رزنامة الأحداث

الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

محاضر جلسات

جلسة استجواب الحكومة (24/2/2004)

24 شباط, 2004

جلسة نيابية عامة لاستجواب الحكومة حول إهدار المال العام

والمقدم من نواب الجبهة الوطنية للاصلاح الذين طرحوا الثقة بالحكومة 24-25/شباط/2004


 

اليوم الأول الثلاثاء 24/2/2004

 

عقد مجلس النواب جلسة عامة لاستجواب الحكومة حول سياستها في إهدار المال العام وبالأخص ملف الهاتف الخليوي وفشلها في إدارة هذا القطاع كما ورد في نص الاستجواب موضوع الجلسة المقدم من نواب الجبهة الوطنية للإصلاح وهم السادة :" السيدة نايلة معوض، الرئيس حسين الحسيني، الرئيس عمر كرامي والشيخ بطرس حرب."

 

عقدت الجلسة قرابة الحادية عشرة من قبل الظهر برئاسة رئيس المجلس الأستاذ نبيه بري وحضور السادة النواب .

وتمثلت الحكومة برئيسها رفيق الحريري والسادة الوزراء.

 

استهلت الجلسة بكلمة للشيخ بطرس حرب أحد مقدمي الاستجواب حيث تولى عرض الاستجواب باسم نواب جبهة الإصلاح .

 ثم تلا المدير العام للجلسات الدكتور رياض غنام نص الاستجواب .

 

وقال النائب حرب في كلمته :" حاولنا مرات عديدة ان نسأل الحكومة الحالية وسابقاتها عن أعمالها التي تتعارض مع المصلحة العامة والتي أوقعت أضرارا كبيرة بالبلاد فلم ننجح في تقويم مسارها وتصحيح أخطائها ، بل كنا نواجه دوماً بالتجاهل والاستخفاف لان المسؤولين كانوا يحتمون وراء كارتيل سياسي يؤمن لهم الحصانة والحماية من كل محاسبة أو مساءلة واستمرت الممارسات الشاذة فانصرفت الحكومة  مهامها الأصلية في إدارة شؤون البلاد وإدارة الأب الصالح إلى إدارة مصالح بعض أعضائها أو مصالح انسبائهم أو حاشياتهم مخالفة في ذلك المبادئ الأساسية التي يجب ان ترعى سلوكهم الشخصي والوطني والتي تفترض عدم الخلط بين مصالحهم الخاصة ومصلحة البلاد .

 

وتابع لقد شهدت البلاد اسوأ الممارسات وأفظعها. استبيح المال العام وتحول مجلس الوزراء الى حلبة صراع بين محامين عن الشركات الخاصة ومصالحها من جهة، وبين مواجهين لهذه الشركات، وكانت الغلبة لمصالح الشركات على حساب مصلحة البلاد، مما دفع البعض من أهل السلطة، ومن أعلى هرمها إلى القول بأن الشركات هي أقوى من الدولة.

 

ومضى يقول:" اتخذت قرارات ألحقت الأذى والأضرار الفادحة بالدولة ومصالحها من دون مبرر، حققت الشركات أرباحا فاحشة غير مشروعة ولا تزال، خسرت الخزينة اللبنانية الكثير من مدا خيلها مما فاقم وضع المديونية العامة وابطأ النمو، فدارت الدنيا على متوسطي الحال من مواطنينا فتحولوا الى فقراء معوزين.

 

أضاف حرب:" نحن لسنا بمعرض سوق اتهامات كيدية استثنائية، بل في معرض تسجيل مخالفات قانونية واضحة وثابتة ارتكبتها هذه الحكومة والحكومات السابقة التي تعاطت في هذا الملف، بالإضافة إلى المخالفات الشخصية التي ارتكبها بعض الوزراء والنواب لأحكام قانونية واضحة مما سهل للشركات التي يملكون كلياً او جزئياً، مباشرة او بصورة غير مباشرة.

 وضع يدها على قطاع استثماري كبير وعلى مداخيله الطائلة التي يفترض ان تعود بكاملها الى الدولة اللبنانية ، فذهب قسم كبير منها الى جيوب بعض الوزراء وانسبائهم ومحاسيبهم . بالرغم من تعاظم مشكلة المديونية العامة في البلاد وبلوغ حجم الدين العام ما يوازي ضعفي الناتج المحلي القائم ، لا تزال الحكومة تمعن في هدر الأموال العمومية ومخالفة أحكام الدستور والقوانين تحقيقاً لإثراء فاحش غير مشروع لبعض النافذين فيها.

وتابع :" ولما كان من غير الجائز السكوت على هذه المخالفات والارتكابات التي تقدم عليها الحكومة بالنظر لانها تطال الأموال العمومية عبر صفقات مشبوهة بحيث تزيد فرص الشركات المرضى عنها في الاستيلاء الاحتيالي على القطاع ومداخيله وبالتالي حرمان الخزينة اللبنانية الخاوية من مداخيل هامة .

