا رئيسا جديدا لحكومة جديدة.قالوا انهم يريدون الوفاق فاذا بهم يريدون الاحتكار والمحاصصة والانتقام قالا:" لن نوقع الا على تشكيلة حكومية متوازنة قادرة ان تكون لكل لبنان واللبنانيين فاذا بهما يوقعان بعد اشارة شقيقة لهما على تشكيلة حكومية من لون واحد وكان بالامكان تشكيلها قبل خمسة اشهر وبعد خمسة دقائق من انتهاء الاستشارات النيابية فعطلوا ولا ندري لماذا الا انتظار القرار مصالح الناس وزايدوا بالشعارات وعادوا الى القرار والقرار كان ان تكون الحكومة من لون واحد وبمهمة واحدة وهي تقويض اسس التزام لبنان بالمحكمة الدولية.وجاء البيان الوزاري ولن نناقش بنوده المتعلقة بعمل الوزارات لانها استنساخ عن بيانات سابقة بقيت دائما حبرا على ورق، ولم يتطرق البيان الى ما يزبل القلق والهواجس عند اكثر من نصف لبنان ولم يحدد مدى التزامه بالقرارات الدولية ولم يطمئن فئة تتعرض للقتل من ان الحكومة ستتابع مسار البحث عن المجرم وهي تتضامن مع الضحاضا فاذا بها تتضامن لتحمي قاتل.والحجة الدائمة المحكمة مسيسة والحكومة كما في البيان ستتابع مسار التدقيق في التسييس والانتقام بما لا ينعكس سلبا على استقرار لبنان ووحدته وسلمه الاهلي.عجبا اصبحت العدالة مرادفة لتهديد السلم الاهلي وعدم الاستقرار، واصبح تطبيق القانون انتقاما واصبح المطالب بحقه خائنا".

 

"لا تسييس ولا انتقام بل عدالة وقانون، والعدالة تقتضي ان ينال المجرم عقابه مهما علا شانه وبلغت سلطته وهذا موقفنا نبلغه للحكومة وهي يجب ان تراعي التزامات لبنان الدولية وان لا تغطي جرائم ولا مجرمين لانها تفقد دورها وتفقد لبنان صدقيته تجاه المجتمع الدولي وتعرض لعزل وعقوبات وضربات اقتصادية موجعة..واذا ما كانت عاجزة عن حماية العدالة والالتزام بها فلماذا تبقى بل عليها ان ترحل من تلقاء ذاتها لانه لن يسمح لها بالهدوء، فدماء الشهداء ستطارد معرقل العدالة وشعبنا لن يرحم ودموع الامهات ستجرف من دربها ودرب لبنان كل من يسيء الى الحق والحقيقة. وبعد،الا تتساءلون معنا عن موضوع السلاح ولماذا يجب ان يبقى هنالك سلاح خارج اطار الشرعية اللبنانية، اما آن الاون لننتهي من الدويلات ولنبن جميعا دولة واحدة موحدة بقواها الامنية ومؤسساتها القادرة وهل جريمة نعاقب عليها اذا ما طالبنا بذلك.قد تقولون نريد مقاومة اسرائيل، نحن معكم في مقاومتها، لكن لماذا تبني الدول جيوشها اليس للدفاع عن الحدود والسيادة والاستقلال اليس لمنع الاعداء من خرق الحدود والا لماذا انفاق الاموال؟ نحن اصحاب مشروع ومشروعنا الدولة الواحدة القوية القادرة بجيشها الواحد الحامل للسلاح على الارض اللبنانية مع القوى الشرعية.نحن نريد كل لبنان ال 10452كلم2 ونريد ان نكون كلنا مقاومة مع جيشنا للدفاع عن ارضنا.

لن نتراجع عن رؤيتنا لوطن بات ابناؤه بحاجة الى السلام والاطمئنان والاستقرار الى ايجاد فرص عمل من خلال تشجيع الاستثمارات التي لا تصل الا عبر الاستقرار السياسي والامني.لن نتراجع عن حق المغتربين في الحصول على جنسيتهم اللبنانية وحقهم في مشاركتنا في تقرير مصير الوطن.نريد لبنان للجميع وسنمنع ما استطعنا الى ذلك سبيلا كل من يحاول احتكار الوطن او قيادته نحو الدمار او الى اعادته الى زمن الاحتلال والوصاية".

 

وقال: "اتطلع اليكم كرئيس لمجلسنا النيابي معولا على دوركم ان يكون رائدا في تحويل هذا المجلس الى طاولة حوار دائمة ينبثق عنها حكومة لكل لبنان وميثاق نهائي اننا سنحافظ جميعا على دور هذا الوطن والتزاماته.ولاننا بالتاكيد لم نجد في طريقة تشكيل هذه الحكومة ولا في بيانها الوزاري ما يطمئننا ومايريح الى مستقبل هذا الوطن، فاننا بالتاكيد نتساءل عن اية ثقة يسألون ويجتمعون لينالوها مادام من خطط ونفذ قادر على قيادة السفينة باصوات هي نفسها وافقت على لعب الدور غير عائبة بلبنانيين ينشدون العدالة والقانون وبناء المؤسسات..لن اتكلم عن زحلةالمغبونة والمغيبة، عن زحلة التي قالت كلمتها في الانتخابات النيابية واعطت ثقتها لخط سياسي نضالي، سيادي بل ساكتفي بشكر الله على هذا الاجحاف والتغييب لانها بذلك تؤكد خطها ودورها اللبناني".


وختم: "حبذا لو تستيقظ الضمائر، حبذا لو نعي اهمية وحدة لبنان حتى نبقى نقول عاش لبنان بدل الترحم على وطن فقدناه ونبكيه من دون جدوى".

 

وقال النائب الان عون:

 

أتمنى أن أناقش اليوم برنامجكم الوزاري من الناحية الإصلاحية، والتطويرية للدولة والإدارة والقطاعات كافة. كنت أتمنى أن أناقش الوزيرين محمد الصفدي ونقولا نحاس وأشد على أيديهما في طموحهما للانتقال بالدولة فعلا ولا قولا من الفلسفة الحسابية البحت التي طبعت السياسات المالية منذ سنوات طويلة إلى الفلسفة الإقتصادية التي تجعل من الدولة المحرك الإقتصادي الأول من خلال الإنفاق الإستثماري في البنى التحتية والقطاعات المنتجة. كنت أتمنى أن أناقش الوزير غازي العريضي وأشد على يده في طموحه لتطوير النقل العام ولا سيما البري منه، وأقول له أن أهم إنجاز يكون بتنفيذ إستراتيجية مواصلات بعيدة النظر بحيث تعيد التوزيع السكني في لبنان. فمجرد شق مواصلات عامودية في أقضية جبل لبنان - وليس فقط أفقية على الساحل اللبناني-سيؤدي إلى إعادة التوزيع السكني فيها ويساهم حينها بشكل كبير في حلحلة أزمات إكتظاظ السكن والسير في المدن والسواحل، ويحل حينها مشكلة فقدان التنمية في الأرياف وعجز الشباب على إقتطان المساكن".

 

تابع:"كنت أتمنى أن أناقش الوزير مروان شربل وأشد على يده في تحقيق حلم ووعد اللامركزية الإدارية التي بقيت حبرا على ورق منذ الطائف وفي وضع قانون إنتخاب جديد إصلاحي عصري على قاعدة التمثيل الصحيح. وكنت أتمنى أن أناقش الكثير أيضا، لكن زملاؤنا في المعارضة إختاروا ألا يسمعوا هذه الأمور وحصروا النقاش في عناوين سياسية بحت كانت وما زالت أولوية أولوياتهم كما في السلطة كذلك في المعارضة على حساب أولويات الناس وهمومهم وكيفية الإجابة عليها".

 

واضاف:"ترى هل ما زالت كل تلك المواضيع مهمة في هذا الزمن المصيري الوجودي الذي نمر فيه نحن والمنطقة وفي ظل وطن لم يعد السؤال الأهم حول من يحكمه بقدر ما هو هل ما زال يمكن حكمه أو كيف أو لمن؟ هل ما زال إلتقاؤنا جميعا داخل مؤسسات نظامنا الوحدوي حقيقية قائمة أم هو آخر ورقة تين تخفي هشاشة الوحدة الوطنية المفتتة والمندثرة في العقول والنفوس والنوايا والخفايا؟ هل ما زال ممكن للبنانيين تداول السلطة أو الإلتقاء داخل الدولة بغير معادلة المصالح والمحاصصة التي سرت على مدى العقدين الماضيين أم أن المتاح الوحيد المتبقي هو معادلة الغلبة الإلغائية التي يراهن عليها البعض من خلال تطورات إقليمية أو دولية ما، أصبحت في صلب تمنياتهم وبرنامجهم؟"

 

