رزنامة الأحداث

الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

محاضر جلسات

جلسة مناقشة الموازنة 27/1/2003

27 كانون الثاني, 2003

 جلسة عامة لمناقشة موازنة العام 2003


الجلسة المسائية الاثنين 27/1/2003.

 

واعطيت الكلمة للنائب السيدة نائلة معوض التي رأت ان مثل هذه السلطة العاجزة والمفككة والمشرذمة التي هي بحاجة إلى وصاية دائمة للتوفيق بين اركانها قد وضعتنا امام خيارين ، اما النجاح واما الانهيار التام ، وهذه السلطة ليست مؤهلة لكسب رهان الانقاذ .

ورأت ان الانقاذ يتطلب خطة شاملة قوامها اعادة هيكلة الدين العام ، الاصلاح الضريبي ، الخصخصة وخفض العجز في الموازنة وصولاً الى التوازن الموعود سنة 2007 وكل ذلك طبعا مع الحفاظ على مقومات لاستقرار الاجتماعي المعيشي .

وتساءلت : هل تنازلت السلطة فعلاً عن ازدواجية خطابها: الخطاب الى الخارج أي الى الدول المانحة يعرض الظروف الحرجة وحدة الضائقة والاعتراف بالاخطاء ويتعهد الاصلاح ، والخطاب المكبر الى الداخل تصور فيه الوضع على افضل ما يرام ويتهم المعارضة بالتجني والتآمر والتسبب بالمزيد من التردي ؟.

ورأت في فضيحة الخليوي سابقة تدل على تعمد المسؤولين عدم الفصل بين مصالحهم الخاصة والمصلحة العامة بين مالهم الخاص والمال العام. كما انها مؤشر خطير لتزوير الوظيفة الاساسية للخصخصة وتحويلها مجرد صفقات تزيد من ثروة أصحاب النفوذ على حساب مال الناس وحقوقهم .

وتابعت ، ولنكن واضحين ان مشكلة الخليوي ليست مشكلة صلاحيات ، فلماذا اذاً يضعنا رئيس الحكومة في هذا الموضوع امام الامر الواقع : القبول بخصخصة كما تحلو له وبعض الوزراء المستثمرين او افتعال مشكلة جديدة كل يوم تحت عنوان مختلف اما اننا نفرط بباريس 2 واما اننا نعرض للخطر العلاقات اللبنانية الفرنسية  او انه يتم التعرض لصلاحيات رئيس الحكومة .

يعني ببساطة يجب لئلا تبطىء التقدير ان نقبل بمشروع احتكار لاكبر قطاع انتاجي في البلد والحبل على الجرار الكهرباء ، الماء ، الهاتف الثابت ، ونستسلم لتحويل بلدنا الى جمهورية موز وتجييرنا كلنا الى مصلحة المسؤولين وحسابهم . ان خفض العجز لا يكون بالتعامي عن دفع المستحقات للضمان الاجتماعي والمستشفيات والمقاولين والمعلمين المتعاقدين والبلديات وموظفي القطاع العام وما يترتب لهم من مفعول رجعي الى سلسلة الرتب والرواتب منذ 1/1/1996 . ان تأجيل التسديد وعدم احتسابه في باب النفقات هو اخفاء للحقيقة وليس خفضاً للعجز ، فتلك كلها موجبات مستحقة وحقوق مكتسبة .

كما ان خفض العجز العام لا يجوز ان يتم على حساب الانفاق الاستثماري والاجتماعي دون سواه .

منذ مدة طويلة نطالب بمشاريع حيوية للشمال كانشاء مناطق حرة ومطار رينيه معوض ومرفأ طرابلس ومعرض رشيد كرامي. كل هذه المرافق تؤمن فرص عمل للشباب وتحل مشاكل اجتماعية كبيرة في طرابلس والشمال ولن استفيض في الكلام عن المصائب والحرمان في الاطراف والارياف من عكار الى المناطق المحررة مروراً بالمنية والضنية وبشري وجرود البترون وبعلبك الهرمل وكل البقاع .

