رزنامة الأحداث

الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

محاضر جلسات

جلسة استجواب الحكومة 15-7-2003

15 تموز, 2003

جلسة استجواب للحكومة حول تنفيذ الأحكام القضائية والنفايات المنزلية الصلبة

وإقرار توصية للحكومة بوجوب التقيد بالأحكام القضائية وتنفيذها


 

عقد مجلس النواب جلسة عامة الثلاثاء 15/7/2003 حيث استجوب الحكومة في استجوابين مقدمين من النائبين نقولا فتوش وأكرم شهيب.

 

حضر الجلسة نحو مئة نائب وتمثلت الحكومة برئيسها والوزراء.

 

افتتح الرئيس بري الجلسة في العاشرة والدقيقة الخمسين فتحدث النائب بطرس حرب بالنظام وتمنى على الرئاسة ضم الاستجوابات الأخرى فوعده الرئيس بري بأنه سيكون هناك كل أسبوع أو أسبوعين جلسة للاستجوابات.

 

الاستجواب الأول

تلي الاستجواب المقدم من النائب نقولا فتوش الذي قدمه في 24 شباط 2003 حول عدم تنفيذ الأحكام القضائية وفيه: لماذا تمتنع الحكومة والوزارات وإدارات الدولة عن تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة عن مجلس شورى الدولة والتي تتمتع بقوة القضية المحكمة ؟.

ـ لماذا تتحايل الحكومة على الأحكام القضائية بإصدار مراسيم جديدة باطلة، مخالفة للقانون، مرهقة للناس ؟

ـ لماذا لا تنفذ الحكومة الأحكام القضائية بالنسبة إلى الموظفين الذين أقيلوا أو جرى إعفاؤهم من الوظيفة نفسها بعدما جرى إلغاء قرار مجلس الوزراء ؟.

ـ لماذا تمتنع الحكومة عن إعادة إصدار القرار الملغى بمنطوقه القديم كما يمنع عليها إصدار قرارات جديدة تكون مشتملة على مضمون القرار القديم تحايلاً منها على حكم الإلغاء.

 

وجاء في الاستجواب:"  ...  وان عدم تنفيذ الحكومة القرارات القضائية الصادرة عن مجلس الشورى وتأجيل تنفيذ الأحكام لفترة طويلة، كل ذلك يشكل مخالفة قانونية صارخة تستوجب مسؤولية الحكومة: ذلك لأنه لا يليق بحكومة في بلد متحضر أن تمتنع عن تنفيذ الأحكام النهائية، لما يترتب على هذه المخالفة الخطيرة من إشاعة للفوضى وفقدان الثقة في سيادة القانون.

وطالب الحكومة أن تنفذ الأحكام فوراً، وان تكف عن الأعمال الاحتيالية بإصدار قرارات متلاحقة احتيالاً على القضية المحكمة والأحكام القضائية المبرمة.

 

رد الحكومة

وتلي جواب الحكومة وفيه أنها من منطلق حرصها الدؤوب على التقيد بالقوانين، ومن قناعتها الراسخة باستقلالية القضاء، ملتزمة تنفيذ كل الأحكام القضائية التي تتمتع بقوة القضية المحكمة في الأطر والصلاحيات المحددة بموجب القوانين والأنظمة النافذة ".

 

الاستجواب الثاني:

ثم تلي الاستجواب المقدم من النائب اكرم شهيب عن ملف النفايات المنزلية الصلبة المقدم في 11 آذار 2003 وفيه.

تداركاً لمشكلة متوقعة في الأشهر المقبلة في التخلص من النفايات المنزلية الصلبة في بيروت الكبرى وجزء من جبل لبنان بسبب تخمة مطمر الناعمة وعدم قدرته رغم توسيعه على استيعاب المزيد من النفايات. وسعياً من لجنة البيئة النيابية عبر حض الوزارات والإدارات المعنية على إيجاد حل بيئي لإدارة النفايات المنزلية الصلبة في المناطق اللبنانية الأخرى.