وقال:"هل الرهان على تغيير موازين القوى الإقليمية لتوظيفها في الداخل اللبناني والمجازفة بالوحدة الوطنية وبالإستقرار الداخلي وبالسلم الأهلي هو السبيل إلى إسترجاع المواقع ومراكز القوى والنفوذ ولو كلف هذا الشيء المرور بمعادلة لبنان أرض محروقة؟ وهل خسارة السلطة يشرع ويحلل منطق تدمير الهيكل على رأس الجميع من خلال التحريض على مقاطعة لبنان من المجتمع الدولي والعربي ومحاصرته لإضعاف مقوماته الإقتصادية والإجتماعية والمعيشية؟ وهل ما زال من هامش لبناني - لبناني متاح أمامنا لتفاهم الحد الأدنى أم أن الإرتباطات العضوية بالمحاور الخارجية تحكم علينا بشكل مبرم أن نبقى أسرى ووقودا لمعاركها وتجاذباتها وإنتظار نتائج تسوياتها أو غلبتها لنحدد مستقبلنا؟"

 

وتابع:"هذه الأسئلة المقلقة ولكن المشروعة تدور في ذهن كل لبناني في ظل ما عشناه وسمعناه منذ 6 سنوات وحتى اليوم، وهو اليوم لم يعد مهتم بالسجالات والمزايدات والمغالاة بقدر ما هو يريد الإطمئنان على مستقبله ومستقبل أولاده ووجوده في هذا البلد. فهل منكم من يريد أن يسمع لكي نتحاور معه أم أن الآذان ستبقى صماء والرهان على التغيير الخارجي مع الغريب سيبقى أقوى من الرهان على التوافق الداخلي مع الشريك في الوطن؟ فبالله عليكم، كفى دروس ومزايدات بالوطنية والحرص على السيادة والعدالة والدولة وكلنا يعرف تاريخ وسجل وأرشيف كل سياسي منا في الوطنية والسيادية والمناداة بالعدالة والمحاسبة ليس فقط منذ ال 2005 بل منذ بداية الإغتيالات السياسية في الحرب اللبنانية".

 

وقال:"تعالوا ننزع الأحقاد التي تعمي البصيرة ونضع الغرائز جانبا ولنخاطب العقول لننقذ الوطن. نحن أيضا نريد العدالة ونحرص عليها ونسعى لإحقاقها ولا تخشون على الحقيقة من الظهور، فعاجلا أم آجلا ستجد طريقها إلى النور إذ أن لا حقيقة تموت مهما طال الزمن. وحده التشويه أو التزوير للحقيقة هو محدود المدة إذا لم يستعمل في حينه للأغراض التي أجري من أجلها.نحن أيضا نريد الدولة المركزية الواحدة القوية، ولكن ليس بالشعارات بل بالأفعال والإصلاحات. فالدولة لكل اللبنانيين ليست السلطة لفريقكم التي بنيتم منذ ال2005، والشراكة الحقيقية لا تكون على حساب وجود الشريك المسيحي، والوحدة الوطنية لا تكون في التكاذب في التحالفات والشعارات الإنتخابية، ودولة القانون والمؤسسات لا تكون بنهج سلطة قائم على المحسوبيات والزبائنية وكارتيلات المصالح الخاصة وهدر الأموال العامة، والدولة القوية لا تكون من خلال التضحية المجانية بنقاط القوة الموجودة في لبنان تسهيلا للمشاريع الخارجية التي لا تضمر الخير للبنان وأبناءه وإستقراره".

 

وتابع:"نحن أيضا نرفض غلبة السلاح ونسألكم عن أية غلبة تتكلمون وأين تلك الغلبة وأنتم من فزتم بالأكثرية النيابية في إنتخابات ال2009، أي بعد سنة على أحداث 7 أيار. ولولا هذا السلاح الذي كان العنوان الوحيد لبرنامجكم الإنتخابي لتحريك الغرائز وتخويف الناس، ترى ما كان سيكون برنامجكم بعد فشل تجربتكم في السلطة؟ وأين المصداقية في التعاطي مع هذا الموضوع حيث تتقلب مواقفكم من السلاح وفقا لوجودكم في السلطة أو خروجكم منها. فمن إنتخابات 2005 وحكومة الرئيس السنيورة الأولى، إلى الأزمة الحكومية في ال2006، إلى إتفاق الدوحة في ال2008، إلى الحملة الإنتخابية في ال2009، ثم إلى غداة الإنتخابات وتشكيل حكومة الرئيس الحريري الأولى إلى أزمة شهود الزور، إلى إستقالة الحكومة، سلسلة من المواقف المتناقضة وفقا للظرف والمناسبة"....

 

واضاف:"نعم، لا لغلبة السلاح العسكري، ولا لغلبة السلاح المالي الذي يستعمل بالعيارات الثقيلة لتشكيل الأكثريات، ولا لغلبة السلاح الدولي أو الإقليمي، الذي يستدرج ويستحضر كطرف في المواجهة الداخلية بين اللبنانيين. تعالوا نضع كل تلك الأسلحة جانبا ونبقي اللعبة السياسية بيننا ضمن ضوابط ديمقراطية سليمة تسمح بمنافسة إيجابية على السلطة نتسابق فيها على تحسين الآداء وتصويب الأخطاء بدل من معارضة هدامة تريد إعادة لبنان سنوات إلى الوراء كثمن لخروجها من السلطة".

 

وتابع:"لعل ضارة نافعة. فوصولك الباكر مثقلا بإرث كبير إلى مسؤولية سياسية كبيرة بدءا من قيادة الأكثرية في ال2005 وصولا إلى رئاسة الحكومة في ال2009، حرمك الخبرة والتجربة الكافيتين ودفع بك في أحضان الكثيرين في الداخل والخارج ممن أساؤوا الإحاطة، وأدى بك إلى حسابات وخيارات خاطئة أوصلتك إلى الخروج من السلطة. وقد يكون إنتقالك وفريقك السياسي إلى المعارضة فرصة وحاجة لكم لإعادة النظر في كل المرحلة السابقة وأخطائها وسوء تقديراتها وسوء ممارستها، وصولا إلى القناعة أنه لن يكون هناك عودة بعد الآن لا إلى النهج ولا الأسلوب ولا النظام الذي كان قائما داخل السلطة والإدارات والمجالس، وأن اللعبة الديمقراطية لن تجري بعد اليوم إلا وفق تداول على السلطة في دولة منتظمة وفق الأسس والقوانين الثابتة مهما كانت هوية من وصل إلى الحكم".

 

وقال:"أما على الصعيد الوطني، فتعالوا ونحن على مشارف ولادة شرق أوسط عربي جديد لنحصن لبنان ووحدته بمعزل عن أي تطور إقليمي في إتجاه أو آخر. فهذا التطور، كيفما إنتهى، لا يجب أن يرى فيه أي طرف فرصة للانقضاض والتخلص من الآخر بقدر ما يجب أن يحفذ كل واحد منا على حماية وإحتضان الآخر. وأي رهان آخر سيكون بمثابة رهان إنتحاري لأنه سيدفع بالبلد إلى أتون فتنة داخلية مدمرة للجميع من دون إستثناء. فهل من رجال دولة على قدر المرحلة الدقيقة والخطرة وهل سيكونون قادرين على التسوية التاريخية المطلوبة في هذا الظرف المفصلي على غرار ما حصل عند مفصل الخروج السوري في 2005 ولكن هذه المرة بشروط مكتملة وصادقة ومستقيمة؟"

 

وختم:"في هذا الظرف الحساس والحافل بالمخاطر وفي ظل الإنقسام الحاد الذي فرقنا وما يزال، قد يكون دولة الرئيس نجيب ميقاتي أفضل فرصة متاحة لنا جميعا لحماية إستقرارنا وتسيير أمور بلادنا ومواكبة التغييرات الحاصلة حولنا بأكبر قدر من الهدوء والحكمة والإنفتاح.عسى، رغم موقعكم ودوركم المعارض المشروع للسلطة، أن تمدوا اليد للحوار الوطني معه ومع الأكثرية للوصول معا إلى شاطىء التسوية الوطنية الكبرى التي تقي لبنان شر العواصف التي تنذر بها تطورات المنطقة. وعلى هذا الأمل، أمنح الثقة إلى الحكومة".

 

وحذر النائب خالد ضاهر من محاولات زج الجيش في اطار الاصطفاف السياسي، مؤكدا الثوابت الوطنية وان مقاومة العدو الصهيوني والسعي لاستعادة حقوقنا المغتصبة في لبنان واجب وطني،اما محاولة الاستئثار بها لاستخدامها داخليا، فيخرجها عن دائرة العمل الوطني لتصبح عملا فئويا مختلفا عليه.

 

واشار الى ان اللحظة الاقليمية تستوجب منا الدعوة الى حوار وطني صادق مبني على الوقائع المستجدة.

 

ورأى ان تجاوز الخوف من الفتنة السنية - الشيعية، يكون بالحوار المبني على المصارحة، وان العيش المشترك في لبنان والعالم العربي لا يبنى على اعادة انتشار الاقليات، وقال:"المسيحيون في لبنان والعالم العربي دورهم ليس في عددهم بل في مهماتهم ودورهم وتاريخهم وما هو مطلوب منهم".

 

وتوجه الى الرئيس ميقاتي وقال اما ان يخضع لشروط الاكثرية، فيوقف التعامل مع المحكمة ويواجه العالم، واما ان ينقذ نفسه ووطنه من هذا السيناريو الكارثي.

 

وختم معلنا عدم منح الثقة الى الحكومة.

