رعى
رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري الثلاثاء 16/9/2008 ممثلا بالوزير السابق
النائب ياسين جابر.
شارك
فيها وزير الطاقة الان طابوريان ووزير المال محمد شطح
ووزير
البيئة انطوان كرم والنواب سليم عون، مصطفى هاشم، ناصر نصرالله، انطوان سعد،
قاسم
هاشم، ابراهيم كنعان، هنري حلو، جمال جراح، علي عسيران، شامل موزايا، جمال
الطقش، ومحمد الحجار. والخبراء المهتمون بموضوع الطاقة، بالإضافة الى خبراء من
البنك
الدولي ومؤسسة التمويل الدولية وبرنامج الامم المتحدة الانمائي ولجنة
الاسكوا.
افتتحت
الورشة بكلمة النائب ياسين جابر ممثلا رئيس مجلس النواب، الذي تحدث عن ضعف البنية
التحتية وانعدام الثقة بين المستهلك والمؤسسة، واشتكى من عدم صدور المراسيم
التنظيمية لقانون الخصخصة ٤٦٢ الصادر عام ،٢٠٠٢ والذي كان يهدف الى إعادة هيكلة
قطاع
الكهرباء، وعدم تعيين الحكومة للهيئة الناظمة، وطالب بضرورة التعجيل في تشغيل
معملي
دير عمار والزهراني على الغاز لتخفيف الكلفة والتلوث، وإطلاق الهيئة الناظمة
وإدخال شريك استراتيجي والاسراع في مشروع الربط السباعي وإمدادات الغاز المصري
وتعزيز الجباية والبحث عن وسائل بديلة لتوليد الطاقة وترشيد الاستهلاك.
ثم
كانت المداخلة الرئيسية لمنظم الورشة رئيس لجنة الأشغال النائب
محمد
قباني الذي طرح عدة أسئلة، متمنياً على المشاركين في الورشة الإجابة عليها،
ومنها: كيف سيكون تأثير النمو السكاني لعام ٢٠٣٠ وتأثير ذلك على الطلب على
الطاقة؟وماذا عن البنية التحتية المطلوبة؟ ما هي امكانيات الطاقات المتجددة وسبل
الترشيد في الاستهلاك؟ وكيف تؤثر المعايير على السياسة الوطنية؟ ما هو سقف التوقعات
وهل
تم درس مختلف الخيارات؟ وماذا عن المولدات الخاصة؟ كما سأل عن التأثيرات
البيئية للخيارات وعن الحوافز التي يمكن ان تشجع الجمهور على توفير الطاقة؟ وكيفية
تحديد
الاولويات؟ بالإضافة الى الأسئلة المتعلقة باستجرار الغاز والكميات المتاحة
والجدوى الاقتصادية من إعادة تأهيل معامل الطاقة القديمة...الخ.
اما
وزير
الطاقة آلان طابوريان فقد رد المشكلة ٣٠ عاما الى الوراء، منتقدا السياسات القديمة
والخطط التي وضعت في التسعينيات حيث تم انشاء معامل انتاج على الغاز من دون تأمين
وصول
الغاز اليها ومن ثم تشغيلها على المازوت بكلفة عالية مالية وبيئية.
كما
انتقد
عدم إنشاء معامل بديلة في الذوق والجية وعدم تجهيز شبكة النقل والتوزيع.
واقترح الاخذ بعدة خيارات، اما الإبقاء على ملكية الدولة لقطاع الكهرباء او
الخصخصة بشكل كامل. اما الخيار الثالث الذي يحبذه، فهو »تشركة« القطاع الخاص مع
الدولة او مع مؤسسة كهرباء لبنان. وقد بدا الوزير طابوريان غير متأكد جدا من
اقتراحاته، كونه لم يمض وقت طويل على توليه حقيبة الطاقة.
وزير
المال محمد شطح ركز بكلمته على الابعاد الاقتصادية
والاجتماعية والمالية لقطاع الكهرباء، كاشفاً ان الخزينة سدت عجز الكهرباء حتى
منتصف
عام ٢٠٠٨ بما يقارب ٧٠٠ مليون دولار. واعتبر ان عجز الكهرباء هو بين ٣ عناصر
أساسية تتسبب بزيادة النفقات، بالإضافة الى زيادة الرواتب وارتفاع فوائد الدين. كما
تحدث
عن اتفاق مع وزارة الطاقة على برمجة وصول البواخر وفتح الاعتمادات. وتوقع ان
يفتح
اعتماد لدعم الكهرباء في موازنة عام ٢٠٠٩ بما بين ٢٤٠٠ و٢٨٠٠ مليار ليرة
لبنانية.
وردّ
مدير عام مؤسسة كهرباء لبنان كمال
حايك
ازمة الكهرباء الى عام ،١٩٧٥ حيث لم تستطع الدولة ان تؤمن الكهرباء بشكل كامل.
