عقدت لجنة المال والموازنة النيابية جلسة قبل ظهر اليوم، برئاسة النائب ابراهيم كنعان وحضور النواب: أحمد فتفت، عمار حوري، عاطف مجدلاني، نبيل دي فريج، غازي يوسف، عباس هاشم، جمال الجراح، غازي زعيتر، ياسين جابر، علي عمار وحسن فضل الله.

كما حضر عن وزارة العدل القاضية ندى غمرة، عن الجمارك رئيس مصلحة الدراسات بالإنابة المراقب اول باسكال ايليا، رئيس مصلحة التدقيق والبحث عن التهريب بالإنابة حنا فارس ورئيس شعبة مكافحة المخدرات ومكافحة تبييض الأموال المقدم جوزف نقولا سكاف، عن وزارة الداخلية والبلديات ممثل المدير العام الدكتور مدحت زعيتر، رئيس مجلس إدارة الصندوق التعاوني للمختارين المختار بشارة غلام، مدير الشؤون القانونية في مصرف لبنان بيار كنعان، عن جمعية المصارف رئيسها جوزف طربيه والامين العام مكرم صادر، عن وزارة المالية المدير العام آلان بيفاني ولؤي الحاج شحادة عن مديرية الواردات في الوزارة.

بعد الجلسة صرح النائب ابراهيم كنعان:
"بحثت لجنة المال والموازنة اليوم جدول الأعمال المتضمن اربعة مشاريع واقتراحات قوانين، الإقتراح الأول المقدم من عدد من الزملاء النواب والمتعلق باستحداث طابع للمختار بقيمة الف ليرة لبنانية، هذا الطابع يمول ويغذي صندوق المختار نظرا للتحديات الكبيرة التي يعانيها اليوم المواطن اللبناني ولا سيما المختار سواء بسبب غلاء المعيشة او غيرها من المشاكل الحياتية، وقد تم إقرار هذا الإقتراح المقدم من الزملاء ميشال فرعون، عمار حوري، محمد رعد، ايلي كيروز وابراهيم كنعان وهو يتضمن تعديل المادة 3 من قانون رقم 273 (طابع المختار) وهنا نصه:

"مادة وحيدة: تعدل المادة 3 من القانون رقم 273/2001 تاريخ 5/1/2001 وتصبح كما يلي:
- تتألف موارد الصندوق من:
1- طابع يدعى طابع المختار بقيمة 1000 ل.ل (الف ليرة لبنانية) وعلى كل مختار أن يلصق الطابع على جميع المعاملات والإفادات والمصادقات الصادرة عنه.
2- المساعدات والهبات والمنح التي يقرر مجلس إدارة الصندوق قبولها بعد موافقة وزير الداخلية والبلديات.
3- الإشتراكات المحصلة من المختارين والتي يقرها مجلس الإدارة.
4- مساهمات وزارة الداخلية.
يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

الأسباب الموجبة
لما كان المختار هو من نسيج المجتمع اللبناني ككل، ولما كانت نتيجة التضخم الحاصل في الإقتصاد اللبناني خصوصا في السنوات الأخيرة وبداعي الإرتفاع الطارىء على أسعار السلع والأجور، مما استدعى إصدار تشريعات بخصوصها، وبما ان موارد الصندوق المالية هي ضئيلة جدا مما يستوجب اعتماد طابع قيمته 1000 ل.ل (الف ليرة لبنانية) فقط ليتمكن الصندوق من تحقيق أهدافه الرئيسية.
لذلك، نطلب بموجب هذا الإقتراح تعديل المادة 3 من القانون رقم 273/2001 راجين من الزملاء النواب الكرام الموافقة على الإقتراح.

نص القانون الحالي
المادة 3: تتألف موارد الصندوق من:
1- طابع يدعى طابع المختار بقيمة 250 (مايتين وخمسين ليرة لبنانية) وعلى كل مختار ان يلصق الطابع على جميع المعاملات والإفادات والتقارير الصادرة عنه.
2- المساعدات والهبات والمنح التي يقرر مجلس إدارة الصندوق قبولها بعد موافقة وزير الداخلية والبلديات".