وحيث أن مشكلة التخلص من النفايات المنزلية الصلبة تتفاقم في معظم المناطق ومرشحة للتفاقم في بيروت الكبرى وجزء من جبل لبنان،

ـ   الأمر الذي يهدد بمشكلات تنعكس سلباً على التنمية والصحة والسياحة. ولما كان السعي إلى خطة شاملة قد توقفت بعد عام 1998 بعدما حلت مشكلة النفايات في العاصمة وضواحيها. ولما كان مجلس الوزراء قد صرف النظر عن خطة سبق أن اقرها باعتماد نظام الحرق والطمر.

لذلك نأمل اتخاذ الإجراءات المناسبة لحل هذه المشكلة التي باتت واقعاً مرفوضاً بكل لبنان وتؤثر سلباً على الاقتصاد والسياحة والبيئة والصحة.

 

النائب فتوش

وأعطيت اللكمة للنائب نقولا فتوش الذي أسهب في مداخلته وقال:

" وصاحب كل حكم قضائي مبرم يقف على رصيف الانتظار والقهر واللامبالاة. الوزارات أصبحت لأسيادها وليس للمواطن وصول إليها، لا زورق ولا شراع. البيئة تحت القانون، المخالفة يؤكدها القانون السلامة العامة تحت القانون مجلس الوزراء تحت القانون. كيف نتحدث عن سلطة قضائية ونحن لا نحترم أحكامها ؟.

وحده دولة الرئيس نبيه بري شعر بالخطر على القانون، وإرادة الشعب فدعا إلى جلسة الاستجواب هذه لتصحيح المسار وللقول وبالفم الملآن أن القرار القضائي النهائي المبرم المتمتع بقوة القضية المحكمة لا يؤثر فيه ولا يلغيه قرار لاحق أو فتوى.

وأضاف:" ان القرارات لا تؤثر على الحكم القضائي المتمتع بقوة القضية المحكمة.

ولا يحق لمجلس الوزراء أن يظهر كل يوم بقرار مخالف للقانون ولقوة القضية المحكمة وتتجاهل النيابة العامة التمييزية ما قاله الحكم.

إن القرارات الإدارية الصادرة عن مجلس الوزراء او عن وزير الداخلية لا يجوز أن تعطل مفعول الأحكام القضائية المبرمة.

النيابة العامة التميزية ودون ان يكون لها أي صلاحية، ودون الاستناد إلى نص قانوني، والمعروف أن لا عقوبة دون نص تقوم باستدعاء الناس وأصحاب الحقوق المكرسة بحكم قضائي.

هل يحق لمدعي عام التمييز ان لا يتوقف أمام قضية إدارية ؟ عملاً بأحكام المادتين 368 و 369 أصول جزائية، وان لا يأخذ بالأحكام القضائية المبرمة ؟.

هل يحق له أن يرفض استقبال مواطن يقوم بتوظيفات مالية وعمالية ولديه حكم قضائي ملزم للمدعي العام، لعرض ظلامته ؟

هل يحق للنيابة العامة التمييزية أن تتصرف بشكل مخالف للدستور والقانون. لنا عودة حول ذلك فالتاريخ لن يرحم ؟.

هل حقوق الناس وأرزاقهم رهن الفتاوى المزاجية على ضوء جوابكم والتدبير الذي ستتخذونه نقول إذا كان لا قيمة للأحكام القضائية المبرمة أمام القضاة أنفسهم عندها تكون حالتنا كحالة الشاة فمن يحفظها إذا كان الراعي ذئباً ؟.

نسأل الحكومة. حكم قضائي مبرم ونافذ وقيد التنفيذ، هل يوقف مفعوله بقرار إداري ساقط ومنعدم الوجود ومخالف للقانون؟

تجاه هذه المخالفات الصارخة والفاجرة نطلب وقفها فوراً ونسأل: أين حقوق الناس المكتسبة؟ وأين قيمة الأحكام القضائية المبرمة؟ على ماذا تستند النيابة العامة التمييزية لتستدعي الناس وتوقفهم حتى مراجعتها؟

 

فرد الرئيس الحريري ان للجواب شقاً قانونياً وطلب من وزير العدل ان يجيب.