ولما كان جواب الحكومة الأولى عن استجوابنا حسب كتاب رئيس مجلس الوزراء جاء ليؤكد صحة ومضمون طلب طرح الثقة المقدم منا مما يشكل بنظرنا إقراراً واضحاً بالمخالفات ولما كان دفتر الشروط الجديد الموضوع من قبل الحكومة جاء وليأخذ بصورة ضمنية بملاحظاتنا حول المخالفات المرتكبة لاحاكم قوانين الإثراء غير المشروع وقانون الانتخاب . ولما كنا غير موافقين على هذه الصيغة ونطالب برفض قبول أي طلب اشتراك في المناقصة المقبلة اذا كان مقدماً من شركات تخالف أياً من الاحكام القانونية.

وقال :" اننا تواقون لرؤية بلدنا في مصاف الدول التي تحترم قوانينها وتعاقب من يخالفها ، أسوة بباقي دول العالم ."

ثم ختم قائلاً :" لقد كان الحياء صمام الأمان الاجتماعي والأخلاقي في مجتمعنا ففقدناه . لقد حلت الأنانية محل التضحية، والأخذ محل العطاء، والخفة محل المسؤولية، والخبث محل الشفافية، ان مجتمعا يقوم على هذه القواعد السيئة محكوم بالزوال .ونحن منهم، لا نملك غير لبنان ولا نريد عنه وطناً بديلاً . معكم سنخسر لبنان حتماً وسيتحول وطن الأجداد والرسالة الى مساحات للبيع والى بورصة وشركات تجارية ومقاهي وفنادق وسوق ملذات وستزول منه القيم . نعم سيبقى الحجر ويزول الإنسان. ان الوسيلة الوحيدة لوقف الانهيار الكبير هو في وضع حد للسياسة التي تتبعون وفي إعادة الهيكل الى أبنائه وطرد تجاره منه ."

وقال:" لقد فتحنا ملف الإصلاح الحقيقي اليوم في هذا المجلس.

 فلنعد الى احترام أحكام القوانين ، كفانا لفلفة للملفات فلنكشف الامور بجدية . لقد قررنا السير بالإصلاح ولن نتوقف قبل طرد الطارئين على الحياة العامة اللاهثين وراء الثروات والمكاسب على حساب شعبنا. فليعد التجار الى أعمالهم الخاصة ونحن ندعو لهم بالتوفيق وليتركوا اللبنانيين الصالحين يتدبرون امور بلادهم، وقال :" باسم شعبنا المتألم المحروم والمنهوب، نعلن اليوم وفي هذه الجلسة بدء مسيرة الإصلاح، فمع شعبنا سننجح حيث قصدتم الفشل لتستمروا في مخالفاتكم ولتكن باكورة هذه المسيرة بتحقيق أمرين :

الأول : إسقاط هذه الحكومة امام هذا المجلس بعد حجب الثقة عنها .

والثاني : الموافقة على اقتراح قانون تعده الجبهة الوطنية للإصلاح يقضي برفع السرية المصرفية عن كل العاملين في الشأن العام من رؤساء ووزراء ونواب وغيرهم وعن كل طامح للعمل في الشأن العام ".

 

قال الرئيس عمر كرامي في كلمته :" في هذا الزمن الرديء الذي انقلبت فيه المبادئ والمقاييس، حيث نرى الاعتداء على الأصول والقوانين، وحيث نرى الاعتداء على المال العام، وحيث نرى ان بعض الحاكمين الذين نتهمهم بالاعتداء على المال العام يظهرون في كل يوم على شاشات التلفزيون وعلى صفحات الجرائد يعدوننا ويعطوننا دروساً في الأخلاق والإنسانية والحسد .

وعندما كانت ترد سيرة الخلوي، كنا نقول للرئيس الحريري نحن حريصون عليك، حريصون على سمعتك، حريصون ان تكون رجل الدولة القادر على خدمة لبنان وخدمة شعب لبنان، فاترك هذا القطاع لوزير الاتصالات ليعالجه ، فإذا كان هناك من اخطاء او من شرود فانك تستطيع من خلال صلاحيتك ومن خلال مجلس الوزراء ومجلس النواب ان تقوم الاعوجاج ولكن الرئيس الحريري لم يسمع النصيحة وهو الى الان لا يزال يعاند، وهذا شأنه، ولكن نحن نصر على نصيحتنا حرصاً منا عليه ."

 

أضاف الرئيس كرامي :" اما في ما يخص الوزير ميقاتي فهو وشقيقه يملكان 33 بالمئة من شركة سيليس بشكل مخالف لأربعة قوانين في لبنان. ودائما الوزير ميقاتي يحرص على القول انه لا يشارك في ادارة هذه الشركة، وانه عندما يبحث موضوع الخليوي في مجلس الوزراء ينسحب من الجلسة، هذا صحيح، فهل هذا كاف؟ طبعاً لا، اليوم الوزير ميقاتي شريك، يعني انه يأخذ جزءاً من الارباح، يعني له مصلحة، فالقوانين عندما وضعت على معيار المصلحة ، فلا يمكن ان تكون هناك مسؤولية ومصلحة تؤمن المصلحة العامة ."

