رزنامة الأحداث

الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

محاضر جلسات

جلسة استجواب الحكومة (24/2/2004)

27 نيسان, 2005

مجلس النواب بدأ مناقشة البيان الوزاري التي تقدمت به حكومة الرئيس نجيب ميقاتي 

طلباً لنيل الثقة في جولات صباحية ومسائية على مدى يومين


 

اليوم الثاني – الأربعاء 27/4/2005

 

استؤنفت الجلسة في العاشرة والنصف صباحاً، وأعطى الرئيس بري الكلام للنائب عاصم قانصوه الذي تحدث عن الرئيس الشهيد الحريري واعبر طالب بمعرفة الحقيقة حقيقة من قرر ومن خطط ومن نفذ ومن تواطأ أو تغاضى أو غطى جريمة اغتيال الشهيد الكبير وأطالب بتنفيذ حكم العدالة فيه وفي سياق البحث عن الحقيقة نستغرب ونستنكر أن تتجه الاتهامات باتجاه احتمال واحد، وقد نسي الجميع أن هناك دولة عدوة على حدودنا اسمها إسرائيل وهي صاحبة المصلحة الأولى  والوحيدة باغتيال رفيق الحريري  أقول استغرب واستنكر أن لا يوجه أحد الاتهام لها ولمن خلفها .

نحن نرحب بعودة الجنرال عون ونحترم معارضته لأنه بقي محافظاً على موقفه منسجماً مع نفسه ولم ينقلب على ذاته ولا على خلفائه كما فعل الآخرون كذلك نصر على إخراج الدكتور سمير جعجع من السجن من اجل استقرار السلم الأهلي وعودة الحياة السياسية إلى طبيعتها كذلك الإفراج عن جميع المعتقلين في أحداث الضنية ومجدل عنجر.

وقال: "نحن مع إجراء الانتخابات في مواعيدها ولكن بالمعايير الديمقراطية أرى أن خلط السياسة بالدين إساءة للدين وللدولة معاً، فإذا طغت الدولة على الدين فسد الدين وفسدت الدولة وإذا طغى التطيف والتدين على الدولة أسيء للدولة وللدين."

 

ثم تحدث النائب صالح الخير الذي دعا إلى إجراء الانتخابات النيابية بشكل يحفظ حريتها ونزاهتها لاقتناعنا بان الانتخابات النيابية هي المقدمة للإصلاح السياسي وللدولة إدارياً وقضائياً ومالياً واجتماعياً . وأشار إلى أن من واجب الحكومة إرسال مشروع قانون للمجلس يخالف مبادئ الطائف ويحافظ على الجغرافيا والديموغرفيا البشرية بشكل يؤمن دوائر متوازية في عدد النواب واختلاطاً مذهبياً وطائفياً.

 

وتحدث النائب محمد رعد باسم كتلة الوفاء للمقامة الذي قال : إن الحكومة الماثلة اليوم أمام مجلسنا الكريم هي حكومة الضرورة في اللحظة الحرجة وهي على صغر حجمها وضعف بنيتها السياسية إلا أنها تتطلب منا ومن الآخرين العناية والرعاية والتعاون وذلك للأسباب المختصرة الآتية :

إن القرار الدولي 1559 فضلاً عن انه احدث انقساماً حاداً بين اللبنانيين فقد أراد مصمموه ومستخدموه أن ينعى بمضمونه واستهدافاته وتداعياته مضمون اتفاق الطائف الذي شكل المركز لتسوية تاريخية صانت العيش المشترك وأنجزت سلماً أهلياً واستقراراً داخلياً كانا عاملاً مهماً مساهماً في ما أنجزته المقاومة من تحرير للأرض وانتصار على العدو الصهيوني ومشروعه التوزيعي أن القاسم المشترك الذي يدفع الجميع للقبول بهذه الحكومة هو عدم جواز ترك البلاد نهب الفراغ الحكومي أو مفتوحة أمام احتمالات الفلتان والفوضى من جهة ووضع اليد والعبث الخارجي من جهة أخرى .