 

الوزير طبارة

فقال الوزير طبارة " ان تسلسل الوقائع صحيح. صدر قرار عن مجلس الوزراء تجسد بمرسوم في حزيران طعن به أمام مجلس الشورى وكنت أتمنى ان يذكر النائب ذلك."

 

فطالبه النائب فتوش بأن يتحدث عن الحكم المبرم لمجلس شورى الدولة.

 

وأشار الوزير طبارة إلى أن الطعن تقدم به أكثر من شخص وطلب من مجلس شورى الدولة اتخاذ القرار بوقف التنفيذ. وبعدما أصدر المجلس قراراً أولياً بوقف التنفيذ عاد عن قراره واليوم هناك رد إلى مجلس الوزراء بوقف التنفيذ. أضاف:" إن الحكم صدر من سنوات عدة. ولكن ما لم يذكره هو القرار الأخير لمجلس الوزراء لجهة الطعن به والطلب إلى مجلس شورى الدولة وقف التنفيذ. وفي الطعن الأخير ذكرت هذه الأمور، المخالفة وصدور القرارات ورغم ذلك رد مجلس شورى الدولة طلب وقف التنفيذ.

فنكون اليوم أمام قرار مجلس الوزراء. لذا قلت في الجلسة السابقة أننا نلتزم تنفيذ القرارات القانونية. إن ما يطبق في لبنان قرار لمجلس الوزراء طعن به ورد ولكن ذلك لا يعني أن مجلس الشورى نسف القضية كلها إنما لا يزال الإشكال عالقاً.

 الرئيس بري: بهذه التكملة اخترنا فكرة، وفيها ان مجلس الوزراء هو الذي يحكم القضاء وهذا أمر خطير جداً.

 

الرئيس الحريري:

وتحدث الرئيس الحريري وسأل: هل يحق لمجلس الوزراء أن يبطل قراراً له صفة العمومية ينطبق على قضية صدر فيها حكم مبرم من مجلس شورى الدولة؟ مجلس الوزراء اتخذ قراراً بوقف عمل الكسارات في لبنان كله في 26 حزيران الماضي وحدد أماكن محددة. وهذا القرار يتناقض والحكم المبرم لمجلس شورى الدولة. لا يمكن أن نختبئ وراء إصبعنا. هل هذا ممكن؟.

والسؤال هل يحق لمجلس الوزراء ان يوقف عمل الكسارات التي لها ترخيص ويسلبها إياها ".

 

فرد الرئيس بري:" هذه قضية خطيرة لأنها محكمة.

وان الاستجواب يتعرض لتعرض الحكومة لأحكام مجلس الشورى. ولا يعود فيه بناء دولة عندما ينهار القضاء في لبنان. تفضلوا ادفعوا تعويضاً لفتوش وغيره. ما يظهر أن القضية ليست بيئية إنما حكم مبرم.

 

وأعطيت الكلمة للنائب فتوش فقال: "إن حال وزير العدل كانت مثل حال أبو بحر عندما قال:" أخاف الله إن كذبت وأخافكم إن صدقت".

كل قرار يصدر بعد الحكم هو عمل حيلة. لماذا لم تحل الحكومة طلب التنفيذ؟ لماذا لم تطلب الحكومة إلى وزارة الداخلية التنفيذ؟ نحن أصحاب حق ولا نريد تعويضاً ولا نطلبه. وتلا بعض ما جاء في الحكم القضائي.

كيف يقول رئيس الحكومة أن هناك تعويضاً. لا افهم .

 اذاً القضية هي قضية اقتصاص ونكايات.

 

وأعطي الكلام لوزير العدل الذي قال ان موضوع المطروح هو مخالفة حكم قضائي:" وتابع لسنا في صدد تنفيذ قرار يخالف تنفيذ قرار المجلس. ان الموضوع لا يزال مطروحاً في هذا الأمر وسنمتثل له في أي حال ".