 

وقال عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض:

 

"أود في هذه المناسبة إثارة عدد من النقاط، وإن كنت معتقدا أن قلة الكلام في هذه الأيام من علائم الحكمة:


أولا- كل افتراض أن العدالة الدولية محايدة، هو افتراض ساذج أو طوباوي أو مغرض. وهو يتناقض مع منطق السياسة الدولية والنظام الدولي واداء المؤسسات الدولية ويتناقض من الناحية الفعلية مع الواقعية ومع المسارات التي سلكتها كل التجارب من ناحية إنحكامها للتوازنات الدولية ودور القوى المؤثرة فيها. دعونا كلبنانيين أن نعيد مقاربة موضوع المحكمة بتجرد وموضوعية وبالاحتكام فقط إلى ضمائرنا ومقتضيات المصالح الوطنية العليا".

 

اضاف: "لقد أشار المدافعون عن المحكمة الدولية في بيان "البريستول" إلى أن العدالة هي "في يد قادرة وموثوقة". وهنا جوهر المشكلة، لأن ما يسمى بالعدالة الدولية كذبة كبيرة، وهذا التنزيه للعدالة الدولية، إنما ينطوي على تبرئة لكل الذمة الدولية في التعاطي مع قضايانا على مدى عقود وعلى رأسها القضية الفلسطينية وما شهدته من مجازر واعتداءات وحروب من قبل الإسرائيليين بحق كل شعوب المنطقة. إن الحقائق واضحة وغير قابلة للنقض، وكلها تقول أن ليس هناك عدالة دولية نزيهة وموثوقة ومحايدة، نعم هي في أحيان كثيرة قادرة كأداة من أدوات الصراع الدولي بيد القوى النافذة والمؤثرة. وببساطة، لماذا ممنوع على أي لجنة تحقيق أو أي بعثة أممية لتقصي الحقائق وأي محكمة دولية أن تنظر في مجرد احتمال ضلوع إسرائيل في الجرائم مهما بلغ حجمها، فماذا كان مصير نتائج بعثتي تقصي الحقائق الامميتين في جنين عام 2002 وفي غزة عام 2009 (غولدستون)؟ وماذا حصل بعد صدور توصية محكمة العدل الدولية بشأن الجدار العنصري الإسرائيلي عام 2007؟ النتيجة لا شيء لأن الموضوع يمس بإسرائيل. أما في مجزرة قانا الأولى، فقد أودى تشكيل لجنة تقصي الحقائق ببطرس غالي عقابا له، على النتائج التي حملت المسؤولية لإسرائيل دون أن تتمكن من إدانتها، أما في قانا الثانية فلا تحميل مسؤولية ولا إدانة ولا إقرار بالجريمة".

 

وتابع: "لقد كان يفترض بهذه المحكمة أن تعمل بحسب "أعلى معايير العدالة الجنائية الدولية". وفق ما ورد حرفيا في نص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1757، لكن هل عملت المحكمة فعليا بحسب هذه المعايير؟. ماذا عن تجاوز مبدأ سرية التحقيق وتسريب القرار الاتهامي قبل نحو ثلاثة أعوام عن موعد صدوره؟ ماذا عن مبدأ استقلالية القضاة والمحققين وحيادهم عبر توظيف أشخاص لديهم أحكام مسبقة وارتباطات سياسية وأمنية منحازة ومشبوهة؟ ماذا عن تجاوز المعايير المهنية عبر مداهمة عيادة للطب النسائي من دون وجود مندوبين عن وزارة الصحة وعن نقابة الأطباء؟ وغيرها الكثير من التجاوزات لأبسط معايير العدالة فكيف بأعلاها".

 

واردف: "لقد أعطيت هذه المحكمة فرصتها وأخذت وقتها الكافي كي تؤكد الحد الأدنى من الصدقية وجرى التجاوب معها مبدئيا من خلال إيراد الاستعداد للتعاون وقد حصل التعاون فعلا رغم تراكم الإشكالات الدستورية والسيادية والتشريعية والسياسية، لكن المحكمة نفسها قوضت أي إمكانية لمراهنة ايجابية، وداست هي نفسها على كل افتراض أو أمل بفتح باب الحقيقة، وللتذكير فقد قدم الأمين العام ل"حزب الله" في إطلالتين إعلاميتين قرائن تدل بالحد الأدنى على احتمال تجاوز العديد من العاملين الأساسيين في المحكمة الدولية معايير العدالة الدولية، واحتمال ضلوع إسرائيل في جريمة 14 شباط. ألا تستحق تلك القرائن، بالحد الأدنى، فتح تحقيق قضائي محلي أو دولي مستقل ومحايد فيها؟ لقد كان التحقيق الدولي قد طلب الاستماع إلى مقاومين، وجرى التجاوب مع ذلك وفق ما أشار الأمين العام ل"حزب الله"، وكان المدعي العام دانيال بلمار قد بادر إلى الإعلان عن ذلك في مقابلة أجرتها وسيلة إعلامية في آب 2010. لكن خلال المقابلة نفسها سئل بلمار، إذا كان قد استمع إلى أشخاص إسرائيليين فرفض الإجابة مدعيا أن ذلك من ضمن سرية التحقيق. ماذا يعني ذلك؟ ولماذا جرى تهميش كلي لفرضية اتهام إسرائيل؟ في الواقع نحن أمام محكمة سياسية وليست مسيسة فقط. محكمة بأهداف وغايات ومسار سياسي هو جزء من المواجهة الدائرة بين المقاومة وأعدائها".

 

وقال: "لقد سها عن بال كثيرين أن المقاومة ولدت ردا على اجتياح العام 1982 للأراضي اللبنانية واحتلال العاصمة وتدمير لبنان وارتكاب المجازر بحق الشعب اللبناني والفلسطيني، حصل ذلك بغطاء أميركي ودون أن تنال إسرائيل أي عقاب أو أن تواجه بأي رادع دولي. أي أن المقاومة ولدت نتيجة لغياب العدالة الدولية أو بالأحرى بسبب انحيازها وتآمرها، وها هي العدالة الدولية مجددا تخوض معركتها ضد المقاومة لتصفية الحساب معها، لأنها هزمت إسرائيل وأجهضت مشاريع حلفاءها. إن الذين يتحدثون عن عدالة دولية موثوقة، إنما يضعون أنفسهم في موقع التناقض مع كل تاريخ المعاناة العربية والإنسانية مع هذه العدالة التي لم تكترث يوما إلا بإسرائيل وامن إسرائيل والانحياز لها. وبكل بساطة فليعطونا شاهدا واحدا، مورست فيه العدالة الدولية خارج مصالح الدول الكبرى أو بالتناقض مع هذه المصالح. إن الذين يتحدثون عن عدالة دولية موثوقة، إنما يضعون أنفسهم خارج منطق العلاقات الدولية السائد وخارج طبيعة النظام الدولي المهيمن وخارج كل الحقيقة السياسية الدولية القائمة. إن هؤلاء بكل بساطة مدانون لأنهم يوفرون الغطاء لإحدى أكثر مؤامرات الاستهداف خطورة للمقاومة اللبنانية في وجه الاحتلال والعدوانية الإسرائيلية. ربما من نافل القول أن نشير إلى أن ما نثيره هنا هو نقطة محددة من سجل حافل بالتجاوزات والإشكالات والانحرافات، بحيث لا نريد العودة إلى تكرار ما بات اللبنانيون يعرفونه جيدا من عدم دستورية المحكمة الدولية، واستباحتها للسيادة القضائية اللبنانية".

 

واعتبر ان "المحكمة الدولية الخاصة بالتحقيق باغتيال الشهيد رفيق الحريري ورفاقه هي "قضية حق يراد بها باطل" وهي في الحقيقة ساحة مواجهة بين الخيار الوطني العروبي المقاوم الذي يسعى للدفاع عن لبنان والمصالح العربية وبين الإرادة الأميركية - الدولية التي تنطلق من حسابات الدفاع عن إسرائيل والمصالح الأميركية. هذا هو منطق الاصطفاف القائم، وكل تموضع إزاء المحكمة يجب أن يعي هذا الأمر جيدا بأبعاده وخلفياته ووظائفه".

 

اضاف: "ثانيا، في مسألة المالية العامة للدولة اللبنانية:


لقد كشفت مشكلة قطع الحسابات لناحية عدم وجود حسابات المهمة العام، ولناحية تحفظ ديوان المحاسبة على قطع الحسابات حيث يوجد حساب مهمة عام، وجود اختلالات كبيرة في الحسابات وفي إدارة المالية العامة منذ التسعينيات ولغاية اليوم، حيث راحت هذه المشكلة تزداد وضوحا كلما أمعنا فيها دراسة ومقاربة. بحيث بدت معقدة ومتراكمة ومخيفة على النحو الذي يقيد الرقابة البرلمانية ويجعل منها عملية شكلية لا تتوفر شروطها المطلوبة، مما دفع باتجاه تشكيل لجنة برلمانية تهدف الى تقصي الحقائق لتوفير الإجابات على الأسئلة الشائكة للمساعدة على إعادة تصحيح الحسابات العامة. ولان هذه العملية لا تزال قيد المتابعة، ولأن دواعي العدالة تفرض انتظار النتائج، فانني اقلع عن إطلاق الإحكام، وأدعو الى متابعة هذا الملف وتفعيل عمل اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة المال والموازنة بهدف الوصول الى نتائج نهائية، بيد ان ذلك كله ومن موقع الحق في الرقابة البرلمانية، أعلن أن الاختلالات في وضع المالية العامة ربما يخفي استباحة جرمية للمال العام او فوضى او قصورا او تقصيرا لكن في كل حال هناك تجاوز للقوانين وتجويف للمؤسسات وخيانة لمنطق الدولة، وباختصار ثمة منطق ميليشياوي مالي، كان ينحر الدولة كل يوم ويجعل منها هيكلا واشلاء. لقد كشفت تجربة اللجنة الفرعية ان ثمة اهتراء في ادارة المالية العامة وان لذلك اثارا كارثية على مجمل الدولة، مما يجعل من التصحيح والمعالجة اولوية يجب ان تعطى كل اهتمام من قبل الحكومة الجديدة".

