رزنامة الأحداث

الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

محاضر جلسات

جلسة عامة 2-12-2002

02 كانون الأول, 2002

 جلسة عامة تشريعية بتاريخ 2/12/2002 - افتتاح الجلسة والأوراق الواردة


 

عقد مجلس النواب جلسة تشريعية الاثنين 2/12/2002 استمرت ست ساعات توزعت بين الصباح والليل .

افتتح الرئيس نبيه بري الجلسة في الحادية عشرة إلاّ ربع صباحاً في حضورعدد كبير من النواب وتغيب خمسة نواب بعذر . ورحب دولته بالنائب غسان مخيبر وتمثلت الحكومة برئيسها رفيق الحريري والوزراء وغاب وزير الاتصالات جان لوي قرداحي.

 

الأوراق الواردة :

 

أعطى الرئيس بري الكلمة الأولى للنائب نقولا فتوش الذي طالب بالوقوف " دقيقة صمت " على مؤتمر باريس 2 وقال :

" نحن أمام موت وطن .

بعد استضافة مؤتمر القمة العربية نحرنا التضامن الداخلي وبعد القمة الفرنكوفونية ذبحنا الديموقراطية .

لا رجاء ، ولا قيامة ، لا أمل إلاّ بالعودة إلى تطبيق القانون . خسارة القانون تعني خسارة الورقة الأخيرة في الوطن، لأن القضاء يكون هبط إلى القعر. فالقضاء المنزه هو الرجاء الباقي للمقهورين، والمتألمين والمعذبين والمضطهدين، وهو المتراس الأخير بوجه المتسلطين الحاقدين الذين يستعجلون كل أنواع الصغائر لاجتراح كبائرهم في الفساد والطغيان والهيمنة.

مطلوب تحطيم هذه الحكومة. نحن أمام خطر عظيم، لا بل أمام وباء قتال. الحكومة تختزل كل المؤسسات . في قضية الخليوي، تلغي سندات التحصيل العالقة أمام القضاء. لا يحق لها ذلك، انه احتيال على القانون.

لماذا الترخيص باستدانة سبعة مليارات دولار؟

ان هذه الحكومة تمارس سياسة النارجيلة، وهي من اختراع ملك فارسي أراد به تغطية قرقرة ما في بطنه وتمويهه بعملية تدخين النارجيلة. فنارجيلة رئيس الحكومة تحاول ان تبعد الحقيقة والحقيقة واضحة . الأساتذة هم أصحاب حقوق مكتسبة لا يمكن الحكومة مسها ولا مجلس النيابي حتى.

التعيينات والإقالات المخالفة للدستور ، مشاكل الخصخصة، صندوق التعويضات، الحكومة تعمل للإستيلاء على الضرائب الجديدة انظروا ماذا حصل في الأرجنتين إذ البنك الدولي طلب زيادة الضرائب بمعدل ثلاثين في المئة .

ان استمرار هذا الأسلوب التسلطي في الحكم وطغيانه على مرافق الدولة ومؤسساتها، يزيد من تفاقم العدائية وفقدان الثقة المتبادل بين الدولة والناس ، مما يجعلهم في حالة ارتياب تجاه أمنهم الحقوقي، ويرافقه تدجين كامل للنشاطات النقابية والحزبية التي باتت في معظمها اما مشلولة وإما شبه ملحقة بالدولة.

إذاً لم تبادر النخب السياسية ، ذات الثقل الأخلاقي والقيمي إلى استعادة دورها، فإننا نخشى أن يكون لبنان على طريق الهلاك أو الزوال بالصورة الحضارية التي نعرفها ونتمسك بها.

واعتبر ان هناك أثماناً سياسية يخفيها رئيس الحكومة حول مؤتمر باريس _ 2.

