حديث الرئيس بري لصحيفة "الدار الكويتية" اعرب فيه عن تفاؤله بإستمرار المسيرة السلمية في لبنان عدد الاربعاء 24/9/2008  


 

  انتقد رئيس  مجلس النواب الأستاذ نبيه بري الضجة المثارة حول الانتشار العسكري السوري على الحدود السورية مع شمال لبنان، معتبرا انه لا يمكن لعاقل، ان يعتقد أن سوريا تضع قواتها على الحدود لغزو لبنان، قائلاً :" يا عيب الشوم"
وأكد في حديث مع مراسل صحيفة  "الدار" في بيروت ، ان المد الاصولي والتدريب العسكري في المناطق الشمالية اللبنانية صحيح، والجيش اللبناني وقوى الامن الاخرى تعرف ذلك، محذرا في الوقت نفسه من الحشود والتدريبات الاسرائيلية على حدود لبنان الجنوبية، ساخراً من سعي البعض في لبنان الى تجريد لبنان من المقاومة نقطة قوته الأكبر .

وأعلن ان لا أحد يضمن عدم تكرار العدوان الاسرائيلي، إذا ما أعلن لبنان عزمه على إستغلال حصته من مياه نهر الوزاني الذي يصب في الأراضي الفلسطينية.
وإعتبر الرئيس بري أن الوضع اللبناني يسير في سباق بين التفجير والمصالحة، وان التفجير الأمني، يسبق كل محاولة جدية للمصالحة بين الاطراف اللبنانية، مشيرا الى "المتضررين ذوي الارتباطات الخارجية، الا انه اعرب عن تفاؤله باستمرار المسيرة السلمية في لبنان الذي «يمر من الان وحتى الربيع بربيع يجب أن نستفيد منه".
ولوّح رئيس البرلمان بالدعوة الى عقد "جلسات محاسبة" برلمانية للحكومة، اذا استمرت في الاداء الحالي، متهما رئيسها فؤاد السنيورة الذي وصفه بأنه " منتج سياسي اكثر من قدرته على الاستهلاك" بالقيام بتهريب مشاريع تنموية عائدة الى الجنوب وتحويلها الى مناطق اخرى، خلافا للقانون، ومتهما "الهيئة العليا للاغاثة" - التي رأى أنها غير دستورية وغير قانونية - بحجب أموال المساعدات السعودية عن المشاريع في الجنوب. متسائلا عن سبب «عدم ظهور مفاعيل المساعدات السعودية الكبيرة للبنان، فيما ظهرت مفاعيل مساعدات اخرى كالمساعدة الكويتية والقطرية والاماراتية"!
وكشف الرئيس بري عن هبة ايطالية لأجل مشاريع في الجنوب واصلاح اضرار نتجت عن العدوان الاسرائيلي في الجنوب قيمتها 29 مليون يورو، من بينها مبالغ لمستشفيات ومراكز صحية في الجنوب. وقال ان الهبة تحتاج الى قبول في مجلس الوزراء فعرضت عليه.

وقد وضع في نص الموافقة على الهبة انها حولت الى اغراض أخرى إستناداً الى موافقة الجهة الواهبة واستنادا الى كتاب السفير الايطالي الذي تبين بعد مراجعتنا اياه انه يتحدث عن أن الهبة مخصصة للجنوب، فيما لم يحول قرش واحد منها الى الجنوب".