 

النائب فريد الخازن قال:" إن هذه الحكومة لا تخاف الله، أقولها بضمير حي ومن دون أي تردد. فمن يتقصد دائماً وتكراراً قطع أرزاق الناس بهدف تحقيق مصالح خاصة على حساب لقمة عيش المظلومين وذوي الدخل المحدود والشيوخ والأطفال والنساء، من الصعب جداً أن يكون مؤمناً بربه. هذه الحكومة وبمحطتين أساسيتين قطعت أرزاق الناس ورمتهم في الطرقات ولولا صرخة النساء والأطفال لما كانت تحسست خطورة الأمر.

أولاً: قضية الباصات العاملة على المازوت .

ثانياً: موضوع إقفال المرامل والكسارات من دون إيجاد حل بديل للآلاف من العاملين المتأثرين بهذا القطاع، أضف إلى ذلك كل مشاريع الإنماء والاعمار لدى القطاعين العام والخاص.

وهنا نسأل الحكومة مجدداً وتحديداً رئيسها أين هذا المشروع العظيم الذي يدعى المخطط التوجيهي والذي وعدنا به الرئيس الحريري منذ أكثر من ستة أعوام، ومنذ عهد الرئيس الهراوي ولم يولد لغاية اليوم؟

ما هو هذا الشبح الذي يدعى مخطط توجيهي ".

هل هو خدعة ام كذبة تحمل في طياتها صفقات مشبوهة لنافذين سياسيين؟.

فالحل إذاً يكمن في نقطتين أساسيتين أولاً: مخطط توجيهي منطقي يعتمد اللامركزية في اختيار المواقع. وثانياً: العمل بنظام المقالع الكسارات وبدفتر شروط واضح يخضع لرقابة مستمرة.

كفى تجويع الناس وإفقارهم! كفى بطالة وهجرة ! كفى اتجار بالملف البيئي بهدف حرمان المواطنين لقمة عيشهم ! خافوا ربكم وانهوا هذه المجزرة الجماعية.

 

ورد رئيس الحكومة مبدياً أسفه لسماع الكلام على موضوع وقف معيشة الناس. وتابع:" 

قد يكون قرار الحكومة يحتاج إلى توسيع وإعادة بحث ولا أقول انها مقدسة. ليست مقدسة.

 

الرئيس عمر كرامي قال: "كنا نعلم ونعرف أن هناك حكومة في الدولة ولكننا اكتشفنا أن هناك حكومات. نحن واللبنانيون نعيش الأزمات السياسية والرئاسية ومواضيع كثيرة هي محل خلاف وجدل. ولكننا لم نكن نتصور ان رئيس الحكومة أصبح خيال صحراء. لذا كان سؤالنا ماذا كان موقفك؟

نحن نعرف دستورياً صلاحيات رئيس الحكومة. ولكن نعرف انه عندما يعترض لا يمكن لا عرفاً ولا دستوراً أن يمشي أي أمر. لذا نحن قلقون مستقبلاً من أن يصدر قرار عن مجلس الوزراء يخالف الدستور والقوانين.

نأسف أن يتجاهل رئيس الحكومة الإجابة عن الأسئلة على جاري عادته.

وطالب بوضع مخطط توجيهي حقيقي. 

 

وتساءل النائب جورج قصارجي عن المرجعية المحددة لدفع التعويضات المقدرة بملايين الدولارات من عشر سنوات فطالب بالتحقيق مع المسؤولين عن إصدار هذه القرارات.

 

النائب اكرم شهيب: "لماذا تتحول الاعتداءات على البيئة مسألة معيشية وإنسانية ؟ وكيف نظمت التظاهرات الطيارة في المناطق اللبنانية كلها ؟ واستغرب استغلال عواطف الناس ووقف البناء .

وطالب الدولة بتحديد خرائط الموقع تسهيل إعطاء الرخص شق الطرق للمستثمرين، فك الآليات والكسارات للجميع، وقف العمل بالمقالع والكسارات المحظية والمحمية والمدعومة، فرض الرقابة الدقيقة من مكاتب هندسية لا مكاتب السمسرة في بعض المخافر وتسهيل الاستيراد من دون عوائق.