 

وتابع :" ان قصة الهاتف الخلوي مثل قصة إبريق الزيت، فلم نعد ندري كيف نتخلص من هذا الإخطبوط والعجيبة تكمن في الشركتين المشغلتين .

وتحت قبة هذا البرلمان، وفي جلسات عديدة تحدثنا عن المخالفات الكبيرة بكل وضوح حتى يتفهم الرأي العام ما يحدث في هذا القطاع ولم يجبنا احد .

نحن نحتكم الى الرأي العام ونقول ارتكبت مخالفات في موضوع الخلوي، وذهبت مليارات الدولارات هدرا من قبل الحكومات السابقة، ومن قبل هذه الحكومة، والمجلس النيابي له وظيفتان : التشريع والرقابة .وبعد ان تحدثنا عن كل هذه الارتكابات والتجاوزات التي أهدرت مليارات الدولارات، اذا كان المجلس سيصوت على الثقة فهذا شأنه ومسؤوليته ونحن نحتكم إلى الرأي العام حتى يرى كيف يحاسب النواب الحكومة . هذه غايتنا وهي من صلب الديمقراطية والحرية ."

 

وأضاف :" اول مخالفة فظيعة حصلت في موضوع الخليوي ان العقود أعطت الشركتين 250 الف خط وإذا بها 800 الف خط .

الفرق لم يدفع والى الان نحن في التحكيم، عندما جاءت حكومة الرئيس الحص ووزير الاتصالات عصام نعمان جربوا بالمفاوضات مع الشركتين، ومع الأسف اقول ان الوزير عصام نعمان وفريقه، والوزير قرداحي وفريقه والاثنان يقولان انه عندما كانت المفاوضات مع الشركتين كانوا يشعرون بأنهم الفريق الضعيف، والشركتان هما الفريق الاقوى ممن يستمدان هذه القوة، ان الوزير نعمان وفريق عمله قدروا ان ما خسرته الدولة من جراء هذه المخالفة بلغ نحو 600 مليون دولار، واليوم نتحدث بمئات الملايين من الدولارات، فكأننا نتحدث عن مئة دولار 600 مليون دولار لم ترض الشركتان أن تدفعهما وعملوا سندات تحصيل واعترضت الشركات امام المحاكم اللبنانية وحصلت مشكلة تنفيذية امام المحاكم اللبنانية، وهذه المخالفة لا تزال ووصلت الى اكثر من مليار دولار، وهي لا تزال موضع تحكيم ."

 

وقال:" الفظيع أن الشركتين- ولدي المستند- وضعتا عرضا خطيا للحكومة ، 900 مليون دولار كل شركة تشتري الرخصة على 20  سنة أي مليار و800  مليون دولار على 20 سنة ووضعوا ال 600 مليون دولار في الأرض أي اعتراف ضمني بأنهم يدفعونهم على ان اساس هذا المبلغ يتعلق بالتعويض وسموه تعويض مساهمة خطياً ، وبالنتيجة لم يدفعوا، ما حصل، اننا فسخنا العقد وقبضوا180 مليون دولار زيادة ونحن ما زلنا عالقين معهم في التحكيم .

 

ثم تحدثت النائبة نايلة معوض، فقالت :" ان موضوع الصفقات والفضائح كثيرة ، لكن الحقيقة انه كانت هناك خيبة أمل لانه لا المجلس حاسب ولا القضاء استلم الموضوع وجميعنا يعرف طبعاً انه لم تحصل محاسبة، لانه وبكل صراحة هناك مسؤولين في هذا البلد فوق القانون وفوق المؤسسات وممنوع علينا محاسبتهم ."

 

أضافت :" هذه السلطة ضربت مؤسسات ومع تركيبة الحكم في البلد ضربت استقلالية القضاء، ضربة مصداقية كل مؤسسات الدولة ومن سوء الحظ من ضمنها مصداقية المجلس. والناس ترى أمامها مليارات الدولارات تسرق وكلها على حسابها وترى ان الدين العام يزداد يوماً بعد يوم دون ان يخبرنا احد من السلطة الى أين نحن ذاهبون والناس كل الناس تسمع بنوايا الإصلاح وعلى الأرض ترى المزيد من الفساد، ان الناس تهاجر أولادها وتجوع، والشباب لا تتوفر لهم فرص العمل، والأخطر من ذلك ان كل الناس تعرف تماماً اننا سنخرج من هذا الجلسة بالذات بعدد ضئيل جداً سيحجب الثقة عن الحكومة، والقضاء لن يتحرك ."

 

وأثارت السيدة معوض مسألة حق المستهلك لناحية الأسعار وحماية حقه .وتابعت:

"هذا الملف طبعاً هو جزء من حلقة فساد مستشرية في هذه السلطة، ولن اسمي كل الملفات، بنك المدينة، الكهرباء، الغاز الفيول والنفط، والحقيقة من اصغر معاملة ان الالتزام يعطى للدولة ودولة الرئيس تكلم عن أيام رديئة جداً جداً وعلينا ان لا ننسى ان جزءاً من مداخيل الفساد ستستعمل لشراء الضمائر كما استعملت لشراء الناس والضمائر في كل استحقاق انتخابي ويصبح التفاوت كبيراً جداً بإمكانية البعض وإمكانية الاخرين."

