رزنامة الأحداث

الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

محاضر جلسات

جلسة استجواب الحكومة (24/2/2004)

26 نيسان, 2005

مجلس النواب بدأ مناقشة البيان الوزاري التي تقدمت به حكومة الرئيس نجيب ميقاتي 

طلباً لنيل الثقة في جولات صباحية ومسائية على مدى يومين


 

اليوم الأول – الثلاثاء 26/4/2005

 

افتتح رئيس المجلس النيابي الأستاذ نبيه بري الجلسة في العاشرة والنصف صباحاً بالوقوف دقيقة صمت عن أرواح النواب الراحلين نصري المعلوف، علي الخليل وباسل فليحان.

وأعلن اعتذار النائب طلال ارسلان عن عدم الحضور.

ثم اقر رئيس المجلس محضر الجلسة التي استقال فيها الرئيس عمر كرامي وتليت مراسيم استقالة تلك الحكومة وتكليف الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة الراهنة.

 

دولة الرئيس

حضرة السادة النواب، تتسلم حكومتنا مهامها في ظروف بغاية الدقة والصعوبة، وهي تأتي بعد سلسلة من الأحداث العاصفة التي بدأت بمحاولة اغتيال النائب مروان حمادة وأعقبها اغتيال الشهيدين الرئيس رفيق الحريري والنائب باسل فليحان ورفاقهما، وتداعيات هذا الاغتيال التي أدت إلى تشكيل لجنتين دوليتين لتقصي الحقائق ومن ثم لإجراء تحقيق دولي، وما رافق ذلك من إحداث كان لوعي اللبنانيين الذي التفوا تحت علم وطنهم الأثر الحاسم في ترسيخ الوحدة الوطنية وصيانة وفاقهم الوطني.

وقد أكد جميع القادة والافرقاء السياسيين على البقاء تحت سقف اتفاق الطائف وفي هذا الإطار تأتي عودة الجيش السوري الشقيق إلى بلاده بعد أن أدى مهامه مشكوراً في مساعدتنا على الخروج من الفتنة الأهلية وعلى إعادة بناء القوى المسلحة اللبنانية وعلى التأسيس لبناء علاقة اكثر متانة ورسوخاً بين البلدين في المجالات كافة بشكل متوازن مبني على احترام سيادة البلدين. والحكومة تولي ثقتها الكاملة بالجيش اللبناني وبقدرته على القيام بالدور الوطني المنوط به، وستبقى ساهرة على استقرار الوضع الأمني.

ان حكومتنا لن تغدق الوعود بالمشاريع التي تقترح تنفيذها خلال الفترة القصيرة لمهمتها الا انه لا بد من التأكيد على الثوابت الوطنية التي تتمسك بها حكومتنا في سياستها الخارجية والداخلية .

تؤكد الحكومة على الالتزام بميثاق الأمم المتحدة والشرائع والمواثيق الدولية التي وقع لبنان عليها أو انضم إليها . كما تؤكد على تمسكها بما ورد في الشرعة العالمية لحقوق الإنسان، بما في ذلك حق الشعوب بتقرير مصيرها والدفاع عن استقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها وبالحق المشروع في مقاومة الاحتلال .

وتؤكد الحكومة على احترام لبنان لقرارات الشرعية الدولية ودعوته لتنفيذها جميعاً دون انتقائية. وفي هذا الإطار يدعو لبنان كافة الأطراف الفاعلة للعمل الدؤوب والجدي لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة بما في ذلك القرار رقم 194 الذي يؤكد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم .

وتتمسك الحكومة بالمبادرة العربية للسلام التي أقرتها قمة بيروت عام 2002 والتي أعادت التأكيد عليها قمة الجزائر عام 2005 .

وستعمل الحكومة على توطيد علاقات لبنان الأخوية مع الدول العربية الشقيقة ومع الدول الصديقة، وتشير في هذا السياق للأهمية التي توليها لتعميق علاقتها مع الاتحاد الأوروبي ولا سيما الشراكة الأوروبية المتوسطية ومسارها .

