رزنامة الأحداث

الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

محاضر جلسات

;جلسة استجواب الحكومة 15-12-2003

15 كانون الأول, 2003

مجلس النواب التأم في جلسة عامة لاستجواب الحكومة

عن حماية القطاع الزراعي أوصت بدعم الشمندر السكري وتقسيط الديون للمزارعين


 

عقد مجلس النواب جلسة عامة الاثنين 15/12/2003 مخصصة لاستجواب الحكومة حول حماية القطاع الزراعي وتصديق الإنتاج ورفع الدعم عن الشمندر السكري .

 

ترأس رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري الجلسة التي افتتحت في العاشرة والخمسين دقيقة . وحضرها نحو مئة نائب .

وتمثلت الحكومة برئيسها رفيق الحريري والسادة الوزراء .

 

بداية، طرح الاستجواب المقدم من النائب بطرس حرب عن تدابير الحكومة لحماية القطاع الزراعي في لبنان ، فالاستجواب المقدم من النائب فريد الخازن فاستجواب نائب رئيس مجلس النواب الأستاذ ايلي الفرزلي.

 

ثم تحدث الأستاذ ايلي الفرزلي وقال ان دعم الشمندر السكري له علاقة مباشرة بالسياسة الزراعية . وتمنى إبقاءه مادة للمناقشة .

 

وقال النائب بطرس حرب مضى على تقديم السؤال ثلاث سنوات إذ ان الاستجواب قدم في عهد الحكومة السابقة واليوم نحاسب الحكومة الراهنة . ان هذا التأخير جاء ليؤكد مضمون الاستجواب وغياب أي رؤية سياسية للحكومة في الموضوع الزراعي . والحقيقة ان الحكومة لا تزال على سياستها في تجاهل القطاع الزراعي .

إلا ان الحكومة مخطئة . فالزراعة تشمل بين 20 و 40 في المئة بحسب أرقام غير رسمية . إذا زال هذا القطاع أبشركم ان القطاع الزراعي سيسقط ونسبة كبيرة من اللبنانيين ستهاجر ". واكد ان :" الحكومة لم تبادر منذ زمن بعيد وخصوصاً منذ انضمام لبنان الى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى الى إرشاد القطاع الزراعي وتحضيره لمواكبة هذا الانفتاح ولتلبية حاجات المزارعين اللبنانيين لتمكينهم من المنافسة وخفض كلفة إنتاجهم الزراعي ".

وعن الضمان الاجتماعي قال :" الأخطر ان الصندوق قد يضطر الى التوقف عن تقديمات المضمونين العاديين مما يعني وقف التقديمات الصحية عن مليون و400 ألف لبناني يستفيدون قانوناً من هذه التقديمات . وأشار الى ان ديون الضمان بلغت ألف و 300 مليار ليرة وان المطروح كيفية تأمين استمرار عمل الصندوق . وأكد ان الحكومة ترتكب جريمة جديدة في حق الشعب ومكتسبات العامل . ودعاها الى الالتزام أمام المجلس أنها ستباشر تسديد اشتراكاتهم والتزاماتها تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي .

 

وقال النائب فريد الخازن :" ان هناك اقتناعاً لدى الحكومة وخصوصاً الحكومة الراهنة بأن لبنان هو بلد خدماتي وسياحي واستثمارات سياحية ولا يستطيع ان ينافس في الزراعة والصناعة ، فتغرق البلاد بقروض وديون لدعم البنى التحتية السياحية مما يؤدي الى تهجير المزارع أو الى دفعه لفتح ملهى ليلي .

ووصف جواب الحكومة بأنه حبر على ورق .

 

ورد وزير الزراعة علي حسن خليل ، فقال :" في ما يتعلق بواقع الزراعة في لبنان ، يتطلب الأمر إقرار سياسة زراعية بعيدة المدى . ورأى ان الدولة ليست مزارعاً كبيراً لذا يجب ان نؤمن ترابطاً بين النظرة الاقتصادية وما يمكن تأمينه على صعيد دعم القطاع الزراعي ، مما حدا بنا جميعاً العودة للتفكير بإعادة هذا الدعم .

