استقبل الرئيس نبيه بري ظهر اليوم في عين التينة السفيرة الأميركية في لبنان مورا كونيللي بحضور المستشار الإعلامي علي حمدان، وعرض معها للتطورات الراهنة في لبنان والمنطقة.
وبعد اللقاء ادلت كونيللي بالتصريح الآتي :
"لقد كان لي مع رئيس مجلس النواب مباحثات بناءة جدا بشأن الوضع الحالي في لبنان، وشاركت قلقه بشأن الحالة الأمنية داخل لبنان وعلى الحدود. لقد جددت أيضا دعم الولايات المتحدة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بالتنسيق مع القيادات اللبنانية من أجل الحفاظ على الاستقرار في لبنان.
أود أن أكرر هنا مرة أخرى إدانة الولايات المتحدة القوية لانتهاكات قوات النظام السوري المتكررة للحدود اللبنانية، والكثير منها يسبب وقوع إصابات بين اللبنانيين.
لقد اطلعت رئيس مجلس النواب على إعلان وزير الخارجية جون كيري الاخير حول المساعدات الاميركية "غير القاتلة" إلى الجناح العسكري للمعارضة السورية، وشددت على التزام الرئيس أوباما بالمساعدة في تسريع عملية الانتقال السياسي في سوريا إلى حكومة ما بعد الأسد، حكومة ديمقراطية وشاملة تحمي حقوق جميع مواطنيها. لقد تباحثت مع رئيس مجلس النواب ايضا بسياسة الناي بالنفس اللبنانية، وذكرت وجهة النظر الاميركية حول أهمية التزام جميع الأطراف اللبنانيين بها.
لقد تباحثنا أيضا بالقضايا المحيطة بالنقاش الجاري حول قانون انتخابي جديد للبنان، ونقلت تقديرنا للجهود التي يبذلها رئيس مجلس النواب للتوصل إلى توافق يسمح بإجراء الانتخابات في موعدها.
لقد عبّرت لرئيس مجلس النواب أيضا عن وجهة نظرنا بأن العملية الديمقراطية في لبنان هي إنجاز قيم للغاية، وأننا نقدر الجهود الاستثنائية المبذولة من قِبَل رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة للتمسك بمتطلبات الدستور اللبناني لاجراء الانتخابات في موعدها. "

واوضحت مصادر رئيس المجلس انه خلال محادثات الرئيس بري مع السفيرة الأميركية جرى التأكيد على ضرورة الحوار بين النظام السوري و المعارضة ، وضرورة المساعدة على بدء هذا الحوار و انجاحه دون تحيز، وبالتالي فإن نتائج الحوار هي التي تقرر مستقبل سوريا .
اما بالنسبة لقانون الإنتخاب فقد اوضح الرئيس بري موقفه بأن قانون الستين قد دفن، وان اللبنانيين امامهم القانون الأرثوذكسي او التوافق على قانون جديد يؤمن حسن التمثيل والتمسك بالدستور . والغريب ان الجميع ينادي بقانون وفقا للدستور ولا احد يريد تطبيق هذا الدستور .

ثم استقبل الرئيس بري السفير الصيني في لبنان وو زكسيان في زيارة وداعية .

واستقبل السيدة تريسي شمعون .


وبعد الظهر، استقبل بري وفدا من الحزب السوري القومي الاجتماعي برئاسة النائب اسعد حردان وعضوية الوزيرين السابقين محمود عبد الخالق وعلي قانصو.

وبعد اللقاء، قال النائب حردان: "تخلل الزيارة استعراض الوضع العام في لبنان والمنطقة وخصوصا الاستحقاقات التي يعيشها لبنان واولها الامن الذي يدق ابواب كل الناس وكل شرائح المجتمع. ان القلق حول الوضع الامني نابع من حدة الانقسام في لبنان، هذا الانقسام العميق الذي يزداد كل يوم عمقا والذي من تداعياته الوضع الامني الذي نشهده من منطقة الى اخرى، وكأن كل الساحة اللبنانية ستكون مداها هذه الاوضاع الامنية المتفلتة. وبأسف نقول ان هناك قوى سياسية لا تزال تعمق هذا الانقسام، وبالتالي هي مسؤولة عمليا عن هذه التداعيات الامنية بصورة او بأخرى مباشرة ام غير مباشرة. مجددا نقول ان الحوار هو نقطة ارتكاز حقيقية اذا التقت القوى السياسية في عملية الحوار واستجابت للدعوة الى الحوار حول مناقشة هذه الملفات الاساسية التي يرتبط بها استقرار لبنان وامنه ومعالجة الوضع الاجتماعي في لبنان.
النقطة الثانية هي قانون الانتخاب. نحن لدينا موقف نابع من قناعة بأن لبنان دائرة واحدة لانها تؤمن الانصهار الوطني والشراكة الحقيقية بين كل اللبنانيين تحت سقف وطن واحد للبنانيين موحدين لا ممزقين، ويصبح لكل فريق من هذه المجموعات وطن. نحن نريد وطنا واحدا لكل اللبنانيين على قاعدة المواطنة الواحدة المتساوية بقانون انتخابي يؤمن هذا الانصهار الوطني، كما نرى ان الدعوة الى هذا القانون الذي يعتمد لبنان دائرة واحدة مع النسبية، ترتبط حتما بالانماء المتوازن في المناطق لان الانصهار الوطني والتكاملي والشراكة على مستوى كل لبنان يعالج مسألة الانماء المتوازن في كل لبنان، اما عندما يكون هناك قانون مشرذم فلن نصل الى الانماء المتوازن.
نحن جميعا نعلم ان الاصلاح السياسي يبدأ بقانون انتخاب والاصلاح الاجتماعي يبدأ بالانماء المتوازن الذي نص عليه الطائف كنقطتين اساسيتين في عملية الاصلاح. لذلك هاتان النقطتان، الانماء المتوازن وقانون الانتخاب على اساس خارج القيد الطائفي الذي يعالج الطائفية علة العلل، نعتقد انهما عنصران من عناصر الحرب الاهلية التي نتمنى الا تعود، ويجب معالجتهما الان من قبل القوى السياسية في هذه المرحلة وفي هذه الاستحقاقات الاساسية.