وتعتزم الحكومة التركيز على الانتشار اللبناني في العالم والاستفادة من طاقاته الكبيرة، وكذلك الاهتمام بالمغتربين اللبنانيين الذين يشكلون امتداداً للوطن في شتى أرجاء المعمورة .

وتتمسك الحكومة باتفاق الطائف وتطبيقه نصاً وروحاً وبكل مندرجاته باعتباره أساس الوفاق الوطني الذي أجمعت عليه إرادة الشعب اللبناني .

كما تعتبر الحكومة أن المقاومة اللبنانية وسلاحها هما تعبير صادق وطبيعي عن الحق الوطني للشعب اللبناني في الدفاع عن أرضه وكرامته في مواجهة الاعتداءات والتهديدات والأطماع الإسرائيلية من اجل استكمال تحرير الأرض اللبنانية . كما تؤكد الحكومة على اهتمامها بقضية الأسرى وعلى مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للإفراج عن الأسرى والمعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية .

وتعتبر الحكومة ان كشف حقيقة الجريمة الإرهابية التي هدفت وأدت الى اغتيال الشهيدين الرئيس رفيق الحريري والنائب باسل فليحان ورفاقهما وعدد من المواطنين وأحدثت زلزالاً مروعاً في لبنان والعالم، إنما هو من أساسيات عملها .

وفي هذا السياق تؤكد الحكومة التزامها الكامل بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1595 القاضي بتشكيل لجنة تحقيق دولية تتولى التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه كما تؤكد التزامها الكامل بتسهيل مهمة اللجنة الدولية وفقاً لما ورد في بنود القرار المذكور بما في ذلك الاستماع إلى كل من يستدعي التحقيق استجوابه توصلاً إلى كشف الحقيقة وتوقيف المجرمين ومحاكمتهم .

كما ستلتزم الحكومة تسهيل التحقيقات التي ستقوم بها اللجنة الدولية، وذلك من خلال وضع بالتصرف قادة الأجهزة الأمنية الذين لم يأخذوا المبادرة بعد بوضع أنفسهم بالتصرف، واتخاذ ما تستدعيها التداعيات الناتجة عن جريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه من تدابير. على أن تتخذ الحكومة أيضاً القرارات والإجراءات بحق كل من يظهره التحقيق فاعلاً أو متورطاً أو مقصراً في تلك الجريمة النكراء .

إن المهمة الأساسية للحكومة هي إجراء الانتخابات النيابية ضمن المهل الدستورية والقانونية على أساس قانون انتخاب يضمن صحة التمثيل السياسي والسهر على إجراء الانتخابات حرة ونزيهة تعبر عن إرادة اللبنانيين الحقيقية، وتساهم في مشاركة المواطنين ولا سيما الأجيال الصاعدة منهم في صنع مستقبلهم وهي تدعو إلى المشاركة الواسعة في هذه الانتخابات والى أن يتحمل اللبنانيون مسؤولياتهم الوطنية على هذا الصعيد، لكي يأتي المجلس المنتخب معبراً عن تطلعاتهم وأمانيهم .

والتزاماً منها باحترام سيادة القانون وتقيداً بالأحكام والدستور وإزاء وجود مشاريع مختلفة مطروحة لقانون الانتخاب وتحديداً مشروع القانون المحال على المجلس النيابي من الحكومة السابقة، فان الحكومة تقترح تشكيل لجنة نيابية – حكومية مشتركة تتمثل فيها بوزيري العدل والداخلية ولبلديات تكلف وضع قانون انتخاب جديد يؤمن صحة التمثيل السياسي وذلك ضمن مهلة لا تتجاوز العشرة أيام، وإفساحاً في المجال للجنة لإنجاز مهمتها وحفاظاً بصورة خاصة على التقيد بالمهل القانونية وتجنباً للمسؤولية الدستورية التي قد تترتب عليها فان الحكومة تدعو وفوراً إلى إقرار قانون معجل مكرر يجيز لها دعوة الهيئات الناخبة خلال مهلة خمسة عشر يوماً بدلاً من شهر واحد . وفي حال عدم إقرار قانون تقصير المهل، فان الحكومة ستعمد إلى إجراء الانتخابات ضمن المهل الدستورية وفقاً لقانون الانتخاب النافذ حالياً .