 

وتابع: " لقد لفت نظري يا دولة الرئيس، ان خطاب المعارضة الجديدة وعلى مدى الاسابيع الماضية كان يحذر على الدوام من الكيدية التي نسأل الله ان يقي لبنان شرها. فالكيدية في العمل السياسي خسة وضعة وهي نقيض النبل والترفع والشهامة والمسؤولية. بيد ان من يجدر قوله هو ان الكيدية المكررة تشبه الضرب على الظل وقد نسي هؤلاء نصيحة جبران خليل جبران للاعمى ان "لا يكسر عصاه على رأس رجل اختلف معه، حتى يبقى له الامل في العودة الى مأمنه"، ان ما اخشاه ان يكون التحذير المتكرر من الكيدية تعبير موارب بهدف الضغط والدفع والصرف عن تحصيل الحقوق العامة وحقوق الغير واحتساب الحقائق وتكريسها في نظام الدولة الديموقراطي. ربما كان الحديث عن الكيدية للصرف عن القيدية وهي الضبط واحترام الحدود وتموضع الامور في قيودها ونصابها، فالفرق بين الكاف والقاف هو الفرق بين منطق الدولة واللادولة".

 

واردف: "ثالثا، في الوقت الذي نؤكد فيه حرصنا على انتظام الحياة الديموقراطية وما تستدعيه من وجود معارضة ايجابية وبناءة ومسؤولة، فإننا نرى في الدعوة " للحكومات العربية والمجتمع الدولي الى عدم التعاون مع هذه الحكومة في حال عدم تنفيذها مندرجات القرار 1757" خطوة خطيرة غير مسبوقة تتجاوز منطق المعارضة الطبيعي والديموقراطي الى منطق التأليب على الدولة وتهديد مصالحها الحيوية. إذا كيف يمكن التمييز او الفصل بين الدولة والحكومة وهي أداتها في إدارة شؤونها وتسيير شؤون المواطنين والحفاظ على المصالح الوطنية. إن الدعوة الى مقاطعة الحكومة تحت أي مسمى او مبرر، ريما هي دعوة غير مباشرة لمقاطعة الدولة ومحاسبتها وخنقها، وفي ظل دقة الأوضاع الاقتصادية اللبنانية وهشاشتها المعروفة تأخذ هذه الدعوة صفة اللعب بالنار وتهديد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي فضلا عن كونها تنطوي على نرجسية سياسية تتجاوز كل حدود أخلاقية او ضوابط وطنية. هذا بالإضافة الى كونها تشكل إمعانا في سياسة الاستقواء بالخارج في ظل عجز هذا الفريق من حيث الأدوات البرلمانية والشعبية والسياسية. وبالاختصار ان هذه الخطوة تنتمي الى منطق اللادولة في مواجهة الدولة. وفي واقع الحال، لا يقتصر الامر على هذه الدعوة المستغربة، فالمقاربة السياسية لفريق 14 آذار تفتقد التوازن، وهي لا تكل عن تهديد حكومة ميثاقية دستورية، تستند الى اغلبية برلمانية وشعبية والى الاصول الديموقراطية المرعية الإجراء. ففي التهديد محاولة لنزع الحكومة حقها في رسم السياسات واتخاذ القرارات او تعديلها ومحاولة لتعطيل صلاحياتها وتقييد فعاليتها. وكنا قد سمعنا، بالاضافة الى ذلك، من فريق 14 اذار مجموعة مواقف غريبة تفتقر كل اساس منطقي او موضوعي، من قبيل اتهام الحكومة الجديدة بأنها حكومة اللون الواحد، في حين انها حكومة ائتلافية موسعة وهي تضم ستة او سبعة اتجاهات سياسية كبرى ووازنة واساسية".

 

وقال: "رابعا، ان المسؤولية الوطنية تفرض بعضا من المصارحة، بل كل المصارحة، ان الطروحات والشعارات السياسية التي يسعى اليها فريق 14 آذار تبدو بلا افق ولا نصيب لها من التحقق، ومقتضى التحفظ يفرض ان نقيد ذلك على الاقل بما تبقى من عمر ولاية هذا المجلس النيابي الكريم. فلا الحكومة ستنهار ولا الاكثرية النيابية ستتغير، ولا تغيير في السياسات التي تضمنها البيان الوزاري، ولا تراجع عن معادلة الجيش والشعب والمقاومة. لذلك، فان كل هذا الصخب السياسي، لن يكون سوى صرخة في واد، ولن يكون له من وظيفة او اثر سوى تعكير مناخات الاستقرار السياسي التي يحتاجها لبنان. ان البعض في مواقفه ورهانته، يظهر وكأنه عاجز عن استيعاب التحولات الاجتماعية والسياسية التي عاشها لبنان على مدى العقود الثلاثة الماضية وغير قادر على التكيف مع الحقائق الاستراتيجية التي باتت ملازمة لكيانه والتي صارت جزءا من ثوابته ومكوناته، كالمقاومة والتوازن في الشراكة والوحدة الوطنية كخيار نهائي والعلاقات المميزة مع سوريا والعداء لاسرائيل. ان عدم القدرة على التكيف مع هذه الحقائق او بعضها هو ما يفسر الاستناد الى رهانات خارجية مصطنعة. كشفت التجربة هشاشتها وعدم قدرتها على الصمود في مواجهة التعقيدات، وان ذلك اشبه ما يكون سيرا عكس التاريخ ومناقضا لما استقرت عليه الجغرافيا السياسية اللبنانية".

 

وختم: "لذلك نقول من موقع الشراكة اللبنانية، ان وفروا على هذا الوطن العزيز صراعات ورهانات خاطئة. البلد يحتاج الى الاستقرار وتهدئة اللعبة السياسية ومعالجة مشاكل الناس واعادة ثقة المواطن بالدولة، والوطن يحتاج الى حماية في خضم بحر التحولات الهائجة والمخاطر على مستوى المنطقة".

 

وقال النائب عاصم عراجي:

 

"كم كنت اتمنى ان اناقش بيانا حكوميا لحكومة قادرة على مواجهة الزلزال الذي تعيشه المنطقة العربية ويحصن الساحة الداخلية ويعالج القضايا المعيشية التي يعاني منها المواطن اللبناني المقهور الذي اصبح عيشه بكرامة وتحصيل قوته وقوت عياله ضربا من ضرب الخيال بل اصبح المستحيل بعينه.


ولكن المتابع لمسرحية التأليف ومسرحية البيان الوزاري يعرف وبدون اي جهد يذكر الغايات المقصودة من هذه المسرحية خاصة بعد صدور التشكيلة الوزارية والبيان الوزاري الذي اعدته لجنة الصياغة التي استنسخت البيانات الوزارية السابقة ولكنها شحذت عبقرية السادة اعضائها لوضع كلمات وجمل ومصطلحات تصب جميعها في كيفية الهروب والتنصل من القرار 1757 الخاص بالمحكمة الدولية الذي انشىء لمعرفة ومعاقبة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر شهداء ثورة الارز".


