رزنامة الأحداث

الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

محاضر جلسات

جلسة مناقشة الموازنة 27/1/2003

27 كانون الثاني, 2003

 جلسة عامة لمناقشة موازنة العام 2003


الجلسة الصباحية الاثنين 27/1/2003.

 

استؤنفت الجلسة العاشرة والثلث وأعطيت الكلمة الأولى للنائب اكرم شهيب الذي قال أن " العقلية محاسبية رقمية همها كيفية الحصول على المال وتحرير الاقتراض وزيادة الدين بالدولار تحت عنوان جديد هو الاستبدال . غابت الرؤيا المستقبلية وحلت محلها النظرة الانية للأمور بدءا بزيادة الضرائب وصولاً إلى المساس بحقوق اجتماعية مكتسبة والخضوع لشروط صندوق النقد والبنك الدوليين . ووصف اقتصاد البلاد بأنه قجة وفي الأملاك العمومية البحرية خالف وزير المال استعجاله طرح تسويتها لان هذه المسألة تتطلب حلاً متكاملاً يبدأ بإزالة التعديات ويستكمل  بتحرير الشاطئ وضمان تواصله والاستفادة الكاملة من رسوم مدروسة على المنشآت القائمة بما يؤكد أن الشاطئ ملك عام تماماً كالأملاك النهرية ".

فالعلة الأكثر خطورة هي في استمرار عقلية الاستدانة . ولفت إلى ضرورة تحويل السجون أمكنة لتأهيل المحكومين فلا تبقى كما هي ورأى أن قطاع الاتصالات هو البيضة الذهبية ويجب أن لا ننسى انه ملك الناس كلهم ويجب أن يبقى وقال نرفض الخصخصة كل المرافق فالمياه خط احمر والشاطئ خط احمر والأملاك البحرية والنهرية ملك عام ويجب أن تبقى ".

وقال أن استقالة الدولة من الخدمة العامة مرفوضة وتحولها من دولة رعاية المواطن إلى دولة رعاية مصالح المستثمرين أمر مرفوض .

نحن بأمس الحاجة إلى الصمود الاجتماعي والوطني حاجتنا إلى المقاومة التي هي منعة الوطن واستمرار التنسيق الكامل مع سوريا الذي هو ضرورة قومية واستراتيجية ".

 

النائب علاء الدين ترو قال :

"كفانا معالجة مشاكل العجز في الموازنة  جيوب الفقراء التي صارت خاوية في حين يترك الأغنياء وتترك الشركات الكبرى والمصارف والمالكون البحريون والنهريون خارج الضرائب ". التجربة الأولى لخصخصة الهاتف الخليوي لم تبشر كثيرا . وطالب بالمحافظة على مصالح ذوي الدخل المحدود وعلى الضمان الاجتماعي وقال ان الشعب اللبناني بدأ يضيق بهذه السياسة وينفجر من مظاهر تكدس الثروة لدى فئات قليلة تكاد  لا تتجاوز 2 في المئة .

النائب عبدالله فرحات أكد أن من غير الجائز مستقبلاً متابعة فرض الضرائب أو زيادة نسبها على الطبقة الوسطى ولا بد من إقرار نظام ضريبي شامل وثابت وغير قابل للتعديل والإقلاع عن اعتمادات سنوية . وأشار إلى أحزمة الفقر المحيطة بالعاصمة شمالا ًوشرقاً وجنوباً لانعدام الإنماء الفعلي في المناطق وطالب باستثناء غير المقيمين من ضريبة ال5 بالمئة على فوائد الودائع حفاظاً على الإيداعات للبنانيين المهاجرين والمستثمرين العرب والأجانب وعملاً بأن مبدأ أن الضريبة تدفع مرة واحدة وطالب بإعادة النظر في القوانين التجارية والمؤسساتية وقوانين إفلاس المؤسسات والشركات ووضع خريطة زراعية للبنان وتحصين أوضاع المهن الحرة .

 

النائب جورج قصارجي انتقد المؤسسات جميعها ورأى أنها دمى تتحرك على إيقاع أهل الحكم .

وانتقد صمت الرئيس الحريري في ما خص باريس 2 وانه هو سبب اصل الدين المتنامي وحكوماته المتعاقبة  .

