رزنامة الأحداث

الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

جلسات العام 2009

جلسة انتخاب رئيس المجلس

25 حزيران, 2009

جلسة اتخاب رئيس مجلس النواب في 25/6/2009

أعاد مجلس النواب اليوم انتخاب الرئيس نبيه بري رئيسا له لولاية خامسة بأكثرية 90 صوتا، والنائب فريد مكاري نائبا للرئيس لولاية ثانية ب74 صوتا. فيما انتخب النائبان مروان حماده وأنطوان زهرا أمينين للسر ب88 صوتا و66 صوتا، والنواب سيرج طور سركيسيان وأحمد فتفت وميشال موسى أعضاء في هيئة مكتب المكتب. 

افتتحت الجلسة الساعة الحادية عشرة إلا ربعا قبل الظهر برئاسة رئيس السن النائب عبداللطيف الزين، وجلس الى جانبه النائبان الأصغر سنا نايلة تويني ونديم الجميل، في حضور رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والوزراء والنواب. 

الحضور 
وحضر رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس الشورى العماني أحمد العيسائي على رأس وفد من الاتحاد، الامين العام للاتحاد نور الدين بوشكوج، أعضاء السلك الديبلوماسي المعتمدون في لبنان، قائد الجيش العماد جان قهوجي، قائد قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان الجنرال كلاوديو غراتسيانو، المنسق الخاص للامين العام للأمم المتحدة مايكل وليامس، رئيس المجلس الأعلى السوري-اللبناني نصري خوري، رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي غالب غانم، المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا، رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي روجيه نسناس، نقيب الصحافة محمد بعلبكي، نقيب المحررين ملحم كرم، رئيس المجلس الوطني للاعلام عبدالهادي محفوظ، رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور زهير شكر، رئيس التفتيش المركزي القاضي جورج عواد، رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن ووفد من الاتحاد وعدد من المحافظين والمديرين العامين. 

الجلسة 
في البدء طلب النائب الزين الوقوف دقيقتي صمت عن روح النائبين السابقين الراحلين فتحي يكن وموريس فاضل. 

ثم قال النائب الزين: "باسم الرئاسة، أرحب برئيس الاتحاد البرلماني العربي، رئيس مجلس الشورى العماني احمد العيساني الحاضر بيننا اليوم". 

وتلي اسم النائب المتغيب بعذر رياض رحال. 

بعد ذلك، تلي كتاب وزارة الداخلية بأسماء النواب المنتخبين للعام 2009، ثم تليت المادة 44 من الدستور، والمواد 1 و2 و11 و12 من النظام الداخلي.

وقال النائب الزين: "هذا هو القدر. عام 1953 كان المرحوم والدي على هذه المنصة رئيس السن في مجلس النواب، وكان على يمينه الاستاذ غسان تويني، والآن على يميني الزميلة الآنسة نايلة تويني، وقد هنأت مع قرينتي عام 1982 الشيخ بشير الجميل بالمولود الشيخ نديم الجميل". 

وتلا كلمة جاء فيها: "أتوجه إليكم فردا فردا، بأحر التهاني على الثقة التي منحهكم إياها الشعب اللبناني من خلال إقباله على التصويت لكم بحماسة وبنسب عالية. وأتوجه هنا بتحية خاصة الى أهلنا في الجنوب الصامد، الذين أثبتوا بإقبالهم الكثيف على الاقتراع لمرشحي التنمية والتحرير والمقاومة رفضهم لتهديدات اسرائيل ومناوراتها، وتمسكهم بسيادة لبنان على كل شبر من أراضيه. 

لقد أنجز الشعب اللبناني بجدارة، في 7 حزيران 2009، استحقاقا ديموقراطيا، شكل تجربة جديدة لناحية إجراء الانتخابات النيابية في يوم واحد لأول مرة، وبحياد اداري وأمني لافت، الامر الذي يشكر على نجاحه فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، والحكومة الحالية ولا سيما وزير الداخلية، والجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي قيادة وأفرادا، وسائر موظفي الدولة. 

