رزنامة الأحداث

الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

محاضر جلسات

جلسة سرية لمناقشة العريضتين الاتهاميتين بحق الوزير

16 كانون الأول, 2003

مجلس النواب في جلسة سرية لمناقشة العريضتين الاتهاميتين بحق الوزير فؤاد السنيورة والوزير السابق شاهي برصوميان


 

ـ تبرئة الوزير السنيورة

ـ إحالة برصوميان إلى لجنة تحقيق

 

عقد مجلس النواب جلسة سرية الثلاثاء 16/12/2003 مخصصة للتصويت على تشكيل لجنة تحقيق نيابية في مضمون العريضتين الاتهاميتين بحق وزير المالية فؤاد السنيورة في ما يتعلق بملف محرقة برج حمود، ووزير النفط السابق شاهي برصوميان في ملف الرواسب النفطية.

 

افتتح رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري الجلسة في العاشرة والدقيقة الخمسين وكانت الجلسة سرية وفقاً للمادة "21 " من قانون المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء في حضور 99 نائباً.

 

في البدء، التقطت صورة للجلسة وأخرج الموظفون كلهم ومن بينهم الأمين العام للمجلس عدنان ضاهر. وسجل اعتذار النواب والوزراء أيوب حميد، غازي العريضي وطلال أرسلان والنواب عدنان عرقجي، نايلة معوض، أيمن شقير (أمين السر الثاني لهيئة مكتب المجلس)، علي خريس، عاطف مجدلاني، نعمة الله أبي نصر وأحمد فتفت.

وطلب الرئيس بري من الوزيرين كرم كرم وكريم بقرادوني مغادرة الجلسة لأنه لا يحق الحضور لغير النواب. وبعدما تلا الرئيس بري أسماء النواب الذين غابوا بعذر، تليت المادة 80 من الدستور المتعلقة بتشكيل المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، فالمواد 19و20و21 من قانون أصول المحاكمات أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.

 

ملف محرقة برج حمود:

 وتلا النائب ناصر قنديل مطالعة في ملف السنيورة، ثم رد محاميا وزير المال سليم عثمان وصلاح دباغ. وعندما طلب رئيس مجلس النواب التصويت وفق نص القانون على لزوم تأليف لجنة تحقيق برلمانية من ثلاثة نواب، امتنع الحاضرون عن التصويت.

علماً ان " التكتل الطرابلسي " المؤلف من النواب محمد كبارة وموريس فاضل ومحمد الصفدي أعلن على لسان كبارة مقاطعة الجلسة، معللاً الأسباب. "الربط بين ملف السنيورة وملف برصوميان"، مشيراً إلى أن "الجميع مقتنع أن ملف الوزير السنيورة فارغ من أي إتهامات حقيقية في حين أن كثيراً من ملفات الهدر والفساد القديمة والجديدة لا تزال مقفلة وأصحابها يسرحون ويمرحون ويعتبرون أنفسهم فوق الدولة والقوانين".

كذلك أعلنت كتلة " التجدد الديمقراطي "، التي تضم النائبين نسيب لحود ومصباح الأحدب، مقاطعتها الجلسة ورفضها أسلوب التعاطي مع الملفين. كما أعلنت كتلة " الوفاء للمقاومة " امتناعها عن التصويت. وتركت كتلة " اللقاء الديمقراطي " التي يترأسها النائب وليد جنبلاط حرية القرار لنوابها.

وغادر وزير الصحة سليمان فرنجية المجلس بعد الانتهاء من ملف السنيورة، معلناً أن " ما يهمني هو ملف الوزير السنيورة وقد انتهى وأقفل، أما زملائي في الكتلة فهم أحرار".

وكان النواب فارس سعيد ومنصور البون وبيار الجميل قد غادروا الجلسة قبل الانتهاء من ملف السنيورة. وتحدث الجميل باسمهم فأعلن ان " هذه المحاكمة وهذا السيناريو عجيب. وقد وضع كي لا يحاكم أحد. وفي رأينا يجب محاكمة الطاقم السياسي الذي يحكم البلد منذ عشر سنوات وحتى اليوم".