وهو الذي ساهم طوال الأعوام العشرة الأخيرة بالهدر والتسيب وهو الذي شارك في المحاصصة منذ اليوم الأول لتسلمه سدة الرئاسة الثالثة وهو الذي استغل الفساد الإداري وتغييب هيئات الرقابة ومنع تفعيلها .

وهو الذي صرف نفوذه وبسط ماله على الضمائر الضعيفة ، ورشى الناخبين ليفوز بلائحة ليس بين أعضائها من يعرف أو تعرفه أو تعترف به بيروت الحبيبة العظيمة البطلة وهو الذي مد يده بعد إثارته للمذهبية الخطرة إلى الطوائف اللبنانية الباقية لينصب عنها وباسمها ومن دون موافقتها ، دمى خشبية وقال يمكن أن تكون موازنة من صنع حكومة كهذه الموازنة فقر وجوع وويلات وموازنة مزيد من الأعباء على ذوي الدخل المحدود لذلك رأفة بالمواطن فلنمتنع عن إقرارها ولنقل لها ولواضعيها "لا" مدوية .

 

النائب محمد علي الميس قال  :

" مع سوريا نتوحد من دون سوريا نتفرق ومع سوريا نبني وبدون سوريا نهدم ومع سوريا نتوحد ومن دون سوريا نضعف .

هذه الموازنة أتت لتبعد الذين قدرهم أن يعيشوا على تراب هذا الوطن . ظلم شعبنا في البقاع مرتين : مرة باسم القانون بضرائب لا يطيقها ومرة ثانية عندما الغي الدعم عن الشمندر السكري وطالب الحكومة بالعمل على إعادة دعم زراعة الشمندر .

 

النائب فارس سعيد قال :

"منذ ستة اشهر حذرنا من موقعنا في المعارضة من خطورة الاستحقاقات المقبلة وطالبنا بحوار عاجل للبحث في سبل تامين المناعة الوطنية المطلوبة . وبادرنا بزيارة رئيس الجمهورية طالبين منه رعاية الحوار بين اللبنانيين.

هذا البعض في السلطة يحاول أن يعيد البلاد إلى ما كانت عليه في أثناء الحرب فهو ينظر إلى المسيحيين ويضعهم في خانة العمالة لإسرائيل وينظر إلى إخواننا السنة ويضعهم في خانة التطرف والأصولية ، في انتظار أن يضع إخواننا الشيعة في خانة الإرهاب بعد نزع صفة المقاومين عنهم .

وقال كفى متاجرة باللبنانيين ، كفى محاولات لبيع المسيحيين من سوريا وإقناعها بأنهم خطر عليها وكفى محاولات لبيع المسملين من أميركا وإقناعها بان الإرهاب في لبنان له امتدادات خطيرة .

نحن مسيحيون ومسلمون في خندق واحد ، أزمتنا هي واحدة ، وخلاصنا هو واحد ، مصيرنا هو واحد ، ومستقبلنا هو واحد ، فليس صحيحاً على الإطلاق ما يحاول بعض السلطة الترويج له أن المسيحيين يريدون استغلال التغييرات المرتقبة للانقلاب على سوريا . اللبنانيون مسيحيون ومسملون يدركون تمام الإدراك أن استقرار لبنان وأمنه واستقرار سوريا وأمنها هما في هذه المرحلة المصيرية مرتبطتان ارتباطا وثيقا وان أي خطأ في الأمور الأساسية  أكان مصدره هنا أو هناك سوف يؤدي إلى كوارث .

واليوم نحن في حاجة إلى مبادرة تاريخيه وقيام حكومة استثنائية تنقذ البلاد، مبادرة تعيد إلى لبنان سيادته وحريته ودوره وقدرته على أن يشارك مع إخوانه العرب في الدفاع عن سيادة المنطقة وحريتها .

 

النائب مصباح الاحدب

انتقد التفرد الذي ميز السياسات الاقتصادية المتبعة منذ اكثر من عقد . هذه السياسات التي تصر على انتهاج طريق في اتجاه واحد "التثبيت المالي" بأي كلفة وأيا تكن النتائج الأخرى . اليوم الاقتصاد مكبل بعنكبوت المضاربة المالية الذي التف حول عنق الاقتصاد بكامله .

معنى ذلك أن النفقات الاستثمارات صارت رهنا بالقروض الخارجية .