 

النائب محمد الصفدي قال نحن في التكتل الطرابلسي وتسهيلاً لأولوية إجراء الانتخابات في مواعيدها وإعادة تكوين السلطات نعتبر أن اعتماد القضاء رغم مساوئه هو اقصر الطرق لتحقيق الهدف لكننا لن نتنازل عن مشروعنا الإصلاحي المتمثل باعتماد قانون على أساس النسبية لأننا نرى فيه النظام الأقرب إلى تمثيل عادل وصحيح لتركيبة المجتمع اللبناني كما أننا نلتزم العمل على تطوير النظام السياسي والتربوي والاجتماعي تدريجياً حتى إلغاء الطائفية حتى ولو استلزم ذلك عقوداً .

ودعا إلى قانون جديد للأحزاب وتابع أننا بالمناسبة إذ نؤكد إدانتنا لكل تدخل أجنبي في شأن الانتخابات اللبنانية إعداداً وإجراءً ونعتبر ذلك مساساً بالسيادة والحرية والاستقلال نشدد على وجوب إجراء انتخابات ضمن المهلة الدستورية المقررة وان كنا نؤكد إصرارنا المبدئي على تبني قانون الانتخابات القائم على اعتماد المحافظة كدائرة انتخابية وفق النظام النسبي لان أي قانون آخر لن تكون آثاره الا مزيداً من الظلم والتهميش والتشرذم والضياع .

 

النائبة السيدة غنوة جلول تحدثت باسم كتلة قرار بيروت فأكدت على المواقف الآتية:

دعم التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الحريري والنائب باسم فليحان حتى جلاء الحقيقة.

طلب الإقالة الفورية لجميع الرؤساء الأجهزة الرامية من دون استثناء .

ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها وضمن المهل الدستورية .

التأكيد على التمسك باتفاق الطائف كوثيقة للعيش المشترك والذي اصبح موضع إجماع لبناني من قبل مختلف الافرقاء السياسيين .

 

وقال النائب غازي زعيتر أن سقف اتفاق الطائف كان ولا يزال هو المأمن والملاذ للنهوض بالبلاد نحو الأفضل والأمثل .

 

النائب خليل الهراوي رأى أن عودة الجيش السوري إلى بلاده تعني أن لبنان المعافى موحد وقادر على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية  كما تعني فتح صفحة جديدة بين البلدين نأمل أن تقوم على تصحيح العلاقات وعلى قيام شراكة حقيقية متكافئة ومتوازنة على طريق إقامة شراكة عربية موسعة وهذا ما نطمح إليه في منطقتنا .

وقال انه مع لجنة التحقيق الدولية لافتاً إلى أن التشكيل السريع للحكومة أعطى إشارات إيجابية للسوق المالية وطالب بتصحيح الاختلالات البنيوية التي تفاقمت والقضاء على الفساد وإعادة استقلال القضاء ومنع أي تدخل سياسي في عمله وإعادة النظر في تركيبة الأجهزة الرقابية في الإدارة وتحديثها .

 

وتساءل النائب اسامة سعد إلى متى سنبقى في لبنان نتوسل إلى الحلول من الخارج وهل نحن عاجزون فعلاً عن إدارة شؤوننا بعيداً من أي وصاية أو رعاية خارجية وقال أن الانتقال الآمن من شرطه الأساسي برامج وطنية تحت سقف الطائف الذي يشكل في هذه المرحلة العقد الاجتماعي الوحيد بين اللبنانيين .

وطالب بتعديل الدستور لجهة خفض سن الاقتراع إلى 18 عاماً وأكد أن الثقة بالحكومة تظل رهناً بان تتقدم بمشروع قانون يعتمد النظام النسبي .