 

تشكيل لجنة تحقيق نيابية في ملف برصوميان وقضية الرواسب النفطية:

وفي الأولى إلا ربعا ظهراً، تليت قضية وزير النفط السابق شاهي برصوميان ولم تأخذ أكثر من ثلاثة أرباع الساعة بعدما تلا النائب سليم سعادة مرافعته في هذا الملف ورد عليه مدافعاً المحامي أكرم عازوري. فتلا الرئيس بري نص العريضة، وحصد موافقة 70 نائباً.

ثم تم التصويت على أسماء النواب أعضاء لجنة التحقيق وهم السادة:

إيلي فرزلي رئيساً                                

عضوان أصيلان ياسين جابر ومحمد الصفدي.

أعضاء رديفون جورج قصارجي، سامي الخطيب و ناظم الخوري.

 

فحصدت اللجنة موافقة 66 نائباً في مقابل تسعة أوراق بيض.

وفي الأولى والنصف خرج الأستاذ برصوميان والنواب.

 

إثر انتهاء الجلسة، أدلى نائب رئيس مجلس النواب الأستاذ إيلي فرزلي بالآتي: "كانت الجلسة مخصصة " للبحث في طلب اتهام موقع من السادة الزملاء النواب لكل من الوزير فؤاد السنيورة والوزير السابق برصوميان. افتتح رئيس المجلس الجلسة وكانت هناك مداخلات قانونية مطولة ومميزة من السادة الزملاء، على أثرها أعطي الكلام للأستاذ ناصر قنديل الذي تلا مضبطة أو طلب الاتهام المتعلق بالوزير السنيورة، وأدلى وكيل الدفاع عن الوزير السنيورة الأستاذ سليم عثمان بدلوه، وعلى أثرها طلب دولة الرئيس بري من السادة النواب التصويت وفق نص القانون على لزومية تأليف لجنة تحقيق، أم ان السادة الزملاء اكتفوا بما ورد على لسان الدفاع، وكان هناك تصويت من السادة الزملاء، ومن المجلس النيابي برفض تأليف لجنة تحقيق برلمانية، وبالتالي اعتبر ان الاتهام المتعلق بالوزير السنيورة قد تم رده، وبالنسبة إلى الوزير السابق برصوميان، فقد جرى في الشكل الإجراء ذاته. وتلي طلب الاتهام باسم السادة الزملاء الموقعين على هذه العريضة، وقام وكيل الدفاع عن الوزير برصوميان الأستاذ أكرم عازوري بالإدلاء بدلوه. وعلى الأثر تم التصويت بالأكثرية المطلقة على تشكيل لجنة تحقيق برلمانية تألفت بنتيجة التصويت وبالاقتراع السري، من السادة إيلي الفرزلي رئيساً للجنة التحقيق البرلمانية، الأستاذ محمد الصفدي عضواً، ياسين جابر عضواً، وكل من السادة اللواء سامي الخطيب، جورج قصارجي وناظم الخوري أعضاء رديفين".

 

وسئل عن عدد الأصوات لتشكيل تلك اللجنة، فأجاب:" شارك في التصويت 75 نائباً وصوت 66 مع تشكيلها ووجدت تسع أوراق بيض".

سئل: لقد كان هناك كتل ممتنعة، فهل لك ان توضح لنا؟

أجاب: " لا أستطيع أن أنقل وقائع الجلسة السرية، وأكتفي بإعطاء نتائجها ومقرراتها".

 

ورداً على سؤال قال الفرزلي: " لن نعطي أي معلومة تتعلق بمسار الجلسة ومداولاتها".

 

سئل: أليس هناك تناقض بين انتخاب النائب الصفدي عضواً في لجنة التحقيق، وقد كان مقاطعاً الجلسة؟

أجاب: " لا تناقض في هذا إطلاقاً، وهو كعضو في المجلس النيابي له الحق في أن يأخذ الموقف الذي يشاء، إلا ان هذا لا يتعاطى مع المؤسسة النيابية سلبياً".

 

سئل: ماذا تقول عن هذه الجلسة التي هي الأولى من نوعها؟

أجاب: " أعتقد انها جلسة مميزة وناجحة وقد أرست ثقافة ستترك بصماتها على المستقبل القريب والبعيد".

 

ما هي المهلة الزمنية للجنة؟

حسب مقتضيات التحقيق، هذه مسألة تتعلق بأمرهم، ان القضاء بكل أجهزته أخذ سنوات حتى أعطى رأياً في المسألة الشكلية.