رد المكتب الإعلامي للرئيس بري على بيان رئاسة الحكومة حول عمل الهيئة العليا للإغاثة في ما يتعلق بنتائج عدوان إسرائيل في تموز 2006


 

رد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري الأحد 28/9/2008، على بيان المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء حول كلام الرئيس بري عن عمل الهيئة العليا للاغاثة وتحويلها الاموال والهبات المخصصة لمعالجة نتائج عدوان تموز ٢٠٠٦ الى مشاريع لمناطق اخرى، فاكد ان هيئة الاغاثة غير قانونية وغير دستورية اصلا بل هيئة مغتصبة لصلاحيات وزارات وإدارات كثيرة، وان المشكلة لا تقع على عاتق المملكة السعودية والدول المانحة الاخرى، بل تتناول التصرف بالمنح والهبات بغير الوجه الذي يريــده أصحابها والهدر في صرف تلك المنــح والهبات" داعياً رئيس الحكومة الى الكف عن التلطي وراء الدول المانحة.
 

نص الرد:

 

نضع بتصرف الرأي العام ما يلي:
"إن رئاسة الحكومة تواصل الهرب الى الأمام في دفاعها المستميت عن هيئة غير دستورية وغير قانونية هي الهيئة العليا للاغاثة وهنا بيت القصيد، وهي تقوم في سبيل ذلك بتغطية "السماوات بالأباوات على ما يقول المثل، عبر الاختباء حول شرح مستفيض عن الأيادي البيضاء والهبات السعودية المشكورة من جهتنا ومن كل الشعب اللبناني خصوصا أهلنا في الجنوب والبقاع الغربي.
والمشكلة في ما تقدم لا تقع على عاتق المملكة السعودية ولا الجهات المانحة او الواهبة، بل تتناول التصرف بالمنح والهبات بغير الوجه الذي يريده أصحابها ومن أجل إزالة الدمــار والأضرار الناتجة عن الحرب الإسرائيلية على لبنان عام ٢٠٠٦ كما تتــناول الهدر في صرف تلك المنح والهبات.
وعليه فإننا نسأل أولاً: "لماذا لا يجري إطلاع الشعب اللبناني على القوانين المرعية في عمل الهيئة العليا للاغاثة؟.
ونشير الى ان عمل مكاتب المحاسبة التي يتحدث عنها بيان المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة يتوقف على مراجعة الحسابات والأرقام، لا مطابقة تلك الأرقام والحسابات مع القوانين والأنظمة.
أما بالنسبة إلى رقابة ديوان المحاسبة، فنحن نطلب بإطلاع الشعب اللبناني على التقارير الصادرة بهذا الصدد.
 

أضاف: ان ما يجب ان يعرفه الشعب اللبناني هو:
 

١ ـ ان الهيئة العليا للاغاثة هي في أساسها مصلحة تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، وقد جرى تحويلها بطريقة غير قانونية (تسلطية) إلى مجلس وزراء اقتصادي، تتصرف من دون المرور بسلطة مجلس الوزراء، بل تتجاوز على المجلس وعلى الوزارات في مجال اختصاصاتها.
 

٢-  يتحدث بيان المكتب الاعلامي لرئاسة الحكومة عن قيام الهيئة بإعادة إعمار ٦٨ في المئة من القرى والبلدات، ونحن إذ نجدد شكرنا الدولة المانحة، نوجه عنايتها إلى ان الدفعة الأولى من أموال التعويضات لم تستكمل، كما ان هناك حوالى سبعماية وخمسين منزلا مدمرا، و ١٧٧٦ محلا تجاريا مدمرا ما زالت ملفاتها عالقة من الدفعة الأولى. وهناك قرى لم يستكمل فيها دفع المبالغ الخاصة بالترميم أو دفع جزء من المبلغ، والجزء الآخر لا زال عالقا والمثال على ذلك لا الحصر بلدات البازورية والحلوسية ويانوح. أما بالنسبة إلى الدفعة الثانية فإن المبالغ التي صرفت لم تتجاوز واقعها (٣٠) مليون دولار.
وعليه فإن إجمالي المساعدات المدفوعة لم تصل إلى خمسماية مليار ليرة لبنانية.
 

٣ـ ان التوزيع والصرف تم وفق مشيئة رئيس الحكومة وليس الواهب او المانح، كما يكرر رئيس الحكومة، وعلى سبيل المثال وفي مجال المراكز الثقافية والاجتماعية، نحيل المهتمين الى الوضع التمويلي الخاص بإنشاء هذه المراكز في ١٢ بلدة هي: معركة، يحمر، انصار، مركبا، الحنية، عيترون، كفركلا، القصيبة، قبريخا، ميس الجبل، بليدا والزرارية. وبرغم انهاء الدراسات والتلزيمات فلم يدفع سوى لمن وضع الدراسات الاستشارية، ولم تحول الهيئة العليا للاغاثة اي مبلغ للمباشرة بالعمل للملتزمين برغم رسائل مجلس الانماء والاعمار المتكررة لها منذ حوالى سنة وحتى اليوم، وآخرها في ١٩/٩/ .٢٠٠٨
 

٤- يكفي للاشارة الى اجتهاد الهيئة العليا للاغاثة في إزالة آثار العدوان الإسرائيلي الإشارة الى طرقات زفتتها الهيئة في مناطق لم تتعرض للعدوان وليس لها علاقة بالإغاثة.
 

٥ ـ اننا ومن أجل وقف التلطي خلف الدول المانحة والواهبة، نلفت عناية ممثليها وسفاراتها الى:
أ ـ ان الحكومة لم تقم بدفع اي تعويضات للسيارات والآليات الخفيفة والثقيلة المدمرة والمتضررة.
ب ـ ان الحكومة لم تقم بتعويض المؤسسات الصناعية والسياحية والمصانع والمعامل التي توفى بعض أصحابها حزنا وغضبا، والتي لم يحدد رئيس الحكومة آلية للتعويض عنها حتى الآن.
ج ـ ان رئاسة الحكومة وعبر الهيئة العليا للإغاثة، تتمهل بتعويض الأضرار الزراعية وبمناسبة ذلك نسأل: أين الأموال التي قررت في ستوكهولم للأضرار الزراعية في الجنوب، والتي لم يدفع منها الى الآن سوى مبلغ ٣ ملايين دولار؟.
 

٦ ـ ان الحكومة وعبر الهيئة صرفت الأموال الطائلة على شركات استشارية واستشاريين لمشاريع مخططة ومشمولة بدراسات إدارات رسمية، مثل مجلس الإنماء والاعمار، أو ان تلك المشاريع نفذت من قبل دول ومؤسسات دولية مانحة والحكومة وهيئتها غائبتان عن السمع.
 

٧ـ اننا نسأل الحكومة عن الهبة الايطالية البالغة ٢٩ مليون يورو كيف شرعت من رئيس مجلس الوزراء من دون علم وزراء الخارجية والصحة والشؤون الاجتماعية، وكيف تغيرت إرادة الواهب واختفى ذكر الجنوب على الإطلاق، علما ان الواهب منحها لرفع اضرار حرب تموز.
 

٨ـ أخيراً يكرر رئيس الحكومة ان ملف الهيئة العليا للاغاثة موجود على الانترنت، والمشكلة ليس بما هو منشور وإنما بما هو ليس منشورا في ملف هذه الهيئة، التي نجدد التأكيد انها هيئة ليست دستورية ولا قانونية بل هيئة مغتصبة لصلاحيات وزارات وإدارات كثيرة".