 

وقال النائب محمد كبارة أن المطلوب من هذه الحكومة ومن الرئيس ميقاتي تحديداً التأسيس لوطن المستقبل بعد رفع الوصاية والحد من تدخل الأجهزة بات مطلوباً من رئيس الحكومة أن يمارس دوره كرئيس للسلطة التنفيذية الممثلة بمجلس الوزراء وان يضع حداً للتجاوزات وتضارب الصلاحيات وعدم التزام الدستور . استشهد رفيق الحريري لأنه رفض الوصاية ولأنه أراد بناء وطن يحترم المؤسسات .

 

واعتبر النائب محمد يحيى أن هذه الحكومة تشكل جسر عبور إلى لبنان جديد نأمله مستقراً ومزدهراً شرط معرفة الحقيقة ودعا المجلس إلى الموافقة على تقصير مهل العودة إلى الانتخابات النيابية مروراً بوضع الآلية الكفيلة حسن إجراء الانتخابات وصولاً إلى اعتماد قانون انتخاب يلبي تطلعات الغالبية العظمى من اللبنانيين .

 

النائب عباس هاشم دعا الحكومة إلى مواكبة إيجابية لأعمال لجنة التحقيق الدولية والالتزام التام بإجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية وفق تقسيمات صغرى على مستوى القضاء لأنه صار معروفاً ما يعكسه هذا التقسيم من صدقية بين الناخب والمنتخب، ريثما يتسنى للمجلس النيابي الجديد دراسة قانون انتخاب عصري ونهائي يتوافق عليه اللبنانيون فيجسد انطلاقة حقيقية للجمهورية الثالثة وتسهيل عودة العماد ميشال عون من منفاه وتامين الحماية القانونية والأمنية لهذه العودة .

وكذلك المساهمة في المجلس النيابي الكريم في استصدار تعديل لقانون العفو العام فيتحرر الدكتور سمير جعجع وتامين استقلال القضاء عبر استصدار مشروع قانون يحصن السلطة القضائية .

 

النائب غسان مخيبر تساءل عن التزامات الحكومة  كشف جريمة محاولة اغتيال النائب مروان حمادة وسائر التفجيرات الأخيرة في المتن وكسروان .

ودعا إلى تصحيح العلاقات اللبنانية السورية ومعالجة الملفات العالقة ودعا إلى اعتماد القضاء دائرة انتخابية وخفض سن الاقتراع إلى 18 عاماً مع المراقبة الدولية للانتخابات.

 

وقال النائب علي حسن خليل أن عمر الحكومة لا يسمح بطرح برامج طويلة مشيراً إلى أن خطورة المرحلة هي التي دعت إلى تسهيل تشكيل الحكومة بما يؤمن فرصة لإدارة الأمور بإيجابية بدلاً من تصعيد المواقف وإبراز الانقسامات ".

وأكد أن تداعيات اغتيال الرئيس الحريري تفرض إعادة النظر في الواقع السياسي من خلال قانون جديد للانتخابات يرتكز على روحية الطائف وحسن التمثيل والحفاظ على العيش المشترك وإشراك الجميع في الحياة البرلمانية وتطوير الحياة السياسية وانفتاح الخطاب الوطني والحزبي لذلك نجدد مطالبتنا بالمحافظة مع النسبية، وقد قدمنا مع بعض الزملاء اقتراح قانون في هذا الخصوص .

 

النائب بطرس حرب دعا إلى بناء العلاقات اللبنانية – السورية على أسس واضحة صادقة تقوم على احترام كل من البلدين لسيادة الآخر واستقلاله وقراره الوطني الحر .وتمثيل ديبلوماسي بين البلدين .

إن استعادة لبنان سيادته وقراره الوطني الحر سيزيد لبنان الحر التزاماً طوعياً لقضايا العرب والعروبة ومن هنا رفضنا لأي مشروع سلام منفرد بين لبنان والعدو الإسرائيلي كما أمل وزير خارجية إسرائيل في تصريحه البارحة مؤكدين التزامنا دولة وشعبنا قضايا العرب معتبرين أن الخلاف بيننا وبين إسرائيل يتجاوز احتلالها أرضاً لبنانية إلى استعادة حقوق الشعب الفلسطيني وتحرير كل الأراضي العربية المحتلة، وان لبنان سيكون الدولة العربية الأخيرة لتوقيع السلام مع إسرائيل، ولا سيما بعد الدولة الفلسطينية وسوريا .

