رزنامة الأحداث

الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

محاضر جلسات

جلسة استجواب الحكومة (24/2/2004)

04 تشرين الثاني, 2004

مجلس النواب شرع في مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس عمر كرامي الثانية 4/11/2004


 

اليوم الأول – الخميس 4/11/2004

(الجلسة الصباحية)

 

عقد مجلس النواب الخميس 4/11/2004 أولى جلسات مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس عمر كرامي الثلاثينية .

افتتح رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري الجلسة في الساعة العاشرة والدقيقة ال 38 .

بحضور رئيس الحكومة والسادة الوزراء والسادة النواب.

 

استهلت الجلسة بتلاوة أسماء النواب المتغيبين بعذر، ثم تليت المراسيم المتعلقة باستقالة الحكومة السابقة ومرسوما تسمية كرامي ومرسوم تشكيل الحكومة.

قبل اعتلاء الرئيس كرامي المنصة للكلام، أثار النواب مسألة ملء شواغر هيئة مكتب المجلس وبعض اللجان النيابية وفي المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء .

فرد الرئيس بري أن الأمر كان حصل سابقاً ولا مشكلة لديه لتحويل الجلسة إلى جلسة انتخابية.

وبعد اخذ ورد بدأت عملية انتخاب نائب رئيس مجلس النواب في عملية اقتراع سري ترشح النائبان ميشال المر وأنطوان اندراوس وكانت نتيجة التصويت بالاقتراع السري أن فاز الأستاذ المر بهذا المنصب وحاز على 83 صوتاً، في مقابل 22 صوتاً لاندراوس، فيما وجدت خمس أوراق بيض، وورقة باسم فايز غصن وورقة باسم ميشال اندراوس، وورقة حمراء باسم ميشال غصن .

وبالنسبة إلى منصب أمين السر انتخب النائب ناظم الخوري، بالاقتراع السري على الرغم من كونه المرشح الوحيد بعد انسحاب النائب نعمة الله ابي نصر لمصلحته، وحاز على 88 صوتاً، ووجدت 20 ورقة بيضاء وورقة باسم بطرس حرب وورقة باسم يوسف سلامة، وورقة باسم عصام حوري وورقة باسم عدنان عضوم .

ثم جرى ملء شواغر اللجان النيابية الدائمة، اذ حل علي حسن خليل وأيوب حميد بدل غازي زعيتر وياسين جابر في لجنتي المال والموازنة والإدارة والعدل . كما حل ميشال موسى محل فريد الخازن في لجنتي الصحة والشباب والرياضة .

 بعد ذلك حول الرئيس بري الجلسة إلى مناقشة البيان الوزاري .

 

وأعطى الرئيس بري الكلام للرئيس كرامي الذي تلا البيان الوزاري لحكومته.

 

بدء المناقشة

الكلمة الأولى كانت للنائب نجيب ميقاتي باسم كتلة نواب الشمال فرأى أن الاستحقاقات الاقتصادية ضاغطة جداً ومن البديهي أن تطلعات اللبنانيين هي حتماً اكبر بكثير من قدرة الحكومة على الإنجاز لكن التحدي الأبرز أمامها هي أن تبادر إلى تعويض الخلل في تكوينها واعتبر أن من أول واجبات هذه الحكومة وضع منهج عمل يترجم التزامها تطبيق اتفاق الطائف نصاً وروحاً كما ارتضاه اللبنانيون بإجماع قل نظيره.

وطالب الحكومة بان تكون فرصة إعداد قانون الانتخاب مناسبة لها للانفتاح على التيارات والقوى السياسية المؤمنة بهذا الوطن بما يحقق العدالة بين المواطنين كلهم فتمارس الديمقراطية وهي أساس وجود لبنان بعيداً عن مبدأ التخوين والأحكام المسبقة.

 وعن القرار 1559 رأى ضرورة قيام تحرك ديبلوماسي دولي عاجل على قاعدة التمسك بالتزام ميثاق الأمم المتحدة واحترام الشرعية الدولية وفي الوقت نفسه رفض أي تدخل في شؤوننا الداخلية .

وطالب بتفعيل عمل المجلس الأعلى السوري – اللبناني .

وأعلن منحه وكتلة نواب الشمال الثقة للحكومة .