ودعا الى إصلاح واقع الوزراة والى إصلاح بعض القوانين لتؤسس الى واقع زراعي افضل. ونحن في حاجة الى استبدال زراعتنا وهناك مشروع لخطة زراعية قدمت الى مجلس الوزراء ويمكن ان تناقش مطلع السنة وكل زيادة للموازنة يجب ان تستند الى هذه الخطة وكل الحديث عن روزنامة زراعية لم يعد مجدياً وابتداءً من 1/1/2004 سندخل فعلياً في اتفاقية التيسير العربية .

اما بالنسبة لموضوع الضمان الاجتماعي ، فاعتقد ان هذا الأمر يزيد أعباءً على المزارعين وهذه المسالة لها علاقة بسياسة الحكومة العامة بهذا القطاع ".

وسأل :" هل المطلوب ان نضع قضية الإمام الصدر بمستوى تصدير اي كمية للتفاح وان نتجاوز الاعتبارات الوطنية ونطرح مسألة نفيد فيها بعض المزارعين الذين التبس عليهم ان ليبيا اشترت التفاح عام ألفين لم تدفع ثمنه وعوضتهم الحكومة . واطالب بفتح هذا الملف وبمعرفة كيف دفعت هذه الأموال وقيمتها مليون دولار .

 

ثم رد رئيس الحكومة رفيق الحريري ، فتناول موضوع الضمان الاجتماعي .

وقال :" نحن ملتزمون الضمان حيث هناك قانون . ان الحكومة تدفع للضمان وهناك مشروع قانون في المجلس . هناك موضوع السائقين الذين يكلفون الحكومة 60 مليار ليرة سنوياً تتحملها الخزينة . وتتحمل الحكومة 25 في المئة من الفاتورة الصحية . وعليها بموجب هذا النص ان تدفع عن التجار والمصارف والمؤسسات الكبرى والصغرى . يفترض ان يدفع المكلف اللبناني عن هذه المؤسسات وأشار الى تسوية أجرتها الدولة عند إنشاء الضمان في الستينيات مع أرباب العمل لامرار القانون في المجلس . وهنا لب المسألة . ان المبالغ التي تسمعون عنها في الصحف بعيدة عن الحقيقة وتجري الوزراة اليوم جدولاً لها .

ورد على شائعات أثارها الشيخ بطرس حرب عن عدم اعتبار الحكومة الزراعة أمرا سياسياً وقال :" لا بالزراعة ولا بالصناعة يمكن تحقيق الازدهار . يجب ان نبحث عن الزراعات التي نحن وسوريا يمكن ان تكامل معها . يجب ان نفتح السوق مع السوريين في البضائع المصنعة ومع الدول العربية أيضا. ليس صحيحاً ان الحكومة ضد الزراعة ولا هي على حياد . يفترض ان يكون هناك تنسيق بين الدولة والقضاء الخاص لمعرفة الزراعات المطلوبة حتى نستطيع ان نقوم بواجبنا ".

 

واعطي الكلام للنائب حسين الحاج حسن الذي وزع تقريراً على النواب في الموضوع الزراعي .

 

وقال النائب نادر سكر، إننا لا نملك خطة متكاملة ومنها الزراعة . وأثار التجربة السيئة لمنطقة بعلبك – الهرمل ، وقال ان زراعات تعاني المنافسة والكساد وعدم القدرة على التصريف ".وذكر تبخر الوعود لجهة الزراعات البديلة.