ودعا إلى بت قضية المعتقلين اللبنانيين في سوريا وكشف مصير المفقودين ايضاً.

وأضاف أننا قادرون ومصممون على إدارة شؤوننا ولن نقبل بعد اليوم بوصي إذا ما طالبنا برفع الوصاية السورية عنا فليس لنستبدلها بوصاية أخرى دولية، أميركية كانت أم فرنسية أم سعودية .

وحول قانون الانتخاب العتيد قال: ونحن كقوى معارضة تقدمنا باقتراح قانون معجل مكرر يعتمد  قانون عام 1960 لهذه الدورة بالنظر إلى تلكؤ السلطة منذ العام 1992 عن وضع قانون الانتخابات يتوافق وأحكام اتفاق الطائف . وإننا نشدد اليوم على هذا الاقتراح ونطالب رئيس المجلس بتعيين جلسة قريبة جداً للهيئة العامة لمناقشته وإقراره.

 

النائب فارس بويز قال سنعطي الحكومة الثقة لان الظرف داهم وقد تكون هذه الحكومة الأولى التي تأخذ الثقة لأجل هذا السبب ولأجل أن تتجه إلى الانتخابات ونقول للحكومة حضري لقانون معقول وشروط تكون فعلاً ديمقراطية فليس فقط توقيت الانتخابات بكل مقتضياتها لنصل إلى انتخابات تعبر فعلا عن التمثيل الحقيقي للبلاد والى تمثيل يرسي لعلاقة طبيعية مع محيطه .

وآخر المداخلات كانت للرئيس الحسيني الذي قال :" صفقتان مرفوضتان الاولى صفقة 1960 والثانية صفقة 2000 السبب واحد وهو انهما ينصان على النظام الأكثري في دوائر لا يصح فيها إلا النظام النسبي .

وهذه حقيقة لا يجادل فيها إلا مكابر .

في صفقة 1960 تسعون نائباً ينتخبون في دوائر عدد المقاعد فيها من 4 إلى 10 مقاعد .

في صفقة 2000 جميع النواب ينتخبون في دوائر عدد المقاعد فيها من 6 إلى 17 مقعداً .

وهذا يخالف كل المعايير الدولية لصحة التمثيل .

لم أر في حياتي السياسية التي تقارب النصف قرن في الحرب والسلم وفي حكم والمعارضة تناقضا كهذا انتقاض .

فالقول بأنكم تتمسكون بصفقة 1960 لا يدع مجالاً للشك في أنكم ترتدون كل الارتداد عن اتفاق الطائف هذا الاتفاق الذي جعل من الدائرة الانتخابية التي هي المحافظة شرطاً من شروط إنهاء الحرب وجعل من إقرارها بصورة دستورية تاريخاً لبدء عملية بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية .

والقول بأنكم تتمسكون بصفقة 1960 لا يدع مجالاً للشك في أنكم ترتدون كل الارتداد عن نص الدستور وروحه حيث أن هذه الصفقة تنتهك انتهاكاً واضحاً النص الدستوري الصريح لجهة النسبية بين المناطق ولجهة المساواة بين اللبنانيين .