 

 النائب مخايل الضاهر قال: "نعتبر أن الاعتداء على النائب مروان حماده هو اعتداء على المجلس بأسره، على الحرية بكل أبعادها، قولاً وفكراً وممارسة، واعتداء على الوحدة الوطنية وعلى الاعتدال والحوار والعلم والأخلاق والانفتاح على الآخر وعلى كل الثقافات والآراء والأفكار، وطالب القضاء بوضع يده على الفاعلين .

أضاف نحن أمام حكومة بعضها من الوزن الثقيل والبعض الآخر من الوزن الخفيف الذين هبطوا بالمظلة .

وتناول موضوع قانون الانتخاب العتيد فقال: "إننا مع الدوائر الانتخابية كما كانت العام 1972، وقد انبثق منها مجلس كان صمام أمان، نقل لبنان نقلة نوعية في اعتماده المشاركة الحقيقية في القرار السياسي وإزالته لكل الأسباب والعقد التي كانت تباعد بين فئات الشعب . نريد أن نقضي على المحادل والبوسطات، نحن مع الدوائر الصغيرة ومع طلب تعديل المادة 21 من الدستور لكي يتاح للشباب البالغين 18 عاماً حق الاقتراع على غرار ما هو موجود في كل دول العالم . ودعا الرئيس كرامي إلى وضع حد للإهدار وسأل :ماذا يحصل في الكهرباء ولماذا يتحمل الشعب صباح كل يوم مليوني دولار دعماً لكهرباء؟ لبنان لا تصل إلى الناس إلا بالقطارة؟ أين وكيف ذهب مبلغ 12 مليار دولار سلفاً للكهرباء في الأعوام التي مرت ؟ .

كذلك، لا بد من السؤال عن المشتقات النفطية ومنشآت النفط والشاحنات والبواخر التي تفرغ ماء وهواء على انه نفط، ونتكلف مئات ملايين الدولارات ثمناً لذلك . وأين أضحت الملاحقات في هذه الفضائح ؟.

وتحدث عن فضيحة بنك المدينة وقال المهم ان نعرف كيف حصلت هذه الجرائم المتمادية .

وتوقف عند موضوع الكسارات والشاحنات التي تعمل خلافاً للقانون وطالب بوضع حد لهذه الانتهاكات المريبة والمشبوهة .

ودعا إلى إغلاق عدد من الصناديق والمجالس لزوال ظروف وجودها .

وعن الإصلاح الإداري، طالب بإجراء تشكيلات واسعة في دوائرها وان تملأها المراكز الشاغرة في مؤسسات الرقابة .

ثم تناول مواضيع التعليم الرسمي والاستشفاء واستقلال القضاء .

ودعا إلى إلغاء خدمة العلم إلغاء تاماً والاستعاضة عنها بفتح باب التطوع إلى الجيش ومنح ثقته للحكومة .

 

النائب نعمة الله ابي نصر  قال: "نحن لا نريد تدويل القضية اللبنانية حتى لا نصبح كرة  تتقاذفها المصالح الدولية والإقليمية على تعبير غبطة البطريريك الماروني، ولكن العناد وقصر النظر عند السياسيين أوصلانا إلى ما نحن عليه اليوم.

وقال ان الحكومة تغاضت عن ملف الانتشار اللبناني وحق استعادة الجنسية اللبنانية للمتحدرين من اصل لبناني متسائلاً :" لماذا ألغيت وزارة المغتربين ؟. وقال ان الحكومة لم تلتزم تنفيذ الأحكام الصادرة عن القضاء ولا سيما القرار القاضي يتنقية مرسوم التجنس من الأخطاء التي تعتريه بحيث تسحب الجنسية ممن لا يستحقها، علماً، إن هناك لجنة لدى وزارة الداخلية مؤلفة من قضاة وضباط تقوم منذ اكثر من عام بالتدقيق في ملفات التجنس .

 

وقال الرئيس بري :" صدر حكم قضائي من مجلس شورى الدولة لوقف الجنسية ويفترض التنقية التي ليست ماشية . يفترض الإسراع في إنجازه.

وذكر النائب ابي نصر بمطالبته بإنشاء محافظة في جبل لبنان تتألف من قضائي جبيل وكسروان آخذاً على عدم تحديد آلية تحقيق الإصلاح الإداري ومحاكمة الحرامية. وأخذ على البيان أيضاً عدم إشارته بوضوح إلى وجوب طلب الاجتماع مع الحكومة السورية من اجل الاتفاق على برمجة انسحاب القوات السورية من لبنان مع الحفاظ على علاقات مميزة معها.

