حذر
رئيس المجلس النيابي الأستاذ نبيه بري من المماطلة وتضييع الوقت، وقال لـ«السفير»
عدد 19/4/2008 ان
الوقت
يداهمنا جميعا، والمطلوب ليس الاستغراق في الحوار والدوران في حلقة مفرغة،
بل
قيام حوار سريع ومنتج، نصل في نهايته الى «إعلان نوايا» في شأن النسب في الحكومة
المقبلة وأي دائرة انتخابية ستعتمد، وبعد الاتفاق، يصار فورا الى رفع الاعتصام من
وسط
بيروت، ونذهب فورا الى انتخاب الرئيس التوافقي العماد ميشال سليمان ضمن السلة
الكاملـة.
وألمح
الرئيس بري الى أنه في ظل الجو القائم سيصار الى تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية
المقررة في 22 نيسان الجاري، الى موعد آخر بعد أسبوعين أو عشرين يوما أو شهر على
أبعد
تقدير.
وقال
لـ«السفير» ان «الحوار فرصة ثمينة جدا ، بل أكثر من ثمينة،
وبالتالي يخطئ كثيرا من يفوّتها. لا بل يرتكب خطيئة. لا سيما ان الحوار ليس تعطيلا
للمبادرة العربية، كما يروّج بعض المتضررين، بل على العكس هو يلاقي المبادرة في
منتصف
الطريق، لمدها بقوة دفع لبنانية حوارية، وخصوصا بعدما اصطدمت هذه المبادرة
بالحائط المسدود باعتراف الجميع، بمعنى آخر ، فإن الحوار يعني إنقاذ المبادرة
العربية."
وردا
على سؤال حول الموقف السوري:
قال
الرئيس بري، «أعود وأؤكد مرة جديدة أن
زيارتي الأخيرة الى دمشق قد تكون من أهم الزيارات التي قمت بها، وأستطيع أن أؤكد أن
سوريا
والرئيس بشار الأسد على وجه الخصوص، تريد الحل في لبنان، وتؤيد الحل في
لبنان. ونقلت شخصيا من العاصمة السورية أهم موقف سوري بتأييد انتخاب العماد سليمان،
وتأييد الحوار بين اللبنانيين، وثالثا والأهم هو الالتزام بمقررات حوار آذار ,2006
فسوريا قدمت إشارات تسهيلية للحوار وللحل.. والمطلوب التقاطها."
ولفت
الرئيس بري
الانتباه الى ان الحل المطلوب، « والذي نتوخاه من خلال الحوار، هو الحل المنسجم مع
اتفاق
الطائف، والذي يحفظ المعادلة اللبنانية القائمة والشراكة بين الجميع،
وبالتالي أي حل يمكن ان يمس هذه المعادلة أو يؤثر عليها هو حل مرفوض من قبلنا، لن
نسمح
به. "
أضاف
الرئيس بري «لقد بلغنا مرحلة الخطر.. ولا وقت للتشاطر، لقد وصلنا الى
ساعة
الحقيقة، فلنعلم ان الحل لبناني لبناني، ولا يحلمَنّ احد ايًّا كان في الداخل
أو في
الخارج، بأنه يستطيع ان يفرض علينا شيئا، من الشرق أو الغرب، أو ان يمون
علينا
بأي حل يضرّ بالمعادلة اللبنانية القائمة وبمبدأ الشراكة التي كرسها الطائف،
فليسمحوا لنا، نحن نرفض أي حل يضر المعادلة اللبنانية، الحل بالحوار اللبناني
اللبناني.. وليزعل من يزعل.. ومن يرد ان يركب رأسه.. فليركبه."