فأي دستورية لقانون انتخاب يميز هذا التمييز بين اللبنانيين إذ يجعل لبنانياً واحداً من منطقة لبنانية مساوياً ل 3 لبنانيين من منطقة لبنانية أخري حتى لا نبقى في العموميات أتقدم ببعض الأرقام بيروت الثالثة 4 مقاعد عدد الناخبين فيها 52 ألفاً بمعنى أن هناك 13 ألف لكل مقعد وفي بيروت الأولى 6 مقاعد وهناك 200284 ناخباً بمعنى 35 ألف صدت لكل مقعد وختم لقد بلغ التدني في مستوى المناقشة العامة في هذا الأمر حداً يدفع إلى اليأس من إمكان هذه المناقشة وهي التي ليست إلا شرط الجوهري في كل نظام ديمقراطي وخصوصاً في كل نظام تمثيلي برلماني تماماً كما هي الانتخابات نفسها في هذا النظام هذا اليأس يدفعني إلى التفكير في إمكان اللجوء إلى الأمم المتحدة بحثاً عن المساعدة الفنية والقانونية في هذا الأمر وبحثاً عن وسيلة لرفع سلم القيم في هذه المناقشات سلم القيم العملية كما سلم القيم الأدبية .

 

رد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في مداخلة غير طويلة على ما ورد في مداخلات النواب في اليومين الماضيين مشيراً إلى أن الانتخابات النيابية تضع البلاد على سكة السلامة ونقلها إلى مرحلة التغيير الحقيقي .

نص الرد: "استمعنا على مدى يومين إلى العديد من مداخلات النواب التي تركزت على المسالة الأساسية الواردة في البيان الوزاري لحكومتنا وهي الانتخابات النيابية والتي يعلق عليها اللبنانيون أهمية كبيرة في تجديد الحياة السياسية والانطلاق بلبنان نحو مرحلة جديدة ومن هذا المنطلق فإن ردنا سيقتصر على هذه المسالة الجوهرية مع تقديرنا لبقية الملاحظات التي أبداها النواب الكرام في الشؤون العامة الأخرى.

من أولى واجباتنا في هذه اللحظة التاريخية التي يمر بها لبنان أن نؤكد التزامنا إنجاز هذا الاستحقاق الديمقراطي في موعده الدستوري ونحن نؤكد أن ذلك سيضع البلاد على سكة السلامة وينقلها إلى مرحلة التغيير الحقيقية والمرتجاة. أما موضوع قانون الانتخاب فالحكومة تملك خيارا ورؤية ولكن جميعكم تدركون الوقت الداهم وإننا لا نستطيع في خلال ساعات فليلة، ونحن لم ننل الثقة بعد وضع مشروع قانون جديد للانتخاب.

إن رؤيتنا وخيارنا يتفقان تماماً مع روح اتفاق الطائف أي المحافظة والنسبية وقد سبق لي أن أودعت مجلس النواب مشروعاً على هذا الأساس، لكن نظراً للظرف الحالي ووعينا لأمور وضيق الوقت الذي لا يتسع لإعداد مشروع القانون ليتفق مع هذا المبدأ بحثنا في لجنة صوغ البيان الوزراي وفي مجلس الوزراء وخرجنا باقتراح لتشكيل لجنة سياسية تشاورية نيابية ووزارية وهي ليست سوى فكرة لإتاحة الفرصة أمام القوى السياسية الممثلة في المجلس لوضع قانون جديد يحقق صحة التمثيل السياسي وذلك في رحاب هذا المجلس وتحت قبة البرلمان ونحن نعي تماماً أين كنا منذ شهرين وأين كان كل فريق ودعوتنا أن تكون لجنة حوار ضمن هذا المجلس وضمن اللجان التي يرتئيها مجلسكم الكريم سواء كانت لجنة الإدارة والعدل أو أي لجنة أخرى وان تتمثل بها الحكومة ومختلف الكتل النيابية لكي نخرج بقانون انتخاب جديد وهذه الفكرة كما تعلمون لا تلزم المجلس أي قرار من قراراتها وان أي اتفاق حول مشروع القانون يبقى رهناً بقبول مجلس النواب وإقراره بموجب قانون وفقاً للأصول الدستورية التي نحترمها ونتقيد بها أن الحكومة في نهاية الأمر تلتزم التزاماً كاملاً ما يقرره المجلس وفقاً لنظامنا البرلماني الذي يعتبر مجلس النواب الممثل للإرادة الشعبية ومصدر السلطات . وليس في ذلك كما هو واضح أي تعارض مع مبدأ فصل السلطات علماً أن نظامنا البرلماني يقوم على مبدأ فصل السلطات وتوزيعها وتعاونها في آن واحد وفكرة اللجنة النيابية الوزارية تأتي في هذا الإطار .