نجتمع هنا اليوم كمجلس جديد، لننتخب رئيسا للمجلس ونائبا للرئيس وأميني سر وثلاثة مفوضين، المهمة التي سننجزها بعد لحظات. 
لكن لا بد في أول اجتماع لمجلسنا من الاشارة الى أجواء الانقسام والتشنج والتناحر التي عاشها اللبنانيون قبل الانتخابات وما زالوا، والتي ولد هذا المجلس من أحشائها. 
وأعتقد جازما، أننا لن نكون مجلسا نيابيا جديدا الا اذا توجهنا فورا، في خطابنا السياسي وسلوكنا وعلاقاتنا، الى الخروج من خنادق الانقسام، ومتاريس الخصومات، الى رحاب المصالحة الوطنية والتسويات السياسية، ومن جحيم التراشق بالاتهامات الظالمة والعبارات الجارحة، الى سلام الكلمة الطيبة، والدفع بالتي هي أحسن، خصوصا ان في تاريخنا ما يكفي من الدروس والعبر التي تؤكد بشكل قاطع ان مصيرنا واحد، وان تفاهمنا وتوافقنا وتعاوننا هو مصدر قوتنا. اما احترابنا وحروبنا فهو سير بأقدامنا نحو هاوية الضعف والتبعية. 

وما دام جميع اللبنانيين متفقين على الدفاع عن سيادة لبنان واستقلاله، وعلى الحفاظ على الحريات فيه وتعزيز الديموقراطية، وعلى تحرير أراضيه من الاحتلال الاسرائيلي، وعلى تعزيز قدراته الدفاعية في وجه عدوانية اسرائيل وأطماعها، وعلى أهمية تعزيز علاقات لبنان على مختلف الصعد، بمحيطه العربي خصوصا وبدول العالم الصديقة عموما، ما دمنا متفقين على كل ذلك، فما الذي يمنعنا من التوجه بانفتاح وايجابية الى بناء دولة قوية، قادرة وعادلة، تؤمن الاستقرار وتسعى الى التقدم والازدهار، وتنهض بواجبات الدفاع الوطني وبأعباء الانماء والاعمار وتعزيز الانتاج والاستثمار، وتندفع بكل طاقتها في سبيل توفير فرص العمل لشبابنا، وحل معضلة الدين العام ومشكلات معيشية تنوء تحت أثقالها فئات واسعة من شعبنا". 

وختم: "إن الشرط الضروري للنجاح في كل ما ذكرنا هو الامن والاستقرار والتعاون، وهي أمور تحتاج الى الحرص على المشاركة والتوافق عبر الحوار. فما نتفق عليه يعمل به فورا، وما نختلف فيه نظل نتحاور في شأنه حتى نجد له مخرجا. 
وهذا هو في اعتقادي نهج فخامة رئيس الجمهورية، الذي يدعو دوما الى تضافر قدرات الدولة والجيش والشعب والمقاومة في وجه التحديات والأخطار المحدقة بلبنان والمنطقة، خصوصا بعدما أكد نتنياهو في خطابه الاخير تجاهل اسرائيل للمبادرة العربية، ورفضها التام كدولة لليهود لحقوق الشعب الفلسطيني في العودة وفي دولة مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس". 

انتخاب الرئيس بري 
ثم قال: "الآن نبدأ بانتخاب رئيس مجلس النواب". 
وأعلن بدء عملية الانتخاب بالمناداة بالأسماء وفق التسلسل الأبجدي. 

ثم بدأت العملية الانتخابية بواسطة الصندوقة التي وضعت في منتصف القاعة. وبعدها بدأ فرز الأصوات، وقام بالعملية النائبان الأصغر سنا تويني ونديم الجميل، وبعض موظفي المجلس. 