أضاف كنعان: "كما يتضمن هذا الإقتراح إشارة بالمساعدات والهبات والمنح التي يقرر مجلس إدارة صندوق المختار قبولها بعد موافقة وزير الداخلية، وايضا يتم تغذية هذا الصندوق من الإشتراكات المحصلة من المختارين والتي يقرها مجلس الإدارة بالإضافة الى مساهمات وزارة الداخلية، ونأمل أن تقره الهيئة العامة في أقرب فرصة ونكون بذلك أعطينا هذا المختار الذي هو جزء من نسيج المجتمع اللبناني ويعاني نتيجة التضخم الحاصل في الإقتصاد اللبناني خصوصا في السنوات الأخيرة، ونظرا ايضا لضآلة موارد صندوق المالية، ونكون بذلك أعطينا المختار إمكانية أساسية لتغذية صندوقه لمواجهة التحديات المقبلة، وهذه بشرى لكل مخاتير لبنان من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب".

وتابع: "أما الموضوع الثاني الذي درسته لجنة المال والموازنة فهو مشروع القانون المتعلق بمنح الحكومة حق التشريع في الحقل الجمركي وقد دأبت المجالس النيابية على اعطاء الحكومة هذا الحق منذ عام 1965 كي تسهل أمر الحكومة والسلطات الجمركية بمسألة التعرفة وضبطها. وقد أقرت اللجنة هذا المشروع لتمكين الحكومة والمجلس الأعلى للجمارك من القيام بواجباتهما كاملة".

وأردف: "المشروع الأهم والحساس جدا والذي بدأت اليوم لجنة المال والموازنة بحثه يتعلق بالتصريح عن نقل الأموال عبر الحدود وهو ينسجم ايضا مع مبدأ مكافحة تبييض الأموال وبالتالي من شأنه ضبط الحدود اللبنانية البحرية والبرية والجوية نسبة للأموال النقدية او سندات التداول التي يمكن ان تدخل أو تخرج. وقد حرصنا على ان نحافظ على السرية المصرفية، وأن يكون هناك انتظام مع القواعد الدولية التي وضعتها مؤسسة غافي الدولية ولبنان عضو مؤسس فيها، وفي نفس الوقت ألا يكون هنالك صلاحيات استنسابية للسلطات الجمركية تمارس بشكل سلبي تؤذي السياحة اللبنانية، بمعنى ان تكون عمليات الحجز دقيقة ومنضبطة، وإذا كان هناك من حجز أموال فقط لفترة يومين على ان تكون مستندة على واقع قضائي معين، ومن خلال لائحة مقدمة من السلطات القضائية للحدود حتى لا يسمح لأي أحد أن يتعاطى مع هذا الموضوع".

وقال: "قيمة الأموال التي يصرح بها تبدأ من 15 ألف دولار وما فوق، وما دون هذا المبلغ ليس هناك تصريح، وهذا يشمل الأموال النقدية أو السندات للتداول وليست الاسمية يجب التصريح عنها، فأقررنا من هذا المشروع المهم والدقيق اليوم ثلاث مواد على ان نستكمل درسه في جلسات لاحقة، وسنستمع الى مصرف لبنان وجمعية المصارف ووزارتي المالية والعدل والسلطات الجمركية والى كل الزملاء النواب بعد أن تم توضيح الكثير من هذه الأمور التي كانت عالقة في ذهن الزملاء النواب في جلسة اليوم، وهذا الأمر كان برأيي مفيدا جدا للشروع في إقرار هذا المشروع الذي يحمي النظام المصرفي في لبنان والحدود اللبنانية من أي عملية تهريب".
وفي ما يلي نص المشروع
"بناء على اقتراح وزير المالية،
وبعد موافقة مجلس الوزراء بتاريخ 14/3/2012 يرسم ما يأتي:
المادة الأولى: يحال الى مجلس النواب مشروع القانون المرفق المتعلق بالتصريح عن نقل الأموال عبر الحدود.
المادة الثانية: ان رئيس مجلس الوزراء مكلف تنفيذ أحكام هذا المرسوم.

صدر عن رئيس الجمهورية بعبدا في 14 نيسان 2012
رئيس مجلس الوزرراء الامضاء: ميشال سليمان
الامضاء: محمد نجيب ميقاتي

وزير الداخلية والبلديات وزير العدل وزير المالية
الامضاء: مروان شربل الامضاء: شكيب قرطباوي الامضاء: محمد الصفدي.