أضاف: "لقد حفلت مسرحية التأليف بمواقف عنتريه وتهديدات من قبل احدهم لدرجة ظن الجميع انه هو الذي من سيألف هذه الحكومة، وبالمقابل مواقف بطولية من الرئيس المكلف تشير الى التزامه بالقرارات الدولية ورفضه لمبدأ الكيدية والتهجم والخطابات التي تفتقر الى ادنى اخلاقيات المجتمع اللبناني. وكانت الغاية من هذا كله تحسين صورته الشعبية في الشارع الذي انتخبه وانقلب على ثقته بعد حين وتألفت الحكومة ومن النظرة الاولى للاسماء وللاسف ان معظم وزرائها هم الذين قامو بتعطيل العمل في حكومة الوحدة الوطنية وقاطعوا الجلسات وعطلوا مصالح الناس والعباد وكان همهم الاوحد محاولة الاطاحة بقيادات ادارية وعسكرية والانقلاب على الطائف وقراراته. وجاء البيان الوزاري ليكمل هذه المسرحية وليكشف الهدف الاساسي الذي استدعى الانقلاب على حكومة الوحدة الوطنية وعلى تسوية الدوحة الذين وقعوا عليها ضاربين بعرض الحائط تعهداتهم وتوقيعهم متنصلين من كل التزام. وللاسف هذا شعار المرحلة الحكومية المقبلة ألا وهو التنصل من الالتزامات والتعهدات الداخلية والخارجية.
دولة الرئيس، يحق لي وانا اقرأ بند التزام الحكومة تطبيق الدستور ومتابعة تنفيذ اتفاق الطائف تنفيذا كاملا، ان استوضح الموقف من الذين يتغذون اليوم بالتصحيح التمثيلي الذي حصدوه في حكومة اللون الواحد والذين يوجهون سهامهم على اتفاق الطائف الذي لولاه لما كنا هنا اليوم في وسط بيروت بالذات. دولة الرئيس من حقنا ان نعرف موقف هؤلاء هل هم على وفاق تام مع بقية زملائهم في بند تنفيذ اتفاق الطائف والا لماذا هذا التهجم اليومي للاتفاق"ز


وتابع: "من المؤسف ان تصل السياسة في لبنان الى حد الاستخفاف بعقول الناس وآمالهم، فهذه الحكومة هي حكومة العنتريات والكيدية والتحاصص ليس فقط مع شركائهم في الوطن بل بين مكونات هذه الحكومة انفهسم لذا تاكدنا ان مسرحية التأليف والتكليف والبيان الوزاري كانت معدة سلفا منذ اللحظة الاولى التي اعطى فيها "حزب الله" الامر الى حلفائه في حكومة الوحدة الوطنية لإسقاطها ومن ثم التنصل في ما بعد من اي التزام ولهذا فإنني اطالب دولة الرئيس ميقاتي اسوة ببعض حلفائه في الحكومة ليعلن بصراحة وبوضوح تام موقفه من القرار 1757 وليعلن ايضا موقفه صراحة من مثلث الشعب والجيش والمقاومة. دولة الرئيس من الحق ان يقال ان هذه الاركان الثلاثة هي حاجة ضرورية وواجب وطني وانساني فضلا عن انه فرض ديني على كل مواطن لأن من لا يدافع عن وطنه، واهله وكرامته وارضه وعرضه ليس من الوطنية والرجولة والكرامة بمكان.
من الحق علينا بموضوعية وبمنطق ان نقول ان هذا الثالوث لا يتلاءم مع التطور التصاعدي في بناء الدولة لأن من غير المقبول والمعقول ان يكون القرار في الدولة على ثلاثة محاور وعلى ثلاثة اتجاهات.

ان هذه العبارة فضفاضة وتسمح لكل مجموعة مسلحة ان تدعي محاربة العدو الاسرائيلي وليس للجيش والقوى الامنية حق الوقوف في وجهها ومنعها ومصادرة سلاحها وتصبح مشرعة لمواجهات مسلحة بين الاهل والعائلات والعشائر وبين اهل القرية الواحدة والمدينة الواحدة".


وختم: "كم كنت اتمنى ان تكون هذه الحكومة حكومة التحديات الصعبة التي سيمر بها الوطن في خضم المتغيرات الاقليمية والدولية سياسيا واقتصاديا، وان تنصرف الى معالجة هموم المواطن وتحسين سبل معيشته وتحقيق ولو الحد الادنى من العيش الكريم له ولأسرته عن طريق تحسين الاداء لوزارات الخدمات بدل وضع البلد وبالتالي المواطن في وجه الشرعية الدولية وما يترتب عن هذه المواجهة من اعباء على المواطنين ويصبح دور الحكومة التفتيش عن مخارج لتخفيف الاثار الناجمة عن هذه المواجهة.

فالبلد امانه في اعناقنا فلنترفع عن المكاسب الشخصية الضيقة ونعمل على انقاذه وتحسين اوضاعه فالتاريخ لا يرحم.


امام هذه المعطيات والحقائق والهواجس احجب الثقة عن هذه الحكومة".

 

وتحدث النائب جمال الجراح فقال:

 

"قال الرئيس الشهيد رفيق الحريري يوما ما "حدا اكبر من بلده". نعم هذا صحيح وقد يفسر احدكم ان الشهداء ايضا ليسوا اكبر من بلدهم لكن لا يحق لاحد ان يستنتج ان المجرمين ايضا اكبر من بلدهم واكبر من العدالة وفوق المساءلة والمحاسبة، فهكذا اعتقاد او استنتاج هو جريمة في حد ذاته وهو إقرار بأننا نعيش في زمن يسود فيه منطق حق القوة بدلا من قوة الحق، وعدالة القوة بدلا من قوة العدالة، وشرعية القوة بدلا من قوة الشر، وهذا يشكل دعوة صريحة للاخرين اذا ارادوا للعدالة ان تسود ان يمتلكوا اسباب القوة وهي دعوة مرفوضة منا لاننا استفدنا من التجارب، ولاننا نؤمن انه قد يكون للباطل جولة لكن الحق له جولات وجولات ومن ليس مقتنعا ما عليه سوى النظر حوله والتبصر فيرى انظمة اشتهرت بإجرامها وقهرها واستبدادها وقوتها تنهار الواحد تلو الاخر".

 

أضاف: "ان الهامات الكبيرة وجدت لحماية الوطن والسلم الاهلي والعدالة والحق والحقيقة وليس للتبرع بحمل آثام الاخرين وافعالهم، ولا للانحناء والخضوع للمنطق الاسود ولا للتنكر للشهداء وعدالة قضيتهم".

 

وتابع: "دولة الرئيس، ان التأسيس لمنطق الدولة لا يكون الا عبر الالتزام الكامل والواضح بأسس السلم الاهلي والعيش المشترك القائمين اصلا على منطق المساواة والعدالة والمحاسبة والمساءلة والوقوف في وجه ثقافة الاغتيال والاستقواء وغلبة السلاح والارتهان للخارج. وهنا اسمح لي ان اسأل: هل من اغتال الرئيس الحريري وسائر الشهداء كان حريصا على الاستقرار والسلم الاهلي والعيش المشترك حتى تحرصوا على عدم محاكمته؟ هل من اغتال الرئيس الحريري وسائر الشهداء لا يجب ازعاج خاطره بالمثول امام المحكمة مكافأة له على جريمته".

 

وقال: "قد يقول البعض ان هذه المحكمة يشوبها شائب ويعتريها قصور، فإن صح ذلك عليهم ان يبرهنوا ذلك وبالدليل القاطع في رحاب المحكمة المفتوحة التي اتاحت لهم كل اسباب ووسائل الدفاع والايضاح والمناقشة ومقارعة الدليل بالدليل والاثبات بالاثبات، هناك يمكن ان يجدوا لتساؤلاتهم وتحفظهم واستفساراتهم الاجوبة المناسبة وليس بالقول انها محكمة اسرائيلية اميركية فيعفوا بذلك انفسهم من عناء السؤال والاستيضاح والمناقشة والدفاع. هذا استهتار بدماء الشهداء وبالعدالة وتبقى الحقيقة حقيقة سواء سربت ام لم تسرب".

 

أضاف: "دولة الرئيس، كفانا قمصانا سود، لبنان بحاجة الى قلوب بيضاء واياد طاهرة تستقيم معها العدالة ويسطع من خلالها نور الحق والحقيقة وتصان بها الوحدة الوطنية، ألم تكن وحدتنا الوطنية ابان عدوان تموز السلاح الاقوى في مواجهة العدو الاسرائيلي؟ لقد واجهنا معا، كل من موقعه، قناعة منا ان العدوان ظلم وجريمة، كما اغتيال الرئيس الحريري ظلم وجريمة، وقفنا سوية في وجه الظلم والعدوان، وحقنا عليكم ان تقفوا الى جانب العدالة حتى ينال المجرمون جزاءهم وحتى نضع حدا لمسلسل طويل من الجريمة والقتل حماية لنا جميعا ولوطننا ولشعبنا الذي يستحق منا الرعاية والحماية".

 

واردف: "دولة الرئيس، الوسطية، وانت تقول عن نفسك وسطي، هي بالتأكيد نهج سياسي موضوعي متكامل لا مقايضة فيه بين المبدئية والمصلحة السياسية -طبعا اعني المبدئية والمبدئية وليس مبدئية بيانكم الوزاري- وهي نهج يراعي المصلحة الوطنية لا مصلحة الافرقاء السياسيين والا يصبح فريقا مثل بقية الافرقاء. أصارحك القول انني عملت جاهدا لانتزع من بيانكم الوزاري ومن تصريحاتكم موقفا وسطيا واحدا فلم افلح، فأنت منحاز في كل تفصيل وعند كل مفترق، منحاز للغموض والتورية والالتفاف، فهذه يا دولة الرئيس ليست وسطية بل ميقاتية بامتياز. كما انني حاولت ان افهم من خلال بيانكم الوزراي شيئا عن رؤيتكم للوضع المالي والاقتصادي، وبخبرتي البسيطة نسبة لخبرتكم وجدت انك تحتاج على الاقل الى ضعف الناتج القومي لتركيا لتنفذ جزءا من برنامجك. فهل المسألة كلام بكلام".