اليوم بعد ما ورد من ملاحظات على البيان الوزاري أقول كي نتجنب مكرهين العودة إلى قانون الانتخاب للعام 2000 رغم علمنا بما يعتريه من شوائب وسلبيات فإننا نذكر مجلسكم الكريم أن الحكومة التي تمثل أمامكم لم تسحب القانون المحال من الحكومة السابقة للانتخاب على أساس القضاء وإننا هنا نطلب بان ينكب مجلس النواب فوراً على متابعة دراسة مشروع القانون المذكور أو أي اقتراح  قانون ورد إلى مجلسكم وذلك في أقصى سرعة ليتم تحقيق هذا الإنجاز الديمقراطي الذي ينتظره ويبني عليه اللبنانيون الكثير من الآمال والذي يشكل مفصلاً أساسياً في مسيرة لبنان الديمقراطية والسياسية والاقتصادية وإلا سنضطر إلى العمل بمقتضى قانون الانتخاب النافذ ودعوة الهيئات الناخبة فوراً على أساسه احتراماً منا للمهلة الدستورية وعدم الوقوع في أي فراغ .

إن آمال اللبنانيين معقودة علينا، ونحن، مجلساً نيابياً وحكومة نتحمل مسؤولية تاريخية أمام مواطنينا وأمام أجيالنا لكي نعبر معهم إلى إنقاذ لبنان بعدما عانى اللبنانيون الكثير ولا يجوز لنافي هذه الآونة الخطيرة والمصيرية من تاريخنا التهاون في هذا الاستحقاق المصيري أو نستسلم لخلافاتنا أو لمصلحة آنية بل تقتضي منا الأمانة والمسؤولية أن نقدم لشعبنا ما يتوق إليه من تغيير ديمقراطي يحقق الآمال ويعيد إلى لبنان صورته الحضارية أمام العالم كله .

نحن نمد أيدينا إليكم جميعاً لنتفق في هذه اللحظة بالذات على أي قانون تشاءون وليس لدينا سوى شرط واحد أن نلتزم إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري لكي نكون صادقين أمام شعبنا ولنؤكد مرة أخرى أننا أهل للأمانة التي وضعها شعبنا في أعناقنا . ولن نتوانى إطلاقاً في إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري في موعده، عشتم وعاش لبنان .

 

التصويت على الثقة

وبعد ذلك تم التصويت على الثقة بالمناداة على الأسماء منح الثقة 110 نواب وحجبها النائب انطوان حداد فيما امتنع  النائبان غسان مخيبر واسامة سعد .

وتغيب كل من الرئيس عمر كرامي والنواب وليد جنبلاط جورج افرام والمير طلال ارسلان ميشال فرعون(الذي لم يحضر التصويت احتجاجاً على عدم تمثيل الكاثوليك في الحكومة) وباسم يموت، وفريد الخازن ونعمة طعمة ومحمد عبد الحميد بيضون، وسليم سعادة .

 

مناقشة

وقبل أن ترفع الجلسة بعد رد رئيس الحكومة على مداخلات النواب راح الآخرون يناقشون موضوع الانتخابات النيابية فقال النائب بطرس حرب: "إن مسؤوليتنا تقضي بان نسأل على أي أساس منحنا هذه الحكومة ثقتنا؟

رد الرئيس بري : "هناك مشروع قانون أرسلته الحكومة السابقة على أساس القضاء وكانت اللجان النيابية بدأت تدرسه في جلساتها المشتركة، وهناك أيضاً اقتراحات قوانين أخرى تقوم على الأكثرية والنسبية ومنعاً لأي التباس أدعو اللجان إلى التوصل إلى شيء من التوافق بغية متابعة البحث في هذا المشروع المرسل من الحكومة السابقة والاقتراحات الأخرى هذا كل ما يمكن للرئاسة أن تفعله بازاء هذا الأمر."