واما عن السلطة القضائية فهي تشكل الضمانة الأساسية لحقوق اللبنانيين وحرياتهم ومن هنا ضرورة التركيز على الأمان القضائي انطلاقاً من حرص الحكومة على استقلال القضاء وتوفير كل الضمانات الدستورية والقانونية للقضاة والمتقاضين، وبحيث يصبح القضاء محل ثقة اللبنانيين واحترامهم لان القضاء ليس فقط عامل استقرار أساسي في المجتمع ولكنه أيضاً عامل أساسي في ثقة الخارج بلبنان وبالتالي في تشجيع الاستثمارات الخارجية التي تدفع بعجلة الاقتصاد إلى الأمام وترفع من مستوى معيشة اللبنانيين وأمنهم الاجتماعي .

ولن يغيب عن الحكومة في زحمة هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد والمنطقة الحفاظ على الاستقرار النقدي والاهتمام بالوضعين الاقتصادي والاجتماعي والسعي لتوفير المناخات المناسبة لدعم الثقة بالاقتصاد اللبناني وإنعاش الدورة الاقتصادية، بما يؤمن الحفاظ على مستوى عيش كريم للبنانيين .

إن الحكومة إذ تتقدم بالبيان الوزاري تطلب إلى مجلسكم الكريم منحها الثقة على أساسه .

 

ثم افتتح الرئيس باب الكلام وأعطيت الكلمة الأولى للسيدة بهية الحريري التي طالبت بان يكون 26 نيسان 2005 يوماً لإعلان تفاهم نيسان الوطني الجديد ولنؤكد للعالم أننا قادرون على حكم أنفسنا بأنفسنا والنهوض بوطننا ومواجهة تحدياتنا لننتزع اعتراف العالم بهذه الأسطورة اللبنانية التي تجسدت بوحدة اللبنانيين في 14 شباط، ذلك اليوم الذي قدم فيه الرئيس الشهيد روحه الطاهرة ليبقى لبنان ويستمر وليكون كما أراده سيداً حراً ومستقلاً .

 

النائب عصام فارس طالب بتطبيق ما نص عليه صراحة اتفاق الطائف ومنه أن الانتخابات تجري وفقاً لقانون جديد للانتخاب على أساس المحافظة بعد إعادة النظر في التقسيم الإداري وعن عكار تحديداً قال من المعلوم انه طرأ بعد صدور قانون عام 2000 تغيير على وضع المحافظات بحيث أنشئت بموجب القانون رقم 522 تاريخ 16 تموز 2003 محافظتان جديدتان هما محافظة عكار ومحافظة بعلبك – الهرمل، فإذا كان القانون على أساس المحافظة فهذا يعني أن عكار ستكون دائرة انتخابية واحدة، وإذا كان القانون على أساس القضاء فلا مانع من تقسيم عكار إلى عدة دوائر انتخابية .

 

النائب يوسف المعلوف تطرق الى موضوع المقاومة فقال ان اي تورط لها في الزواريب السياسية الداخلية قد يؤذي المقاومة والتفاف اللبنانيين حولها تسقط كل مشاريع استهدافها .

نحن على يقين أن قادتها وخصوصاً أمينها العام من الحكمة بمكان وعلى درجة عالية من الاتزان والوطنية وقد اقترح مناقشة موضوع سلاحها في غرفة مقفلة بعيداً عن الضجيج والمزايدة لذلك، ندعو الجميع وخصوصاً أطراف المعارضة إلى ملاقاة حزب الله للشروع في عملية الحوار . وسيكون في استطاعتنا إيجاد مخارج ملائمة ومشرفة لمسألة السلاح بعد التحرير .