خفض عجز الموازنة لا يمكن ان يتم بفرض ضرائب ورسوم على الناس الى ما لا نهاية. هل يعقل ان تبلغ مثلاً زيادة الاقتطاع الضريبي نسبة 50 % خلال العامين الماضيين في حين ان الزيادة على الأجور توقفت عام 1996 على عتبة 300 ألف ليرة لبنانية كحد أدنى للأجور ؟.

خفض العجز في الموازنة يكون أساساً بوقف الإنفاق غير المنتج ، يكون في وقف الهدر بوقف الانفاق السياسي ، بوقف التلزيم بالتراضي ، وبالفاتورة ، بل باعتماد مناقصات حقيقية وشفافة . خفض عجز الموازنة يستوجب اعادة هيكلة القطاع العام وإصلاحاً إدارياً جدياً . ان حجم هذا القطاع بشقيه العسكري والمدني تشكل بعد الحرب على قياس مصالح أركان هذه السلطة ونفوذهم متجاوزاً بكثير احتياجات الدولة الحقيقية . هذا الفائض السياسي الذي يشكل سبباً أساسياً للعجز تمكن أركان السلطة في الماضي من تمويله بالاستدانة وعلى حساب الانفاق الإنمائي . اما الآن وبعد باريس 2 وتعهد لبنان خفض العجز وصولاً الى التوازن في الموازنة . ان عدم بت وضع هذا الفائض السياسي سيؤدي من اجل استمرار تمويله الى فرض المزيد من الضرائب والرسوم . وتأكدوا ان الناس اصبحوا عاجزين عن تحمل كلفة الازلام والمحاسيب وإدارة المحميات وتمويل الدكاكين .

وقالت السيدة معوض لم يعد أهل السلطة قادرين على إقناع الناس وإرضائهم بالتضليل . يلجئون إلى الكيدية والانتقام يقفلون محطة "ام تي في" ويمنعون التظاهرات ويقمعون الطلاب ويحملون المعارضة مسؤولية فشل السلطة .

هل تدرك السلطة فعلا حرج لوضع الإقليمي وخطورة رياح الحرب التي تعصف في المنطقة والتي تهدد كرامتنا العربية، على الأقل نحن ندرك ان مصير المنطقة وخصوصاً في هذه المرحلة واحد، التحديات واحدة، والأخطار مشتركة، ولا يمكن التصدي لها إلا  بتأكيد التحالف القومي الاستراتيجي الوثيق مع سوريا لا إدخالها في دائرة التجازبات الداخلية لمرآب سلطوية شخصية .

ان مواجهة الأوضاع المصيرية لا تستقيم إلا بالتثبت بالثوابت الوطنية وتحصين الساحة الداخلية والحوار واحترام الدستور والحفاظ على الحريات العامة وبناء الدولة الحديثة وإعادة ثقة اللبنانيين بوطنهم ودولتهم .

نحن مدركون خطورة الأوضاع ومعنيون مباشرة بالإنقاذ . ودفعنا ثمن انتمائنا وولائنا لهذا الوطن ونرفض ان تذهب دماء شهدائنا هدراً .

من هذا المنطلق أيدينا ممدودة وعقولنا منفتحة وإرادتنا ثابتة وصادقة للخروج من هذا النفق المظلم .

النائب صالح الخير اعتبر انه لا بد في السياسة من تشكيل الحكومات على قاعدة الكفاءة والأخلاق والسيرة الحسنة ونظافة الكف والتمثيل الشعبي واحترام المواطن والفصل بين السلطات ".

وطالب بإعطاء الأولوية لبناء الإنسان ، لافتا الى مساع لخفض الدين الكبير، وأيد خصخصة بعض المرافق بشرط احتفاظ الدولة بحق الإشراف لحماية حقوق المواطنين . وتساءل :" هل ستكون الخصخصة صورة عن الهاتف الخليوي ".