 

النائب الدكتور علي الخليل :

النائب الدكتور علي الخليل طالب الحكومة بطرح الخطوط العريضة لورقة العمل اللبنانية التي قدمت الى مؤتمر باريس 2 على اللجان النيابية المختصة للإستئناس بملاحظاتها وتوجهاتها قبل الإتفاق حولها مع الفرقاء المعنيين ، وقبل توقيعها وإحالتها على مجلس النواب بموجب مشروع قانون لإبرامها ، كي لا نضع المجلس بلجانه وهيئته العامة ، كما هو جار الى الآن ، أمام الأمر الواقع القاضي إما بإقرارها كلياً دون إجراء أي تعديل عليها أو ردها بالكامل ، مما يؤدي الى الانتقاص من صلاحيات السلطة التشريعية .

 بالنسبة الى الموضوع الآخر الذي أود الإشارة إليه المتعلق بإعفاء محافظ جبل لبنان عدنان دمياطي من مهماته ووضعه في تصرف رئيس الحكومة وهو الموظف صاحب الملف الناصع البياض ، أكرر مطالبة الحكومة بإعادة الاعتبار إليه بتسليمه مهمة مديرية عامة تمكن الدولة من الإفادة من كفايته وخبرته ، ومن تشجيع الموظفين الذين يتحلون بالنزاهة والكفاية والعطاء وحماية حقوقهم الوظيفية " .

النائب مخايل ضاهر:

وقال النائب مخايل ضاهر " أن هذا الحشد من الموجودات العربية والدولية الذي تحقق بعد مؤتمري الفرنكوفونية والعربية وبعد نجاح الوزاني وباريس 2 ، هذا الحجم لا يمكن أن يتعايش داخلياً مع هذا الغياب الذي يكاد يكون مطلقاً في الإدارة أو القضاء أو المؤسسات العامة وهناك تقصير في معالجة الكثير من الأزمات المستحكمة .

لا يمكن ن نفهم كيف أن مجلس الخدمة المدنية يمكن أن يكون مشلولاً منذ سنتين وهذا لا يجوز لأنه مسؤول عن كل عمليات الإصلاح الإداري .

وتحدث عن الشغور في التشكيلات الديبلوماسية وعن التشكيك بالقضاء والقصور الذي يعانيه.

كما تناول مسألة شلل الجامعة اللبنانية ومسألة أموال الناس في الضمان الاجتماعي وطالب بالمبادرة فوراً الى العمل على هذه القضايا لإعادة الثقة بلبنان .

 

النائب الدكتور ابراهيم بيان :

النائب الدكتور ابراهيم بيان  قال أن أساتذة الجامعة اللبنانية لم يحصلوا على معاشاتهم منذ عام 2001 .

فرد الرئيس بري أن وزير التربية عبد الرحيم مراد وقَع على مبلغ 12 مليار ليرة لهذه المدفوعات .

وتسأل بيان أين أصبح مشروع سد العاصي والأوتوسترادات جنوباً وشمالاً ومشاريع الشفة والصرف الصحي " .

 

النائب محمد قباني : 

النائب محمد قباني رأى أن الكلام على موت وطن أمر مرفوض وأن لبنان اليوم في بداية طريق الخلاص بعد مؤتمر باريس2 وأن الدعم الذي تلقاه لبنان هو دعم غير مشروط وخصوصاً من صندوق النقد الدولي . لا ارتباط بين الأموال التي منحت للبنان وشروط لصندوق النقد الدولي " . وتمنى أن يكون هذا المؤتمر بداية لوحدة وطنية من أجل مستقبل أفضل .

 

النائب أكرم شهيب :

تناول النائب أكرم شهيب مسألة خفض الدين داعياً الى العمل على بناء سياسة إنتاجية اقتصادية وسياسة اجتماعية تضع حداً لهجرة الشباب وتوقف انخفاض تراجع مستوى المعيشة عند المواطنين وخصوصاً مع الخصخصة والأمل أن تتسع بصيرة المسؤولين ليدركوا حجم المعانات في الأوساط الشعبية .

 وتحدث عن مسألة فواتير الكهرباء العشوائية التي لا ترحم وأثار مسألة أصحاب السيارات العاملة على المازوت وأنهم لم يرتكبوا خطأ .

كما أثار  مسألة حقوق المعلمين المحقة .