 

النائب نسيب لحود ذهب في استنتاجه إلى أن تطلعات اللبنانيين وأنظارهم ترنو إلى ما هو أوسع من استعادة السيادة والاستقلال بكل بساطة أيها الزملاء اللبنانيون لا يريدون أن ينتهي عهد الوصاية  وان تبقى كل مخلفاته السلبية حتى ولو كانوا يعلمون أن الوصاية السورية ليست وحدها المسؤولة عن كل تلك الأمراض والآفات في رأيي أيها الزملاء أن اللبنانيين سواء الذين شاركوا أو لم يشاركوا في اعتصام ساحة الشهداء يريدون بالأولوية أربعة أمور :

أولاً: يريد اللبنانيون استعادة سيادتهم، أي إعادتها من دمشق إلى بيروت، نعم إلى بيروت وليس إلى أي عاصمة أخرى.

ثانياً: يريد اللبنانيون اعادة الاعتبار إليهم كمواطنين، وعدم معاملتهم كرعايا او كأزلام، بل شركاء محترمين في دولة محترمة تعيد الاعتبار الى دستورها، المنتهك نصاً وروحاً طوال ال15 سنة الماضية .

ثالثاً: يريد اللبنانيون اعادة الاعتبار الى قيم النزاهة والكفاءة واحترام القانون والمنافسة الشريفة والعمل الشريف .

رابعاً: يريد اللبنانيون إعادة الاعتبار إلى النظام الديمقراطي، بدءأً بإصلاح الانتخابات النيابية ووقف تشويهها المتمادي، سواء عبر القوانين الانتخابية المجحفة وعبر الإشراف غير الحيادي .

باختصار شديد اللبنانيون يريدون العودة الى اتفاق الطائف بروحه الوفاقية غير الاستنسابية .

وطالب الحكومة بالتزام ما أوردته في بيانها الوزاري مثل :

1-إجراء الانتخابات النيابية وفق اتفاق الطائف الذي ينص على المحافظة دائرة انتخابية، لكن بعد إعادة النظر في التقسيم الإداري والمنطق الديمقراطي الإصلاحي يقول باعتماد النسبية، إذا تجاوزت الدائرة حجماً معيناً، وذلك منعاً للاحتكار وحفاظاً على التعددية .

2-دعوة الحكومة إلى جدية العمل للإفراج عن كل المعتقلين لدى سوريا وإعادتهم إلى أهلهم  وذويهم المعتصمين منذ أيام قرب مبنى الأمم المتحدة . نريد من هذه الحكومة تعهداً قاطعاً بإنهاء هذه المسالة وعدم إبقائها معلقة بعد خروج القوات السورية، ونطالبها بربط هذه القضية بعمل اللجنة الدولية للتحقق من الانسحاب .

3-مواكبة أعمال لجنة التحقيق الدولية .

4-تفكيك الدولة الأمنية .

 

واكتفت النائبة نايلة معوض بالقول أنها ستمنح الحكومة الثقة لأنها وفت بما التزمته لجهة إقالة الأجهزة الأمنية وإجراء الانتخابات النيابية بمواعيدها وتمنت أن تهتم بمسألة المعتقلين في السجون السورية وصولاً إلى العمل لإيفاد اللجنة الدولية للصليب الأحمر لمعرفة الحقيقة .

 

النائب مخايل الضاهر تناول استقالات رؤساء الأجهزة الأمنية من الناحيتين الدستورية والقانونية ثم تحدث عن رؤيته لقانون الانتخاب العتيد الذي يضمن صحة التمثيل السياسي ومشاركة الأجيال الصاعدة .

وتابع لا يمكن أن نقبل في إطلالة هذه الانتفاضة الشعبية الشبابية الرائدة، ببيان هش كهذا، فيه كثير من المغالطات القانونية والدستورية، وليس فيه شيء على الإطلاق من قواعد الحكم . ليس هذا إطلاقاً نهج الحكومات التي نريد بل نريدها حكومة خيار فقرار .

نريد حكومة تحكم وتتجرأ على المثول امام المجلس لطلب الثقة على خيارات محددة مسؤولة وجريئة .

 

واستؤنفت الجلسة المسائية في السادسة والنصف وأعطيت الكلمة الأولى للنائب روبير غانم الذي طالب بخفض سن الاقتراع إلى 18 عاماً وإقرار اللامركزية الإدارية والبدء بإلغاء الطائفية السياسية من النفوس وتعزيز ثقافة العمل والكفاءة والجدارة .