 

وقال الرئيس عمر كرامي :" أؤيد كل ما قاله الزميل بطرس حرب واتبناه كاملاً. ان القطاع الزراعي من القطاعات الإنتاجية الأساسية في لبنان وهو يمر بأزمة اقتصادية ومالية . ويجمع الخبراء على ان تنمية القطاعات الإنتاجية أحد الحلول الأساسية هذه الأزمة من المعروف قبل أحداث لبنان ان 60 في المئة من اللبنانيين كانوا يعيشون من القطاع الزراعي . نحن وغيرنا رفعنا الصوت مراراً من اجل دعم هذا القطاع وكنا نسمع دائماً ان الحكومة مهتمة وان هناك خططاً توضع وان الزراعة قطاع منتج . وكنا نسمع بحوار في جلسات خاصة او عامة ان الزراعة والصناعة وغيرها ليست للبنان خلافاً لما قاله الرئيس الحريري بدليل انه منذ العام 1992 لم ندعم هذين القطاعين في شكل صحيح. في الواقع نجد ان المزارعين يصرخون عند كل موسم ، الخزينة مفلسة ، على الوزير السنيورة ان يساهم أو ان يشتري العنب والزيت والزيتون وغيرها ما هذه السياسة التي تقوم على شراء المواسم ؟ يجب ان نخرج من هذه الحلقة المغلقة . كلام وزير الزراعة ممتاز ولكن ما الواقع ومتى التنفيذ ؟ قبل الوصول الى 1/1/2005 أي الى اتفاق التيسير العربي ماذا يحصل لدينا ؟ قبل ان نطلب من الخارج ان يستورد إنتاجنا يجب ان نصرف هذا الإنتاج " وتوجه الى وزير المال الذي يعرف الشاردة والواردة . منذ عشرين يوماً رأينا انه اقفل في الشمال 20 منفذاً للتهريب .. واعرف واؤكد ان 20 منفذاً للتهريب فتحت في المقابل، تحدثت عن هذا الموضوع مع المسؤولين على أعلى المستويات ونتأمل في ان نتعاون لمعالجة هذا الموضوع مع المزارعين .

 

ولاحظ النائب الدكتور علي الخليل ان الحكومة لا تزال تكلم على حماية الزراعة بوضع رسوم جمركية مرتفعة وروزنامة زراعية لا تنسجم مع التطورات الراهنة في ظل التكتلات الإقليمية والدولية وانضمام لبنان الى عدد من الاتفاقات . ويجب التركيز على موضوع خفض كلفة الإنتاج اوتحسين النوعية .

 

النائب غازي زعيتر دعا الى خطة إنقاذية بقرار سياسي ورأى ان الزراعات البديلة ولدت ميتة في البقاع .

 

النائب روبير غانم شدد على خفض كلفة الإنتاج .

 

الرئيس حسين الحسيني تحدث عن مذكرة في موازنة 1997 لجهة اتفاقات ومشاريع الري في البقاع في هذا المعنى، ودعا الى إنشاء مصرف للتسليف الزراعي على غرار بقية الدول ورأى ان حل مسألة الزراعات البديلة يتلخص بخفض كلفة الإنتاج ، وهو يستوجب تغير وسائل الإنتاج أي استبدال الوسائل التقليدية المتبعة في الزراعة بوسائل حديثة ومتطورة من معرفة ومكننة وبذور ومخصبات ومبيدات وتعبئة وتوضيب".

 وحتى يتحقق خفض كلفة الإنتاج وتتغير وسائله واعتماد الإنتاج المتخصص .

