الرئيس نبيه بري رعى المؤتمر الأول للجامعة الأنطونية حول المعلوماتية والاتصال وتطورها


 

رعى رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري ظهر الأربعاء 18/6/2003 افتتاح " المؤتمر الوطني الأول ـ واقع تطور حقول المعلوماتية والاتصال " وتوقيع اتفاقيات تعاون بين الجامعة الأنطونية وجامعة Bourgogne الفرنسية والمعهد الوطني للعلوم التطبيقية في ليون (INSA)  بحضور سفير فرنسا في لبنان فيليب لوكورتييه، وممثل عن الوزير طلال أرسلان وعدد من النواب وقيادات دينية وأمنية ورئيس بلدية الحدث وفاعليات سياسية وتربوية وممثلين عن الجامعة والمعهد الفرنسيين والهيئات التربوية اللبنانية، وحشد من المهتمين في مجالات المعلوماتية والاتصالات.

 

افتتح المؤتمر بالنشيد الوطني وبكلمة أمين السر العام في الجامعة الأب فادي فاضل أكد فيها على " أهمية تطور تكنولوجيا المعلوماتية والاتصالات في إطار العولمة، بما يؤدي إلى نتاج إنساني واقتصادي دائمين ".

 

وألقى رئيس الجامعة الأب الدكتور لويس الرهبان كلمة أكد فيه أن " دور لبنان هو أن يشهد أمام أوروبا والعالم بأن حضارات عريقة ما تزال قائمة في ديارنا المشرقية ، ولبنان هو الضمانة والشاهد على استمرارية معقلها ... ".

 

وألقى كلمة " مؤسسة أوجيرو " إيلي زيتوني شدد فيها على أهمية المؤتمر، عارضاً للتحديات" التي تواجه لبنان في ظل تطور تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات"، وألقى كلمة جامعة Bourgogne  ميشال باندافون أكد فيها أن "هذا التعاون سيسمح بقبول الطلاب في جامعة   Bourgogne ومختبرها الجديد وتبادل الأساتذة والباحثين ".

 

وألقى كلمة المعهد الوطني للعلوم التطبيقية في ليون (INSA) ليونيل بروني كلمة، أكد فيها على " استحداث طرق لجعل هذا التعليم يتماشى مع التطور الجاري كالتعليم العالي في أوروبا الذي يفترض به ، يؤدي إلى استراتيجيات تعاون في إطار الشبكات التربوية المتميزة ".

 

وتحدث السفير لوكورتييه فرأى أن عنوان المؤتمر " يشكل أحد المواضيع الأكثر أهمية اليوم " وأشار إلى ان " هذا التطور يتسم بالسرعة الفائقة "، مشدداً على " ضرورة التماشي معه والإفادة من إيجابياته "، وأعتبر لوكورتييه أن " هذا التطور الذي يأتي بايجابيات كثيرة يوسع الهوة بين طبقات المجتمع أي طبقة المواطنين الذين يستفيدون من وسائل التكنولوجيا من جهة، والمواطنين الذين لا يستفيدون منها من جهة ثانية "، وشدد على " أهمية التوفيق بين التطور والسعادة وبين التفكير والعمل "، وأكد على أهمية العمل الجماعي في عصر يقوم على تبادل المعلومات .

 

وألقى راعي المهرجان دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري كلمة الختام التي برزت فيها المواقف التالية:

(اضغط لقراءة نص الكلمة كاملاً)

 

    ـ  أصبحت التربية صناعة من أهم صناعات العصر .

    ـ  اليوم ، عنوان مؤتمركم ينتبه إلى ضرورة الثورة في المناهج التربوية .

    ـ  لبنان دائماً إزاء عدو إسرائيلي هدفه الأساس :

 

منع تشكل بلدنا كمنافس محتمل في الشرق الأوسط، ليس لأن لبنان يمتاز بنظامه السياسي الذي يتطور باتجاه جعل الديموقراطية نهج حياة، وليس لأن لبنان التعايش يمثل نقيض مجتمعه العنصري فحسب، وليس لأن لبنان كتاب للتاريخ ومتحف لآثار الحضارات المتعاقبة والتراث الإنساني بحد ذاته، بل لسبب أساس وهو أن لبنان بات يضم إضافة إلى جامعته الوطنية وما تأسس قبلها من أربعين جامعة ومعهداً للتعليم العالي، وكلها تقف على أهبة من أجل ان تدخل مع طلابها المستقبل من بوابة المناهج العصرية الملائمة لحاجات أسواق العمل .

 

ان هذا العدو، الذي هو إسرائيل، يتفوق ويسعى لضمان استمرار تفوقه ليس بالسلاح فقط وإنما بنظم المعلوماتية والاتصال المتطورة والمعاهد المختصة في هذا المجال، إضافة إلى تاريخه في التجسس الصناعي حتى الولايات المتحدة الأميركية .

 

العدو الإسرائيلي جعل من لبنان ساحة لحروبه واستخدم أكثر الأسلحة تطوراً وكل التكنولوجيا الحربية في محاولة إعدام لبنان .

ـ  لا أخفي أنني أسعى لجعل لبنان مجتمع مقاومة، لأن هدف إسرائيل الذي يختبىء وراء إصبعها هو إلغاء لبنان وشطبه إذا أمكن، وأرى ان الدفاع عن لبنان وضمان استمرار وجوده يعتمد إضافة إلى وحدتنا الوطنية وشعبنا المقاوم، يعتمد أيضاً على دخولنا عصر التكنولوجيا بقوة من كل أبواب علوم المعلوماتية والاتصال .

ـ  أدعو إلى توظيف مثمر للأموال والجهود على التربية والتعليم في كل المراحل في مجال المعلوماتية والاتصال.

ـ إن الأمل الوحيد للبنان والباب الوحيد المفتوح للبنان ليصبح فرصة عمل مربحة هو

إحداث الانقلابات المرجوة في أهداف التربية وسياساتها وإداراتها وهياكلها ومحتواها.

ـ يجب أن يتجه العالم العربي نحو سوق عربية مشتركة ونحو منطقة عربية للتجارة الحرة، وهذا الأمر يتطلب تحقيق ثلاثة شروط :

   - تنظيم أفضل

   - معلومات أفضل

   - إدارة أفضل للتكنولوجيا

 

ـ أجزم ان هذا المؤتمر يشكل بداية التأسيس للبنان غداً، منطلقاً من الاستثمار على زيادة معارف الإنسان ومهاراته في لبنان.

 

وفي ختام المؤتمر، تم توقيع اتفاقيات تعاون وتوأمة بين الجامعة الأنطونية وجامعة "بورغون" الفرنسية.