وتابع : ليس هناك عودة الى حياة سياسية معافاة من دون قضاء سليم ومستقل .

 

ثم تحدث النائب محسن دلول فقال: "ان المقاومة التي تمثل اليوم فخر اللبنانيين كل اللبنانيين وعنوان عزتهم قد خسرت باستشهاد الرئيس رفيق الحريري وخسر معها لبنان وكل مواقع الممانعة مدافعاً صلباً ومقتدراً من الصعب لا بل من المستحيل تعويضه في المحافل الدولية وفي مراكز القرار العالمية.

والوحدة الشعبية التي شكلت الحصن المنيع لحماية المقاومة واحتضانها طوال الأعوام الماضية هي مهددة اليوم بفجيعة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ويزداد قلقنا على هذه الوحدة نتيجة استمرار إمساك فريق بقيادة البلاد يتسم مع الأسف الشديد بالجهل ووجود أفرقاء قد تدفع بنا إلى المجهول بدون حساب .

 

وقال النائب سامي الخطيب أن المهمة الأساسية للحكومة هي إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية والقانونية وقد باتت مطلباً شعبياً ملحاً ومطلباً دولياً . وتمنى أن تساهم هذه الحكومة في إنتاج قانون عادل ومتوازن يرضي الغالبية الساحقة من اللبنانيين ولا يهمش أحداً . وطالب الحكومة بإصلاح الوضع السياسي في البلاد . وقال انه سيمنحها الثقة .

 

النائب اكرم شهيب طالب الحكومة بقانون انتخابي على اساس القضاء دائرة انتخابية وتحدث عن ثوابت فقال:

"من الثوابت اتفاق الطائف، وحماية المقاومة، وبناء علاقة صحية وصحيحة مع سوريا علاقة الدولة للدولة، ولا بد وبغض النظر عن الأخطاء والسلبيات والجراح، لا بد من القول أن للدور السوري الفضل بالمساعدة في عودة السلم الأهلي وتوحيد المؤسسات وانتصار المقاومة."

 

النائب نقولا فتوش قال: "نحن اليوم أمام فرصة حقيقية لإعادة تطبيق الطائف بما هو نص ميثاقي توافقي حقيقي يرسي الحياة السياسية على ثبات وليس مجرد نص قابل للاجتهاد بحسب موازين القوى وعرضة للنقد والاجتزاء بحسب الأهواء."

 

النائب وجيه البعريني دعا الأطراف إلى تكريس مطلبهم في شان تطبيق اتفاق الطائف للخروج من منطق الشعارات والاستعراضات السياسية والإعلامية والبدء بحوار جدي حقيقي حول آلية التطبيق والشروع فيه من خلال مؤتمر إنقاذي يطبق الطائف ويكرس المعالجة الوطنية .

 

النائب نعمة الله ابي نصر سأل الحكومة عن المصالحة الوطنية وعن العلاقة مع سوريا وقال أننا نرى أن التأسيس لعلاقات مستدامة ومتوازنة ومتكافئة بين البلدين ينطلق من رسم الحدود اللبنانية – السورية وتبيانها نهائياً على الخرائط وعلى الأرض بوضع التخوم وهناك لهذه الغاية لجان مشتركة من كلا البلدين يجب إحياؤها كما يجب ضبط هذه الحدود وحمايتها من كل أنواع التهريب وتنظيم العمالة السورية في لبنان وسوريا لما فيه خير العمال في كلا البلدين، وتحقيق تمثيل ديبلوماسي متبادل وعلى أعلى المستويات بين البلدين المستقلين كسائر الدول العربية. وإعادة النظر بالاتفاقات المجحفة بحق لبنان .

وأثار موضوع المعتقلين في سوريا وتمثيل المغتربين والسماح للمجنسين بالاقتراع .

 

وكانت الكلمة الأخيرة في الجولة الصباحية للنائب مصباح الأحدب الذي تحدث عن تسوية مرحلية، وبداية تفكك الدولة الأمنية.

