استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، قبل ظهر اليوم في عين التينة، امين عام الدوائر البطريركية الاباتي انطوان خليفة الذي نقل له رسالة خاصة من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وقدم له نسخة عن الرسالة العامة التي أصدرها البطريرك الراعي بعنوان "ايمان وشهادة". 

ثم استقبل الريس بري عند الساعة الثانية عشرة والنصف من بعد الظهر رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجية والامين العام لحزب الطاشناق هوفيك مختاريان ووفد ممثلي الاكثرية الذي ضم: الوزير جبران باسيل، المعاون السياسي للامين العام لحزب الله" الحاج حسين الخليل، النائب اغوب بقرادونيان والسيد يوسف فنيانوس بحضور الوزير علي حسن خليل.

بعد الاجتماع الذي استمر ساعتين وربع الساعة صرح النائب فرنجية وقال: "اتكلم باسم حلفائنا واصدقائنا ونستطيع القول ان اللقاء كان ممتازا، كما نستطيع القول ايضا انه ما بين الحلفاء والاخوة كل ما قيل وسمعتموه ليس صحيحا ولا اساس له، وقد اكد ذلك امس الجنرال عون، وما اكده اليوم الرئيس بري نحن حتى اللحظة معكم وكل البلد ايضا، لم تعرف الاسماء المطروحة عند اخواننا السنة لكي نختار منها، ولكن ما اريد ان اقوله واؤكده باسم اخوتنا اننا سنذهب الى الاستشارات موحدين وسيكون فريقنا واحد في المشاورات، ولكن الى حين تكتمل الصورة امامنا بالاسماء المطروحة وكيف ستصوت الكتل الحليفة والصديقة لنذهب موحدين الى الاستشارات".

سئل: لماذا لم تختاروا اسما؟

اجاب: "لقد اكدنا اليوم اننا سنذهب موحدين الى الاستشارات. الاسماء المطروحة في الانقسام الحاصل في البلد ليست كثيرة، فاذا اردنا ان نختار اسما توافقيا شيء وان نختار اسما صداميا شيء اخر، نحن نتجه الى كل الاسماء التوافقية".


سئل: هل يمكن ان تسيروا باسم تطرحه قوى 14 اذار؟
اجاب: "نحن نتجه الى الاولوية لاسم في 8 اذار اذا استطعنا ذلك او الى اسم توافقي، وبالتأكيد لن نكون مع اسم ل14 اذار.


سئل: هل تنتظرون النائب جنبلاط ليسمي؟

اجاب: "هذا السؤال عليك ان تسأله للحلفاء، انا لا شأن لي في ذلك".


سئل: هل بحثتم في الشأن الانتخابي وقانون الانتخاب؟

اجاب: "نعم، ونحن مع قانون اللقاء الارثوذكسي".


ثم استقبل الرئيس بري رئيس حزب "الحوار الوطني" المهندس فؤاد مخزومي الذي قال بعد اللقاء:

"أثنيت على كا ما يقوم به الرئيس نبيه بري في ما يتعلق بموضوع تشكيل الحكومة وقانون الانتخاب. وأحببت أن أثير موضوعاً وهو أنه في هذه المرحلة ان الكلام عن حكومة تكنوقراط وحكومة تسيير أعمال هو كلام مرفوض، فلبنان يمر بمرحلة صعبة ومرحلة سياسية مميزة ويفترض ان يكون هناك حكومة قوية قادرة على بناء الجسور واعادة الوضع الى ما كان عليه. جميعنا يعرف انه منذ العام 2005 جاء رؤساء الحكومات من صيدا وطرابلس، ونعرف أيضاً انه في السنوات الأخيرة أصبح التطرف والأصولية الموجودة في طرابلس وصيدا باتت تجعل السياسيين في هاتين المنطقتين يسايرون هذه الجهات التي باتت شريكة شريكة في القرار السياسي. والمطلوب اليوم ان يكون هناك حكومة غير مرتبطة او متأثرة بالحركات السلفية وجرها للمعركة السورية ونقلها الى الداخل اللبناني، من هنا تمنيت على الريس ان تعود راسة الوزراء الى بيروت وان يكون هناك اختيار لأشخاص من غير مرتبطين لا مع 8 ولا مع 14 آذار، ويكون هناك برنامج واضح وصريح، لأن بيروت بالطريقة التي همش دورها في العشر سنوات الاخيرة لا يستاهل مثل هذا التعاطي، وهو أمر لا يستاهله أهلها."

أضاف: "بالنسبة الى قانون الانتخابات، تمنيت أن يكون هناك قانون يستطيع الناخب من خلاله أن يختار مرشحه لا أن يختار المرشح من ينتخبه. ولسوء الحظ فان كل السياسيين يحاولون ان يقسموا الدوار للمحافظة على مكاسبهم بعد اتفاق الدوحة وحتى بعد الاتفاق الرباعي الذي حصل عام 2005. ومن هنا اعتقد ان الفرصة الاولى منذ العام 1943 لا يوجد عراب أجنبي غريب يفرض علينا الرأي، وهناك امكانية عند اللبنانيين أن نتفق مع بعضنا االبعض، وان شاء الله يصل الزعماء السياسيون الى مرحلة ينظروا الى مصلحة البلد وليس مصالحهم الشخصية.


من جهة اخرى تلقى الرئيس بري برقية شكر جوابية من رئيس جمهورية ارمينيا سيرج سركيسيان رداً على تهنئته باعادة انتخابه.