 

 وتلاه وزير الاقتصاد مروان حماده الذي قال :" أرى في رد وزير الزراعة وتقرير لجنة الزراعة تكاملاً زراعياً قد يؤسس أخيرا لارضية زراعية صلبة . ان النظرة الى الزراعة في الاتفاقات ولا سيما اتفاق التيسير العربي حصراً دون الصناعة أمر خطير . بين عامي 1998 و 2002 ارتفعت الصادرات الزراعية الى الدول العربية ارتفاعاً ملحوظاً بلغ 35 في المئة من حيث الكمية بغض النظر عن التهريب الذي لا بد من التصدي له مع سوريا ، في مجال الواردات شهدت الواردات من الدول العربية انخفاضاً بلغ 13 في المئة من حيث القيمة ، و 46 في المئة من حيث الكمية . وهذا يعني ان القطاع الخاص وجه الاستيراد الى السلع الرخيصة وركز صادراته للسلع ذات القيمة . أردت ان اعطي هذه الأرقام تصويباً لبعض الأوهام أو بعض الهواجس حتى لا ننقض على اتفاق التيسير العربي الذي أعطانا فترة سماح لم نستفد منها .

احذر من ان نخسر الإيجابيات التي حصلنا عليها في حال لم نعتمد على الزراعات النوعية ذات القيمة المضافة. أعدكم وبأني وبالتشاور مع وزير الزراعة والصناعة سندعو الى اجتماع استثنائي للمجلس الاقتصادي التابع لجامعة الدول العربية لنضع أمام المجلس شكاوى لبنان وللمعوقات غير الضريبية والجمركية .

المشكلة ليست في الرسوم، إنما في المعوقات الإدارية أمام منتجاتنا الزراعية التي تدخل بعد ان تكون أصبحت نوعية للتلف .

 

وقال النائب محسن دلول ان هناك من لا يريد ان يعترف بالدور الريادي للزراعة في لبنان ويريد ان يحصره بالقطاع الخدماتي والسياحي ، لا نريد للبنان ان يتحول "كاباريه" ان تحديد المفهوم الوطني هو الانتماء الى الأرض. ان 22 في المئة من سكان لبنان يعيشون كلياً من الزراعة وزهاء 20 في المئة يعيشون من هذا القطاع . لا يزال تفاحنا أجود تفاح في العالم وهناك تطوير في قطاعي الدراق والعنب .

نريد ان نرضي مصر على حساب إنتاجنا الزراعي وكذلك الأردن . ان مؤسسة "ايدال" مهمة ولكن وزارة المال لا تدفع مستحقاتها ، مما يزيل عنها أهميتها .

 

النائب بشارة مرهج رد مشكلة القطاع الزراعي الى صغر الرقعة الزراعية مما يؤدي الى عجز المزارع عن المنافسة " وطالب الحكومة بتشجيع التعاونيات ودعمها فتتوسع تلقائياً الرقع الزراعية .

 

النائب صالح الخير رأى ان هناك مشكلة زراعية في لبنان وأكد ان الخطط في لبنان لا تجدي لأنها تبقى في الإدراج .

وتحدث عن جودة الحمضيات اللبنانية التي كانت تصدر الى دول الجوار ، وابرزها سوريا التي باتت تصدر حمضيات اليوم الى كثير من الدول .

واشار الى ان لبنان يستورد الحمضيات من تركيا ب 40 دولار للطن الواحد ويعاد تصديرها الى الخارج . اليوم لا أسواق جوار ولا أسواق خارجية . الدولة مفلسة. وان نشاط "ايدال" بالتضامن مع مكتب الفواكه يمكن ان يضبط نوعية الإنتاج .

 

واعقبه النائب عباس هاشم الذي تحدث عن المرجعية المناطقية وعن ان الزراعة تؤمن التنمية المدينية. وتساءل عن سبل إيجاد التوازن بين الأمن الغذائي والاجتماعي والاقتصادي ، وإدراج العولمة ومقوماتها وحتى الاتفاقات الثنائية .