ولفت الى ان التغيير الكبير الذي يريده المواطن اللبناني يكون بازالة نظام المحاصصة الابن الشرعي للنظام الأمني".

وعند الثانية والربع رفع الرئيس بري الجلسة الى السادسة مساءً.

 

الجلسة المسائية

 

النائب انور الخليل قال:

نرى أن وثيقة الوفاق الوطني كانت واضحة كل الوضوح أن المحافظة هي الأساس . ولو أراد المشرع في الطائف أن يعود إلى القضاء لفعل ذلك من دون أدنى شك لان من كان في الطائف من بين الزملاء الكرام الذين لا يزالون في هذا المجلس اليوم، هم من المشهود لهم بالعلم الدستوري وببلاغة التعبير وعمق استنباط الكلمة المطلوبة للتشريع الصحيح .لم يستعمل القضاء في أي مكان في اتفاق الطائف للأخذ به في القانون .

 

النائب جمال اسماعيل قال:

نريد دولة القانون والمؤسسات فعلاً لا قولاً وممارسة وليس شعاراً نريد عودة مشرفة للعماد ميشال عون ورفاقه والإفراج عن معتقلي أحداث الضنية والبقاع الغربي والإفراج عن الدكتور سمير جعجع من السجن وطي صفحة الحرب اللبنانية بويلاتها وتداعياتها ومسبباتها .

 

وقال النائب جبران طوق أن التزام الحكومة التعاون المطلق مع لجنة التحقيق الدولية هو أحد الأسباب الكافية لمنحها الثقة وطالب بمعرفة مصير المعتقلين في السجون الإسرائيلية والموقوفين في سوريا مجدداً الدعوة إلى إعطاء المغتربين فرصة المشاركة في الحياة الوطنية سياسياً وعمرانياً .

 

ثم تكلم النائب ناصر قنديل، فوصف قرار الرئيس الاسد بالانسحاب من لبنان بأنه قرار تاريخي حكيم وقال ان الامر غير المفهوم هو ان يصطف بعض اللبنانيين وراء المطالبة بتنفيذ بقية بنود القرار 1559 .

وأكد رفض جعل سلاح المقاومة موضع مساومة، وان مقاومة لبنان لن تكون في البازارات الدولية .وتحدث عن ان يكون للشباب حصتهم وسأل أين دور الشباب في الانتخابات ؟ مجدداً المطالبة بخفض سن الاقتراع إلى الثامنة عشرة .

ووصف قانون الألفين بأنه أسوأ النماذج للانتخابات النيابية ودعا إلى وضع قانون ينسجم مع اتفاق الطائف، ورأى أننا أمام عملية معلبة يمكن وصفها كل شيء ولكن ليس انتخابات وأضاف :" إذا خلصت النيات نستطيع أن نصل إلى قانون انتخاب ونظام تمثيل الجميع، فان لم يكن النسبية فليعطونا صيغة أخرى ".

وأضاف :" ان الذهاب الى الانتخابات على اساس المحافظة والنسبية ليس معجزة ".

 

وتحدث النائب محمد علي الميس فطالب الحكومة بان تلتزم تنفيذ الثوابت التي آمن بها الشعب وأبرزها : التجاوب الكامل مع لجنة التحقيق الدولية وإقالة رؤساء الأجهزة الأمنية والتمسك باتفاق الطائف وتأكيد إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية وتطوير العلاقات مع سوريا .

 

والكلمة الأخيرة كانت للنائب مروان فارس الذي تحدث باسم الكتلة القومية السورية الاجتماعية وقال:" ان التمسك باتفاق الطائف هو التمسك بالحل العربي للحرب اللبنانية التي اتخذت في مسارها طابعاً طائفياً صرفاً . ان العلاقات بين لبنان وسوريا لا بد من ان تستند الى المعاهدات والاتفاقات بين البلدين وتابع :" ان البيان الوزاري اذ يؤكد ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها يؤكد بذلك أن الديمقراطية هي المسار الأصلي الوحيد الذي يصون كيان لبنان .

ورفع الرئيس بري بعدها الجلسة الى العاشرة والنصف صبيحة اليوم التالي وكانت الساعة التاسعة ليلاً.