وعند الانتهاء أعلن رئيس السن، الرئيس نبيه رئيسا للمجلس ب90 صوتا، فيما وجدت 28 ورقة بيضاء، و3 أوراق للنائب عباس هاشم، وورقة للنائب عقاب صقر، وورقة باسم المرحوم الرئيس صبري حمادة، وورقة للنائب غازي يوسف، و3 أوراق ملغاة، وورقة كتب عليها "المجلس سيد نفسه". وكان المجموع 127 ورقة. 

وهنأ النائب الزين الرئيس بري قائلا: "لا يسعني إلا أن أثني على عمل موظفي المجلس النيابي". 

الرئيس بري 
وجرى التصفيق في القاعة لانتخاب الرئيس بري الذي ألقى كلمة جاء فيها: 
"أهلا بكم جميعا تحت قبة البرلمان اللبناني الذي تمتد جذوره عميقا في التاريخ الى مدرسة الحقوق الأولى في روما عندما كانت بيروت مرتع القوانين وعندما استمرت حاضنا للمقاومة والعروبة، وعندما عادت لتكون عاصمة عالمية للكتاب وللديموقراطية وزهرة للحياة والحرية وعروسا للمتوسط. 

أهلا بكم في هذه الجلسة النظامية التي انعقدت برئاسة عميد البرلمانيين في لبنان وربما في العالم العربي، الزميل الاستاذ عبداللطيف الزين، والمخصصة لانتخاب رئيس ونائب الرئيس وأعضاء مكتب المجلس. 

بداية، أود أن أتقدم بخالص التهاني الى الزملاء النواب الذين فازوا بثقة الناخبين، كما أتقدم بالشكر الى الزملاء النواب الذين منحوني ثقتهم الغالية لترؤس المجلس وقيادة العمل البرلماني في لبنان إنطلاقا من أني كنت دائما مسؤولا امام المؤسسة التشريعية واللبنانيين، لا عن المؤسسة واللبنانيين، وانطلاقا من التزامي الدستور والتزامي الأكيد النظام الداخلي لمجلس النواب. 

إذا أشكر الذين صوتوا لي، أما الذين وضعوا أوراقا بيضاء فأنا على يقين أنه بعد أربع سنوات سيصوتون لي إن شاء الله. 

بعد ثقتكم الغالية أتوجه بالشكر الخالص الى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على متابعته لسير العملية الانتخابية شخصيا، كما أشكر معالي وزير الداخلية ومجلس الأمن المركزي والمحافظين والقائمقامين وكل إدارات وزارة الداخلية وكذلك القضاة المنتدبين، كما أشكر معالي وزير الدفاع والجيش اللبناني قائدا وضباطا ورتباء وعناصر، والمؤسسات الأمنية كافة وقياداتها وضباطها وأفرادها الذين عاشوا حالة استنفار طيلة اسابيع وصولا الى يوم الانتخابات من اجل حفظ النظام الأمني وعبور الاستحقاق بسلام. 

وأخص بالشكر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة والالكترونية، إدارة ومراسلين ومصورين وكتابا، الذين واكبوا الحملات الانتخابية والانتخابات.

وأشكر الإدارة البرلمانية في مجلس النواب التي واصلت عملها بكل تجرد ومسؤولية وموضوعية خلال مراحل العملية الإنتخابية، وصولا اليها، وأمنت استمرارية العمل، مع الإشارة الى ان اللجان النيابية للمجلس السابق استمرت بالانعقاد حتى تاريخ 13/5/2009، وكذلك فإن الإدارة البرلمانية سعت من أجل أن تضع أمام الزملاء النواب دليل النائب مساهمة منها في تعميم معرفة ضرورية للسادة النواب، خصوصا الجدد، لمهماتهم المقبلة، فيما عملت كذلك على تحضير جملة برامج تتصل بدعم مهمة المجلس في عملية صنع القوانين وفي الرقابة البرلمانية على أعمال الحكومة، خصوصا في مجال إقرار الموازنة وإنفاقها، حيث سيتم قريبا انشاء وحدة استشارية متخصصة لتحليل الموازنة في مجلس النواب لتعزيز قدرة البرلمانيين على ممارسة الرقابة المالية ورفع مستوى الشفافية والمساءلة في عملية إعداد الموازنة. 