بعد ذلك تحدث الرئيس عمر كرامي، قال " طبول الحرب تقرع في المنطقة مستهدفة العراق ، وتقرع في لبنان بين الرئيسين ولا مسحوق غسيل ينفع معهما .

الولايات المتحدة ترسل أساطيلها وجيوشها ليس من اجل العراق وحسب ، بل من اجل احتلال المنطقة كلها . على كل حال التداعيات ستكون كبيرة ولبنان كما تعودنا يتأثر بهذه التداعيات ، وقد حذرنا منذ عشرة اعوام ان الأوضاع في المنطقة غير سليمة وانه سيأتي يوم ستفرض فيه الحلول ولبنان يكون منهكا على كل صعيد . نبهنا الى كل السياسات المالية والاقتصادية ونبهنا إلى وضع المؤسسات التي بدأت تتلاشى حتى وصلنا الى الوضع الحالي .

وإذا كنا نريد ان نقوم أوضاعنا نرى أننا فشلنا على الصعيد الوطني فلم نستطع تامين الوحدة الوطنية ولم ننجح في السياسة، فالعمليات الانتخابية أدت بنا إلى أخطاء كثيرة والى الإساءة للدستور والقوانين والى هذه التداعيات على الصعيد الاقتصادي والمالي .

الحوار مقطوع بين اللبنانيين ، الحوار الذي يجب ان يوصلنا الى الاتفاق .

ماذا فعلنا سياسياً ؟.

نحن نظام ديمقراطي برلماني أساسه هو مجلس النواب . ماذا فعلنا في الانتخابات النيابية التي تنتج المجالس ؟ قانون الانتخاب فصل على قياس زعامات وسياسيين .

مئات الملايين من الدولارات دفعت في الانتخابات الاخيرة بوسطات ومحادل شكلت على أساسها اللوائح ومع ذلك نجد البعض يفاخر ويباهي بزعامته وشعبيته .

لذا ، نقول ان مسؤولية فخامة الرئيس وتحت سقف الثوابت ان يكون هناك حوار وطني من اجل الوحدة الوطنية والانصهار الوطني لأنه من دونهما ومن دون الإيمان بهذا البلد لا يمكن ان ندرأ الأخطار .

فالموضوع الاقتصادي نحن اليوم في صدد مناقشة الموازنة ولن نتوقف كثيرا عندها لأننا نعتبر انها بلا قلب ولا روح فهي في أكثرية أرقامها رواتب وخدمة دين.

والنتيجة ان كثيرا من اللبنانيين قلبوا عملتهم الى الليرة اللبنانية مما أدى إلى خفض الفوائد ولكن الأميركيين الذين يملكون المفاتيح شئنا او أبينا قالوا أننا لا نستطيع ان نساعد إلا إذا اتفقتم مع صندوق النقد الدولي ولهذا الصندوق شروط أخطرها خفض سعر العملة  وأنت ضده ، لذا نقول بضرورة ان يضع مجلس النواب سقفاً . نريد ان نحذر من مضوع المليارات الأربعة التي قررت المصارف ان تعرضها للدولة بفائدة صفر .

قلنا ان العشرين ملياراً التي دفعناها أخذتها المصارف . أضف إلى ذلك أن المودع اللبناني هو الذي سيدفع الثمن بخفض الفائدة .

وقوم الرئيس كرامي نتائج باريس 2 ، فرأى :

النتيجة الأولى أن هناك 3 مليارات دولار ، اما الشرط الذي يريده الصندوق الدولي فهو الخصخصة ، وما حصل في الخليوي لا يشجع ، لقد قلت ان عقود ال B.O.T.  هي من الأفضل في العالم نسأل في أي بلد في العالم دفع المشترك 500 دولار سلفاً؟.

وتناول موضوع النظام الداخلي لمجلس الوزراء مشدداً على فصل السلطات كما نص الدستور ، وقال انه مع تنظيم عمل مجلس الوزراء لان الدستور ينص على انه في مجلس الوزراء تتخذ القرارات بالتوافق وإلا بالتصويت ، لان التصويت حق دستوري .

