الرئيس بري التقى الرئيس امين الجميل الذي اطلعه على نتائج اجتماعه بالنائب العماد عون


 

استقبل رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري الإثنين 22/10/2007 في عين التينة الرئيس أمين الجميل في حضور النائب غسان التويني.

 

بعد اللقاء الذي استمر أكثر من ساعة صرح الرئيس الجميل:

 

نحن على مفترق طريق وهذا ما يستوجب تكثيف الاتصالات والتشاور في ما بيننا حتى تتحمل كل القيادات الوطنية مسؤولياتها في هذا الظرف العصيب ويتحقق الاستحقاق، بما يخدم مصلحة الوطن فوق مصلحة الأشخاص.

وفي اللقاء مع دولة الرئيس بري الذي يؤدي دوراً أساسياً على هذا الصعيد بعدما أطلق مبادرته الشهيرة، كان من الضروري ان نتشاور معه لكي ننسق تماماً وتتضافر كل الجهود مع دولة الرئيس حول مبادرته ومبادرة بكركي وغبطة البطريرك لكي تتكامل كل هذه المبادرات. والأهم من ذلك النيات الطيبة والاستعدادات من كل القيادات، وأن يكون لديها ما يكفي من الحس الوطني والشعور بالمسؤولية لكي نوفق في تجاوز هذا الاستحقاق بما يحمي الوطن."


ورداً على سؤال عن أسماء المرشحين للرئاسة قال النائب تويني:  لم ندخل في الأسماء، وأود ان أضيف أمراً آخر وهو أنني أحببت ان اطلع دولة الرئيس بري على ما جرى مع وزراء الخارجية الفرنسي والإيطالي والأسباني والأحاديث الجانبية."


وسئل الرئيس الجميل عن لقائه أمس الأحد العماد ميشال عون، فأجاب  :

الاجتماع كان ايجابياً جداً، ومجرد حصوله بعد ما ساد العلاقة من أجواء سلبية كان شيئاً مفيداً جداً، لأن هذا الاستحقاق يعنينا جميعاً. كان هذا اللقاء هو الأول، لقاء كسر جليد إذا صح التعبير، وتداولنا كل القضايا المطروحة خصوصاً لجهة المبادرة التي يجب ان ترعى هذا الاستحقاق. وأعتقد أننا قطعنا في هذا الشأن شوطا، ونحن على تواصل، فالشباب سيتواصلون في ما بينهم، بالتشاور والتنسيق مع كل حلفائنا، لأننا لا نحاول أبدا إلا ان يكون هناك كل التضامن مع فريقنا، وبالتالي ننفتح على الافرقاء الآخرين، لأن هذا الانتخاب بقدر ما يكون توافقيا ونتوافق على الشخص الذي يستطيع ان يكون لديه القدرة الكافية لمواجهة الاستحقاقات والتهديدات ويدافع عن مصلحة لبنان العليا، نكون حقيقة توصلنا الى النتيجة المرجوة."


وهنا تدخل النائب تويني وسأل الرئيس الجميل: هل اجتماعك مع العماد عون بالأمس، كان تحت عنوان خطوة على طريق الوفاق؟
أجاب: "يمكن القول انه خطوتان على طريق الوفاق، ولنتفق أولاً على أننا كنا في مرحلة نقول فيها أننا لا نتفق ونضع شروطا تعجيزية في وجه بعضنا البعض، كل واحد يقف وراء خندق ويتسلح باقتناعات ذاتية تمنعنا من اللقاء، الآن هناك اقتناع بأننا نريد أن نحطم هذه الحواجز النفسية وغير النفسية ونلتقي على مواجهة الاستحقاق بتفاهم واسع."


سئل: هناك من يتحدث عن النصف زائداً واحداً، هل هذا صحيح؟
أجاب: "آسف لان هناك الكثير من الناس يركزون على السلبية. فلنركز على التوافق قبل ان نرى ماذا سيحصل إذا لم نتوافق. هذا الجهد الذي نقوم به على نتائج اللاتفاهم فلنصبه على التفاهم. أعتقد أننا نستطيع ان نتفاهم إذا ما صفت النيات على قواسم مشتركة."


سئل: ماذا كان رأي الرئيس بري في لقائك مع الجنرال عون؟ وهل سيكون هناك لقاء بين دولته والعماد عون؟
أجاب: "بالنسبة الى لقاء الرئيس بري والعماد عون فقد جرى لقاء بينهما أخيراً، وهذا السؤال متعلق بالرئيس بري.

ولا شك أن الرئيس بري الذي يقوم بدور توفيقي يكون مسرورا جدا بأن تتكثف اللقاءات وان يلتقي كل اللبنانيين مع بعضهم البعض، هذه أقصى أمنية له وللبطريرك صفير وكل الذين يسعون الى حل سياسي."


سئل: كيف ترى تأجيل جلسة يوم غد الى 12 تشرين الثاني؟ وهل ذلك مبني على معطيات ما، آو ان هناك بعض التفاؤل؟
أجاب الجميل: "اعتقد ان الرئيس بري والأستاذ غسان وأنا من حزب التفاؤل، وهذا الحزب يكبر، ونحن نصر على أن يكون هناك حل في النــهاية لهذه الأزمة. أما في ما يتعلق بتأجيل الجلسة، فلقد تحدثنا عن هذا الأمر مع الرئيس بري، وهو مســتعد للدعوة الى جلسة اليوم بعد الظهر، في ما لو تم التفاهم، فهذا الموعد الذي حدده ليس موعدا إلزامياً، لكنه مضطر الى تحديد موعد، ولكن عندما يتقرر حصول الحد الأدنى من التفاهم، فالرئيس بري مستعد لعقد جلسة فوراً.


سئل: هل أنتم مرتاحون الى لقاءات الرئيس بري مع النائب سعد الحريري؟
أجاب تويني: "نحن مرتاحون لأن ثمة لقاء، والرئيس بري يوسع لقاءاته لأنه صاحب مبادرة، ومن يطرح مبادرة لا يبقى في منزله، لا بد من إجراء اللقاءات مع الجميع. وما يميز الرئيس الجميل عن سائر القيادات المارونية انه يحمل كذلك إرث رئيس جمهورية سابق وعبء المسؤولية بشكل متواصل، ولهذا فإن رأيه وموقفه يتميزان عن سائر القيادات المارونية ."


سئل: هل يمكن ان يمهد اللقاء مع العماد عون للقاء مسيحي موسع؟
أجاب تويني: "القيادات المسيحية مدعوة الى لقاء في بكركي، وقد أعلنت بكركي انه بعد انتهاء عمل اللجنة التي عينتها ستدعو القيادات الى الاجتماع، وقد أصبح كاجتماعات "لا سيل سان كلو" حيث اجتمعت قيادات الصف الثاني، ثم اجتماعات الصف الأول".