 

واوضح النائب ياسين جابر ان إنشاء صندوق للكوارث يكلف الدولة كثيراً من المال، مؤكداً بان هناك فرعاً للتامين نشأ بموجب قانون التامين يجب تفعيله وسأل : لماذا تطالب هذه القطاعات بدخول الضمان الاجتماعي مع العلم ان وزارة الصحة تغطي أمراض هؤلاء؟ ولفت الى ضرورة توحيد هذه المرجعيات الصحية، مذكرا الحكومة بأنها طولبت بإرسال مشروع مماثل. المطلوب هو ان نزرع ما تحتاج اليه السوق والحاجة الى حداثة الزراعة وذكر بان مصرف التسليف الزراعي انشىء بالتعاون بين القطاعين الخاص والعام واخذ على عدم معرفة الدولة اللبنانية بما تحتاج اليه الأسواق في الخارج .

 

وقال النائب نقولا فتوش :" الحكومة تتحدث عن الزراعة طويلاً في كل بيان وزاري . وان كلاماً كثيراً قيل عن الزراعة لا عن المزارع ونوه بما قاله جابر لجهة التامين الصحي للمزارع .فاليوم أهلنا في البقاع يبيعون أرضهم وهم معرضون لدخول السجن نتيجة دفع شيكات بلا رصيد . أتمنى ان يكون هناك اقتراح من المجلس لتقسيط ديون المزارعين أسوة بما حصل مع التجار نتيجة ظروف لبنان بموجب قانون صدر عام 1983 . المزارع اليوم يلاحق بالديون .

 

وتحدث النائب اسامة سعد أخيرا وقال :" إننا لا نناقش خطة زراعية لان ليست هناك خطة حكومية وزراعية أساسا .

ليس أمام لبنان سوى ان تقدم الحكومة خطتها الزراعية بأسرع وقت . وهذا أمر لن يحصل . ان الاتفاقات لا تتسم بالتكافؤ ولذلك نحن أمام حكومة فاشلة .

 

وسأل النائب عباس هاشم " ماذا عن تداعيات إعادة دعم الشمندر السكري أمام الدول المانحة في باريس –2 ؟

 

الرئيس بري :" هناك شيء خطير يحصل . ان الحكومة جزء لا يتجزأ من المجلس ، إذا أرادت ان تخالف القانون ففي إمكانها ان تعدل هذه القوانين . ولكن لا يجوز وقف العمل بالقانون ويظل تطبيقه سارياً حتى يصار الى تعديله ".

 

وقال الوزير مروان حمادة :" كنت وزير اقتصاد في حكومة الرئيس عمر كرامي التي أعادت الدعم للشمندر السكري ، والنتيجة التي نجمت عن ذلك لم تكن مرضية للمزارع ولا للمستهلك ولا للصناعة اللبنانية ، إذ ان قسماً كبيراً من الدعم يذهب الى مجموعة صغيرة . ان سعر طن السكر المستورد هو 260 دولار في حين ان سعر طن السكر المصنع في البقاع 1050 دولار . فالجدوى الاقتصادية معدومة مما يزيد كلفة الإنتاجيات الصناعية الأخرى . هناك حاجة الى الشمندر السكري . ولكن كلفة الدعم 15 مليون دولار. فلنحتمل كلنا مسؤولية إعادة الدعم وإلا نشجع المزارعين على التوجه الى الزراعات البديلة ".

 

وتحدث الرئيس الحسيني بالنظام فقال :" بعد كل الكلام هناك أقوال لجهة عدم تمكننا من مناقشة الوزير المختص ".

 

الرئيس بري متوجهاً الى الوزير حمادة :" في الانتظام ، إذا أردتم ان تغيروا أي شيء يمكنكم ان تفعلوه بتقديم مشروع قانون خاص . كل ما يهمنا هو المزارع .

 

ثم طرح الرئيس بري موضوع إعادة دعم الشمندر السكري، فتحدث نائب رئيس المجلس الأستاذ إيلي فرزلي الذي استغرب غياب الوزراء الذين ينتمون إلى مناطق زراعية لتشكيل حال ضاغطة على الحكومة، واستغرب كيف ان قراراً من الحكومة يصدر برفع الدعم عن الشمندر السكري "من دون الحاجز الفكري والمبدئي ومن دون ان يؤخذ في الاعتبار مصالح الناس في مجلس الوزراء قبل ان يصل إلى مجلس النواب. هذا القرار مخالف للقانون".