سؤال واحد بسيط اطرحه برسم أهل السلطة : الى اين نحن ذاهبون بالبلد؟ كيف، وأي مصير ينتظرنا؟ ماذا تقولون للناس بعد كل ما يحكى والفضائح الموصوفة التي يتداولها اللبنانيون بكثير من المرارة والخوف على المستقبل؟ .

هل المقصود بيع الخليوي والكهرباء والهاتف الثابت وغيره من المرافق العامة من هذه المجموعة فيتحول لبنان نهائياً وبكل مؤسساته وقطاعاته، بل بكل تقاليده وقيمه وبكل شعبه شركة مساهمة يملكها عدد من المسؤولين ويبقى لنا الحق الوحيد في التفرج عليهم وهم ينظمون الفساد ويختلفون ليعودوا ويتفقوا على توزيع الحصص ؟.

ام ان المقصود ان تشكل الخصخصة فرصة جدية لعملية اصلاح شاملة تعيد من جديد الى لبنان صدقيته وثقة اللبنانين في الداخل والخارج ببلدهم والى الشعب حقه في الحياة .

وختمت نريد ابتداء من موضوع الخليوي ان تشكل الخصخصة فرصة حقيقية لعملية إصلاح شاملة .

 

وقال وزير الاتصالات جان لوي قرداحي في مداخلته الاولى :

"اهم مسألة فرضت في حديث السادة النواب مقدمي الاستجواب هي الفصل ما بين المسؤولية في الشان والاستفادة من عقود تطرحها الدولة اللبنانية في اي قطاع من القطاعات، ما احب ان أؤكده انه في المناقصة الحالية القائمة والمطروحة لتأمين استمرارية إدارة شبكتي الهاتف الخليوي تمت معالجة هذا الموضوع وصار هناك في شكل واضح وصريح توضيح للقوانين، قانون الإثراء غير المشروع، قانون الانتخاب، قانون الوظيفة، وغيرها من القوانين والتزام اي شركة تريد المشاركة في هذا الأمر، او من المساهمين فيها باحترام القوانين، وهذه الخطوة اتخذتها الحكومة بإقرار دفتر الشروط الأسبوع الفائت في مجلس الوزراء ."

 

أضاف: "بالنسبة الى موضوع الشفافية في التعاطي من قبل المسؤولين الوزراء، انا اعتبر ان لا مشكلة في هذا الموضوع على الإطلاق .

بالنسبة الى حق المستهلك الذي أثارته السيدة نائلة معوض، هذه ربما هي أهم مسألة يجب التطرق اليها، ولم تبحث فيها الحكومة بعد بشكل جدي وهذا الأمر يتطلب الاستمرار في تطبيق قانون الاتصالات الذي هو الإطار العام لسياسة الحكومة في قطاع الاتصالات من خلال إنشاء الهيئة الناظمة في أسرع وقت ممكن ومن واجبها ودورها ان تدرس الأسعار، وتأمين حماية المستهلك، وكلفة الترابط، وكل هذه الأمور التقنية، ونأمل ان نتمكن في أقرب وقت ممكن من الانتهاء من هذه المرحلة ونواجه المستهلك بخطوات إيجابية لمصلحة اللبنانيين عموماً ."

 

وعن موضوع صدقية القضاء، قال :" في موضوع الخلوي كان للقضاء مواقف جيدة جداً وموثقة، والقضاء الإداري اخذ موقفاً مستنداً الى دراسات ومعلومات جيدة جداً أثارت إعجاب العديد من القانونيين وسمحت بحماية حق الدولة في ما يخص هذا الملف تحديداً. أرجو في ما يختص بالقضاء المالي والإداري المرتبطين في هذا الملف ان يكون هناك ثناء على عملهم لأنهم قاموا بواجبهم كاملاً ونحن استندنا الى رأيهم في الكثير من المواقف القانونية التي ندافع فيها عن حق الدولة لدى الفرق التحكيمية ."

 

وأعلن وزير المال فؤاد السنيورة ان ما كانت تحققه شركات الخليوي من أرباح أصبحت تحققه الخزينة، وأجرى مراجعة لعمل القطاع في سنواته الاولى مركزاً على عدم توقع احد ان يتوسع عمله بالحجم الذي برز أمام الدولة والناس وكذلك العائدات .

 

وذكر السنيورة :" ان الأرقام الشهرية لإيرادات الهاتف الخليوي من إدارة وتشغيل الدولة للقطاع هي 49،3 مليون دولار وبالمقارنة مع مبلغ 35،3 مليون دولار أمامكم في الجدول رقم (4) التي كان من الممكن ان تتحقق للخزينة كواردات في ما لو تم الاستمرار في عقد ال "  بي او تي " يعني بعبارة أخرى أصبحت النسبة للخزينة 40 في المئة وان الفرق الشهري هو 14 مليون دولار وانا هنا أريد ان استند الى هذه المعلومات وعلى أساس صحتها وانه هذه هي الموارد التي تحققها الوزارة من هذه الشبكة . ودعونا ننطلق من ذلك ."

