رزنامة الأحداث

الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930

ندوات وورش عمل

ورشة عمل بعنوان دعم التشريعات لتطوير المناهج الوطنية - اليوم الأول

14 تشرين الأول, 2019

 

 

 

 

 

 

 

نظمت الأمانة العامة لمجلس النواب وشبكة المجتمع المدني للتحول الرقمي ومؤسسة وستمنستر للديموقراطية ورشة عمل بعنوان "دعم التشريعات لتطوير المناهج الوطنية"، ودلك صباح يوم الإثنين الواقع فيه 14 تشرين الأول 2019، في قاعة مكتبة مجلس النواب.

 

تهدف  الورشة بشكل أساسي الى مناقشة بعض المشاريع القانونية المقترحة من بعض السادة النواب حول البرامج التعليمية وكيفية تطويرها لتواكب الثورة الصناعية الرابعة والتحول الرقمي برمته.

 

شارك في الورشة:

- معالي وزير الدولة لشؤون الإستثمار والتكنولوجيا عادل افيوني.

- النواب السادة: عناية عز الدين، سمير الجسر، علي بزي، إبراهيم عازار وطارق المرعبي.

- ممثلون عن الوزارات المختصة.

- مجموعة من رؤساء المدارس والمؤسسات التربوية.

- خبراء محليون.

- ممثلون عن منظمات دولية ومحلية.

- أعضاء شبكة التحول الرقمي.

- مؤسسة وستمنستر.

 

بعد النشيد الوطني، قدم للورشة المنسق العام لشبكة المجتمع المدني للتحول الرقمي في لبنان الدكتور نديم منصوري فشكر رئيس مجلس النواب نبيه بري على دعمه الدائم والمستمر لنشاطات الشبكة إيماناً منه بدور المجتمع المدني الفاعل وفتح باب الشراكة بينه وبين السلطة التشريعية لوضع القوانين والمساهمة فيها. وأكد متابعة العمل في دعم التشريعات لتطوير المناهج الوطنية حتى إقرارها، وعدد ثلاثة أهداف استراتيجية للشبكة، هي: دعم التشريعات، تقديم المساعدة التقنية وبناء القدرات لتمكين متطلبات التحول الرقمي.

 

ثم كانت كلمة لرئيس لجنة تكنولوجيا المعلومات النائب نديم الجميل ألقاها نيابة عنه مستشاره المحامي جان نمور، قال فيها:

"ينعقد هذا المؤتمر اليوم في غمرة تحديات يمر بها لبنان على الصعيد الإقتصادي والإجتماعي والسياسي والمالي، إلا أن هذه التحديات مردها الى عوامل عديدة منها غياب الرؤية والإخفاق في إدارة الموارد أسوة بالبلدان المتطورة. وتضاف الى هذه الإخفاقات عدم قدرة القيادة السياسية على تحويل هذه التحديات الى فرص حقيقية.

 

إن الأزمة الإقتصادية التي نمر بها هي فرصة جدية لبناء إدارة حكومية رشيدة، وفرصة لتحويل الإقتصاد اللبناني من إستهلاكي الى رقمي قادر على الإنتاج والمنافسة، وفرصة للإرتقاء بتربية قادرة على بناء أجيال تتجه صوب ريادة الأعمال بدل أن تقع في فخ البطالة.

 

في هذا الإطار، إن ما نطرحه لا يدخل ضمن المحاكمات السياسية الشعبوية لأن لدينا نموذج يحتذى ألا وهو دولة أستونيا التي تصنف اليوم في مقدم البلدان من جهة الإدارة والإقتصاد الرقمي، وهي دولة مشابهة للبنان من حيث الموارد والمساحة والإقتصاد.

 

إن قدرتنا على بناء إقتصاد رقمي تمر بشكل أساسي بالتربية عير إدخال تعديلات مهمة على مناهج التعليم ليستطيع الطالب فهم طريقة التعامل مع البرامج وتزويده المهارات اللازمة لخوض غمار ريادة الأعمال عبر تطور مهارات الطالب، من جهة، والتفكير النقدي، من جهة أخرى. في هذا المجال، بدأ عدد من المدارس، بموجب مبادرات فردية، الدخول الى هذا العالم. إلا أن ما نصبو اليه هو تعميم هذه التجربة عل جميع المدارس ولا سيما الرسمية منها لتكون هذه المعرفة في متنأول الطلاب وفي ما بعد الى جميع أفراد المجتمع.