وتحدث
عن الخطة التي وضعتها الادارة منذ عام ٢٠٠٢ والتي كانت تهدف الى رفع
الايرادات والتي حققت زيادة فعلية بما يقارب ٤٥٪ ورفع معدلات الجباية بشكل كبير
وتركيب ٢٥٠ الف عداد وتخفيف الهدر غير الفني... كل هذه الانجازات التي عادت وتراجعت
منذ
عام ٢٠٠٥ حين توقف الجيش عن دعم المؤسسة لتحصيل الجباية. مؤكدا ايضا ان ارتفاع
اسعار
المحروقات في العالم ضرب الانجازات ايضا. معتبرا ان ٨٠٪ من موازنة المؤسسة
على
المحروقات، كما تحدث عن المعوقات الادارية والفنية والمالية المترابطة مع
بعضها. وعن مشكلة قدم معامل الانتاج ولا سيما في الذوق والجية وحاجتهما الى الصيانة
والتي
يمكن ان تحسن في الحرق وتزيد ٢٠٪ من الانتاج، وتخفف من التلوث. كما اشار الى
مشكلة
توقيف التوظيف وحاجة المؤسسة الى العنصر الشاب، مقترحا في النهاية تحديد
الاستراتيجية في مجلس الوزراء وربط تعرفة التيار بأسعار المشتقات النفطية، أي
اعتماد تعرفة متحركة واستجرار الغاز من مصر او سوريا وإنشاء وحدات إنتاج جديدة
وتأهيل المعامل الحالية.
وحول
موضوع إمكانية الاستفادة من الطاقات المتجددة،
قلل
حايك من اهمية الاستفادة من هذا الموضوع في لبنان، بناء على دراسة الاستشاري
الفرنسي (او دي ايف)، كما قال. مشيرا الى تقدم دولة المانيا في الاعتماد على
الطاقات
المتجددة مثل
الهواء، والى اعادة دراسة امكانات الطاقات المتجددة في لبنان، مع
الاشارة الى ان اطلس الريح لم ينجز بعد، وقد لُزّم منذ سنتين!
رئيس
مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر اعتبر ان ازمة الطاقة عقبة امام
النمو، مؤكدا ان العجز في القطاع ناجم عن التشغيل، وان الدولة تدعم المستهلك ولا
تدعم
القطاع.
اما
الامين العام للهيئة العليا للخصخصة زياد حايك، فقد اكد ان
المشكلة في الهيكلية وليس في الجهاز البشري. ولغياب الصلاحيات عند رئيس مجلس
الادارة. مشيراً لوجود ٦٤ دراسة عن هذا القطاع والمطلوب واحد، هو اعتماد الخطة
الاصلاحية التي وضعت في عهد الوزير فنيش عام ٢٠٠٦ والتي تنطلق من خمسة محاور: إعادة
هيكلة
القطاع، وإنشاء شركات مستقلة لفصل الانتاج عن التوزيع وإنشاء الهيئة المنظمة
للقطاع، إصلاح الانتاج والنقل والتوزيع، مع اقتراح ان يقسم لبنان الى منطقتي توزيع
فقط.
وهنا
طرحت افكار حول إيجاد شريك استراتيجي للدولة: ٤٠٪ لهذا الشريك
الاستراتيجي و٦٠ ٪ للدولة.
في
المحور الثاني الذي ترأسه وزير
البيئة انطوان كرم، تحت عنوان »الحفاظ على الموارد الطبيعية والبعد البيئي«، عرض
جورج
رزق ورقة مدير عام التجهيز المائي والكهربائي فادي قمير، والذي عاد فيها الى
اطلس
لبنان المناخي الذي وضع عام ،١٩٦٠ والى اطلس صادر عن مرصد الاحوال الجوية
الصادر عام ،١٩٧٦حيث كانت الدراسات لا تزال في بداياتها، ولم تعد تنفع لتقييم
امكانية استفادة لبنان من طاقاته المتجددة! مع الاشارة الى ان الوزير السابق محمد
فنيش،
كان قد لزم منذ عامين وضع اطلس للريح، ولا يزال هذا الموضوع عالقا بين وزارة
الطاقة وديوان المحاسبة!
وعرض
رزق لمشاريع السدود التي تلحظها »الخطة العشرية«،
وإمكانية الاستفادة من توليد الطاقة الكهرمائية منها، ولا سيما من سد العاصي
والبارد وسد جنة وسد نورا التحتا ودار بعشتار... من دون الاشارة الى سد شبروح الذي
انجز
هذا العام بكلفة تقارب ٥٠ مليون دولار او تتجاوزها، من دون ان يستفاد منه في
توليد
الطاقة الكهرمائية!
مدير
عام البيئة برج هتجيان عرض اقتراحات وزارة البيئة
»الاستراتيجية«
في ترشيد استهلاك الطاقة وتشجيع استخدام تلك النظيفة والمتجددة، متحدثاً فقط عن
الآثار البيئية لمعامل الانتاج الحالية، مشيراً ايضا الى الدراسة القديمة للبنك
الدولي التي تحدد الكلفة الاجمالية للتدهور
البيئي في لبنان بما يقارب ٥٦٥ مليون دولار سنوياً، و١٧٠ مليون دولار كلفة التدهور
البيئي الناجم عن تلوث الهواء.
كما
عرض تقييماً لمعمل الذوق الحراري ولكلفة
الصيانة التي تقارب ٤٠ مليون دولار وتركيب المحارق الفعالة التي تقارب ١٢ مليون
دولار
والفلاتر (١٣ مليوناً) وكلفة تحويل المعمل الى الغاز المقدرة بما يقارب ٢٦
مليون
دولار... وهكذا من دون ذكر لأي اقتراحات استراتيجية! وعند سؤاله عن امكانيات
طاقة
الرياح في لبنان لتوليد الكهرباء، وعن مسؤولية الوزارة في متابعة هذا الموضوع
والمساعدة في انجاز الدراسات لمعرفة الامكانيات، رد هتجيان :»الهواء للتنفس وليس
لتوليد الطاقة العرض الأخير كان للمدير الجديد للمركز اللبناني
لترشيد استهلاك الطاقة بيار خوري الذي تحدث عن مشاريع المركز لتغيير المصابيح
الموفرة للطاقة، ولدراسات التدقيق الطاقوي في المؤسسات العامة والخاصة."