 

أضاف :" وتعلمون ان الحكومة لتستطيع استرجاع القطاع الذي يمنحها الحصول على هذه الواردات كان عليها وحسب الاتفاق ان تدفع ثمن القيمة الدفترية لكل الموجودات والتجهيزات بما يعادل 180 مليون دولار لانه اذا ترك ملف ال " بي او تي " ليأخذ وقته كان معناه ان الدولة حسب الاتفاق ان تستلم القطاع من الشركتين في نهاية العقد من غير ان تدفع اي قرش وشرط ان يكون القطاع جاهزاً للعمل وفي المستوى التكنولوجي الحديث وحتماً ان هذا الأمر لو تم لما توجب على الدولة ان تدفع اي مبلغ، يعني الكلفة السنوية 45 مليون دولار وهذا المبلغ أي 180 مليون دولار كان في سلفة خزينة بفائدة 10 في المئة وبعبارة أخرى ان كلفة تمويل هذا المبلغ في العام 2003 أي كلفة 45 مليون دولار كانت 16،5 مليون دولار اي ما مجمله 61 مليون دولار لتحقيق هذه الواردات الإضافية أي 5،25 مليون دولار شهرياً ويتبقى 44،175 مليون دولار .

 

وتابع السنيورة :" الشركتان العاملتان تدفعان ضرائب بمعدل 15 في المئة ويدفعون ضرائب توزيع 10 في المئة. والسؤال ما هو الذي تحصله الخزينة نتيجة الضرائب والواردات؟ وسنة 2001 دفعت الشركتان ضرائب دخل وتوزيع قرابة 60 مليون ليرة لبنانية، وهذا المبلغ تحول الى خزينة الدولة أي ما يعادل 3،3 مليون دولار شهرياً. والسؤال ماذا يتبقى لنا بعد انتهاء عمل الشركتين والمقدر هو 1،5 مليون دولار؟ وإذا أضفنا هذا المبلغ الى الواردات التي كان من الممكن ان تحققها الخزينة وإذا جمعنا مبلغ 1،5 مليون دولار الى الواردات التي كان يمكن ان يتحقق من اتفاق ال" بي او تي " المجموع 36،8 مليون دولار، ان ما يسمى المنفعة الجدية او الإيراد الإضافي الذي يتحقق لنا عملية إلغاء ال" بي او تي " بالنسبة الى الخزينة هو فعلياً 7،4 مليون دولار وهذا يعتبر واردات شهرية إضافية وذلك على اساس ان حصة الخزينة 40 في المئة.

 

وختم :" وفي ضوء ما تقدم، وفي النتيجة، فان ما جرى هو ان ما كانت تحققه الشركتان من أرباح أصبحت تحققه الخزينة ".

وشارك قرداحي القول ان الموضوع يتطلب دقة في الخوض فيه حتى لا تستعمل اي من المداخلات لمصلحة الاثنين في الحكم .

 

وقال رئيس الحكومة رفيق الحريري :" بداية، وحتى لا تختلط الأمور على احد، نحن نعلم ان الشركات قامت بمخالفات يتم النظر فيها امام المحاكم، ونترك الامر للمحاكم حتى تبت بها، ولسنا نحن هنا، لا في الحكومة ولا في المجلس في صدد الدخول لبت هذه المخالفات ومدى قيمتها، ولكن كل الكلام في البلد منذ سنوات وسنوات يقوم على اساس واضح وهو ان هناك أموالا ضخمة غير منظورة تدخل جيوب القطاع الخاص الذي هو محمي من شخصيات في السلطة في البلد وهذا الكلام تفضل به الشيخ بطرس .

ان مداخلة الوزير السنيورة مكملة لما تقدم به وزير الاتصالات وقد شرح ما يجري في الوزارة، والوزير السنيورة شرح ما يجري في وزارة المال، ان ميزة هذا الكلام هو توضيح الأمور أمام الرأي العام حتى نعرفهم ما هو وضعنا، هل هناك بعد كل الكلام أموال غير مصرح بها وظهرت نتيجة وضع يد الدولة على القطاع وإجراء جميع الرقابات الممكنة واللازمة حتى الان ؟."

وقال :" انا سمعت اتهامات كبيرة، وكلاماً كبيراً، وكنت اعتقد انه في تعامل الناس مع بعضها المفروض ان الشخص يمسك الرقم ويتهم على أساسه، اننا نتهم ونعتبر ان الوزير عندما يأتي ويتكلم بالرقم هذا أمر غير مهم، أصلا، الاتهام مبني على الرقم، اذا لم تكن هناك مبالغ فعلى ماذا الاتهام .

ولقد صدرت امور وتساؤلات عدة، منها موضوع ال 20 و 30  و 40 في المئة ومعالي الوزير يعرف ان هناك فرقاً كبيراً بين مرحلة المفاوضة وتوقيع العقد، العقد وقع في الشهر السادس، فترة المفاوضة امتدت خلال سنة 1994 ومن أولها ."