 

في هذا السياق، قمنا بمساعدة عدد من الأصدقاء على تجهيز مدرسة رسمية في منطقة الأشرفية، مدرسة الأورغواي، وأدخلنا اليها بعض النظم للمساعدة في برامج التعليم التقليدية، إلا أن ما نطمح إليه هو تطوير البرامج ككل وإدخال مواد البرمجة اليها وليس الإكتفاء باستعمالها ليكون الشباب اللبناني عنصراً مشاركاً في الصناعة الرقمية وليس مستهلكاص لها.

 

منذ قرابة عام ونصف عام، تسلمنا مسؤولية لجنة التكنولوجيا والمعلومات في مجلس النواب. قمنا بعملية مسح لجميع القطاعات العاملة، وحأولنا فهم الحاجات المطلوبة لتوفير مظلة قانونية قادرة أن تكون منصة جامعة لجميع القطاعات. وتبين لنا أن العنصر الأهم هو الإنسان اللبناني القادر على تخطي الصعوبات وتوفير الفرص على رغم الصعوبات التي يواجهها.

في هذا الإطار، يمكننا القول أن ما يمنعنا من القيام بمبادرات في هذا المجال أن التشريعات بحسب طبيعتها جامدة ولا يمكنها الدخول في جميع تفاصيل البرامج التعليمية لجهة ساعات التدريس والمحتوى العلمي، بالتالي فإن الدور الذي نتطلع اليه يرتكز على وضع الأطر القانونية القادرة على الوصول الى الهدف المنشود.

 

بالعودة الى موضوعنا، كان قد صدر قانون بإنشاء المركز التربوي للبحوث والإنماء المسؤول بشكل أساسي عن وضع مناهج التعليم في المدارس الرسمية والخاصة، والذي يملك، بالتعأون مع وزير التربية، حق تعديلها بواسطة إختصايين، بالإضافة الى ذلك، تقدم الزميل في لجنة التكنولوجيا والمعلومات الأستاذ نقولا صحنأوي بمشروع قانون لإدخال تعديلات على مناهج التعليم ويصب أيضاً في هذه الخانة ونحن في انتظار وصوله الى اللجنة لمناقشته وإقراره في أسرع وقت.

 

على صعيد آخر، صدر أخيراً عن مجلس النواب قانون متعلق بتنظيم عدد من المعاملات الإلكترونية منها التوقيع الإلكتروني والإثبات الإلكتروني. هذا القانون يشكل حجر الزأوية في البناء الرقمي. وبالنظر الى التغيرات التي أدخلها على حياة الأفراد اليومية يجب أن يكون موضوع دراسة للطلاب في المدارس.

 

كما تقدمنا بإقتراح قانون لإنشاء نوع جديد من الشركات المتخخصصة في مجال التكنولوجيا مع محفزات قادرة على إحداث فرق في مجال الإقتصاد الرقمي إلا أن هذا المشروع مازال قيد النظر داخل مجلس النواب، ونهدف من خلاله الى تشجيع الشباب على ريادة الأعمال وهنا دور التربية لخلق لدى الشباب شخصية تتمتع بمهارات وحس نقدي.

 

إن إنشاء وزارة في هذا الخصوص عند تشكيل الحكومة الأخيرة، هو خطوة في الإتجاه الصحيح لأن الوزارات تملك اجمالاً قدرات مادية وخبراء قادرة على صوغ القوانين الجديدة والشائكة.

 

إن موضوع المؤتمر الحاضر يتمتع بأهمية كبرى على أمل تجسيد الإقتراحات على أرض الواقع بغية النهوض في القطاعات الرقمية كافة".

 

ثم كانت كلمة لرئيسة لجنة المرأة والطفل النائب عناية عز الدين دعت فيها الى وضع السياسات التعليمية التي توفر التكيف مع حاجات الثورة التكنولوجية وخصائصها ومع سوق العمل المستقبلية. وأكدت واكدت أن لبنان غني بالخبرات والطاقات والأدمغة الوطنية ما يسمح له بالإنخرط السريع والإندماج مع العالم الرقمي، وأن المطلوب من الحكومة اللبنانية أن تضع موضع التنفيذ الرؤية والسياسات التي تسمح بالإفادة من هذه الطاقات.

 

واعتبرت النائب عز الدين أن الوصول الى مناهج تربوية جديدة تواكب التكنولوجيا والذي يفتح الآفاق العلمية والإقتصادية والوطنية، يحتاج الى منهجية الشراكة بين الحكومة المعنية بإعداد البيئة الملائمة ومجلس النواب المعني بتوفير البنية التشريعية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأهلي.