قبل أن أسلك الطريق لمحاولة الإضاءة على مهمات هذا المجلس، أود أن أتوجه بالتحية والشكر الى المجلس السابق والى أعضائه الذين حملوا أرواحهم على أكفهم، حيث قضى بعضهم شهيد الوطن في مرحلة ضاغطة على لبنان بالفتن والتوترات ومحاولات تعميم الفوضى. 
فقد عملنا في المجلس السابق تحت ضغط جملة تحديات أمنية وسياسية، وتحت ضغط ما يشبه الانقسام السياسي، ورغم ذلك تمكن المجلس خصوصا وكتله البرلمانية من تقديم المساهمات التي منعت كل أنواع الفتن. 
فتحت قبة البرلمان، انعقد الحوار الوطني الذي أمكنه أن يؤسس لإجماع وطني حول جملة عناوين أساسية ومهمة تختص بالمحكمة الدولية وبالعلاقة مع الشقيقة سوريا وبملف الأشقاء من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. 

وقد نجح المجلس في نقل الملفات الخلافية من التداول في الشارع السياسي وبلغة الشارع السياسي الى طاولة الحوار، وهو الأمر الذي عزز الدعوة الى استمرار الحوار برعاية فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، كما عزز الدعوة الى تبني ثقافة الحوار. 
ورغم أن الأزمة السياسية العاصفة أدت الى تعطيل المؤسسات، فإن مجلس النواب السابق كان جسر التواصل بين الفئات السياسية في البلاد وصولا الى اجتماع الدوحة واتفاق الدوحة الذي مكننا من انتخاب رئيس وفاقي للبلاد وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء الانتخابات النيابية. 

لقد عقدت اللجان النيابية 754 اجتماعا، إضافة الى 77 جلسة للجان الفرعية و22 جلسة للجان المشتركة، وشهدت قاعات المجلس عشرات المؤتمرات والندوات وورش العمل التي أسهمت بوضوح في عمليات صنع القوانين، والتي أصدرت التوصيات في إطار تعزيز المبادرات التشريعية، وفتحت الباب واسعا أمام القطاعات المعنية للمساهمة في صنع السياسات العامة. 

إن المجلس السابق انعقد في 38 جلسة تشريعية أقر خلالها 214 قانونا وانعقد في عشر جلسات لمساءلة الحكومة. 

لقد مضى مجلس النواب السابق قدما، وهذا أمر سنحرص على استمراره في تنفيذ جملة اتفاقات موقعة لتطوير العمل البرلماني والإدارة البرلمانية مع عدد من المؤسسات البرلمانية، في طليعتها البرلمان الأوروبي ومجلسا النواب الفرنسي والبلجيكي ومؤسسات دولية للتطوير البرلماني، منها المشروع المشترك مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) والمركز التشريعي لجامعة آلباني-نيويورك ومؤسسة وستمنستر التي جددنا معها اتفاق التعاون قبل اسابيع قليلة. 

لقد أقمنا في المجلس السابق 65 لجنة صداقة برلمانية وعززنا دور وحضور مجلس النواب اللبناني في الاتحاد البرلماني الدولي والإسلامي والعربي، والذي شرفني اليوم حضور رئيسه وأمينه العام هذه الجلسة، والمتوسطي والآسيوي والفرنكوفوني حيث أدت الوفود البرلمانية اللبنانية على الدوام أدوارا مهمة في هذه المنتديات". 

أضاف الرئيس بري: "كان لا بد من جردة حساب صغيرة لأعمال المجلس السابق الذي افتقد بسبب الأزمة السياسية دوره الأساسي في تقرير عدد من الأمور وخصوصا الموازنات، وهو أمر سنحرص على ألا يتكرر خلال ولاية المجلس الجديد. 