 

النائب بطرس حرب ذكر رئيس الحكومة بالأصول الديمقراطية بأن ممثلي الأمة يتحملون مسؤولية المواقف التي يتخذونها.
وتابع لقد حجبت الثقة عن حكومتكم  ، لا لاني لا أشارككم في صحة توجهاتكم هذه، بل لأني لم أثق بصدق تعهداتكم هذه بالنظر الى تاريخ الممارسة السياسية التي طبعت فترة وجودكم السابق في السلطة والى الحالة التي وصلت أليها البلاد  واليوم مع إقراري لرئيس الحكومة بجهوده الاستثنائية لانعقاد مؤتمر باريس
2 مستخدما في سبيل ذلك كل طاقاته الشخصية والسياسية ومع ترحيبي بالنتائج الإيجابية التي أسفر عنها هذا المؤتمر ولاسيما انه منح لبنان فرصة لالتقاط أنفاسه على الصعيد الاقتصادي والمالي.ومع تسجيلي للاتفاق الذي عقده مصرف لبنان مع المصارف اللبنانية بقصد تخفيف عبء خدمة الدين العام ، أود أن اذكر الحكومة ان الأزمة الاقتصادية التي يتخبط فيها لبنان ليست منحصرة بالجانب المالي فحسب، بل تتجاوزه الى الجانب المعيشي . وان أي حل لا يطاول الأزمة المعيشية للمواطنين المحكومين بالفشل المحتم . وما تطرحه الحكومة من توجهات اقتصادية لا يفي بالغرض ، بل على العكس من ذلك، أرى أنها ممعنة في متابعة مسارها في حصر همها لتحقيق هدف مالي يرمي الى ادخال بعض الاموال الى الخزينة عبر وسائل ستزيد من إفقار الدولة ومن عوز المواطنين قد يتهمنا البعض بالمغالاة في التشاؤم في الوقت المناسب الذي يتم يه تحقيق إنجاز باريس 2 والاتفاق مع المصارف، والحقيقة اننا متشائمون لان هذه الحكومة ، بما تميزت به من ممارسات غريبة شاذة ، قادرة على إجهاض كمشروع لإنقاذ لبنان وعلى تحويل كل نفحة اوكسيجين تعطى للبنان الى عاصفة من السموم القاتلة .

فلمن نسي او يحاول ان يتناسى نعتبر من واجبنا التذكير بان السياسة التي تعتمدها هذه الحكومة هي استمرار لسياسة حكومات  الرئيس الحريري منذ عام 1992 حتى اليوم وهي السياسة التي أوصلت البلاد إلى حالة الإفلاس ورتبت الديون الباهظة على دولتنا وشعبنا وهي التي أنفقت المال العام دون أي ضوابط وهي التي أخرجت ممارستها من تحت سلطة أي رقابة سياسية أم إدارية أم قضائية وهي التي عطلت المؤسسات كل المؤسسات فتحولت البلاد معها مشروعاً اقتصاديا وميدان تعهدات لا مثيل لها ولا خطة تحددها ولا برنامج ينظم مراحلها وهي التي استباح النافذون فيها مواقعهم في السلطة ليمنحوا أنفسهم أو أقاربهم أو شركاءهم الامتيازات والاستثمارات والتعهدات وهي التي وزعت على أصحاب النفوذ المجالس والصناديق والأموال والخدمات ومغانم الدولة وهي التي خرقت يومياً أحكام  الدستور وقبلت بتغييب نفسها كمؤسسة دستورية منوط بها حكم البلاد وقبلت ان يحل محلها ترويكا في زمن ما ودويكا في آخر ومجلس رئاسي من أربعة أو خمسة أصحاب نفوذ في كل زمن . ولا ننسى ان هذه الحكومة هي التي سلمت البلاد للأجهزة الأمنية .