إن انفلات كلفة الدين جعل السياسة الاقتصادية تسلك طريق تحويل الدين بالليرة اللبنانية ديونا بالعملات الصعبة مباشرة أو مداولة اخذ هذا المنحى يتسارع سنة بعد سنة في محاولة يائسة للسيطرة على كلفة الدين الذي تراكم من دون حسبان .

وحذر من الانكماش الاقتصادي الذي يترسخ يوما بعد يوم وسنة بعد سنة .

وتحدث عن واقع حال طرابلس بكلام مقتضب قال فيه : إن أبناء طرابلس اقرب إلى الياس اليوم بسبب كثرة الوعود وضآلة تحقيقها . تفعيل الدور الاقتصادي لطرابلس، نريد حوافز حقيقية لتشجيع الاستثمار لتامين وظائف وفرص عمل جديدة لمدينتنا وأبنائنا . الضنية ليست افغانستان إلا من حيث حرمانها البنى التحتية ونحن نتفهم رغبة معالي ووزير الداخلية في اللعب على طاولة الكبار ولكن ليس على حساب أهلنا في الضنية ولا على حساب القوانين والقانون لا يخول وزير الداخلية استدعاء القاضي ولا الاستماع إلى افادات المتهمين ولا يخوله استباق نتائج التحقيق بحثاً عن دور مرتجى في ظل العولمة الأمنية . ولا يسعنا في حركة التجدد الديمقراطي زميلي نسيب لحود وأنا سوى التصويت ضد هذه الموازنة .

 

وتساءل النائب علي بزي :

" كيف نتجاوز اختزان آمالنا وتطلعاتنا لنقدم لأجيالنا الإنجازات بدل الهواجس والاخفاقات ". وتحدث عن الجنوب متسائلاً:"  لماذا أوقف أوتوستراد الجنوب عند الزهراني ولماذا تتجاهل الحكومة تطبيق التوصية النيابية التي صدرت عن مجلس النواب في جلسته التاريخية في بنت جبيل لجهة زيادة كميات إنتاج التبغ وتخصيص المبالغ اللازمة لإطلاق ورش الإنماء والإعمار وهل هناك نية لتصفية زراعة التبغ عبر رفع الضرائب على التبوغ الأجنبية المستوردة . وتساءل أيضاً لماذا المؤامرة على الريجي . وتابع : تحاول الحكومة أن تتذاكى على مجلس النواب عبر ما تضمنته المادة الخامسة ( الاقراض ) التي لا نجد تفسيرا لها إلا احتيالاً إضافياً لزيادة الدين ، ولماذا لم يتم الإفراج عن الاعتمادات المقررة لمجلس الجنوب الذي يقع عليه عبء العمل في المنطقة ".

 

النائب ناصر قنديل تساءل :

" هل وصلنا إلى حد الاقتناع بأننا نحتاج إلى إعادة تأسيس نظامنا السياسي على قاعدة، قوامها الرئيسي ، امتناع رجل الشأن العام  أي مصلحة خاصة تتصل بالدولة ، ان ما قاله الزميل فارس سعيد يستحق التوقف لأنه أشار علناً إلى أننا وسوريا معا ًفي قارب واحد في هذه المرحلة ، هذه الحقيقة الجوهرية التي تاه نظامنا السياسي عن الأساسيات وبات الناس لا يسألون عن النصوص وعن القانون وعن ماذا يقول ، يسألون عن شيء واحد: هل تخلى المسؤولون عن حصصهم في قراراتهم نابعة من القانون ومن المسؤولية عن القانون ".

 

النائب عمار الموسوي رأى أن النظرة الإيجابية إلى باريس 2- لا تعني أن مشكلتنا باتت على سكة الحل. متسائلاً عن حقيقة الاتفاق بين المصرف المركزي والمصارف ودفتر شروطه ، ورأى أن الخفض في أسعار الفوائد لا آثار اقتصادية له ، وان ما بشرتنا به الحكومة وهم وسراب ، وهذه الخطوة تجعلنا نسأل : هل أسعار الفوائد التي كانت سائدة بما فيها أسعار السندات ، حقيقية ، وما الضوابط والشفافية المتبعة في هذا المجال ،".

 

النائب ياسين جابر اعتبر " أن الحكومة فشلت في تحقيق أي إصلاح إداري ووقف الإهدار وإزالة المعوقات من أمام المستثمرين . واللافت أنها وضعت قانون تشجيع الاستثمار الجديد في الإدراج بدل أن تحاول الاستفادة منه لتحسين مناخ الاستثمار . ولم تباشر أي خطوات جدية لتعزيز الثقة بعمليات الخصخصة  أن سياسة الحكومة أدت إلى شلل في الإدارات الرسمية وتخمة في المديرين العامين الموضوعين في التصرف وخلل فاضح في سياستنا الخارجية بسبب التأخير غير المقبول في التعيينات الديبلوماسية.