 

النائب محمد يحي :

النائب محمد يحيي نوه بمؤتمر باريس 2 وطالب بتخصيص جزء من المبالغ التي رصدت في باريس 2 للمناطق الاطراف وصولاً الى تحقيق الانماء المتوازن . واعتبر ان " وحدة الموقف اللبناني حكومة وشعباً ادت الى استعادة حقنا في مياه الوزاني" وشدد على وضع الخلافات جانباً .

 

النائب مصباح الاحدب

قال النائب مصباح الاحدب " نحن في حركة التجدد الديمقراطي نريد بكل اخلاص لهذه المعالجات ان تنجح . وقد ساهمنا باكراً ، ومن موقعنا في المعارضة ،  ، ثم ساهمنا على الدوام في تقديم الاقتراحات والبدائل المتكاملة لتلك السياسات والخيارات والممارسات الخاطئة تسهيلاً للخروج من الازمة . وها هي الحكومة تعود اليوم ، ولو متأخرة نحو السنة الى اقتراحنا الابرز أي خفض الفائدة بالتفاوض مع المصارف" .

وقال" نحن كنواب نؤكد على عدم التفريط بثلاث قضايا في خضم استعجال التدابير الداخلية بعد باريس 2 وهي:"

قدسية المال العام والمصلحة العامة، العدالة الاجتماعية والاستقرار الاجتماعي ، السيادة المالية للدولة .

وتحدث عن مخاوف حول نزاهة الخصخصة وصفقات المحاصصة والمحسوبية وابدى اعتراضه وحركة التجدد الديمقراطي" على الاستدانة بالعملات الاجنبية لاغراض تمويل العجز الجاري في الموازنة . واقترح حصر ابدال الدين بالعملات الجنبية وحدها ، وتحديد سقف الاستدانة الجديدة بسقف المبالغ المحصلة في باريس 2 بما لا يزيد عن اربعة مليارات دولار .

 

النائب وجيه البعريني

النائب وجيه البعريني تمنى ان تأتي نتائج باريس 2 في مستوى الحدث مطالباً بالشفافية في موضوع القروض .

وقال ان العالم منحنا ثقته نتيجة حتمية لهذا التوافق وأيد مشروع ابدال الديون الداخلية بتلك الخارجية مطالباً بتوزيعها على المناطق المحرومة خصوصاً، وقال :" ان هذا المشروع في حاجة الى قيود وضوابط اهمها المحافظة على القطاع العام معترضاً على خصخصة التربية والمياه والكهرباء .

ورأى ان الوفاق الرئاسي تحقق وهو بخير للبنان واقتصاده وفي مصلحة الجميع ".

 

النائب جورج قصارجي

النائب جورج قصارجي وصف الحكومة بأنها حكومة التآمر على مصالح الخزينة العامة وحكومة اهدار المال العام وحكومة المحاصصة .

ورأى ان قطاع الخليوي هو قطاع عام نسترده وليس قطاعاً خاصاً ولا تأميم في الامر .

وقال :" ان  تعليق تحصيل سندات 600 مليون ليرة تعني في اللغة السياسية اللبنانية الالغاء النهائي بينما هذه السندات هي حق للخزينة ، وهي اقل من واقع المخالفات التي ارتكبتها الشركتين حتى عام 1999 ولا تتضمن مخالفاتها للاعوام الثلاثة الاخيرة واذا اضفنا اليها ما يجب ان يضاف لتعدت المخالفات مليار دولار . وهكذا وبجلسة محاصصة اهدر اهل الحكم مالاً عاماً نحن احوج ما نكون اليه .

 - ضربت قرارات الخليوي هذه المؤسسات عرض الحائط . فذهبت تقارير ديوان المحاسبة سدى وتحولت قرارات مجلس شورى الدولة اشلاء وتم التعرض لصدقية القضاء اللبناني بعدما كان قد قرر انه لا يحق لشركة " سيليس" التحكيم الا بناءً على قانون الامم المتحدة "يونسيترال" وليس في محكمة التحكيم في باريس ، بينما لا يحق بالمطلق لشركة "ليبانسيل" أي تحكيم.