ورأى ان ما ورد في ورقة لبنان الى باريس 2- هو قرار بفشل سياسة الحكومات الاقتصادية والمالية وان سياسة تثبيت سعر صرف العملة الوطنية رغم براعة حاكم مصرف لبنان تشكل أحد أهم أسباب زيادة حجم المديونية العامة .

وتابع : والسؤال الذي يفرض نفسه علينا جميعا اليوم هل  للحكومة سياسة نقدية واقتصادية بديلة من هذه السياسات الفاشلة ستعتمدها بعد مؤتمر باريس 2 أم أنها ستستمر في سياستها السابقة المرفوضة ؟

ان مؤتمر باريس 2- منح لبنان فرصة جديدة وساهم في تأجيل الانهيار السياسي والاقتصادي والاجتماعي واشدد على كلمة تأجيل وان حل الأزمة الاقتصادية في أيدينا وليس في يد الآخرين وان مؤتمر باريس 2 قد حمل اللبنانيين مسؤولية الحل ووضعهم امام تحد من نوع فريد . فالحكومة باعتمادها سياسة زيادة العبء الضريبي تساهم في تفاقم الأزمة المعيشية ولا سيما متى كانت الضريبة المطروحة تطول بصورة أساسية الطبقات ذات الدخل المحدود .

والحكومة باعتمادها سياسة التقشف ولاسيما في النفقات الاستثمارية المحركة لحركة الإنتاج والمطلقة للحركة الاقتصادية في لبنان تساهم في تفاقم الأزمة المعيشية أيضاً .

والخطير ان الحكومة التي كانت التزمت عدم فرض ضرائب جديدة ، تنتقل من ضريبة الى أخرى دون أن تتوقف عند نوعية من تطولهم هذه الضريبة .

ان ما نخشاه هو ان يكون هم الحكومة محصوراً في توفير اموال لمتابعة السياسة المالية والاقتصادية التي خربت البلاد فان اقتصرت سياسة الحكومة على معالجة الأزمة المالية دون التطلع الى الأزمة الاقتصادية برمتها ولا سيما في شقها المعيشي والاجتماعي فلا شيء سيحول دون وقوع البلاد في أزمة اكبر واعمق إذا ما طرأ عنصر سلبي على الصعيد الإقليمي أو الدولي وهو ما سيدفع مصرف لبنان مرغما الى العودة الى سياسة دعم الليرة لتثبيت سعر صرفها وتفادي الانهيار المالي وستعود الديون حكما الى الارتفاع .

ان الحكومة اتبعت السياسة المالية الريعية وقد أوصلت البلاد إلى الحالة التي نشكو منها وقدت بالتالي على قدرات القطاع الخاص والحقيقة التي تخفيها الحكومة ان معدلات الفوائد قد انخفضت على الودائع المصرفية فقط ولا تزال كما كانت تقريبا على التسليفات التي تشكل عصب طلاق عجلة الاقتصاد وإنعاش القطاعات . فباريس 2 وال 4 مليارات دولار من المصارف عاملان ظرفيان سيسقطان حتما وستسقط مفاعيلهما الإيجابية إذا لم تعمد الحكومة الى اتخاذ تدابير لإنعاش الاقتصاد اللبناني الذي يحتضر .

واسمحوا لي ان أصارحكم وأصارح اللبنانيين أننا نمر في اخطر مراحل حياتنا الوطنية فالقضية اعمق من حل مشكلة اقتصادية ومالية ومعيشية . القضية مرتبطة بصميم حياتنا ونظرتنا الى وطننا، دولتنا ومفهومنا لهما , ومستقبلنا مظلم كألح الظلام إذا لم نوقف عملية الانحدار الحاصلة على كل الأصعدة بدءا بالصعيد الوطني مروراً بالأخلاقي تدرجا الى الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والمالي .