فطالب النائب نقولا فتوش برفع الجلسة للانتقال إلى الجلسة الثانية وقال أن أمام الحكومة أمرين، إما أن تسترد مشروع الحكومة واما أن تعمل بقانون الألفين ؟.

فرد الرئيس بري: "المجلس سيد نفسه، في وقت لم تسترد الحكومة مشروعها فيكون اقرب موعد عندي لمناقشة هذا الأمر هو غداً الخميس وسأل النائب باسم السبع :" متى ستدعي الهيئات الناخبة ؟."

فقال الرئيس ميقاتي :" غداً الخميس بعد الجلسة."

فسجل النائب حرب تحفظاً عن عدم إدراج اقتراحه المعجل المكرر مباشرة في جدول الهيئة العامة. فرد الرئيس بري بأنه ليس منطقياً اختصار 75 مادة في قانون الانتخاب بمادة وحيدة، فكأنه بذلك يسلق سلقاً .

وهنا تلي محضر جلسة الثقة واقر وكانت الساعة الثانية و24 دقيقة .

 

دعوة الهيئات الناخبة

هنا نص القانون الذي أقرته الهيئة العامة في الجلسة :

" تنتهي مدة ولاية المجلس الحالي في 20/6/2005 .

تدعى الهيئات الانتخابية بمرسوم وتكون المهلة بين تاريخ نشر المرسوم واجتماع الهيئات الناخبة في صورة استثنائية 23 يوماً على الأقل.

تبدأ الانتخابات يوم الأحد 29/5/2005 وفقاً للقانون النافذ وتتابع العمليات الانتخابية في مختلف الدوائر تباعاً ويمكن أن تجري الانتخابات في أي يوم يحدده مرسوم الدعوة وتقصر مدة تقديم الاستقالة للموظفين إلى 15 يوم فقط .

يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية .

 

مجلس النواب مدد ولايته حتى 20 حزيران 2005 وذلك تأميناً لإجراء الانتخابات النيابية ودعوة الهيئات الناخبة

 

الاشتراع

وفتح الرئيس بري جلسة اشتراعية في الثانية والدقيقة 25 فقال النائب وليد عيدو انه لا يمكن إجراء الانتخابات النيابية في يوم واحد، لذا اقترح أن تمدد ولاية مجلس النواب إلى 20 حزيران المقبل .

فقال وزير العدل خالد قباني انه استناداً إلى المادة 42 من الدستور يجب أن تجري الانتخابات خلال الستين يوماً السابقة لانتهاء مدة النيابة ونحن ملتزمون احترام المهل الدستورية هناك اجتهادات أخرى وخصوصاً عندEugene pierre droit politique et parlementaire.   

يقول بإمكان البدء بمرحلة أولى على أن تكون لاحقاً على مرحلتين حتى أن تعدينا المهل الدستورية فالمهم أن نبدأ وهنا سال النائب ابي نصر عن اقتراح القانون المعجل المكرر المتعلق بالعفو عن الدكتور سمير جعجع فرد الرئيس بري: "دعني انهي موضوع الانتخابات أولاً وقال فارس سعيد انه لا بد من إدراج هذا الموضوع في جدول أعمال هذه الجلسة ورد الرئيس بري:" في حدود 90 في المئة  إن هذا الموضوع موافق عليه لنبحث الآن في الانتخاب."

وبعد جدال بسيط طرح الرئيس بري صفة الاستعجال فوافق عليها المجلس الذي اقر الاقتراح كما ورد ورفع رئيس المجلس الجلسة إلى الساعة 14:38 .