 

وتحدث النائب فتوش بالنظام متسائلاً عن مصير الاستجواب ؟.

 

فقال النائب بطرس حرب: "اسأل وزير المال كم حكماً لديه يرفض ان ينفذه وعن الأحكام التي لا تنفذها وزارة العدل. لا حياة ولا مستقبل ولا ضمان ولا استثمار من دون سلطة قضائية واحترامها. تقدمت بإخبار والزميل الصفدي إلى النيابة العامة التمييزية وأسألك أين هو. القضية اخطر مما تطرح . هناك سلطة قضائية مستقلة يفترض ان توفر العدالة بين الناس.

السؤال:" هل نريد ان نبقى في دولة المزارع او نخرج منها".

 

وفوجئ النائب محمد فنيش أن الجلسة تحولت أسئلة وجهتها الحكومة إلى المجلس. وتساءل هل يعطي المجلس الحكومة أجوبة عن صوابية قراراتها وهل عارضت أحكام مجلس شورى الدولة أو لا تعارضها. وتساءل كيف يحق للحكومة أن تلغي التراخيص من دون التعويض؟ وأكد إن المشاكل لا تعالج بإلغاء التراخيص إذا كانت الحكومة عاجزة عن المراقبة والمحاسبة.

إن قطاع البناء يقدم فرص عمل في القرى والمناطق ويحول دون تفشي البطالة وتعطيل المشاريع الإنمائية.

 

وتحدث الرئيس حسين الحسيني عن استجواب حول تنفيذ أحكام القضاء. وطالب بالعودة الى الاستجواب وبالتوقف عند جواب الحكومة التي تقول بحرصها:" الدؤوب على التقيد بالقوانين وقناعتها الراسخة في استقلال القضاء ".

وذلك يعني إخضاع المواطنين جميعاً لسيادة القانون. فنرى رئيس الحكومة في هذه القاعة يقول ان الحكومة في قراراتها خالفت الدستور والقوانين مما يدل على استهتار في حقوقنا وعقولنا بالقول " حرص الحكومة الدؤوب بالتقيد بالقوانين والتزام استقلال القضاء ". ما قاله الزميلان الرئيس كرامي والشيخ بطرس حرب يجب التوقف عنده.

نجري إعادة اعتبار لمحاسبة الحكومة، ورأى ان الحكومة حاسبت المجلس لا العكس.

 

النائب أنطوان حداد قال: "انه مستهجن ان رئيس الحكومة يقر باسم الحكومة عن عجز بتطبيق القوانين. وتساءل " متى القرار بإقامة دولة القانون والمؤسسات. ان المسؤول عن تطبيق القوانين يعنيني. ولكن يجب اتخاذ القرار لأنك يا دولة الرئيس مؤهل لتطبيقها ". وتساءل أين احترام الملكية الخاصة وهل يعقل تعطيل الثروة العامة بقرار في مجلس الوزراء؟.

 

وقال النائب عمار الموسوي " إننا نواجه مكابرة من رئاسة الحكومة للاعتراف أننا نمر بمشكلة على صعيد الوطن ".

وسأل " أين مصير المخطط التوجيهي الذي وضع في غرفة مظلمة ".

 

النائب جهاد الصمد سأل عن كيفية احترام الأحكام القضائية في حين يخالف مجلس الوزراء هذه الأحكام. وأكد ان جواب الحكومة لم يكن لا شافياً ولا وافياً.

ورأى ان على مجلس النواب مسؤولية كبيرة متمنياً ان يقوم بدوره.

 

وأعلن النائب غسان مخيبر عن السؤال الذي طرحه رئيس الحكومة عن مجلس النواب هل يحق للحكومة ان تعدل بقرار تصدره أحكاماً. وأكد ضرورة التسجيل في محضر الجلسة ان الجواب يجب ان يكون " لا ".