وتحدث عن العدالة الانتقائية وأحكام القانون استنسابية التطبيق فتلاحق محطة إعلامية لمخالفتها المزعومة لاحاكم المادة 68 من قانون الانتخاب كما حصل مع محطة "ام تي في." وتقفل إقفالا  تاما ونهائيا خلافا للقانون وتشرد مئات العائلات وتتجاهل العدالة أفعالاً ارتكبتها محطات إعلامية أخرى شبيهة بالتي نسبت الى محطة "ام تي في" . ان لبنان في خطر والمنطقة تغلي من حوله وشعب العراق مهدد بحرب ، مدمرة وشاملة وشعب فلسطين يحتاج الى كل دعم للمؤازرة في نضاله من اجل استرداد حقوقه الوطنية في وجه سياسة القمع والقتل التي تمارسها إسرائيل والأخطار تتفاقم وستعرض لبنان ولا بديل لنا من وحدة الصف الداخلي لتجاوز هذه المرحلة الدقيقة .

وتقدم النائب حرب باقتراحات توصيات أمل أن يؤخذ بها أبرزها العودة إلى التزام أحكام الدستور والقانون ، وحصر العلاقات السياسية بين أهل الداخل دون الاستعانة بسوريا وحماية السلطة القضائية واستقلالها وإيلاء الواقع المعيشي حيزا كبيرا في معالجة الأزمة الاقتصادية وتشجيع القطاع الخاص ودعم الزراعة .

وطالب بإلغاء خصخصة الهاتف الخليوي ورفض ضريبة ال 5 بالمئة على الودائع بصيغتها الحالية وتقييد تملك الأجانب .

 

النائب علي حسن خليل قال :

"ان مؤتمر باريس 2 يجب ان يكون محطة انطلاق نحو التصحيح باعتبار، أن الموازنة هي تعبير عن سياسة الحكومة وترجمة لتوجهاتها والمهم ان توضع خطة متكاملة للإصلاح المالي عناوينها وأرقامها واضحة تطرح بشفافية . ومثل هذه الخطة يجب ان تتضمن كل الخيارات وان ترسم أولوياتها ومدى تكيف الاقتصاد الوطني وقدرته على تحمل تطبيقها .

وتابع :" ان مثل هذه الخطة المالية يجب ان تتضمن كل الخيارات وان ترسم أولوياتها ومدى تكيف الاقتصاد الوطني وقدرته على تحمل تطبيقها وان يترافق - وهذا هو المهم - مع الخطة الإنمائية والاجتماعية الكاملة على مساحة الوطن لتستطيع ان تؤمن التوازن الاجتماعي الذي هو الأساس في الاستقرار الوطني الذي يجب ان يكون الاطمئنان إليه قاعدة ارتكازنا في مشروع الخطة والحل .

والمطلوب ان نستعيد في الخطة الثوابت التي أكدناها سابقاً على صعيد المعالجة المالية وان تعيد الحكومة تثبيت صوغ الموقف برفض دولرة الدين العام وإدارته بما يؤمن اعادة هيكلته بعيدا عن المس بالسيادة المالية للدولة وبما يخدم استقرارها على المدى البعيد . وما نطرحه سببه القلق من المواد الواردة حول المزيد من السماح بالاستدانة وان كان تحت عنوان الاستبدال كما في مشروع الأربعة مليارات الذي طرحه وزير المال والذي يحمل في آليات تنفيذه الكثير من التساؤلات حول نتائجه مع إصرار المصارف على عدم استبدال سنداتها بالإضافة إلى الإصرار على إبقاء المادة الخامسة من قانون الموازنة كما هي تفتح سقف الاستدانة رغم النقاش الطويل مع وزير المال حول مخاطر توسيع هذه الإصلاحات وأثرها على زيادة حجم الدين وخصوصا ان نصها فتح باب إصدار سندات بدون حدود لغير خدمة العجز الفعلي والاعتمادات المدورة والاعتمادات الإضافية الضرورية . ان هذا القلق يجعلنا نتحفظ على هذه المادة . وعند التاسعة والنصف ليلاً رفع الرئيس بري الجلسة الى العاشرة والنصف من قبل ظهر الغد الثلاثاء .