استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري ظهر اليوم في عين التينة، المنسق الخاص للامين العام للامم المتحدة في لبنان مايكل وليامز، في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في حركة "أمل" الوزير السابق طلال الساحلي والمستشار الاعلامي علي حمدان.
وقال وليامز بعد اللقاء: "سررت للغاية بلقاء دولة الرئيس بري، وكان مفيدا لي لتبادل الآراء مع دولته في مطلع هذا العام الجديد. وقد تشاركنا الرأي مع دولة الرئيس بآمالنا وتمنياتنا في ان يكون العام 2011 عاما ناجحا للبنان في معالجة القضايا المطروحة سابقا. ومن الطبيعي ان من بين الامور التي بحثناها دور المحكمة الدولية الخاصة بلبنان".
اضاف: "لقد اعربت عن الترحيب والسرور بالجهود التي يقوم بها اصدقاء لبنان لتأكيد الاستقرار فيه وخصوصا جهود سوريا والمملكة العربية السعودية، وقد اكد لي دولة الرئيس بري ايمانه بتأكيد الوحدة والاستقرار في الاشهر المقبلة".
وتابع: "كذلك عرضت موقف الامم المتحدة بأن الحوار بين الاطراف اللبنانية ضروري لحل كل المشاكل بما فيها الاكثر حساسية. كذلك بحثنا مطولا في مسألة مصادر النفط والغاز الواعدة للبنان في المياه اللبنانية. ان لبنان له كل الحق بالإفادة من هذه المصادر واستثمارها في المستقبل. وفي هذا المجال اثار معي قضية ترسيم الحدود البحرية اللبنانية التي لم تتم حتى الان. مع العلم ان ترسيم هذه الحدود لا يدخل في التفويض المعطى لقوات اليونيفيل، ولكن الامم المتحدة مستعدة اذا ما طلب منها لمساعدة لبنان واتخاذ الخطوات الضرورية في هذا الاتجاه".
وأثار بري مع وليامز خلال اللقاء بشكل اساسي ومطول "موضوع ترسيم الحدود البحرية اللبنانية والتي من المفترض ان تكون امتدادا للحدود البرية، ومن واجبات وعمل الامم المتحدة وقوات اليونيفيل كون واجب هذه القوات الحفاظ على الامن والسلام والاستقرار"، محذرا من "خطورة هذا الامر على الاستقرار في المنطقة"، ومذكرا ب"حادثة العديسة وما جرى بعد قطع الجيش الاسرائيلي لشجرة في المنطقة". كما ذكر انه "خلال تفاهم نيسان عام 1996 لم يوافق لبنان على اعلان التفاهم قبل فك الحصار البحري الاسرائيلي آنذاك على صور"ز

وعند الاولى بعد الظهر، استقبل بري سفير فرنسا دوني بييتون، في حضور الدكتور محمود بري والساحلي، وجرى عرض للتطورات الراهنة والعلاقات الثنائية.
عبدالله

ولاحقا، استقبل بري ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان السفير عبدالله عبدالله، في حضور المسؤول عن العلاقات الخارجية في حركة "أمل" الوزير السابق طلال الساحلي.
وقال عبدالله بعد اللقاء: "تشرفت بلقاء دولة الرئيس بري، وشرحت له الاوضاع في فلسطين، خصوصا في ظل الهجمة الاستعمارية الاحتلالية الاستيطانية الاسرائيلية التي تجري في القدس وسائر أراضي الضفة الغربية. ونقلت اليه تحيات الرئيس أبو مازن وثقته بالدور الذي يضطلع به الرئيس بري في تهدئة الاوضاع في لبنان ونزع فتيل أي احتمال للخلاف، وعندنا ثقة مطلقة بأن الرئاسات الثلاث قادرة على إخراج لبنان من أي مشكلة قد يواجهها، ونعتقد أن ما تقوم به الزعامات العربية السورية والسعودية كفيل بأن يساعد لبنان مع القيادة اللبنانية على الخروج مما يواجهه من مشاكل جانبية. وفي الوقت نفسه، شرحت لدولة الرئيس بري الجهود التي تقوم بها القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس أبو مازن لحشد الدعم الدولي لفلسطين ولوضع اسرائيل في الزاوية ومحاولة إظهار وحشية هذه الدولة المعتدية المحتلة التي نرجو مع استمرار الجهود العربية والصديقة أن نصل الى مرحلة يصبح فيها الاحتلال مرفوضا ومدانا، فتعود الحقوق للفلسطينيين في أرضهم ووطنهم، ويعود اللاجئون الفلسطينيون الى وطنهم".
كذلك تحدثنا عما يقدمه الرئيس بري تحديدا في مساعدة اللاجئين الفلسطينيين على الارض اللبنانية، سواء في مواجهة أزمة الفيضانات أو المشاكل اليومية، ووجدنا كل دعم وتأييد من دولته الذي نكن له كل احترام وتقدير، ونحن معا جميعا ليبقى لبنان سيدا حرا مستقلا آمنا ومستقرا".