مشروع قانون التصريح عن نقل الاموال عبر الحدود
المادة الاولى:
لغايات تطبيق احكام هذا القانون، يقصد بالعبارات التالية ما يلي:
1- الاموال القابلة للتداول:
- الاوراق النقدية والقطع المعدنية قيد التداول، بالعملة اللبنانية او بأية عملة اخرى.
- الاسناد التجارية والاوراق المالية ووسائل الدفع وغيرها من القيم المنقولة القابلة للتداول على مختلف انواعها اذا لم تكن منشأة او مظهرة لصالح او لامر شخص سمى (سندات السحب، سندات الامر، الشيكات، اوامر الدفع، الاسهم للحامل، بطاقات الدفع ذات القيمة المدفوعة سلفا...)

2- التصريح: اعطاء معلومات تفصيلية عن كل من يملك الاموال القابلة للتداول الجاري نقلها ومن يقوم بنقلها ومن سيستلمها وعن قيمة هذه الاموال ونوعها ومصدرها ووجهة استعمالها بالاضافة الى معلومات عن طريقة ووسيلة النقل.

3- الافصاح: اعطاء معلومات تفصيلية عن كل من يملك الاموال القابلة للتداول الجاري نقلها ومن يقوم بنقلها ومن سيستلمها وعن قيمة هذه الاموال ونوعها ومصدرها ووجهة استعمالها بالاضافة الى معلومات عن طريقة ووسيلة النقل وذلك بناء لطلب السلطات الجمركية.

4- تصريح كاذب افصاح كاذب: اعطاء معلومات خاطئة او منقوصة عن قيمة الاموال المنقولة عبر الحدود او عن اية معلومات اخرى مطلوب التصريح/الافصاح عنها من قبل السلطات او الامتناع عن التصريح والافصاح وفقا لما هو مفروض/مطلوب.

المادة الثانية:
على كل شخص عند قيامه بنقل مادي لاموال قابلة للتداول عبر الحدود دخولا او خروجا عن طريق حملها شخصيا او بواسطة حقيبة او بأية وسيلة اخرى او عن طريق شحنها بواسطة مستوعب او بأية وسيلة شحن اخرى او عن طريق ارسالها بالبريد التصريح عنها للسلطات الجمركية عندما تفوق قيمتها مبلغ (15000) د.أ او ما يوازيه بالعملات الاخرى وذلك عبر تعبئة استمارة تتضمن المعلومات الكاملة والمطلوبة عن هذه الاموال.

استثناء لما ورد في الفقرة السابقة يمكن في حالات النقل المادي لاموال قابلة للتداول الى خارج الحدود اللبنانية الاكتفاء بالافصاح عنها للسلطات الجمركية عوضا عن التصريح عندما تفوق قيمتها مبلغ 15000 او ما يوازيه بالعملات الاخرى وذلك وفقا للاصول التطبيقية المذكورة في المادة الخامسة ادناه التي ستصدر استنادا لهذا القانون.

المادة الثالثة
للسلطات الجمركية صلاحية تفتيش الاشخاص ومعاينة امتعتهم ووسائل النقل المشار اليها في المادة الثانية اعلاه للتحقق من صحة المعلومات المصرح او المفصح عنها.

عند التحقق او الشك بحصول او افصاح كاذب او في حالة الامتناع عن التصريح او ادناه الافصاح او في حالة الاشتباه بأن الاموال الجاري نقلها هي اموال غير مشروعة بحسب مفهوم المادة الاولى من القانون رقم 318 المذكور للسلطات الجمركية صلاحية طلب معلومات اضافية عن الاموال الجاري نقلها ولها صلاحية حجز الاموال وتنظيم محضر بذلك بعد اعلام النيابة العامة التمييزية التي يعود لها، خلال مهلة اقصاها يومين، اتخاذ القرار المناسب في ضوء المعطيات المتوفرة لديها لجهة الاستمرار بحجز الاموال او تحريرها واعلام "هيئة التحقيق الخاصة" المنشأة بموجب القانون رقم 318 تاريخ 20/4/2001 المتعلق بمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب بالقرار المتخذ.

المادة الرابعة
على السلطات الجمركية انشاء قاعدة معلومات الكترونية تتمتع بمواصفات الامان الضرورية تحفظ في هذه القاعدة التصاريح والافصاحات والوثائق والمستندات كافة وبشكل يميز بوضوح بين التصاريح والافصاحات المشار اليها في المادة الثانية من هذا القانون وبين ذلك المذكورة في المادة الثالثة منه.