 

ولفتت الى أن توجيهات دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري تصب في هذا الإتجاه، وهو يؤكد ويصر على توسيع مجال التشريع في لبنان ليشمل المجال الرقمي والتقني. وأكدت أن لجنة المرأة والطفل النيابية تعطي الأولوية لموضوع التكنولوجيا ومواجهة أخطارها.

 

وتحدثت عن ضرورة تفعيل مادة التكنولوجيا في المناهج التربوية وتوفير كل متطلبات هذا الأمر بدءاً من أعداد المعلمين لهذه المهمة، إضافة الى توفير البنى التحتية اللازمة في كل المدارس اللبنانية وخصوصاً الرسمية منها. وأشارت الى وجود عشرات المدارس في مختلف المناطق اللبنانية التي تفتقر لأبسط التجهيزات في هذا المجال. واستشهدت بما لمسته عن قرب من نقص فادح في المدارس في منطقة صور تحديداً، ودعت الى تبني الجهات الرسمية المعنية رؤية واضحة ووضع السياسات التي تسمح بتعامل متوازن وعادل في مختلف المدارس اللبنانية وفي كل المناطق.

 

ثم أبرزت أهمية ربط المناهج التربوية في لبنان بسوق العمل الجديدة والتي تحتاج الى مهارات معرفية تقنية، ومهارات إجتماعية وإنسانية وإبتكارية، ولفتت الى أن التحدي الماثل اليوم أمام القيمين على العمليات التربوية هو تزويد الطالب المهارات اللازمة للوظائف التي لم تظهر بعد.

 

وأخيراً، تطرقت الى مفهوم المواطنة الرقمية، ودعت الحكومة الى إيلائها الأهمية الكبيرة نظراً الى دورها في الوصول الى الإستخدام الأمثل والقويم للتكنولوجيا، من جهة، والى الإفادة من تجارب الدول التي سبقتنا في هذا المجال.

 

والقى الوزير عادل أفيوني كلمة قال فيها:

"في ظل الأوضاع الصعبة التي نعيشها هذا العنوان وهذا المجهود وهذا المؤتمر خير تعبير عما يميزنا كلبنانيين: القدرة على تجأوز الصعوبات و الإيمان بطاقاتنا والأمل بالمستقبل والسعي الدؤوب الى التطور والإبداع والتقدم مهما كانت التحديات.

 

نعيش اليوم عصر التحولات الجذرية ودخلنا الثورة الصناعية الرابعة حيث باتت التكنولوجيا ركناً أساسياً في كل القطاعات. من هنا تكمن أهمية التكنولوجيا فهي ليست قطاعاً مستقلاً فحسب، بل لها أثر فاعل ومحوري على كل القطاعات الإقتصادية الأخرى وقد باتت العامل الأهم في النمو والمنافسة وهي مفتاح ومسرع للتطور وتوفير فرص العمل وبناء إقتصاد منتج وعصري. وهذا ما يحتاج اليه لبنان اليوم: بناء إقتصاد عصري ومستدام ينتج وينمو وينافس ويوفر فرص عمل، وهذا ما يجب ان تكون عليه رؤيتنا وطموحنا كشعب وكمؤسسات: أن ندخل الثورة الصناعية الرابعة من أوسع أبوابها وأن نجعل التحول الرقمي في كل القطاعات عنوان المرحلة وأهم أولويتنا ومستقبل شبابنا وإقتصادنا، لم لا ونحن نملك الطاقات الشبايبة والقدرات العلمية وميزة الإبداع والإبتكار وقصص النجاحات في لبنان والعالم التي تخولنا أن نحلم ونطمح نحقق طموحنا.

 

أولاً في الإقتصاد والتحول الرقمي في القطاع الخاص:

إن إقتصاد المعرفة وقطاع التكنولوجيا فرصة للبنان ولشباب لبنان ما نسعى إليه هو بناء إقتصاد رقمي يفعل الإقتصاد اللبناني ويسرع نموه ويسهل حياة المواطن، ويوفر له الخدمة الأفضل، إقتصاد رقمي يجذب الإستثمارات ويزيد الشفافية ويحد من الهدر والفساد من خلال خدمات وخطط تكون التكنولوجيا العمود الفقري الذي يمكن الإتكال عليه لخدمة الطاقة الشبابية وعمل المواطنين والمؤسسات في التعامل بين بعضها ومع الدولة والإدارة العامة.