وأخيراً أعلن امتناعه عن منح الثقة .

 

النائب نسيب لحود تحدث باسم حركة التجدد الديمقراطي، قال: "هذه حكومة الانقسام والشرذمة في زمن المصاعب والشدة، في زمن عزت فيه الوحدة الوطنية وندر فيه الحوار . هذه حكومة المحاصصة وتوزيع المناصب والمغانم، في زمن القحط والهجرة . هذه حكومة الحصار السياسي لبعض الاخصام وحكومة التذاكي على المرجعيات . هذه حكومة التمديد للازمة، وللنهج المدمر الذي قاد البلاد إلى هذا المستوى من الانحدار والخيبة . هذه حكومة كل تلك المساوئ والشوائب .

إن الحكومات المتعاقبة في الأعوام التي تلت انتهاء الحرب في لبنان، لم تكن في الواقع السلطة التقريرية الحاكمة في البلاد، كما أراد اتفاق الطائف المحوري في حياة اللبنانيين وثمة انقلاب دبر على اتفاق الطائف، أفرغه من مضمونه وأحل مكانه تركيبة سلطوية لا تمت إلى نص الطائف ولا إلى روحه بصلة .

تلك هي المشكلة الأساس، لا الحكومة الماثلة أمامنا اليوم لنيل الثقة. نعم إن مجلس الوزراء منذ اكثر من عشرة أعوام، ليس السلطة التقريرية الفعلية في البلاد . الحكومة أو مجلس الوزراء، بات منذ أعوام الواجهة الشكلية للسلطة الحقيقية الموجودة في مكان آخر، وفي احسن الأحوال بات الشريك  الضعيف للنظام الأمني – السياسي – القضائي الذي يقبض على مفاصل الحكم .

هذا النظام الأمني -  السياسي القضائي أو السلطة الفعلية في البلاد محصن ضد تداول السلطة . هذا النظام لا يخضع لأي مساءلة أو محاسبة هذا النظام يضمن استمراره أيضاً من طريق الانتخابات المضبوطة، أي غير العادلة وغير الديمقراطية، عبر قانون مفصل قدر المستطاع على قياس المحظيين وعبر إدارة انتخابية وهندسات ومحادل ونقل نفوس وضغوط وتهديدات وإغراءات ورشاوى، مصممة كلها كي تكفل اقصاء المعارضين أن النظام الأمني – السياسي – القضائي الذي انقلب على اتفاق الطائف والذي يختبئ خلف الحكومة، خلف كل حكومة ويعطل الديمقراطية والمساءلة والمحاسبة وتداول السلطة ويضغط على الإعلام، ويرعى الزبائنية السياسية والفساد المنظم، هذا النظام يستظل النفوذ السوري في لبنان ويستظل الوجود العسكر الأمني والعسكري والأمس السوري في لبنان ان هذا الاستظلال يلحق ضرراً كبيراً بلبنان وسوريا وبالعلاقات المميزة بين البلدين .

 

وتحدث عن ثلاث ملاحظات: "ملاحظتنا الأولى والأساسية أن هذا التداخل يعطل النظام الدستوري اللبناني ويشل عمل المؤسسات اللبنانية، ويجعل جزءاً كبيراً من القرارات الأساسية التي يجب أن يتخذها اللبنانيون أنفسهم ومن دون سواهم من مسؤولية دمشق أولاً .

ملاحظتنا الثانية تتعلق بضيق الزاوية للدارة السورية للبنان، حيث الشأن الأمني يطغى على أي شأن آخر؟ وكأن لبنان مجرد ملف أمني .

ملاحظتنا الثالثة أن هذا النمط من العلاقات اللبنانية – السورية، المعطل للدستور اللبناني والنظام الديمقراطي والمركز على أحادية الرؤية الأمنية لا يتمتع بأي مناعة ولا أي حصانة حيال التقلبات في العلاقات الدولية .

واقترح على صعيد العلاقات اللبنانية – السورية :" ان ننتقل من ادارة سورية للبنان إلى ادارة لبنانية للبنان .

وأن يجري هذا الانتقال بالوسائل الديمقراطية وحدها .