 

وقال: "دولة الرئيس، من باب الفضول اسأل: لو قدر لك ان تختلي بنفسك وشاهدت طيف والدتك تسألك ماذا ستفعلون بدم الرئيس الحريري بماذا ستجيب؟ واسأل الوزير الصفدي الذي اصبح مؤتمنا على المال العام أليس دم الشهداء اغلى واثمن من المال وهل ستكون امينا عليه؟ وبماذا ستجيب اهالي طرابلس؟ واسأل الوزيرين كرامي وانتم من بيت كبير قدمتم للبنان شهيدا كبيرا وتعرفون معنى الشهادة ومرارة الظلم ووالدك يا معالي الوزير فيصل قدم استقالته ولم يقبل ان يحمل او يكون مسؤولا عن دم الشهيد، اسألكم ماذا يحصل؟ واسأل الوزير الداعوق ابن بيروت الصابرة الصامدة مدينة المقاومة، ماذا سيقول لاهالي بيروت عن شهداء بيروت، عن رفيق الحريري وباسل فليحان؟ هل سيخرج بعد جلسة ما ليقول ان مجلس الوزراء لم يقر بند تمويل المحكمة الدولية وسقط هذا البند لانه لم يحز على الاصوات الكافية. وكفى الله المؤمنين شر القتال؟".

 

أضاف: "لوزير التربية معالي الاستاذ دياب اسأل: هل ستعدلون المناهج تماشيا مع الحال القائم وتعلمون اولادنا ثقافة الاغتيال السياسي والانتقام وثقافة القوة والتجبر والتسلط؟ فأنت يا معالي الوزير معروف عنك مكانتك ومستواك العلمي، أنت لا تجيد التأقلم مع هذه الثقافة ولا تؤمن بهذه المناهج، فماذا ستفعل؟ وماذا ستقول لاهالي بيروت؟".

 

وتابع: "دولة الرئيس، عمليا وليس مبدئيا اغتيل رفيق الحريري غدرا وظلما، سالت دماؤه الطاهرة بعد خروجه من هذه القاعة، عمليا وليس مبدئيا تحرر لبنان من سلطة الوصاية فلا تعيدوها ولا تستبدلوها، عمليا وليس مبدئيا شكلت المحكمة الدولية فلا تجهضوها، عمليا وليس مبدئيا ببيناكم الوزاري تمارسون ظلما وقهرا على المواطنين".

 

وقال: "توضيحا وتصويبا للرأي العام نحن لم نطلب في بياننا مقاطعة الحكومة بل عدم التعاون معها في موضوع محدد الا وهو اجهاض المحكمة الدولية. عمليا تؤسسون لحرب اهلية جديدة ربما سيتسنى لكم متابعتها على شاشات التلفزيون".

 

وأشار الى معادلة "الشعب والجيش والمقاومة" وقضية سامر حنا، لافتا الى "مشروع قانون رقمه 17053 محال في أيار 2006 معه تتضح كل الامور". وعن السلفات قال: "نعم هناك عدم تطابق ووزارات لا تجيب على مراسلات وزارة المالية". وختم سائلا: "ويحكى عن ميليشيات وفساد؟".

 

وقال النائب علي المقداد في كلمته:

 

"سأبدأ خفيفا لكون المجال الذي يضيق كلمة فكلمة لا يسعف الذاكرة الحبلى بالكلمات.

 

أيها المتربصون شرا بالبلاد وتظنون انكم حماتها، كفوا قليلا عنها، كفاكم نفخا في الرماد. فلقد غشيت عيونكم ذراتها فأصبحتم لا ترون سوى الرماد، وبعض غباش اللون.

 

أيها المغردون على حبل السباب ولا تدركون ان ما فات من فرصة انتم الذين ضيعتموها بأيديكم كرمى لعيون فيلتمان، ولن أقول لمن هو أكبر من فيلتمان، لأن من أوفدوه ليرعاكم هو نفسه الذي أرادكم على أرض الحقيقة فاقدي الحرية والارادة، هو ذاته بكل عدته.


اقول لكم، لن تكون بلادنا أرجوحة يتسلى بها أصحاب القرارات الدولية المعبأة سلفا والملفوفة بأكياس السيلوفان لحفظها وقت الحشرة تماما كما القرار الظني. لا، لسنا نخلا من رمل تحنيه الريح ليلثم ظل السجان. لسنا ربانا قد نحر الاشرعة على الشطآن قربانا للقرصان. فلقد ولت كدخان أيام لصوص الاوطان. ان ضل الجدول عن منبعه تمضغه اشداق الكثبان، فحذار، حذار ان نخطف موجا من بحر، ان نزرعه في صحراء، ان نحلم ان يصبح حقل بحار، وحذار، حذار من حصاد افاق. من فرط الخوف الكذاب، من لص الحقل حماه، بسياج جراد".

 

أضاف: "تتحدثون عن المقاومة وكأنها انقضت من عليائها على فتات موائدكم التي لم تتركوا فيها للشعب حتى الفتات. ونحن نقول لا يبني الطائر عشا في جحر الثعبان. فكفاكم نفخا في الاكفان، ليس يضمد جرح البركان أكوام من حطب ودخان، لنضمد جرح البركان بنار البركان.

 

أما عن السباب وكيل الشتائم التي أصبحتم تتقنونها فقط باللهجة اللبنانية، فأنتم تدفنون رأسكم في الرمل. لا ترون إلا كرسيا مأسوفا على شبابه. ولا ترون الا دمية كانت بيد من أوهمتموه أنه زعيمكم، قد فقدها بعدما أتلفها لتتهموا غيره بإتلافها، لا تلعنوا الظروف، فالظروف أنتم من يصنعها. بل إلعنوا لحظات التخلي".

 

ورأى "أن من يتجرأ على حشد العالم ضد بلده من أجل لا شيء هو الذي ينبغي أن يدان، وليس من يريد حماية بلده وفقا للاصول، وليس بعيدا عن المراقبة والتمحيص. نحن لن نرضى بأن تبقى مهزلة النهب للخيرات تحت حجة العدالة مستمرة، فقط لان غير ذلك وفقا للمستفيدين يؤدي الى عداوة المجتمع الدولي.

 

ونريد أن ينهض الوطن من كبوته التي طالت حتى قاربت الكوما. أنا لست قانونيا، وسأترك الحديث عن قانونية المحكمة (البعيدة عن القانون بعد السماء عن الارض) وعن دستوريتها والتي هي حسب فهمي المتواضع للقانون خالفت ليس الدستور اللبناني فحسب، ولكن كل الدساتير التي أنشئت لقيام صرح العدالة، سأترك هذا الامر للذين يتعاطون الشأن القانوني. إلا أنني سأتحدث عن الهجمة على المقاومة بعدائية غير مبررة، لكون المقاومة بحسب شاتميها كانت قبلا مفخرة يريدون اليوم ان يقنعونا بأن ما اتوا به من افتراءات هو من وحي بنات افكارهم. كلا. انهم يسرحون ويمرحون في الحديقة الخلفية للبيت الابيض. ومن ثم يطلون عبر الشاشات لشتم المقاومة".

 

وسأل: "من هي هذه المقاومة؟ ماذا فعلت؟ هل جرمها أنها استعادت أرضها وأسراها ولقنت العدو درسا لا يزال بكل مراكز أبحاثه يحاول ان يجد تفسيرا له، علما انهم قد حفظوه عن ظهر قلب؟

هل جرمها أنها بعيد انتصارها لم تلتفت الى مكاسب في الداخل من خلال ما أنجزته للوطن؟ وهذا حق مشروع، لم تفرض نفسها،

لم تفرض شروطها. بل فضلت البقاء على الثغور لحماية الوطن. وظنت بسبب اخلاقياتها ان من في الحكم سيحفظون غيبها. لكنهم شنوا أشنع الحروب عليها. ونعتوها بصفات لا تليق الا بهم. وما زاد من هذا التجني والافتراء عليها هو انتصار تموز 2006. لنسألهم بعدها هل كانوا يريدون ان تهوي وتنطفئ جذوتها، ظنا أنهم سيبنون صرح أمجادهم الزائفة على أنقاضها؟ كيف يبررون حيادهم غدا إن احتلت اسرائيل أرضنا؟ هل يسندون الى بعض ضباطها حقائب سيادية؟ كيف يردون على الشعب الذي كان قد أعطاهم الثقة وكانوا غير أهل لها؟ كيف يحققون المعجزات التي وعدونا بها أيام حكمهم؟ هل حكوماتهم أفاضت علينا بركاتها من المن والسلوى؟

قد كان عهدا، بل فلنقل كابوسا جاثما على الصدور، ويوهموننا أنه مجرد وجع بسيط وتموتون".

 

واردف: "لا، لن يبقى البلد متاحا للنهب بعد اليوم، ولن تكون المقاومة فشة خلق لهم. سيكون هذا العهد عهد حماية الانجازات للمقاومة. واذا كان ما يقلقهم هو المجتمع الدولي، فلقد كانت المقاومة منذ عام 1978 ولم تفعل القرارات الدولية شيئا في تحرير شبر من أرضنا المحتلة. وبقيت المقاومة ولم تفرض عقوبات على حكوماتنا المتعاقبة. لماذا في هذا الوقت بالذات تريدون أنتم للمجتمع الدولي أن يتخذ اجراءات بحق بلدنا لانكم لستم في سدة الحكم؟ ام انكم مصداق هذا المثل الشائع: "انا وما بعدي الطوفان"؟. صدقوني انكم تلعبون بالوقت الاضافي وانتم خاسرون. ولن يصلح الفاخوري ما افسده الدهر".