تقع على عاتق مجلسنا النيابي الجديد مهمات تأسيسية تشريعية مهمة تنطلق أولا من بناء الهيكل الأساس لعمل هذه المؤسسة، وأقصد اللجان النيابية في أول جلسة تعقد بعد هذه الجلسة. 
إن هذا المجلس وكتله البرلمانية بما تعبر عن تعددية سياسية وتمثيل شبه كامل للقوى السياسية الحية، في إمكانها أن تضع الأسس الضرورية لتأكيد ضرورة الدولة في لبنان وقيام الدولة وأدوارها وتجاوز مرحلة السلطة وتقاسم النفوذ والغنائم والثنائية والترويكا وما أشيع أيضا حول المثالثة. 

إن هذا المجلس معني بصفة خاصة بمنع تهميش الديموقراطية من خلال مسايرة الحكومة، أي حكومة، حتى لو كانت حكومة مشاركة او وحدة وطنية او حكومة ائتلافية أو حكومة أكثرية، الى آخر تلك الصفات وتأييدها بشكل أعمى وتعطيل الدور الرقابي للمجلس وعدم مساءلة الحكومة مجتمعة حول تنفيذ بيانها الوزاري الذي نالت على أساسه الثقة وعدم مساءلة الوزراء حول مهماتهم وأدوار وزاراتهم وإداراتهم. 

إن تهميش الديموقراطية بأي شكل، أو على أي نحو، يعني أننا في لبنان عبرنا عن ديموقراطية شكلية أو إعلامية، وكان حري بنا ساعتئذ أن ننتخب حكومة ونعطيها صلاحيات المجلس، وكفى الله المؤمنين شر القتال. 

إنني استدعي همة الزملاء النواب جميعا لممارسة أدوارهم كاملة في اتخاذ المبادرات التشريعية وفي التزام مهماتهم في إطار اللجان النيابية وعملية صنع القوانين، ليس وصولا الى إقرارها فحسب، وانما كذلك لمراقبة اصدار مراسيمها التطبيقية وتطبيق القوانين ومنع استعمالها او التعسف في استعمالها". 

وأكد "أن اللبنانيين يتوقعون من مجلسنا النيابي، وعلى ضوء السيئات والسلبيات الكثيرة التي برزت جراء العودة خمسين عاما الى الوراء، الى قانون الستين وإجراء الانتخابات النيابية وفق تقسيماته ودوائره، أتوقع، ومثلي كل اللبنانيين أن نتوصل الى إصدار قانون اتخابات حديث يعتمد النسبية، وأتوقع أن يحسم هذا المجلس بصورة نهائية مشاركة الشباب عبر خفض سن الاقتراع ومشاركة المغتربين والمنتشرين اللبنانيين في العالم". 

واعتبر "أن هذا المجلس يجب أن يفتح الطريق للعبور فعليا الى الدولة، انطلاقا من اقتناعنا جميعا: 
أولا: بالأسباب الموجبة وبإصدار التشريعات اللازمة لإنشاء وزارة خاصة بالتخطيط والتصميم تضم في إطارها ادارات للتنمية على مستوى المحافظات، وتلغي في المقابل كل المجالس والهيئات الطارئة. 
ثانيا: بصياغة قانون عصري للأحزاب وإنجاز قانون اللامركزية الإدارية الذي أشبعته اللجان النيابية في المجلس السابق درسا ونقاشا. 
ثالثا: بإصلاح الإدارة وتعزيز استقلالية القضاء وتقوية أجهزة الرقابة الإدارية وتعزيز القوانين الخاصة بمكافحة الفساد والمفسدين. 
رابعا: تبني البرامج والسياسات والقوانين الكفيلة بمعالجة الأزمة الاقتصادية-الاجتماعية ومتابعة تنفيذ قوانين الخصخصة والإصلاح المالي التي أصدرها مجلس النواب خلال السنوات الماضية، وكل ما يسهل تنفيذ مقررات باريس-3". 