نريد ان يجري هذا الانتقال بالتفاهم مع سوريا، وليس ضد سوريا، وبما يكفل مصالحها الاستراتيجية المشروعة، وبما يؤسس لعلاقات محترمة بين بلدين شقيقين سيدين فعلاً ومستقلين . نريد انتخابات نيابية حرة ونزيهة فعلاً وليس قولاً، انتخابات تجري تحت إشراف نزيه ومحايد، مغاير تماماً للدور الذي أدته وزارة الداخلية في الأعوام العشرة الأخيرة، ونريد البدء بتفكيك ماكينة الفساد السياسي المنظم المتحكمة بكل مفاصل الدولة والحياة السياسية والحياة العامة في البلاد .

ونريد كشف الجناة في محاولة اغتيال مروان حماده وقتل مرافقه، وعن المحرضين والمخططين . وإلى حينه، فان هذه الجريمة السياسية الكبرى ستبقى مسؤولية النظام القائم والسلطات الأمنية المولجة الحفاظ على حياة الناس وأرواحهم .

وختم ان الحركة تحجب الثقة عن الحكومة ".

 

النائب سليم سعادة تحدث باسم الكتلة القومية للحزب السوري القومي الاجتماعي .

سخر في كلمته من وجبات الديمقراطية الأميركية للمنطقة والخطابات الإمبراطورية في العفة والسيادة والحرية والاستقلال .

وختم بمنح الثقة .

 

النائب فارس سعيد قال: "السلطة في لبنان انقلبت على وثيقة الوفاق الوطني وتجاهر بأننا غير قادرين على إدارة شؤوننا بأنفسنا لتبرير الوصاية السورية والمفروضة علينا ولا تكف عن تخويف اللبنانيين من أنفسهم ومن الآخرين ."

وأعلن حجب ثقته .

 

النائب وجيه البعريني، قال: "نحن مع إلغاء مجالس الجيوب وإبقاء المجالس المنتجة التي تعمل حقيقة للإنماء، وقال بضرورة رفع الحصانة عن المفسدين. واقترح وضع قانون انتخاب عادل يأخذ في الاعتبار المسألة الاجتماعية . وعن موضوع الكهرباء قال أن الحل لن يكون إلا بكف يد الشركات التي تتحكم وتتلاعب بالأسعار والنوعية. وعن القرار 1559 قال :" إننا ندعم بقوة ما تضمنه البيان الوزاري من كلام على كيفية المواجهة مطالباً الذين عارضوا التمديد للرئيس اميل لحود " بأن يجعلوا الأمور وراء ظهورهم وان ينظروا إلى الأمام." .

 

وقال النائب سامي الخطيب أن البيان الوزاري يستند إلى رؤية للواقع السياسي والاقتصادي والأمني والمالي متوقعاً معالجة واقعية وحقيقية وفورية لأسعار المحروقات، ومعالجة موضوع الكهرباء. وانطلق من موضوع خدمة العلم الوارد في البيان الوزاري ليقول :" إن المؤسسة العسكرية في لبنان هي حجر الرحى في الاستقرار السياسي والأمني وبالتالي الاقتصادي والثقافي .

وتناول موضوع خدمة العلم فقال : على الحكومة والمجلس النيابي تحديد أي جيش نريد للبنان .

وأضاف: "وبإمكان وزارة الدفاع الوطني اخذ الموضوع بجدية كاملة وتكليف لجنة من الضباط الخبراء وغيرهم من أصحاب الاختصاص وضع مشروع قانون جديد يحول خدمة العلم خدمة مدنية، لمدة ثلاثة اشهر فقط".

وختم مانحاً ثقته للحكومة .

 

النائب ناظم الخوري، وصف البيان الوزاري بأن انتخابي بامتياز. وعن العلاقة مع سوريا قال بضرورة أن تكون متينة وطبيعية فنستطيع أن نواجه الضغوط والظروف الصعبة في المنطقة كلها من العراق إلى فلسطين وصولاً إلى الشرق الأوسط الأكبر ". وأكد انه لا يجوز أن نحشر سوريا في زواريبنا الداخلية ولا يجوز أن يستقوي فريق لبناني بالسوريين على فريق آخر . وحجب الثقة عن الحكومة .