 

وتابع الرئيس الفرزلي: "ما بني على باطل فهو باطل. تحدث وزير الزراعة بمنطق رهبان وبلاغة كبيرة وكأنه دعانا إلى مجلس عزاء عن روح الزراعة. نتحدى كيف انه يجوز لهذه المشكلة الزراعية التي تواجه اتفاقات ان يرفع الدعم عنها. ان الحل بالشمندر السكري".

 

ورد الرئيس الحريري: " ان الشمندر السكري موضوع مهم وأساسي. إلا انه من بين كل الزراعات تدعم الدولة زراعته وتصنيعه حتى يصبح سكّراً. أي انها تدعمه مرةً، عندما يزرع وأخرى عندما يصنّع. ان تصنيعه يكلف الخزينة أكثر من الزراعة. المبالغ التي تذهب إلى دعم الشمندر السكري مقسمة إلى 3 أقسام متساوية تقريباً. الثلث الأول للزراعة، الثالث الثاني لخمسة مالكين في البقاع والثلث الأخير لألف مزارع في البقاع. ليست لدي مشكلة ان نتجاوب مع توصية مجلس النواب بإيجابية".

 

وقال النائب حرب ان "جواب الحكومة لم يشف غليلنا".

 

وتحدث الرئيس الحريري بالنظام: "انا لا أقول ان الحكومة غير راضية عن القوانين ولا تطبقها". وذكر بما قاله لحرب أنفا: ان المشكلة مع الدولة ليست في الموظفين إنما بالسائقين والـ 25 في المئة التي تدفعها للضمان الاجتماعي".

 

وسأل النائب الخازن وزير الزراعة "ما الإجراء الذي اتخذته الوزارة ولماذا لم يؤخذ القرار بالجولة الميدانية قبل ان يرمى إنتاج التفاح في الشارع؟".

 

وقال النائب الحاج حسن ان " قرار الحكومة في موضوع الشمندر السكري غير منصف"، لافتاً إلى ان "النواب وافقوا على رفع الدعم بسبب وجود بدائل زراعية للمنطقة. إلا ان ما قيل غير دقيق". وتساءل: "هل كثير ان يتحمل المستهلك اللبناني مبلغاً إضافياً على سعر السكر بدلاً من زج أولاد البقاع في السجون؟".

 

وأوضح النائب غانم ما قاله الرئيس الحسيني ان قبول النواب رفع الدعم عن الشمندر السكري "جاء بناء على وعد الحكومة بإرشاد المزارعين إلى زراعات بديلة من دون تحميل الدولة أعباء مالية. هذا القرار باطل ولم يحصل، وتالياً يجب العودة إلى دعم الشمندر السكري بناء على القانون الصادر عام 1935".

 

وشكر النائب أكرم شهيب وزير الزراعة على ما قاله "ان ليست هناك خطة زراعية وان لبنان سيواجه اتفاقات دولية بعد عام. نحن لسنا مع الدعم إذا كان سيذهب إلى شخص أو عائلة أو مجموعة كبيرة من الخضر والفواكه، وهذا لا يتطابق مع الخطة الزراعية عموماً في لبنان".

 

وقال النائب جورج افرام ان "سبب هذا الواقع المرير يعود إلى غياب خطة لو كانت موجودة لكانت أوجدت زراعات بديلة تواكب التطورات وتشجع المزارع على الإقدام عليها. ان منهجية العمل لدينا لا تؤمن بالتخطيط والخطط. نتصرف بعفوية وردود فعل، ولن نستطيع ان نجد حلولاً ناجحة لمشاكلنا من دون خطط. وهل لبنان في حاجة إلى الشمندر السكري؟ ان العودة إلى دعم هذا الإنتاج يعني السير نحو مزيد من الإهدار".