أضاف :" اننا في بلد نظامه الاقتصادي حر ولكن ممنوع على المستثمر ان يربح، وإذا ربح فيتهم بالفساد والإفساد، ان الموضوع موضع تجاذب سياسي عمره سنوات. في العام 2001 اقترحت إلغاء هذه العقود، كنا نحن في المعارضة والمثل يتعلق بأن الشركتين عرضتا مبلغ 900 مليون إضافة الى 300 مليون بحيث يصبح المبلغ 1200 ويدفعون 900 مليون نقداً و300 مليون مقسطة على عشرين عام، ماذا يعني؟ هذا يعني ان نبيع القطاع بأكمله الذي يدخل الان حتى في عقد ال" B.O.T."  وبكلام وزارة الاتصالات نحو 450 مليون دولار بالسنة والمعروض ان يشتروه ب 900 مليون أي 1800 مليون للشركتين، ثم لا تأخذ الدولة أي قرش لمدة 20 سنة، نحن لم نفعل ذلك، وحينها اذا أردنا بيع رخصة فكم كانت قيمتها خمسون مليون او مئة مليون لم يكن احد يدفع اكثر من ذلك، نحن اخترنا الأمر الثاني وهو ان تكون الدولة شريكة بالايردات، نحن نأخذ مئة في المئة عن المكالمات الدولية ونأخذ 20 او 40 في المئة من المكالمات الداخلية .

وإذا كان هناك مخالفة في العقد، فالأمر ينظر فيه أمام المحاكم، ونحن لن ندافع عن احد ارتكب مخالفة وليس لدينا النية ، ان ندافع عن أي مخالف ."

وتابع : "ما هو المطلوب ؟ المطلوب احد أمرين، اما ان نكمل على ما كنا عليه وانا اعتقد ان العقود جيدة وقلت هذا الكلام، واما ان اقترح الغاءها ووضع دفاتر شروط جديدة ووضع قانون جديد ونفتح هذا الموضوع ليدخل فيه الجميع، فتحوا امام كل الناس هذا الأمر الذي كنت اشتهيه ولم تجر الرياح بما تشتهي السفن ".

وتابع :" كان يفترض ان تنتهي المناقصة والمزايدة في 6 اشهر لكنها لم تنجز، وفي منتصف العام 2002، وضعنا مشروع قانون ، وتمت مناقشته هنا ، وفي الحصيلة النهائية وضعت الدولة يدها على القطاع في 31/8/2002 ونتيجة لهذا الوضع ترتب على القطاع مجموعة من الالتزامات منها دفع ال 180 مليون دولار ومنها السماح للشركات بأن تستمر، ومنها كل الضجة الاعلامية التي حصلت .

وفي أي حال، فان الشيء الأكيد كان هدفنا الأساسي انه إزاء سحب هذا الامر من الابتزاز السياسي في البلد، انا اقول لكم انه حتى الان لم نستطع سحبه من الابتزاز السياسي ولا يزال قائماً والأمر الثاني الذي ذكره الرئيس كرامي والمتعلق بالوزير، فالوزير يمارس صلاحياته ضمن القانون، ولكن تم وضع قانون هنا في مجلس النواب، وانا كنت في المعارضة آنذاك، واسمه قانون المجلس الاعلى للخصخصة ويجبر الحكومة ان تمر به عندما تريد ان تخصخص احد القطاعات .

الان نحن امام مناقصة ، وتم اقرار دفتر الشروط المتعلق بها في جلسة سابقة و العقد النموذجي معروض على مجلس الوزراء والذي اطلعت عليه مبدئياً وأعلنت انه ليس ما يمنع الموافقة عليه كما ورد، وهذا الامر ان شاء الله يؤدي بالنتيجة الى ان تتم المناقصة بأسرع وقت ممكن ويأتي من يدير هذين القطاعين لمصلحة الدولة ، ويوضع هذا الامر على سكة الحل ."

 

ثم قال الوزير قرداحي في بمداخلة ثانية بعد كلام رئيس الحكومة موضحاً :" اهم خطوة اتخذت هي فصل بين المسؤولين في الشأن العام وإدارة القطاعات فتكون هذه الاستثمارات مشجعة لتأمين منافسة حقيقية من دون ان تكون خاضعة لتغطيات سياسية. وأكد" لغاية اليوم وزارة الاتصالات غير قادرة على القول ان هذه الإيرادات واضحة حتماً . اكتشفت عدد من الخطوط والشبكات لدى الشركات وبلغت النيابة العامة المالية".

وتابع قرداحي " من واجبنا عندما نكتشف خطوطاً مركبة ب 30 خطاً من دون أي تخابر ، ان نشك، لان هناك أمرا غير طبيعي ، ونتابع عملية الرقابة . الاسبوع الماضي ظهر امامنا 30 خطاً ردت الى القضاء المختص لغاية الساعة . وهذه ليست عملية حسابية بسيطة، لقد ضيقنا هامش الإهدار كثيراً في القطاع ولكن لم نستطع ان نضبطه مئة في المئة .

وذكر ان لدى الشركتين أوامر تحصيل بقيمة 300 مليون دولار وعليهما ان تسددا هذا المبلغ . رغم تجميد تنفيذ أمر التحصيل الا ان أوامر التحصيل لا تزال قائمة ولا يمكن لاحد ان يلغيها .

صحيح ان وزارة المال دفعت ال 180 مليون دولار كسلفة للخزينة الا ان الوزارة دفعت 40 مليون دولار لتطوير هذه التجهيزات واحتسبت . اذ ان قيمة الشبكة كلها تساوي صفر .

 

وتحدث الرئيس حسين الحسيني، فقال :" في اعتقادي انه كما تفضل رئيس الحكومة وقال ان هذه الجلسة هي على مفترق مهم من التاريخ السياسي للبنان، وطبعاً ان الحكومة بكامل مواهبها وقدراتها برزت الى الساحة وجاءت بأجوبة عدة تكفي هذه المطالعة الحسابية الرقمية لوزير المال وهو المعروف بالاختصاص بالتنويم المغناطيسي، برأيه قال وزير المال انه في بداية الامر كانت الظروف ملحة لإيجاد هاتف بعد الخروج من الحرب وكان الطاقم السياسي كله موافقاً على تخصيص هذا القطاع . فتصحيحاً لمعلوماته ، انني على الاقل كنت انا من المعارضين وخصوصاً اني ساهمت في تعزيز ما كان يسمى وزارة البرق والبريد والهاتف من الاعتمادات اللازمة من شح المال عام 1990 ورصدت الاعتمادات اللازمة لتعزيز هذا القطاع وقلنا آنذاك هذا القطاع هو الوحيد الذي لا يحتاج الى تخصيص او جهد في التحصيل، رغم ذلك صدر القانون رقم 218/93 . في هذه القاعة تقدم الزملاء نسيب لحود ومحمد يوسف بيضون ونايلة معوض في اثناء المناقشة وطالبوا ان يكون التلزيم لاكثر من شركة . وطرح الاقتراح على التصويت، فسقط . وعام 2003 صدر آخر كتاب لجوزيف سبيغلتز يتحدث فيه عن النتائج الكارثية لاقتصاد السوق.

يقول وزير المال :" تجاوزت الشركات سقف العدد من الخطوط، وهنا نسأل:" من كان يعرف ان هذا العدد الهائل من المشتركين سيقدم على الاشتراك؟ والتجاوز حصل لانه لم يجر احتسابه ". لماذا كل هذا اللف والدوران كل ما تعدى سقف الاجازة هو للدولة . وقلنا ان جميع الخطوط التي تعدت السقف هي من حقوق الحكومة والخزينة لا الشركات وعلى الحكومة ان تصدر قراراً للتحصيل .

رئيس الحكومة يأخذ علينا اننا في الاستجواب تناولناه ، نحن لم نتناوله ، رئيس الحكومة في هذا المجلس وقف ليقول انه طلب فسخ العقد لان نسيباً له علاقة بهذه الشركات .

نحن امام نتائج الحريق . بدأنا بتلزيم القطاع وقررت جباية لما يسمى رسماً تأسيسياً مقداره 800 مليون دولار لكل مشترك وعملياً رأسمال الشركتين صدق من ال 500 دولار، ان هناك فرقاً بين إجراء التعاقد والمفاوضة وفسخ العقد، ان المخالفة هي في الأساس. ان الدستور واضح والفقهاء الدستوريين قالوا ان سلطة الإبرام هي لمجلس النواب . على الحكومة عندما تريد خصخصة قطاع عام ان تجري مفاوضات وتضع دفتر الشروط وتأتي بقروض، الا ان سلطة الامتياز لا تعطى الا بقانون . ولفتني في رد وزير الاتصالات اللجوء الى قانون الموجبات والعقود وهذا غير جائز، لان عليه ان يقف في هذه العملية امام مجلس النواب لا ان يتصرف كمن أوكلت اليه المهمات الدستورية .

في أي حال هذه فرصة حقيقية لمجلس النواب، لأننا وصلنا الى مفترق . الخزينة أصبحت مفلسة . أصبحنا على أبواب إفلاس البلاد . فلنوقف إفلاس البلاد.

 

وأعطي الكلام للنائب صلاح حنين الذي قال :" ابدأ كلامي بما نص عليه القانون رقم 393 في المادة الثالثة الفقرة الأخيرة .

 " اذا لم تنجح المزايدة لأي سبب كان تصبح إيرادات شبكتي الخليوي لصالح الدولة ابتداء من 31/8/2002". وهذا يدل حسب الكثيرين من رجال القانون على ان مفاعيل القانون الرقم 393 لجهة إجراء مزايدة ومناقصة سقطت بعد فشلها . اذ ان القانون 393 قد نص على إجراء مزايدة ومناقصة وحيدة فعلينا اذا إجراء المزايدة او المناقصة الجديدة بموجب قانون جديد يصدر عن مجلس النواب .