 - فأتت هذه القرارات المجحفة لتهدم الاحكام القضائية ولتعاكس قوة القضية المقضية ، ولتضرب صدقية المؤسسات من ديوان محاسبة الى مجلس شورى الدولة والى ان تطعن بقدرة القضاء بالمطلق عبر الموافقة على تسمية محكم اجنبي غير لبناني في محكمة تحكيمية لبنانية ،بينما يعتبر لبنان من الدول الغنية بالمحكمين وبالطاقات والقدرات الكفية والجديرة والحاصلة على الاحترام الدولي في هذا المجال .

 

وختم  لن اوافق على مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة والذي يجيز لها الاستدانة سبعة مليارات دولار ، واعتبر ان هذه الحكومة غير جديرة بالمسؤولية ، وغير قادرة على تحمل مقاليد الحكم ، واطالب برحيلها الفوري ضماناً للبلاد ، ورأفة بالمواطن ، وضناً بالمال العام ".

 

النائب نبيل البستاني

النائب نبيل البستاني قال : بضرورة تغيير الاداء العام للحكومة في الممارسات والمعالجات ". واشار الى ان الممارسات السابقة ادت الى دين عام مقداره 30 مليار دولار وتالياً فان استمرار الحكومة على هذه الوتيرة لن يؤدي الى نسف ايجابيات باريس 2 انما الى انهيار البلاد واعلان افلاسها ".

وطالب الحكومة باقفال ملف المهجرين وتسوية المستحقات لاصحابها ، معتبرا ان اقفال هذا الملف واجب وطني وانساني ودستوري ميثاقي " واخذ على الحكومة زيادتها الضرائب وخفض التقديمات الاجتماعية .

 

النائب صالح الخير

النائب صالح الخير  طالب باستثمار مؤتمر باريس  . وتابع آن الاوان لمحاسبة المتورطين في جرائم الخيانة الوطنية وسرقة المال العام واستغلال النفوذ وجني الثروات الكبيرة عبر عقود الصفقات المشبوهة المستمرة ".

 

النائب جورج ديب نعمة

وقال النائب جورج ديب نعمة اننا بحاجة الى خطة وطنية للانقاذ ومدروسة ودقيقة ومبرمجة زمنياً تستهدف النهوض بالانتاج صناعياً وزراعياً لا الاكتفاء بالاستثمار التجاري والخدماتي فقط. ولاحظ ان مؤتمر باريس 2 " حرك مساحة من الثقة في لبنان الا ان الاهم ان يشعر المواطن بانجازات عملية تتعلق بالقضايا المعيشية

مطالباً بوضع سقف للاقتراض ".

 

النائب جمال اسماعيل

وقال النائب جمال اسماعيل استبشرنا خيراً بنتائج مؤتمر باريس 2 ولنكن صادقين فأهلنا في عكار والشمال يسألون ما هو مصير عكار والشمال من المليارات التي اقرت في مرتمر باريس 2 .

واعلن انه سيضطر الى مقاطعة جلسات المجلس اذا بقي مهملاً مطالب عكار .

 

توضيح الرئيس الحريري

ومن ثم اعطى الرئيس بري رئيس الحكومة عشرة دقائق ليرد على ما ورد في مداخلات النواب ، وقال الرئيس الحريري في مداخلته :

" اشكر السادة النواب على جميع الملاحظات التي ابدوها بشأن عمل الحكومة والتي نشاطرهم بعضها ونختلف في الرأي معهم حول بعضها الاخر .

هناك موضوع اثير في هذه القاعة وهو مثار في الاعلام بشكل مضخم وهو قضية القرار التي اتخذه مجلس الوزراء يوم الخميس الماضي في موضوع الهاتف الخليوي .

