استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، بعد ظهر اليوم في عين التينة، رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن الذي قال بعد اللقاء: "تشرفت بلقاء دولة الرئيس بري الذي وضعني مشكورا في اجواء ما بعد استقالة وزراء المعارضة. واعتبر دولته انه لا يمكن التهرب من ايجابيات المسعى السوري السعودي التي توقف تفعيلها لاعتبارات مختلفة ومتصلة بظروف خارجية".
أضاف: "أكد الرئيس بري ان محاولة الاستعانة بدعم اصدقاء، كفرنسا وتركيا وقطر، ومحاولة تشكيلهم كتلة تصب في تعويم الجهود التي بذلتها دمشق والرياض، لا يعفي القيادات اللبنانية من دورها الداخلي لتسوية الاوضاع السياسية، لان استمرار دوران الازمة في الفراغ يولد خطرا على الامن المعيشي الذي بات على حافة الانفجار عشية التحضير لتحركات عمالية وشعبية، حيث يخشى مع كل ذلك من انفلات القدرة في التحكم والسيطرة".
تابع: "كان الرأي متفقا بيني وبين دولته على ان توازن الخوف من التداعيات الكارثية، اذا ما ترك لبنان لقدره في مهب العواصف التي تجتاح العالم العربي، هذا التوازن هو الذي يملي على الرئيس العماد ميشال سليمان والرئيس نبيه بري واجب التصدي لاية محاولة قد تخرج لبنان عن مساره الطبيعي في توازن العيش ووحدة المصير. وبرغم الصعوبات التي يمكن ان تواجه تكليف الحكومة العتيدة بالتلازم، فانه لا يجوز ان نظل على هذه الحال من التنازع حول كيفية ادارة الحكم وذلك عبر حكومة منسجمة متضامنة لمواجهة الفتنة المحفوفة بمخاطر القرار الاتهامي. من هنا، ارى لزاما ان احذر من اي تاخير في تشكيل الحكومة الجديدة لان كل ذلك يؤدي الى تسلل في الثغرات الداخلية، فالواجب يقتضي منا ان نرتقي بالحس الوطني الى مستوى المسؤولية العليا التي نتحملها لحصر الازمة في اطارها السياسي والالتفات الى معاناة المواطنين في اوضاعهم المعيشية والانسانية".
سئل الخازن: ما هي حقيقة الاخبار عن تقديم البطريرك صفير استقالته؟ اجاب: "اريد من هذا المنبر ان انفي هذا الخبر جملة وتفصيلا، ان غبطة البطريرك ما زال بصحة جيدة، ويمارس مهامه كالمعتاد وهو يحضر لزيارة تاريخية الى روما في شباط المقبل، ويحضر لمجمع بطريركي يجمع فيه كل المطارنة الموارنة في العالم لانتخاب ثمانية مطارنة جدد حيث يصار الى اعادة هيكلة الكنيسة المارونية".
سئل: ولماذا الكلام عن ثلاثة مطارنة لاستلام مهام البطريرك؟ اجاب: "هناك تكهنات تصدر من هنا وهناك منذ وقت، ولكن اريد ان اعود واؤكد ان البطريرك يتمتع بصحة جيدة وما زال مستمرا في مهامه والمسؤوليات الملقاة على كاهله، لاننا اليوم نمر في ظروف حساسة ودقيقة وهو لا يقبل، ولا احد يقبل، بان يستقيل من مهامه ومن مسؤولياته الوطنية التي هي ضمانة لاستقرار الوضع".

وكان بري استقبل قبل ظهر اليوم الوزير في الحكومة المستقيلة وائل ابو فاعور وعرض معه لاخر المستجدات.

واستقبل ايضا وفد جامعة القديس يوسف برئاسة رئيس الجامعة الاب رينيه شاموسي وعضوية نائب الرئيس للشؤون الاكاديمية البروفسور هنري العويط، نائب الرئيس لشؤون الانماء البروفسور خليل كرم، نائب الرئيس للشؤون الادارية البروفسور وجدي نجم والامين العام للجامعة فؤاد مارون، وقدم الوفد لبري دعوة للمشاركة في حفل تدشين حرم الجامعة الجديد "حرم الابتكار والرياضة".