وقال "إن المجلس الجديد يجب أن يكون معنيا بإقرار التشريعات اللازمة الضامنة لمشاركة المرأة الكاملة في حياة الدولة والمجتمع، وحمايتها من العنف وتعديل القوانين التمييزية الموجودة في القانون اللبناني في هذا المجال. 
ومن حدود المجتمع الى حدود الوطن، فإني أوجه عناية الزملاء النواب الى أن مجلس النواب معني باستكمال تحرير الأجزاء العزيزة من أرضنا التي يحتلها العدو الإسرائيلي في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، والجزء اللبناني من قرية الغجر، وكذلك تحرير أرضنا من حقول الموت المتمثلة بالألغام والقنابل العنقودية، وكذلك ضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالعدوان الإسرائيلي على لبنان، وفي الطليعة القرار 1701، ووقف الخروق الإسرائيلية للحدود السيادية البرية والبحرية والجوية والتي تمارس كل يوم ضد لبنان. 

وإنني أجدد توجيه عناية الزملاء النواب الى المناورات الإسرائيلية العسكرية الكبرى التي جرت مطلع الشهر الحالي والتي لم تكد تضع أوزارها، ونرى أنها تندرج في سياق الاستعدادات العدوانية الإسرائيلية للانتقام من لبنان الذي تمكنت مقاومته من دحر الاحتلال وكسر شوكة الجيش الإسرائيلي الذي كان قبل ذلك التاريخ، حرب تموز 2006، لا يقهر. 
كما أني أوجه عناية الزملاء النواب الى الحرب الأمنية الاستخبارية الإسرائيلية على بلدنا، والتي تمكنت أجهزتنا الأمنية في إطارها من تفكيك بعض شبكاتها. 
لذلك فإني أدعو مجلس النواب الى اتخاذ المبادرات لتعزيز جيشنا الوطني ومده بالعدة والعديد والمنظومات القتالية الحديثة، وكذلك الى أخذ الدروس والعبر من التاريخ المشرف المشرق لمقاومتنا المجيدة، ودعم هذه المقاومة باعتبارها حاجة وضرورة لبنانية، ما دامت اسرائيل تعبر عن أطماعها في أرضنا ومياهنا وتسعى الى امتلاك قوة الردع على حدودنا، وما دامت تلجأ الى العدوان ولا تعمل إلا من أجله". 

وتابع: "إنني في إطار رد العدوانية الإسرائيلية، أود أن أوجه عناية الزملاء النواب الى أن تحدي التوطين على ضوء استراتيجية المستوى السياسي الإسرائيلي وحكومة اليمين التي يقودها نتنياهو -هذا التحدي- يستدعي التزاما في إطار جامعة الدول العربية والدول الإسلامية لإسقاط مشروع التوطين ومخطط تهجير فلسطينيي 48، وقبل هذا وذاك يستدعي أكثر من أي وقت مضى المحافظة وتقوية عناصر قوتنا في وحدتنا كشعب وجيش ومقاومة". 

وختم الرئيس بري: "إنني أدعوكم وأدعو نفسي والقوى السياسية في لبنان ومؤسسات المجتمع المدني والرأي العام الى كسب اللحظة الإقليمية الدولية المناسبة الآن من أجل ترسيخ سلام لبنان واستقراره، وكذلك لاستعادة دور لبنان في نظام منطقته، وهذا الأمر يتطلب أن نسهل قيام حكومة وطنية تواكب الاستثمار على استقرار لبنان، خصوصا أن بلدنا أثبت أنه ضرورة لبنانية لأبنائه المقيمين والمغتربين وضرورة عربية ملحة، وانه ضرورة دولية، وأصبح لزاما علينا أن نحافظ على هذا الوطن: لبنان". 

انتخاب نائب الرئيس 
ثم ترأس الرئيس بري الجلسة، وبوشر انتخاب نائب رئيس المجلس بواسطة الاقتراع السري عبر الصندوقة، وبعدها فرز الأصوات النائبان تويني والجميل، وبعض موظفي المجلس، وكان عدد المقترعين 127 نائبا. 

