استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري ظهر اليوم في عين التينة، مجلس إدارة جمعية تجار بيروت برئاسة رئيس الجمعية نقولا شماس الذي قال بعد اللقاء: "باسم زملائي في مجلس إدارة جمعية تجار بيروت أود أن أقول إننا تشرفنا بزيارة دولة الرئيس بري اليوم، وأطلعناه على المعاناة التي يعيشها القطاع التجاري منذ نحو ستة أشهر، ونقلنا اليه الصورة الكاملة، وقلنا له إن مقومات صمود الاقتصاد اللبناني قد تتلاشى لا سمح الله إذا طالت الأزمة، وأطلعناه أيضا على التحركات التي تقوم بها جمعيتنا من أجل تصليب عود القطاع التجاري والمساعدة في استنباط الحلول الناجعة، وكنا تمنينا على دولته ولسائر الرؤساء والمسؤولين أن يستعجلوا في استنباط الحلول من أجل وضع حد لهذه المراوحة وهذا الإنتظار المقلق الذي يعيشه لبنان. وهنا أريد أن أقول ان دولة الرئيس بري طمأننا انه إذا صح القول ان الوضع السياسي غير مستقر فإن الوضع الامني مستقر وثابت، وقد استأذنا دولته لننقل ان هناك طمأنينة للمستثمرين أن الوضع الامني ممسوك في لبنان، وهذا بادرة خير للمستقبل".
اسامة حمدان
ثم استقبل بري المسؤول عن العلاقات الدولية في حركة "حماس" اسامة حمدان وممثل الحركة في لبنان علي بركة في حضور رئيس المكتب السياسي لحركة "امل" جميل حايك وعضو المكتب السياسي محمد جباوي، وجرى عرض الوضع في المنطقة.
وقال حمدان بعد اللقاء: "كان اللقاء مع دولة الرئيس بهدف نقل رسالة من قيادة الحركة حول جملة من التطورات على الساحة الفلسطينية، في مقدمها وأهمها الحوار الفلسطيني وتحقيق المصالحة. وأطلعنا دولة الرئيس على ما حصل في جولة الحوار الأخيرة وبعض التداعيات وحجم التدخلات التي تحاول تعطيل المصالحة الفلسطينية، وإصرارنا وقرارنا أن يتم إنجاز هذه المصالحة ولا سيما في ظل تطور آخر، يعني المسار الفلسطيني في عملية التسوية وفشل هذا المسار، ووضع الإسرائيلي الأمور في اتجاه واحد، وهو أن على الفلسطينيين أن يستسلموا. ونحن نعتقد أن على الفلسطينيين أن يعودوا الى خيارهم الأصيل وهو المقاومة، ولا سيما أن هذا الخيار حقق جملة من المكاسب السياسية في العقد الماضي وهو قادر إذا حظي بدعم عربي على أن يحقق إنجازات أخرى إضافية. ووضعنا دولة الرئيس بري في صورة ما تتعرض له القدس من عملية تهويد وامتداد الإستيطان الى المدينة المقدسة، فضلا عن الإستيطان في الضفة الغربية. وجرى التطرق كذلك الى الوضع الفلسطيني في لبنان، ونحن نأمل حماية لبنان بدور عقلائه وأصدقائه وإخوانه وأشقائه العرب من أي فتنة في هذا البلد العزيز، وأكدنا ان الفلسطينيين هم الى جانب لبنان والى جانب أشقائهم اللبنانيين، لكنهم في كل الاحوال لا يقبلون، ولن يكونوا بإذن الله طرفا في أي فتنة داخلية، بل سيكونون قوة ودعما للبنان إذا لا قدر الله تعرض لأي أذى أو عدوان خارجي".
وختم: "اللقاء مع دولة الرئيس بري دائما إيجابي ومثمر، وقد شددنا على أن قيادة الحركة، وهي تنظر الى الوضع الفلسطيني، لا يغيب عنها الوضع الإقليمي والمخاطر أو التهديدات التي يطلقها الإسرائيلي، سواء في اتجاه غزة أو لبنان، مع تأكيدنا ان التماسك الداخلي وقوة المقاومة هما الكفيلان بردع الإسرائيلي ومنع أي عدوان يمكن أن يقوم به".