 

وختم: "الثقة امر بديهي لحكومة اعتقد، بل أجزم أنه سيكون فيها خلاص البلد. لذا اني اعطي هذه الحكومة الثقة".

 

ورأى النائب نبيل نقولا، "عبر المداخلات نفوسا حاقدة تسعى لإسقاط الدولة القادرة والقوية والعادلة والمستقرة"،

وقال: 5 شباط شاهد على حضارة هذا الفريق كما اننا لن ننسى 7 آب هذا 2001. تمادي هذا الفريق قد يؤدي حتما الى تقويض سيادتنا واستقلالنا وتشريع الأبواب للتدخلات الخارجية وخصوصا إسرائيل. هذه خيانة وطنية وجب معاقبتها وشجبها وتحويل مطلقيها الى القضاء".

 

أضاف: سئم المواطن هذه السجالات التي لم تقدم له فرص العمل ولا الطبابة ولا الكهرباء ولا الأمن والسكن وحق المرأة اللبنانية إعطاء الجنسية لأولادها، ولا للأقليات حق المشاركة والتعبير عن النفس"، مؤكدا "ان الحكومة ستعمل للعبور الى الدولة وليس العبور على الدولة ولمآرب خاصة، وقافلة العمل سائرة ان شاء الله غير آبهة ببعض الأصوات".

 

وأعلن "ان الحكومة ستحقق شعارها وستعبر الى الدولة، وستكون قافلة العمل سائرة غير آبهة لبعض الاصوات".

 

ومنح النائب نبيل نقولا الحكومة الثقة.

 

ورأى عضو تكتل لبنان اولا النائب امين وهبي في كلمة القاها "ان الفقرة المتعلقة بالمحكمة في البيان الوزاري اتت متناقضة مع الفقرة ب من مقدمة الدستور المتعلقة بالتزام القرارات الدولية ومواثيق الامم المتحدة".

 

واعتبر "ان الصياغة اتت متناقضة ايضا مع ما تعهد به الرئيس نجيب ميقاتي بانه لن يبدل بما اتى به الاجماع الوطني على طاولة الحوار الا بقرار اجماع وطني آخر.

 

وقال:"إن تشكيل الحكومة اتى بعدما اتى امر اليوم من خارج الحدود وكان الانصياع كاملا وبعضهم يظهر على الشاشات يهدد باطلاق الرصاص على المتظاهرين لكننا نؤمن بشعبنا وحسه السليم".

 

ولفت الى انه "في تاريخ الشعوب والازمات يشكل الحوار مساحة للتلاقي ومحاولة لوصل ما انقطع ويشكل الحوار ساعة خير على شعبه عندما ينتج قرارات توحد بين فئات الشعب وتمضد جراح الوطن والحوار سنة 2006 كان مساحة للتلاقي وكانت فيه ساعات خير حين انتجت توافقات معينة لكن التخلي عنها يشكل حالة خطيرة يصيب الثقة بين المتحاورين ويضيق اقنية التواصل".

 

وقال: "يجب الا يشارك احد الدولة في وظائفها وتكون وحدها على كامل مساحة الوطن".


وختم: "انطلاقا من ميزات هذه الحكومة وعلاماتها الفارقة احجب ثقتي عنها".

 

وقد أعلن النائب عاصم قانصوه منحه الثقة للحكومة من دون ان يلقي كلمة.

 

وتحدث أيضاً في الجلسة الصباحية النائب سيمون أبي رميا وقال:

 

ابدأ كلمتي بالتوجه بالاعتذار باسم الاكثرية النيابية الى نواب الاقلية الجديدة. نعترف بأننا فاجأناكم. نعترف بأننا فعلنا ما بوسعنا كي لا تتطابق حساباتكم مع اهدافكم وبأننا سلبنا منكم الاغلبية وهذا ما لا كنتم تنتظرون.

 

عذرا لأنه عندما كان الرئيس السابق للحكومة يجول في عواصم العالم لم يسمع تحذيراتنا وتخوفاتنا عندما كنا ندعوه للعودة الى الوطن لفتح ملف شهود الزور فنكشف حقيقة من تلاعب بالتحقيق وسير المحكمة الخاصة باتجاه التزوير والتسييس فقمنا بما يسمح لنا الدستور. فاستقال اكثر من ثلث اعضاء الحكومة. عذرا اذا اذا طبقنا الدستور.

 

عذرا اذا قبل الرئيس ميقاتي التكليف من 68 نائبا وحسب معلوماتي لم يصوب احد مسدسه على رأسه لقبول هذه المهمة الصعبة الشاقة في زمن زرع الفتن في الوطن العربي. ألم يأت تكليفه طبقا لأحكام الدستور. عذرا اذا اذا طبقنا الدستور.

 

عذرا اذا التزم وليد جنبلاط بما كان قد اعلن به منذ الانتهاء من الاستحقاق النيابي في حزيران 2009 حول خياراته الجديدة بعد فشل رهاناتكم على الخارج ضد شريك الداخل.

 

عذرا اذا خسرنا شهرين من المفاوضات معكم كي تشاركوا في حكومتنا بحجمكم وبتمثيلكم وكان بعضكم يتمنى ويطمح للمشاركة في جنة الحكم غير آبه بكل المطولات التي سمعناها خلال هذه الجلسات.

 

عذرا اذا حسن نجيب ميقاتي شروط اللعبة فلم يلتزم بما التزم به الرئيس السابق للحكومة من تنازلات "مبدئية" عن العدالة والحقيقة من أجل حفنة من المواقع في السلطة وجنتها.

 

عذرا اذا كسفناكم فألفنا حكومة متجانسة في التنوع ومنتجة في أهدافها.

 

عذرا اذا سقطت رهاناتكم على خلافات داخل الحكومة الجديدة وحول بيانها الوزاري وها هي اليوم تمثل امامنا لأخذ الثقة.


عذرا اذا فشل تسويقكم في الخارج من انها حكومة اللون الواحد، حكومة حزب الله فيما تمثل فيها هذا الحزب بوزيرين من أصل ثلاثين.

 

عذرا اذا تشكلت الحكومة بصناعة لبنانية صافية لم يتدخل بانتقاء اسمائها لا سوريا المنغمسة في اضطراباتها الداخلية ولا المملكة العربية السعودية المهتمة بملف قيادة السيارات من قبل النساء ولا اوروبا ولا الولايات المتحدة وهكذا نكون قد طبقنا بالممارسة شعار السيادة والاستقلال. وبما انني تطرقت الى هذا الموضوع أطلب منكم التوقف عن استعمال شعار 14 آذار لأنه ليس ملكيتكم بل ملك الشعب اللبناني الذي تلاقى حول مبدأ خروج الجيش السوري من لبنان وهذا ما تحقق بفضل نضالات تيارنا السيادي ل 15 سنة خلت. وتحقق بفضل ركن اساسي كان من مرتكزات هذه الانتفاضة واعني به وليد جنبلاط.

 

واستغل هذه المناسبة لاطلب رسميا من دولة الرئيس ميقاتي ومعالي وزير الخارجية بدعوة كل السفراء من دول شقيقة او صديقة الى التزام المواثيق الدولية لجهة عملهم في وطننا فيطلبون أذنا عندما يودون الاجتماع مع القيادات والشخصيات بالاضافة الى الزامهم احترام الاصول المرعية الاجراء لدى ادلائهم بالتصاريح. فقد اصبحوا يتبارون مع القيادات السياسية في الاطلالات الاعلامية ويدلون بمواقف تعنى بملفاتنا الداخلية كأنهم اصبحوا نوابا عن امتنا.


زملائي في المعارضة،


بالله عليكم اوقفوا الاكاذيب والاضاليل وعودوا الى رشدكم كي تعودوا الى رحاب الوطن بعد ان بعدتم في الغربة عن شعبكم. هذه الصرخة اطلقها لانني سمعتكم تهددون وتتوعدون باتصالات وحملات في الخارج ضد شعبكم من خلال العمل على معاقبته. اوقفوا الكلام عن العقوبات فكفى شعبنا قهرا لانكم اول من مارس العقوبات بحقه منذ سنة 1990 بفضل نهجكم ففقرتموه وزعزعتم مداميكه المالية والاقتصادية المعيشية الحياتية وانتقل ديننا العام من مليار و 800 مليون دولار الى 60 مليار ناهيك عن رائحة الهدر والفساد والسرقات والسمسرات التي تعبق في رحاب الوطن.

 

قد سمعتكم تتحدثون عن الكيدية والثأر ولي في هذا المجال الكثير لأقوله واسألكم: ألم تشاركوا على مدى 15 سنة في ابعاد العماد عون من لبنان متلطين وراء ملفات وهمية؟ ألم تسترسلوا في الامعان بالكيدية ضد فريق القوات اللبنانية عبر سجن رمزهم؟

ألم تساهموا في ابعاد رئيس حزب الكتائب عن الوطن لسنوات عديدة خدمة لمآربكم؟ بامكانكم الرد بان هذا الزمن تحكمت فيه الوصاية مع العلم بأنكم كنتم شركاء بالتكافل والتضامن. فماذا فعلتم بعد 2005 ؟ أفلم تستمروا بنفس النهج من الاقصاء والعزل والتهميش عبر تأليف حكومة كان من المفترض ان تكون تأسيسية للمصالحة الشاملة والواعدة. وعندما وقعنا تفاهمنا مع حزب الله قامت الدنيا ولم تقعد واصبح حزب الله ارهابيا وايرانيا.