اود التوضيح وليس الرد : هناك مجموعة من النقاط تثار. والهدف مما نشهده منذ فترة من حملة منظمة كلماتها تقريباً موحدة، امران جوهريان:

 - الاول هو ما ظهر خلال الشهرين الماضيين من وحدة حكم وتوافق مع رئيس الجمهورية . هناك متضررون من هذا الامر قامت قيامتهم واستعملوا وسائل لضرب هذا التوافق . ان هذا التوافق ليس على حساب المؤسسات ولا على حساب الدستور ولا على حساب مجلس الوزراء . ان عدم التوافق كان فترة شهدتها البلاد وعانت منها وكان الكل يطمحون الى ان يأتي اليوم الذي نتوافق فيه وها نحن قد توافقنا ونرجو من الجميع ان يدعموا هذا التوافق وان يواكبوه وعدم العمل على عودة الامور الى ما كانت عليه ، لانني متأكد بإذن الله تعالى انها لن تعود الى ما كانت عليه  اكرر ان هناك تواقفاً ووحدة حكم وهما من ضمن المؤسات وتفعيل عملها .

 - من ناحية ثانية لننظر الى صورة لبنان قبل اسبوع واحد . كنا في نتائج باريس 2 واليوم اصبح باريس 2 وكانه من الماضي رغم ان نتائجه كانت مهمة وممتازة . لا اقول هذا الكلام  لانه كان لي يد وشرف ان اعمل مع اخوة لي في الحكومة وفخامة رئيس الجمهورية والاخوة في سوريا والرئيس جاك شيراك ودول عدة لاشهر طويلة للتوصل الى باريس 2 الذي سيكون له في رأيي ورأي الجميع الاثر الايجابي على مسيرة البلاد الاقتصادية . ان هذا المؤتمر ليس ملكاً للحكومة ولا لرئيسها ولا يمنع انتقادها اذا هي قصرت في أي امر .

لكني اريد ان اذكر بتصريح لرئيس دولة اسرائيل في اليوم التالي لانعقاد المؤتمر، قال : نطلب من الدولة التي التزمت مساعدة لبنان ان لا تدفع ما لم ينفذ لبنان عدداً من الامور ، وقام بتعدادها هذا الكلام نشر في كل وسائل الاعلام اللبنانية والاجنبية ، ويمكنكم ان تجدوه في صحف الاثنين او الثلثاء الماضي ، وليس قبل شهر ، بل قبل اقل من اسبوع . اقول ذلك لادلل على الانجاز الكبير الذي مثله باريس 2 وضرورة المحافظة عليه ، وليس هناك من سبب لتحويل الامور الى مسار آخر .

اما بالنسبة الى القرار الذي اتخذ في مجلس الوزراء الخميس الماضي ، فيجري تصوير الامور وغالباً خارج هذه القاعة كأن هناك هدراً للمال العام وما حصل ليس هدراً للمال العام بل العكس تماماً ما حصل هو حفاظ على المال العام ونحن مسؤولون امام البلاد وامامكم وامام الناس عن ذلك .

لقد سبق ان قلت في مناسبات عدة ان الاتفاق الذي تم هو من افضل الاتفاقات وهذا امر اصبح من الماضي .

لكن الخليوي قد استعمل منذ عام 1996 لاسباب سياسية لا علاقة لها بالقانون والامور التقنية . وجرى باستمرار ضخ ارقام ومعلومات لا علاقة لها بالواقع وبات الرأي العام ضائعاً ، حائراً في امره .

يتساءل اين مصلحة الدولة ؟ واين مصلحة الخزينة ؟ ومن يدافع عن الخزينة ؟ ومن يدافع عن الشركتين كيف نضع هذا الامر في نصابه ؟.

 - اولاً، وانا احاول الاختصار لان الرئيس بري حدد لي وقت الكلام بعشر دقائق ،  ان المستفيد اليوم من بقاء الوضع على ما هو عليه هما الشركتان فلا مسؤولية عليهما وهما تعملان وتتقاضيان المال من الدولة . هما المستفيدتان من بقاء الامر كذلك وهذه حقيقة .