 

طموحنا هو أن نحول لبنان الى مركز إقليمي لإقتصاد المعرفة يستقطب الشركات والرساميل وفرص العمل، ولكننا في حاجة ملحة لتوفير بيئة استثمار ملائمة وجاذبة وتنافسية أمام الراغبين في العمل وفي الإستثمار وفي حاجة الى تحسين بيئة الأعمال وتطويرها واللحاق بركب الدول المتقدمة والعمل على إصلاحات تشريعية وإدارية وحوافز ضريبية وجمركية للمستثمرين والشركات الناشئة ورواد الأعمال كي نضع لبنان على خارطة الإستثمار العالمية كوجهة أعمال جذابة ومدخل الغرب الى الأسواق العربية والأفريقية وفي حاجة الى تحديث التشريعات وتفعيل المعاملات الإلكترونية والإمضاء الإلكتروني وحماية البيانات الشخصية والأمن السيبراني والذكاء الإصطناعي لكي نبني إقتصاد المعرفة والإبتكار.

 

ومن أولوياتنا كذلك رقمنة المعاملات التجارية والمالية والإنتقال من إقتصاد ومجتمع يعتمد على الكاش (النقد) الى مجتمع لا يحتاج الى الكاش لإجراء معاملاته cashless society لما لذلك من أهمية في تفعيل المعاملات والإسراع فيها والحد من الهدر والتهرب الضريبي ومكافحة الفساد. هذه العناوين في صلب أولوياتنا كوزارة للإستثمار والتكنولوجيا.

 

ثانياً، في التحول الرقمي في القطاع العام: إن مشروع التحول الرقمي في القطاع العام وفي الإقتصاد هو في صلب أولوياتنا كحكومة. وقد أعطت الحكومة هذا المشروع كل الأهمية وشكلنا لجنة وزارية للإشراف عليه ولجنة تقنية لإدارته برئاسة الرئيس الحريري وعضوية وزارتنا ووزارة التنمية الإدارية التي ستؤدي الدور الأهم في تنفيذه بالتعاون مع كل المعنيين. إن الحوكمة الإلكترونية، أي إستخدام التكنولوجيا لتقديم الخدمات الحكومية الى المواطنين وقطاع الأعمال ومؤسسات المجتمع، خير وسيلة لتحسين دعائم الحكم الرشيد وتعزيزها. الحوكمة الإلكترونية من وجهة نظرنا تمثل ثورة جديدة لتقديم الخدمات الى المواطن، بهدف رفع كفاية الاداء الحكومي وخفض الإجراءات الروتينية التقليدية التى يعانيها المواطنون، وتوفير المعلومات والبيانات بطريقة سهلة للإفادة من الثورة الرقمية الهائلة واختزال الجهد والوقت وتحقيق التنمية الجغرافية والوصول إلى الطريقة المثلى لإستخدام الموارد الحكومية ولضمان سرعة التعامل مع المؤسسات الحكومية، الشركات، والمواطن المقيم والمستثمرين الأجانب.


إن المشاريع والتطبيقات التي ستنبثق من هذا التحول ومن رقمنة البيانات والمعاملات الإدارية هائلة وإمكاناتها كبيرة وستوفر فرص عمل وتدر موارد على الدولة وعلى المواطنين. هذا يعني أن الجهد الذي يجب أن يبذل للوصول إلى الحوكمة الإلكترونية أمر يستحق العناء، لأنها تفتح لنا مجالات لا تنضب لتحقيق التنمية البشرية والإجتماعية والإقتصادية.


هذا هو المستقبل البراق الذي نحلم به ونطمح اليه، وهذه هي رؤية الحكومة لبناء دولة عصرية وإقتصاد مستدام، وأنا أدعوكم جميعاً الى التعاون في سبيل الوصول الى هذا الهدف وهو في متناول أيدينا اذا تعاوننا واتحدنا ونفذنا، لكن لا يمكن ان نحقق الطموح إذا لم يكن لدينا الطاقات البشرية المناسبة وإذا لم نحضر شبابنا لمواجهة تحديات العصر التكنولوجي والتطورات الحديثة، وعصر ريادة الأعمال والإبتكار والإبداع والتأقلم السريع مع التغيرات، جملة من المهارات بعضها علمي وبعضها سلوكي من الضروري إدخالها في منهجنا وفي تربيتنا لكي نبني أجيالاً قادرة على مواكبة تحديات العصر والإفادة من الإمكانات الهائلة التي تتيحها الثورة الصناعية الرابعة على أكمل وجه، وهذه ورشة عمل محورية ومسؤوليتنا كحكومة ومجلس نواب وقيمين على قطاع التربية ومعنيين، وإلا بقيت مشاريعنا حبراً على ورق".