وبعد الفرز نال النائب فريد مكاري 74 صوتا، فيما وجدت أوراق عديدة بأسماء مختلفة و25 ورقة بيضاء. 

ومن الأوراق الملغاة، واحدة باسم المرحوم البر مخيبر، وواحدة للنائب غسان مخيبر، وواحدة للنائب عاطف مجدلاني، وواحدة للنائب وليد جنبلاط، وواحدة باسم "الحكيم البر مخيبر"، وواحدة باسم "فريد الأطرش"، وثلاث للنائب السابق إيلي الفرزلي، وأوراق بأسماء سليم سعادة وفايز غصن ونقولا غصن ومنير ابوفاضل ومقرن بن عبدالعزيز وزياد الرحباني ونايلة معوض، فيما وجدت خمس أوراق باسم نايلة تويني وورقتان لسيرج طورسركيسيان. 

وهنا قال الرئيس بري: "الحرية والمزحة بالتصويت أمر جيد، وهذا جزء من الفكاهة الانتخابية، ولكن هناك حرمات لناس متوفين وشخصيات لبنانية وشخصيات من خارج لبنان، وأتمنى على الزملاء الكرام أن يكون المستوى أكبر، وأتمنى تجاوز هذا الأمر". 

ثم أعلن أن النائب فريد مكاري انتخب ب74 صوتا نائبا لرئيس المجلس، ووجدت 25 ورقة بيضاء. 

أمينا السر 
ثم بوشر انتخاب أميني السر لهيئة مكتب مجلس النواب، وتم توزيع ورقتين للانتخاب، وصار هناك جدل قانوني حول توزيع ورقة ليكتب عليها اسما أميني السر، أو ورقتين يكتب على كل واحدة منها اسم المرشح لأمانة السر. وبعد النقاش تم التوافق على ان تضم الورقة الواحدة اسمين. 

وسأل الرئيس بري من المرشح لأميني السر؟ فأعلن النواب: الان عون ومروان حماده وانطوان زهرة ترشيح أنفسهم. 

وقال الرئيس بري :"سنختار في كل ورقة اثنين". 

وبعد الاقتراع وفرز الأصوات، فاز لعضوية أميني السر النائبان حماده ب88 صوتا، وزهرا ب66 صوتا، فيما نال النائب عون 57 صوتا. 

مكتب المجلس 
بعدها وزعت ورقة للاقتراع للمفوضين الثلاثة لهيئة مكتب المجلس، وترشح كل من النواب: سيرج طورسركيسيان وأحمد فتفت وميشال موسى ووليد سكرية وطوني ابو خاطر. ثم أعلن النائب الوليد سكرية انسحابه، وكذلك النائب ابو خاطر، فأعلن الرئيس بري فوز النواب طور سركيسيان وفتفت وموسى بالتزكية. 

ورفع الرئيس بري الجلسة، ثم تلي المحضر فصدق، وكانت الساعة تشير الى الأولى إلا عشر دقائق. 

ثم تقبل الرئيس بري ونائبه وأعضاء هيئة مكتب المجلس التهاني في بهو المجلس من النواب والموظفين والصحافيين المعتمدين. 

وعلق النائب عباس هاشم على وجود ثلاثة أوراق باسمه: "ثمة أوراق ثلاث كتب اسمي عليها في انتخابات رئاسة مجلس النواب، وهي أوراق مشبوهة الغايات، تهدف الى زعزعة الثقة بين دولة الرئيس نبيه بري والعماد الرئيس ميشال عون، ولن تنطلي علينا جميعا، ولا شكر لمن دسها". 

ولدى وصول الرئيس بري الى مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، أقيم له احتفال حاشد وحمل على الاكتاف وسط المفرقعات وزغاريد النسوة ونثر الورود والرز، وصدحت الاغاني التي أعدت للمناسبة.