وتحدث عن" تحايل الحكومة على أحكام مبرمة ولا سيما لجهة الترقيات".

وقال " ان مجلس النواب اصدر قانوناً عام 1991 شابته مخالفات ". وطالب بخطة لمعالجة الكسارات التي خالفت القوانين مقترحاً إنشاء مؤسسة عامة تقوم بهذه المعالجة.

 

والكلمة الأخيرة كانت للنائب ايلي عون الذي سجل أسفه الشديد لما آلت إليه هذه الجلسة من استجواب للحكومة حول موضوع مهم جداً، وقال:"نحن أمام استجواب هل الحكومة ترغب في تنفيذ حكم قانوني او لا؟

 

وتدخل الرئيس بري ورفع الجلسة إلى السادسة مساءً على أن يتم التصويت لا المناقشة.

 

الجلسة المسائية

 

استؤنفت الجلسة عند السادسة والدقيقة الـ 25 وأعطيت الكلمة للنائب أكرم شهيب الذي قال ان " لجنة البيئة درست موضوع ملف النفايات الصلبة، وان المعالجة يجب ان تكون بشكل كامل. "

 

ثم تكلم الرئيس الحريري وقال: "إن موضوع النفايات الصلبة هو أكثر الملفات تعقيداً وهناك مشكلة في الجنوب والبقاع والشمال والمعالجة تحتاج إلى حلول . والتخلص منها عن طريق الطمر . لأن هناك مشكلات عديدة ذكرها الوزير، وهذا يؤثر على البيئة، والطريقة الأخرى تتطلب عملية ميكانيكية في الفرز وإنتاج نوع من الأسمدة. وشرح مسألة النفايات الصلبة . أي بقايا المسالخ والمستشفيات والتي تصدر عن المنازل، ومن المياه المبتذلة . وقال : " هذا الموضوع يتم تداوله منذ فترة وعندما عدنا إلى الحكومة كلفنا وزير الداخلية إعداد دفتر شروط ومناقصة، ولم يتقدم أحد في المناقصة، واضطررنا إلى ان نتشدد وان يوضع نص ان الحكومة تلغي العقد . أهم المشكلات التي تواجهها الحكومة هي تأمين الأرض .

 

وما يحصل ان كثيراً من القرى تخشى ان تصير مزابل . هذه إحدى المشكلات الرئيسية . هناك مال سيدفع من أجل هذا العمل أما ستفرض ضرائب خاصة واما ستأخذ من الصندوق البلدي، فالبلديات إذا أعطيت أموالاً وبطريقة جيدة تقوم بعملها جيداً . فالمفروض ان تؤمن لها كل الموارد .

نحن نحضر مناقصة بجميع أنحاء الأراضي اللبنانية مقسمة لبيروت وجبل لبنان والشمال والبقاع . واعتقد انه خلال ثلاثة أشهر يكون دفتر الشروط حاضراً من أجل إعطاء الوقت الكافي للشركات المتخصصة لتتقدم بعروضها، المشكلة الأساسية هي الأرض، وهذا يتم بالتعاون مع الفاعليات الموجودة .

 

وقال وزير البيئة فارس بويز: "ان هناك دراسة شاملة تشكل استراتيجيا الحكومة حيال موضوع النفايات الصلبة . وخلص إلى ان الاتكال على البلديات لم ينتج عملياً ."

وأشار إلى ان الحل النهائي هو ان تتولى الدولة عبر شركة خاصة أو عبر مجلس الإنماء والاعمار تحديد مواقع نهائية مع إمكان ترويج هذا الأمر على الكسارات التي تستملك عبر قوانين معينة وتتحول مطا مر .

 

وقال النائب سليم سعادة ان ما تقدم به الوزير بويز هو نصف الحقيقة، قائلاً ان معالجة النفايات الصلبة هو شأن مركزي لا محلي في كل دول العالم . وأشار إلى حوافز مالية يمكن تقديمها لتشغيل أهل المنطقة ويجب ان يصدر قانون يشرح هذا الأمر.