 - ثانياً ، من الامور المتداولة ان هذا القرار اضاع 600 مليون ليرة على الدولة وكأنها كانت على باب الدخول الى الخزينة ، فأوقفها القرار عن ذلك. هذه من المغالطات الاساسية، لان التحصيل امر اداري قابل للطعن والطعن جار به امام المحاكم .

 - ثالثاً ، صحيح ان قرار مجلس شورى الدولة موجود . لكن القضية ما زالت سائرة. رغم هذا القرار في فرنسا وحتى هذه اللحظة الثانية عشرة والدقيقة السابعة ظهراً ما زالت القضية سائرة .

 

ان قرار مجلس شورى الدولة يلزمنا لكنه لا يلزم الاخرين ، ولا يلزم التحكيم في فرنسا ، لان العقد واضح . كما ان هناك تفسيراً للمجلس النيابي ، ثم وقعنا قراراً بناء على هذا التفسير يؤكد حق الحكومة باللجوء الى التحكيم . والمحامون العاملون في الحقل الدولي يعرفون ان الكثير من الدول لجأت الى هذا الاسلوب لتفادي التزام التحكيم ولكن المحاكم الدولية لم تعترف لها بهذا الحق .

 نحن ننظر الى القضية ككل وهناك حقيقة ثابتة تقول ان للدولة مصلحة باعادة المحاكمة لان لدينا مستندات لم نتمكن من تقديمها . لماذا؟ هذا موضوع يبحث فيه ولكننا لم نتمكن من تقديمها .

واسمحوا لي، رغم انه قد يبدو تفصيلاً ان اقرأ لكم بنداً في القرار الصادر عن مجلس الوزراء يقول :" يحق للحكومة تقديم أي طلب او لائحة او مستند او الادلاء بما تراه مناسباً تعزيزاً لموقفها في الملف التحكيمي المحال على الغرفة التحكيمية في جنيف دفاعاً عن حقوقها كاملة ".

هذا امر طبيعي ، فلماذا تضعه الادارة في العقد ؟ من لا يعرف الخلفية يقول : طبيعي هذا الامر . لكن في الحقيقة انه كان هناك اشكالية اذا استمرت المحاكمة في باريس ، وما فعلناه اننا بدأنا المحاكمة من جديد ومن الاساس ويحق لنا كما يحق لغيرنا تقديم مستندات . ان هذا حفاظ على المال العام وليس تفريطاً به لانه اذا صدر حكم من باريس ضد الحكومة ، هل يطلب احد في هذه القاعة من الحكومة عدم التزامه ؟ فلبنان لم يتعود ذلك ومنذ وجوده يلتزم القانون والمؤسسات ولم يتخل مرة عن التزاماته .

فالكلام الجاري على هدر مئات الملايين من الدولارات ليس له علاقة بالحقيقة ، بل له علاقة بالسياسة انه كلام سياسي .

هل ان سندات التحصيل مفصولة عن بقية الملف ؟ ان مطالبات الدولة هي اكثر من 600 مليون دولار ،، بل تصل الى 1100 مليون دولار ومن ضمنها ما تحتويه سندات التحصيل .

هناك كلام آخر نسمعه ، وهذا في بعض الجرائد وليس هنا ، ان الحكومة اللبنانية تخلت عن قرارها السيادي . هذا ليس صحيحاً، ان القرار الصادر عن مجلس الوزراء منشور ، واين فيه التخلي عن القرار الصادر عن مجلس الوزراء؟ منشور واين فيه التخلي عن القرار السيادي؟ علماً ان كل الدول تفعل ذلك في الدخول في اتفاقات مماثلة وهناك مئة اتفاق من هذا النوع ، لكن لبنان لم يتخل عن القرار السيادي .

الامر الاخر الذي يثار هو لماذا ندفع الان للشركات في وقت ننتظر التحكيم ؟ ان ما ندفعه الان هو ما كان علينا سداده في 31/8 ، لكن الاتفاق قد تأخر فيوم اصبحت الايرادات للدولة كان يجب ان يكون الاتفاق قد حصل قبل ذلك ، لاننا اخذنا الممتلكات ، وليس الامتياز لان الامتياز هو التحكيم .