 

النائب جمال اسماعيل ذكر بأنه كان تحفظ على تشكيل هذه الحكومة وعدد تساؤلات إنمائية ومعيشية واقتصادية مؤكداً انه آن الأوان لنحدد من هو المزارع في هذا البلد لتوزع رخص التبغ والتنباك ونضع حداً لمافيا أصحاب الرخص الذين يمتلكونها من دون وجه حق ويرهقون الخزينة العامة.

 

النائب بيار امين الجميل، قال : ان بيان هذه الحكومة هو إعلان نيات . ورأى ان البلاد تحكم من الخارج بأساليب أمنية مخابراتية .

وقال :" آن الاوان لتطبيق اتفاق الطائف كاملاً .

وان تقلع سوريا عن وصايتها عن لبنان .

وعن القرار 1559 تساءل لماذا بات الاحتكام إلى الشرعية الدولية جريمة موصوفة ورهاناً على الخارج، وتدخل الرئيس بري متحدثاً عن القرار 1559 ومؤكداً الموقف اللبناني منه . وقال انه موقف مجلس النواب أيضاً."

وأخيراً حجب النائب الجميل ثقته .

 

وعند الثالثة رفع الرئيس بري الجلسة إلى السادسة والنصف مساءاً .

 

الجلسة المسائية

 

استؤنفت الجلسة في السادسة والنصف مساء وأعطيت الكلمة الأولى للنائب بشارة مرهج الذي اخذ على ضعف التمثيل السياسي والشعبي للحكومة .

وطالب بملء الشواغر في هيئات الرقابة واقتراح استقلاليتها لتقوم بعملها المطلوب ".

كما ان الخطوة التي يجب ان تبادر اليها الحكومة هي تصحيح الخطأ الذي لحق بمحطة تلفزيونية لبنانية أقفلت بقرار مطعون فيه قانوناً وسياسياً " واعتبر ان عليها ان تتعهد تنفيذ بنود باريس -2 الذي عطلته سابقاً الخلافات داخل السلطة وقال ان القرار الرقم 1559 يحتاج الى جبهة داخلية متماسكة تعزز العلاقة الأخوية الاستراتيجية مع الشقيقة سوريا وتصون استقرارنا الداخلي .

وأعلن الامتناع عن منح الحكومة الثقة.

 

النائب محمد رعد رأى في صدور القرار 1559 عن مجلس الأمن الدولي محاولة من العدو الصهيوني ، وأسياده الدوليين للعودة بلبنان ليكون ساحة اختلاف تسمح لأنيابهم مجدداً بان تنهش لحم أبنائه بقصد التموضع فيه والوثب على سائر قوى الممانعة والصمود .

ورغم صدور القرار 1559 فإن وحدتنا الوطنية إزاءه تكفل مواجهة تداعياته بما يحفظ سلمنا الأهلي ويصون موقفنا الوطني الممانع ويحول دون تصدع البلاد وخصوصا أن مضمون هذا القرار لا نراه إلا محاولة تخريبية للوضع المستقر في لبنان وتهديداً لمصيره ونفخاً في نار الفوضى والعبثية والعودة إلى الانقسام والفتنة الداخلية السيئة الذكر .

ونوه بالرئيس كرامي قائلاً أننا كنا ولا نزال على اقتناع تام بصلابة الموقف الوطني لهذا الرجل وبحرصه على حفظ وحدة لبنان والدفاع عن هويته وقضاياه . وبعد تشكيل الحكومة الماثلة أمامنا اليوم بالطريقة التي تمت بها أبدينا انزعاجنا بوضوح ، لا بسبب مكتسبات خاصة قد ضيعت لكتلتنا ونحن الذين لم نطلب مشاركة ولم نحرص على حقيبة ، وإنما لان الحكومة -  وخصوصاً في هذه المرحلة – تتطلب منهجية جديدة تحرر البلاد من نمط التقاسم والمحاصصة والمصادرة وهو نمط يشكل المدخل الأساس لكل فساد في الدولة ومؤسساتها ".

الناس يريدون حكومة لا تغض الطرف عن الفاسدين ولا تستقوي على المستضعفين ولا تعطل القانون لمصلحة النافذين ".

وأعلن امتناع الكتلة عن منح الحكومة الثقة مع إعطائها فرصة اكتساب ثقة الناس بالأفعال ".

 

النائب جورج قصارجيان اعتبر أن الحكومة جاءت متوازنة طائفياً ومناطقياً وتوزيعاً للحقائب : وإذ أعلن منحه الحكومة الثقة ، حذرها من التعرض للحياة الديمقراطية في البلاد ودعاها إلى وضع قانون عصري ومتقدم وحضاري للانتخاب .