وأسألكم الم يكن حزب الله كذلك عندما تحالفتم معه في 2005 أم انه يحق لكم ما لا يحق لغيركم. ألم تطلبون الوساطات السعودية والفرنسية والايرانية والاميركية للعمل على قيام هذا التحالف وهذه المعلومات استقيتها من العديد من الكتب الصادرة لشخصيات رئاسية اوروبية تتحدث عن هذه الحقبة. أهكذا تكون السيادة يا ابطال السيادة؟ فاذا تحالفنا معكم كنا في محور الخير واذا تنافسنا معكم ننتقل الى محور الشر.

 

أما الى صديقي وزميلي مروان حماده فأقول: لا، المجتمع الدولي لم يحم العماد عون سنة 1990 بل ساهم في نفيه وابعاده. لا يا صديقي، هذا المجتمع الدولي لم يكن يريد عودة العماد عون الى لبنان قبل الانتخابات النيابية في حزيران 2005 وانت تعلم أكثر من غيرك كيف طلبت منه السلطات الفرنسية بعدم العودة نزولا عند رغبة الفريق الذي تنتمي اليه.

 

زملائي النواب، لا أريد أن أعلق على موضوع المحكمة لأنني تمعنت بالمقارنة بين البيانات الوزارية للحكومات التي ترأسها الرؤساء فؤاد السنيورة وسعد الحريري ونجيب ميقاتي ورأيت ان هذه القنابل الصوتية التي نسمعها لا اساس لها. فالرئيس السنيورة ببيانه تحدث عن محكمة بعيدة عن الانتقام والتسييس. الا تشير هذه العبارة الى مبدأية احقاق الحق والعدالة بعيداعن الانتقام والتسييس كما ورد في لبيان الوزاري للرئيس ميقاتي. واذا لم يكن هذا هو الهدف المبدئي من انشاء المحكمة فافصحوا لنا ما هو الهدف النهائي اذا من هذه المحكمة. أم هو كما قال زميلي الحاج علي عمار من قرار بالقضاء على المقاومة؟.

 

بالمناسبة اسمحوا لي بالتساؤل عن مضمون القرار الاتهامي. قرار يتهم لبنانيين تعرف مضمونه سفارات ومؤسسات اعلامية مثل دير شبيغل ولوفيغارو بينما لا يوجد نائب لبناني واحد اطلع على هذا القرار. وتذكرني هذه الواقعة عندما توجه العميد ريمون اده سنة 1969 الى المجلس النيابي عند التصويت على اتفاقية القاهرة وقال للنواب: "انتم تصوتون على معاهدة سرية لم تقرأوها بينما سائق سيارة ياسر عرفات قرأ هذا الاتفاق. فأنتم اذا باش كتاب وأنا لا أريد ان أكون باش كاتب". واليوم تتكرر المسرحية ونناقش قرارا اتهاميا اطلع عليه العالم بأسره الا نواب الامة اللبنانية. فهل نحن باش كتاب العصر الحالي؟.

 

وتساؤلي الآخر هو عن اتهام حزب الله باغتيال الرئيس رفيق الحريري. كلنا نعلم بمركزية القرار والانضباط الذي يتميز به هذا الحزب واحترام الهرمية القيادية. فمن منكم باستطاعته أن يقول لي بأن سيناريو قرار القتل قد أصدره سماحة السيد حسن نصرالله جامعا قيادته حول الطاولة؟ النائب الذي يقتنع بسيناريو كهذا أطلب منه أن يقول "نعم ممكن أن يكون قد حصل هذا المشهد".

 

وبالعودة الى مضامين البيان الوزاري لجهة الملفات الأخرى فاسمحوا لي بصفتي رئيسا للجنة الشباب والرياضة بالتصفيق لما جاء في هذا الاطار لجهة الالتزام بمواكبة الهموم الشبابية واولها خلق فرص العمل للشباب. وهنا أود ان اكرر ما كنت قد قلته خلال مناقشة البيان الوزاري السابق لأهمية تفعيل المؤسسة الوطنية للاستخدام ونشرها في كل لبنان من اجل استقبال الشباب اللبناني ومنعه من التجوال الدائم على المرجعيات السياسية طلبا لعمل او وظيفة تأخذ في اكثر الاوقات طابع الاستجداء والاستزلام. كما اعبر عن فرحي لجهة ما كتب عن ارادة محاربة المخدرات التي تضرب مجتمعنا وهذا ما يستوجب انشاء المجلس الوطني لمكافحة هذه الآفة.

 

اما عن الشأن الرياضي فالعبرة في التنفيذ. سنكون مع اللجة النيابية الى جانب معالي الوزير فيصل كرامي لاعطاء هذه الوزارة حقها في موازنة توازي ال 30 مليار ليرة لبنانية مما يمكنها من القيام بمهماتها تجاه الاتحادات والاندية. ونحث الوزارة على تطوير هيكليتها والعمل على اطلاق مشروع الاكاديمية الوطنية الرياضية وتأسيس الاتحاد الرياضي المدرسي وانشاء قناة تلفزيونية متخصصة في الرياضة وتطوير القانون الخاص بادارة المنشآت الرياضية وتحديثه بالاضافة الى اصدار قانون خاص بالتحكيم الرياضي.
ستعكف لجنتنا مع الوزارة لدراسة اقتراح قوانين تؤمن للرياضة مدخولا ثابتا من خلال فرض ضرائب مالية رمزية على الكحول والتبغ واماكن اللهو وأمور أخرى ترفيهية.

 

بما ان الاقلية الجديدة لا تريد لعب دور المعارضة البناءة بل دور المعارضة الهدامة اسمحوا لنا بلعب هذا الدور لنكون العين الساهرة على مصالح المواطنين الطامحين الى اصلاح بنيوي وتغيير في النهج. بالرغم من وجود وزراء من تكتلنا في هذه الحكومة سنحاسب ونساءل ونحاكم من أجل مجتمع أفضل. كما وانني على يقين بأن الحكومة ستواكب عمل نواب بلاد جبيل لانماء هذا القضاء بكل حاجاته وقطاعاته.

 

لذا لكم ثقتنا على اساس اننا كلنا للوطن وكلنا للعمل.

 

ورأى عضو كتلة التغيير والاصلاح النائب زياد اسود في كلمته "أن الحكومة الماثلة أمام مجلسنا اليوم ليست حكومة عادية بالمعنى التقليدي لتشكيل الحكومات لا في مرحلة تسمية رئيسها ولا تشكيلها ولا في موضوع بيانها الوزاري.

 

وقال:"هي لم تولد من خارج الأحجام ولم تأت عبر الإنقلاب لتسقط بالإنقلاب بل أتت لتوقف العبث المالي والأمني في المؤسسات".

 

واعتبر "ان الفريق الآخر استخدم فرع المعلومات للامعان بالتزوير والفبركات لغايات مشبوهة ولجهات مشبوهة، وجرى التلاعب بالميزانيات العامة واخفاء قيود الاموال".

 

اضاف:" الفريق الآخر اخضع بعض القضاة وعزلوا البعض الاخر واذلوا الشرفاء منهم، لا دولة من دون قضاء ولا حقوق من دون قضاء فلا يخاف من المحاسبة الا المرتكب".

 

واشار الى "ان الصراع السياسي الطويل والمفتعل اوصلنا الى خلاصة، وان تأخرت، وهي خروجهم من السلطة وفك اسر الدولة من العبث بالمال العام والعنصرية والفوقية".

 

وقال:"البعض اسمى كرة النار بالحقيقة والعدالة والبعض الاخر بالمحكمة الدولية وثمة من باع وراهن وعربد لانتاجه وفريق المحكمة اولهم عميل وخلقت للقضاء على المقاومة".

 

واعتبر انه "من غير المألوف ان تستعمل المحكمة لغير الغاية المبدئية التي انشئت من أجلها وان تستخدم في الغلبة السياسية، ونفهم كلمة "مبدئية" وهي طبيعية لان المحكمة خرجت عن مسارها".

 

وقال:"لن نوقع بيدنا لا اليوم لا غدا على صك الإستسلام، ولن ننصاع للفوضى الخلاقة وسنقاتل من أجل السيادة وسنحافظ على عناصر قوتنا على قاعدة الجيش والشعب والمقاومة حتى لو كان من هذا الشعب من هو في منزلة بين اثنين".

 

عند الثالثة الا خمس دقائق من بعد الظهر رفع الرئيس نبيه بري جلسة اليوم الثاني من مناقشة البيان الوزاري الى الخامسة عصراً. وبقي على جدول النواب طالبي الكلام حوالى 15 نائبا بعدما توالى على الكلام 15 نائبا سبعة منهم لم يمنحوا الحكومة الثقة فيما منحت الثقة من ثمانية نواب.