وطالب بالتعاون لخفض الفوائد على التسليفات المعطاة للزبائن والتعاون الحقيقي في عملية قرض الأربعة مليارات دولار للخزينة بفائدة صفر لان هناك شكوكاً لدى الكثيرين بأن هذا الأمر كما تنفذه المصارف لن يؤدي إلى خفض حقيقي في خدمة الدين العام بسبب تمسك المصارف بما لديها من سندات بفوائد مرتفعة ".

وتناول مسألة الإنماء المتوازن متحدثاً عن الاغتراب اللبناني في إفريقيا " الذي وضع منذ أعوام على لائحة تصويب البندقية السياسية والإعلامية الصهيونية  وأن إسرائيل ترسل حاملاتها الإعلامية والدبلوماسية إلى إفريقيا لتقاتل اللبناني ونحن لا نرسل رجلاً واحدا ليقول حرفا دفاعا عن مغتربينا في إفريقيا " " نحن في حاجة إلى مد جسور العلاقات الرسمية مع هذه الدول .

 

النائب غازي زعيتر نوه بإنجازات الحكومة على الصعيدين الداخلي والخارجي وبممؤتمر باريس 2 ولفت إلى أن الإصلاح الحالي مكلف كثيراً وان المسؤولين عنه يسرفون في تبديد الأموال الموهوبة أو المقترضة على مؤتمرات أو ندوات أو حفلات إذا لا يعقل أن ندفع 60 أو 80 في المئة إهداراً. فما يستهلكه الخبراء من أجور خيالية لا يتناسب مع ما يقدمونه من خدمات ومنافع .

وطالب باعادة النظر في مسألة الإنماء المتوازن لتعطى كل منطقة حقها فلا تتخم منطقة معنية أو بقعة جغرافية معينة على حساب منطقة أو بقعة أخرى .

وتحدث عن الأشغال العامة سواء في وزارة الأشغال العامة أو مجلس الانماء والاعمار مؤكداً الإهدار وعدم الشفافية في غياب سلم للأولويات في الانفاق الاستثماري لديهما " . وقال " أن خفض النفقات في بعض الوزارات أمر نظري وغير واقعي ، ويتعين أن يكون الخفض في شكل مدروس وغير عشوائي ".

وتساءل " لماذا تصرف الأموال في البنود المتعلقة بالتمثيل والأعياد قائلا أن إعطاء وزير المال صلاحية تحرير مراكز المكلفين ضريبة الدخل لإدارتها بصورة مركزية أمر يخالف المنطق والقانون والدستور .

 

النائب فريد الخازن أكد أن " القضية الأولى والمحورية والخطر الأعظم والاهم هو في الدين العام فرغم باريس 2 يقف لبنان أمام المأزق المصيري واحتمال التحول الجذري حتى لا نقول الانهيار الكامل الذي يمكن أن يهدد حاضر لبنان ومستقبله وربما ركائز وطنية أساسية    وطالب " بإعلان حال طوارئ اقتصادية تفترض برنامجاً شاملاً للإنقاذ يتضمن سلة كاملة متكاملة من التدابير والإجراءات الجذرية الجدية ، إذا أننا أما دين عام بلغ راهناً  32،5 دولار أميركي أو نحو 185 في المئة من النتائج القومي . وزادت هذه النسبة بسرعة مذهلة في ولاية الحكومات المتعاقبة منذ عام 1992 حيث كانت 46 في المئة وقفزت بسرعة إلى 105 في المئة عام 1998 ، و148 في المئة عام 2000 و162 في المئة عام 2001 ".

وحذر من السياسة النقدية الجديدة وموضوع الضريبة الجديدة على الودائع وقال انه يجب أن لا تصيب ودائع غير المقيمين  واعتبر أن الحل الوحيد ليس بالمسكنات بل بمشروع وطني داخلي شامل يتفق عليه اللبنانيون وربما يدعون إلى استفتاء عام في شأنه .

وطالب بتطبيق نظرية لبنان الديمقراطي التي تخدم التضامن اللبناني السوري .