وطالب بالإفصاح عن الجدول الزمني لمحاربة الإهدار والفساد ، كيف؟ وأين؟ وبأي طريقة؟ ".

وناشد الحكومة إلغاء عقود الامرار الموصوفة لوزير الاتصالات مع شركة ليبان بوست لتوزيع نسخ عن فواتير الهاتف ، وتنوي شركة البريد تعميمها حتى تشمل فواتير الكهرباء والمياه وتكاليف البلديات والجامعة اللبنانية وغيرها .

 

وركز النائب ايلي عون في مداخلته على تأزم الوضع في البلاد على حساب معادلة الاستقرار الأمني .

متحدثاً عن فوضى أمنية وسياسية . وعن قانون الانتخاب طالب بتطبيق اتفاق الطائف واعتماد الدوائر الصغرى – القضاء- لتمثيل حقيقي وأوسع . وطالب بهيئات عربية لمراقبة الانتخابات .

وعن العلاقة بسوريا قال :" لا يزايدن احد علينا بالعروبة والوطنية فإن موقفنا من العلاقة بسوريا واضح وصريح ينبع من اقتناعنا بدور سوريا العروبي القومي ، ومن العلاقة المميزة بلبنان ، والتي تبقى خياراً استراتيجياً بالنسبة الينا .

 

النائب نقولا فتوش أعلن منحه الثقة للحكومة مع تشديده ان البيان الوزاري لم يعر مشكلة الجوع الاهتمام .

 

النائب الدكتور علي الخليل أثار مسألة ضم ستة وزراء دولة. ورأى ان هذه الحكومة لم تراع روح الدستور وذلك لعدم استناد الوزراء المعنيين الى قاعدة شعبية .

وطالب بوضع نظام داخلي لمجلس الوزراء . وتابع :" أدت هذه التشكيلة إلى إضعاف التمثيل الحزبي الموالي إرضاء لبعض المعارضة .

واستغرب كيف تكتفي الحكومة بسطر ونصف سطر لرسم سياسة تعاطيها والقرار الدولي 1559 معتبراً أن الأجدى لو تحدد موقف لبنان من هذا القرار بوضوح يشمل بنوده كلها ، وخصوصاً أن بعض المسؤولين الأجانب يستغلونه ذريعة للتدخل في شؤونا الداخلية ".

وأرى أن هذا القرار يشكل تدخلاً في الشؤون اللبنانية ، وتدخلاً في العلاقات اللبنانية – السورية التي ترعاها اتفاقات قانونية في إطار معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق .

ولفت إلى أن التطورات الدولية والإقليمية التي تشهدها هذه المرحلة تحاول تهميش دور منظمة الأمم المتحدة التي نتمسك بتطبيق ميثاقها واعتماده أساساً لقرارات الشرعية الدولية . كما تكشف مدى ممارسة ازدواجية المعايير بتطبيق القرارات الدولية في بعض البلدان وعدم تطبيقها في بلدان أخرى ، ومحاولة فصل النزاعات بمعالجة مظاهر المشاكل دون معالجة مسبباتها وجذورها ، وخرق مبدأ مساواة الدول أمام القانون الدولي كان بعضها يتمتع بالسيادة المطلقة والبعض الآخر بالسيادة النسبية . إن محاولة المنظمة الدولية العمل على توطيد السلم والأمن الإقليميين في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق إلا من طريق التوصل إلى السلام العادل والشامل في هذه المنطقة ، الذي ينطلق من إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين والجولان السوري وبعض جنوب لبنان ، والاحتلال الأميركي – البريطاني للعراق ، ويستند إلى مرجعية مدريد وقرارات الشرعية الدولية ".

وطالب بتنفيذ مضمون القانون الرقم 242 الذي اقر مبلغ 500 مليار ليرة للمساهمة في اعادة اعمار المناطق المحررة وزيادة الفي دونم على رخص زراعة التبغ ، وبتطبيق مبدأ الإنماء المتوازن ".

وقال ان الكتلة تمنح الحكومة الثقة.

 

وعندما انتهى الدكتور الخليل من مداخلته رفع الرئيس بري الجلسة الى السادسة والنصف مساء اليوم التالي وكانت الساعة الثامنة والنصف .