 

وتحدث النائب أسامة سعد عن جبل الزبالة في صيدا مندداً بإهمال المعاناة التي تعيشها المدينة من جراء هذا الجبل ومن الحكومة التي تهمل مصالح الناس .

وذكر بشركة عقارية خاصة تقرر إنشاؤها لمعالجة مشكلة النفايات بقرار من مجلس الوزراء . وسأل الحكومة أين أصبح قرارها والمرسوم الملحق به ؟

وأشار إلى ان الحكومة لا تتعاطى مع قضية النفايات على انها قضية وطنية، بل تخضعها للتجاذبات المناطقية والطائفية .

 

النائب جورج نجم أثار مشكلة الطريق بين صيدا وجزين فوافقه الرئيس بري مطالباً بإعادة درس التلزيم .

 

النائب نائلة معوض أكدت ان قضية النفايات خطيرة جداً وتستأهل ان تعطى الأهمية اللازمة . وسألت عن مسؤولية البلديات التي تتفاوت بين بلدية وأخرى ، وإعطاء البلديات الأولوية لبناء الجدران المزخرفة من دون معالجة المياه المبتذلة .

ودعت إلى إيجاد حلول تشارك فيها البلديات بدل الخطابات الإنشائية .

 

الرئيس حسين الحسيني رأى ان معالجة التنمية والبيئة لا يمكن ان تتم إلا عبر خطة تنمية شاملة . أما الحكومة لديها خطة شاملة وإلا ليست حكومة. حتى الآن ليس لدى هذه الحكومة جملة مفيدة واحدة. أخشى ما أخشاه ان نصير مثل أهل الكهف .

 

نص التوصية

 

وعند الثامنة إلا عشر دقائق قال الرئيس بري ان النصاب القانوني اكتمل وطرح توصية تتعلق بالاستجواب الأول المقدم من النائب فتوش:

ـ " إصرار المجلس النيابي الطلب إلى الحكومة وجوب التقيد بالأحكام القضائية وتنفيذها فوراً وان تعود الحكومة عن كل مرسوم أو قرار يتعارض أو يناقض مضمون هذه الأحكام والالتفاف عليها في شكل يسلبها قوة القضية المحكمة .

 

ـ الطلب من الحكومة خلال شهر إقرار المخطط التوجيهي للكسارات والمرامل والمقالع على ان تأخذ في الاعتبار أهمية العامل البيئي وحماية تنفيذ كل ترخيص بواسطة شركات هندسية مختصة موثوق بها تحت طائلة الملاحقة والإلغاء ".

 

وقال فتوش: "أخشى ما أخشاه من ان تكون هذه التوصية غير ملزمة. وأوافق عليها إذا تعهد رئيس الحكومة أمام المجلس تنفيذها ".  وأقرت .

 

ـ  بعد إقرار التوصية، تمت العودة إلى مناقشة الاستجواب الثاني .

 

  ثم أعطي النائب شهيب حق الرد . وقال ان التمديد في معالجة الميكانيك لا يزال يجتر نفسه منذ عامين، فكيف سنتوصل إلى حل مثل هذه المشكلة الضخمة في سبعة أشهر . وقال انه لم يقتنع بالجواب طارحاً الثقة بالحكومة لعدم معالجتها مشكلة النفايات .

 

فطالب نائب الرئيس الأستاذ إيلي  فرزلي بالتصويت على الثقة، خصوصاً وان شهيب كان أبدى تخوفه من فقدان النصاب .

 

وأعطيت الكلمة لرئيس الحكومة الذي قال أني اشتركت في موضوع النفايات الصلبة . وقلت ان هناك دفتر شروط يفترض ان يكون جاهزاً في ثلاثة أشهر وأطلب تعهداً من الفاعليات من أجل إيجاد الأماكن لإيجاد المطامر في لبنان . وبعد إصرار النائب شهيب على طرح الثقة بالحكومة، تبين فقدان النصاب كما كان يخشى .

 

فأعلن الرئيس بري اختتام الجلسة التي رفعت بعد تلاوة المحضر قرابة الثامنة مساءً .