تعطى "هيئة التحقيق الخاصة" صلاحية الولوج المباشر الى التصاريح والافصاحات والمحاضر والوثائق والمستندات موضوع المادة الثالثة من هذا القانون.

المادة الخامسة
يصدر المجلس الاعلى للجمارك في مهلة ثلاثة اشهر من تاريخ العمل بهذا القانون بالتعاون مع "هيئة التحقيق الخاصة" قرارا يحدد بموجبه اصول تطبيق احكامه لا سيما لجهة اعداد انموذج التصريح المذكور في المادة الثانية من هذا القانون.

المادة السادسة
للسلطات الجمركية ان تفرض على كل من ادلى بتصريح او افصاح كاذب او امتنع عن التصريح او الافصاح غرامة مالية لا تتعدى مبلغ عشرة ملايين ليرة ولا يحول ذلك دون الملاحقة الجزائية وفقا لاحاكم القانون رقم 318 المذكور اعلاه.

المادة السابعة
يعمل بهذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

اسباب موجبة
لما كانت التوصية التاسعة الخاصة الصادرة عن مجموعة "غافي" توجب على كل دولة ضمن اطار مكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب، اتخاذ الاجراءات الضرورية الايلة الى تعقب نقل الاموال النقدية عبر الحدود.

ولما كانت التوصية التاسعة المشار اليها اعلاه توجب بغية تطبيق مضمونها اعتماد اما نظام التصريح الالزامي الذي يوجب على كل شخص التصريح دائما عن الاموال النقدية التي بحوزته الى السلطات الجمركية، واما نظام الافصاح الذي يوجب على الشخص الافصاح عن الاموال النقدية التي بحوزته في حال طلبت منه ذلك السلطات الجمركية واما الدمج بين النظامين.

وحيث ان تطبيق احكام هذه التوصية من شأنه التأثير ايجابا على تقييم اداء نظام مكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب في الدول الاعضاء الذي تجريه كل من مجموعة "غافي" ومجموعة "غافي" الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

وبغية امتثال نظام مكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب في لبنان للنظام الدولي وتوصياته لا سيما وان لبنان هو عضو في مجموعة "اغمونت" وعضو مؤسس في مجموعة" غافي" الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

اعدت الحكومة مشروع القانون المرفق وهي اذ تحيله الى المجلس النيابي الكريم ترجو اقراره".

وتابع: "أما المشروع الأخير الذي درسته اللجنة اليوم ويتعلق بتبادل المعلومات الضريبية فلم يتسن لنا الوصول له نظرا لضيق الوقت وسنستكمله في جلسة لاحقة مع المشروع المتعلق بنقل الأموال عبر الحدود".

وعن موضوع الموازنة العامة لهذا العام قال النائب كنعان: "نحن بانتظار ان تحال بحسب الأصول الى المجلس النيابي لتبدأ لجنة المال والموازنة فورا بمناقشتها، ونأمل أن يكون ذلك قريبا، ولكن الأهم من موازنة هذا العام التي صرفت تقريبا هي موازنة العام 2013 التي نأمل من الحكومة أن تلتزم بها لكي تكون الدولة ولمرة واحدة احترمت الدستور فترسل الموازنة الى المجلس النيابي في الموعد الدستوري".

أضاف: "هناك فرصة للحكومة بأن تنجزها قبل تشرين الأول عام 2013 لكي يكون هناك معنى جدي لبحث هذه الموازنة ولضبط الإنفاق في لبنان والإعتمادات في مواد القانون، وان تكون الحسابات المالية التي كان وعد وزير المالية بأن يرسلها في شهر ايلول المقبل، وحتى هذه الساعة كل الحسابات المالية التي أرسلت تم ردها من ديوان المحاسبة لأنها لم ترسل حسب الأصول، وبالتالي لجنة المال والموازنة غير راضية عنها. من هذا المنطلق نحن نثمن العمل الذي يتم في هذا الإطار ولكن يبقى هذا العمل نظريا وتبقى الأقوال أقوالا إن لم يتم الإلتزام بموازنة العام 2013، وأركز على موازنة العام 2013 والحسابات المالية للعام 2011 ان تأتي الى المجلس النيابي بحسب الأصول وبحسب المواعيد الدستورية مع الإصلاحات التي أعدتها لجنة المال والموازنة، وسنكون متشددين جدا في مراقبة مدى احترام الحكومة لتوصيات وقرارات المجلس النيابي وخصوصا لجنة المال والموازنة النيابية".