لكن هناك ممتلكات اخذناها وعلينا سداد ثمنها.  قد يقول قائل :" هناك مشكلة اراض استملكتها الدولة ولم يسدد ثمنها . هذا صحيح ، لكننا لم نحصل يوماً على توقيع من استملكنا ارضه . هناك قرار من المجلس النيابي سمح لنا بسداد ثمن الاراضي المستمكملة او المصادرة ، لكنه لم يحدث يوما اتى احد اصحاب الاراضي هذه الدائرة العقارية ووقع تنازلاً عنها .

اكرر القول ، ان الشركتين ليستا منزعجتين ، نحن المنزعجون لاننا نريد السير بالتزام الخصخصة وزيادة ايرادات الدولة . لان النظام السائر الان لا يحافظ على حقوق الدولة .

اما القول انه كان يجب علينا ان نحافظ على 25 في المئة من قيمة الاصول - كضمان ، فلماذا 25 بالمئة فقط ؟ لكنا تركناها كلها في يدنا لو كان ذلك في استطاعتنا لكننا لسنا مخيرين بالامر .

هناك من يقول : لربما وجدنا غدا ان بين الاصول طاولة ناقصة ، هذا صحيح  ، لكننا نحن نتسلم بحسب القيمة الدفترية . نحن نستلم لنبيع ، وهناك طريقتان :" الاولى نتسلم على مسؤوليتنا ، ونسلم على مسؤوليتنا ونكون مسؤولين ونقع في الوسط وندخل دعاوى قانونية . اما الطريقة الثانية فهي ان ارى ما هي القيمة الدفترية واتسلم على مسؤولية الذي سلمني ثم اقول للذي يشتري انني ابيعك على مسؤوليتك . واذا كانت صالحة فهي على مسؤوليتك واذا كانت غير صالحة فهي ايضاً على مسؤوليتك واذا كانت ناقصة هي على مسؤوليتك ايضاً وبهذه الطريقة وحتى الان عندنا نحو عشر شركات مستعدة لان تشتري  بهذا الاسلوب وممكن ان يصبح عددها اكثر مع اقتراب الخصخصة .

فما نقوم به هو اننا نحاول تفادي اقحام الدولة في متاهات ودعاوى مستقبلية ونحافظ على المال العام .

هذه هي ملاحظات على ما نراه اليوم ، واكرر القول ، ليس في المجلس النيابي ، بل ان هناك احدهم يقوم بتوزيع معلومات ليس لها علاقة بالموضوع نفسه ، بل هي تتعلق بمواضيع اخرى .

 

الرئيس الحسيني :

الرئيس حسين الحسيني تحدث بالنظام فقال: مجلس النواب لا يزال هو الضامن للرأي العام. وانتقد بشدة عبارة الرئيس الحريري عن وحدة الحكم وقال لا يجب أن تمر مرور الكرام. 

 لرئيس الدولة واجب السهر لتأمين الفصل بين السلطات والتعاون بينها. هناك شعارات ترمى للرأي العام. من يحكي بوحدة الحكم . إذا تغير النظام فان الكيان اللبناني في خطر شديد. الكلام الذي قيل من أخطر الكلام. أرفضه جملة وتفصيلا لأنه ينافي النظام الجمهوري الديمقراطي البرلماني والدستور.

لرئاسة المجلس مسؤولية كاملة لأنها هي المؤتمنة على صون الدستور. ويجب شطب كلام الرئيس الحريري من محضر الجلسة.

هناك خطر شديد على المال العام بأكثر من ملياري دولار. هناك محاولة لتجويف الميثاق الوطني والدستور من مضمونه ".

 

ثم انسحب من الجلسة لعدم تحويل الجلسة إلى مناقشة ملف الخليوي. وطالب النواب مخايل ضاهر وجورج قصارجي ونسيب لحود بتحويل الجلسة لمناقشة موضوع الخليوي أو تعيين جلسة لاحقة كما طالب النائب نقولا فتوش بتأليف لجنة تحقيق برلمانية في موضوع الخليوي.