بعدها، كانت مداخلة للوزير السابق للتربية البروفسور حسان دياب بعنوان "خلق قياديين من خلال التعليم العالي الليبرالي التوازن"، فعرض لأحدث الإيديولوجيات المستخدمة في التعليم العالي والتي تجمع بين المهارات الناعمة والعلوم والتعليم والتكنولوجيا والرياضيات بطريقة إبتكارية إبداعية تهدف الى إنتاج المعرفة من خلال الإقتصاد الرقمي والمزايا التي يجب توافرها للطلاب لمواجهة التحديات المستقبلية وخصوصاً من خلال التحول الرقمي، وعليه يتم إعداد قياديين من خلال التعليم العالي الليبرالي لإيجاد توازن بين مهارات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والمهارات اللينة.

 

واعتبر البروفسور دياب ان التعليم تجاوز التطوير الوظيفي الى تطوير القدرات الفعلية للطلاب بما في ذلك التمييز بين الحقائق والآراء وأن يكونوا مبدعين وناقدين ويقدرون التنوع ويؤمنون بالمسأواة ويحتضنون الآخرين. وأن كل ذلك يأتي من خلال الذكاء الإصطناعي والروبوتات والتحرير الجنيني والحوسبة ذات البيانات الضخمة بما يصب في عالم الإبداع والإبتكارات.

 

ثم جرى عرض مفصل من المركز التربوي للبحوث والإنماء عن عملية تطوير مناهج المعلوماتية والتكنولوجية قدمته رئيسته الدكتورة ندى عويجان ومستشارة رئاسة المركز لشؤون المعلوماتية والتكنولوجيا ومسؤولة التكنولوجيا في التعليم غريس صوان بحيث ركزت مداخلاتهما على أطر المناهج التفاعلية والمهارات الحياتية ومهارات المعرفة الرقمية في المناهج.

 

وتحدثت عن التحول الرقمي في خدمة المجتمع في مجال وضع السياسات والإستراتيجيات والخطط الإجرائية وإنتاج مناهج متماسكة وهادفة لتوفير بيئة رقمية ملائمة والإهتمام بالبنى التحتية وتطوير قدرات الموارد البشرية ومهاراتها.


وجرى عرض للمشاريع والأبحاث الداعمة للتحول الرقمي وواقع مادتي المعلوماتية والتكنولوجيا في مناهج العام 1997 والتحديات التي واجهت تطبيقها، وخطة أولية للمستقبل.


ثم دار نقاش شارك فيه الحضور.


وبعد استراحة قصيرة، عرضت مديرة الإرشاد والتوجيه في وزارة التربية هيلدا الخوري للخطط والمشاريع التكنولوجيا التطويرية لوزارة التربية والتعليم العالي.


وعرض عضو لجنة التربية النيابية النائب إدكار طرابلسي لاقتراح قانون تطوير المناهج المهنية وإدراج مواد من التعليم المهني في التعليم الأكاديمي.


بعد ذلك، كانت مداخلة لمنسق قطاع تكنولوجيا التعليم والإبتكار في شبكة المجتمع المدني للتحول الرقمي ربيع بعلبكي الذي شدد على ان إنتاج مناهج معاصرة أصبح أكثر من ضروري في مواجهة تسونامي الثورة الصناعية الرابعة بكل مقوماتها، والتي ستجرف أكثر المهن والإختصاصات والمسارات المهنية التي بنيت على اساسها المناهج القديمة.

 

وقال: "إن أكبر جريمة ارتكبت في حق مستقبل وطننا وأبنائه أن تلغى مادة التكنولوجيا أو يخير تطبيقها لعدم توافر التجهيزات المطلوبة أو الكوادر التعليمية، كيف لا وان اغنى الدول المتقدمة وصلت الى الطليعة لتبنيها الإقتصاد الرقمي من حيث بدء التحول الرقمي في كل الأشياء، وخير مبدأ هو المناهج التعليمية والتربوية.

 

إني أدعو السلطة التشريعية والتنفيذية والمجتمع المدني الى بناء ركائز وطن قوي، حصين، مميز، مبتكر ومبدع، ونسجل للتاريخ أهم ملاحم النجاحات والتنمية المستدامة في بيئة حاصنة تستحقها أجيال عانت القهر والحرمان تنتظر منكم شيئاً ثميناً يعوضها ويضع لبنان من جديد على خارطة الإنتاج من خلال الإبتكار والإبداع والتميز في شتى المجلات".