لماذا قرر مجلس الوزراء تنظيم مناقصة وعهد بهذا التنظيم لوزارة الاتصالات في حين ان تنظيم مناقصة كهذه يتطلب قانوناً عملاً بالمادة 89 من الدستور .

المادة 89 :" لا يجوز منح اي التزام او امتياز لاستغلال مصلحة ذات منفعة عامة او أي احتكار الا بموجب قانون" .

كما ان عقود الإدارة تخضع للشروط والقواعد نفسها المتعلقة بامتيازات المرفق العام

وأيضا ينص القانون 393 في مادته الاولى الفقرة الثانية على ما يأتي:" اجيز للحكومة إجراء مناقصة عمومية عالمية لإدارة كل من شبكتي الهاتف الخليوي ".

فلقد أكد المشترع صلاحيته بوضعه القانون 393 الذي حدد صراحة شروط إدارة شبكتي الهاتف الخليوي . فان مجرد صدور قانون بشأنها يكون قد ادخل، بإرادة المشترع، إدارة الهاتف الخليوي المجال التشريعي .

القانون الرقم 228 المادة الثالثة :" الخصخصة هي أيضاً تحويل إدارة المشروع العام كلياً او جزئياً بإحدى الطرق القانونية الى القطاع الخاص".

لماذا جرت مخالفة القانون الذي أناط بالمجلس الأعلى للخصخصة صلاحية حصرية بموضوع تحويل إدارة المشروع العام الى القطاع الخاص؟.

القانون الرقم 228 المادة الخامسة :" يتولى المجلس تخطيط وتنفيذ برامج وعمليات الخصخصة ، وله في سبيل ذلك :

اقتراح السياسة العامة للخصخصة وأساليب تنفيذها وعرضها على مجلس الوزراء للموافقة عليها .

إصدار القرارات اللازمة لتحقيق عمليات الخصخصة واجراءاتها وفق البرنامج الزمني المعتمد والإشراف على تنفيذه .

إعداد مشاريع القوانين والمراسيم عند الاقتضاء وتقديم التوصيات اللازمة لضمان تنفيذ برامج وعمليات الخصخصة .

 

6ن المادة الثانية من القانون رقم 393 تنص على ان المناقصة العمومية تتم وفقاً لدفتر شروط خاص تعده شركة عالمية متخصصة .

فلماذا لم تشارك ال HSBC  بإعداد دفتر شروط المناقصة مما يضمن إجراءها ويؤمن الشفافية المطلوبة .

 

وقال النائب نسيب لحود ان قطاع الخليوي خضع لعوامل عدة :

" التنافر الواضح بين المصالح الخاصة والمصلحة العامة .

إخضاع هذا القطاع المهم للتناحر الكبير بين اهل السلطة على مر السنوات، مما أدى الى الأزمة والى تشويه صورة الخصخصة في لبنان والصورة الاستثمارية ، مما يجعل من الصعب اللجوء الى خيار الخصخصة بأجواء الشفافية .

 التسرع والتخبط بالقرارات والتضارب في الرؤية .

الاحتكار وانعدام التنافس في هذا القطاع .

 العودة 10 اعوام الى الوراء، ولكن ضروري ان نعود الى ذلك، لان العقود التي أقرت في ذلك الحين ليست نفسها المعمول بها لان المستهلك اللبناني لم يستفد من دخل هذا القطاع من 50 الف خط الى 800 الف خط . وكان عليه ان يستفيد من هذا النمو والسبب في عدم استفادته هو قفل القطاع للمنافسة بحيث سمح لشركتين ان تمارسا الاحتكار ل 8 سنوات واكبر دليل لعدم التنافس ان هناك شركتين تبيعان بالسعر نفسه وتتقاسمان القطاع الخليوي بالتساوي . لا تنافس حقيقياًَ انما كارتيل بين الشركتين . عام 1993 عندما قررنا إدخال بند على القانون لإجبار الحكومة بأن تدخل اكثر من شركة في حال انعدام التنافس لم نحصد الأكثرية اللازمة في التصويت .

ثم تلا جزءاً من محضر الجلسة التي حصلت عام 1993 وأكد ان السماح باستخدام التكنولوجيا الحالية يخفض الكلفة على المستهلك.

ان الحكومة أقفلت القطاع ولم يكن مسموحاً لها ان تعطي امتيازات لشركات ثالثة ورابعة ".

 

وعن فسخ العقود، قال :" ان الحكومة لجأت اليه قبل 9 أشهر من منع الاحتكار . ليس هناك أي منطق ان تطرح الحكومة مناقصة ومزايدة عالمية تقول فيها بالسماح في الاستثمار وتعطي الاستثمار 20 سنة. من غير المنطق إرسال رسالتين متناقضتين الى المجتمع الدولي . ان هذا التناقض أربك المجتمع الدولي . ان هذا  التناقض أربك المجتمع الاستثماري الدولي مما أدى الى هذا الإرباك الداخلي نظراً الى تضارب المصالح .

الدولة تحرم نفسها من التكنولوجيا والمنافسة ".

 

وفي الساعة الثالثة الا ربعاً رفع الرئيس بري الجلسة الى الغد