 

ثم تلا الرئيس بري توصية حول دعم زراعة الشمندر السكري وقال: " نريد ان تنفذ هذه التوصية بدءاً من هذه السنة. في النظام الحر ان الدولة راعية. ما أقوله أننا نريد ان نؤمن الدعم للمزارع من خلال هذه التوصية".

وتضمنت الآتي:

" التأكيد على تنفيذ القانون القاضي بدعم زراعة الشمندر السكري بما يؤمن إيصال الدعم إلى المزارعين، وعلى الحكومة تنظيم تنفيذ القانون، بدءاً من الموازنة الحالية".

 

ثم تليت التوصية الزراعية فأقرت وتلي محضر الجلسة وأقر. وختمت الجلسة في الثالثة والدقيقة الأربعين.

 

نص التوصية:

" ان المجلس النيابي المنعقد في جلسته العامة في تاريخ 15 كانون الأول سنة 2003 وبعد درس ومناقشة الموضوع الزراعي في شكل عام من خلال الأسئلة والاستجوابات المقدمة يوصي الحكومة بما يلي:

1 ـ الطلب إلى الحكومة اعتماد رؤية وخطة وبرنامج عمل بخصوص الزراعة يتم اعتماده بموجب قرارات واضحة وموازنات سنوية وقوانين برامج محددة كما يطلب من الحكومة الإسراع في عقد الجلسة المخصصة لذلك. ودرس الخطة المقدمة من وزارة الزراعة.

2 ـ وضع النصوص ومشاريع القوانين اللازمة لتنفيذ الخطة المذكورة أعلاه وتطوير الواقع الزراعي.

3 ـ تطوير هيكلية وزارة الزراعة وتفعيل أدائها.

4 ـ تأمين الاعتمادات اللازمة لوزارة الزراعة من خلال الرؤية والخطة والبرنامج المقرر من قبل الحكومة.

5 ـ اعتماد سياسة تسليف تطال أوسع فئة من المزارعين وإعادة إنشاء مصرف التسليف الزراعي.

6 ـ إقرار التشريعات اللازمة وإصدار القرارات المناسبة لتقسيط ديون المزارعين.

7 ـ تنفيذ مشاريع ري كبرى واستخدام أساليب الري الحديثة.

8 ـ تفعيل دور مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية في إطار البحث ومصلحة الأبحاث في إطار الدور الإرشادي وخصوصاً في مجال ادخال الأصناف الجديدة.

9 ـ تأمين المستلزمات الضرورية للقيام بدور الرقابة على مختلف مراحل عملية الإنتاج الزراعي.

10 ـ استمرار العمل من أجل تطوير البنية الزراعية الأساسية.

11 ـ معالجة مشاكل الأراضي والملكية والمخططات التوجيهية.

12 ـ الاستمرار في دعم زراعتي القمح والتبغ والصادرات الزراعية والعودة إلى دعم الشمندر السكري.

13 ـ البدء بتطبيق برنامج دعم الصناعات الزراعية والغذائية.

14 ـ استخدام الهبات والقروض في شكل عملي يحسن واقع الزراعة عبر رؤية وخطة لبرامج هادفة.

15 ـ تأكيد طلب لبنان عقد جلسة طارئة للمجلس الاقتصادي الاجتماعي العربي في جامعة الدول العربية لإعادة النظر في منطقة التجارة العربية الحرة وخصوصاً في ما يتعلق بالقطاع الزراعي في لبنان، عملا بأحكام المادة 23 من الاتفاق، على ان يؤخذ الواقع اللبناني الزراعي في الاعتبار بما يضمن استقرار وحماية الزراعة في لبنان.

16 ـ إعادة طرح الاتفاقات الثنائية المعقودة على بساط البحث بحيث يتم تعزيز وضع الزراعة في لبنان وتصريف الإنتاج.

17 ـ الطلب إلى الحكومة دفع مستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي".