أقيم
مساء الثلاثاء 25/3/2003 في بيت الطبيب –" مقر نقابة أطباء بيروت"
لقاء
حوار مع رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري ونقابتي أطباء بيروت وطرابلس بدعوة
منهما.
حضر
اللقاء الوزير ميشال موسى ممثلاً رئيس مجلس الوزراء السيد رفيق الحريري والوزراء :
جورج افرام وكرم كرم وعبد الرحيم مراد ، والنواب : غطاس خوري ، انطوان خوري ، أحمد
فتفت ، عاطف مجدلاني ، نبيل دو فريج قيصر معوض ، علي بزي ، أيوب حميد ، انطوان حداد
، علي حسن خليل ، ايلي عون ، عباس هاشم ، ياسين جابر ، سامي الخطيب ، سمير عازار ،
غازي زعيتر ، فيصل الداوود وعبد اللطيف الزين .
كما
حضر رؤساء نقابات المهن الحرة وممثلو الهيئات النقابية وحشد من الأطباء والمختصين
في القطاعات الصحية والاجتماعية والتربوية . وحضر ايضاً السفير السعودي في لبنان
محمد صادق المفتي .
وقد
أستهل اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني،
ثم ألقى نقيب أطباء الشمال الدكتور ابراهيم جوخدار كلمة قال فيها :
"...
إننا أمام التحدي الكبير لديموقراطية إرهاب الدولة العظمى الوحيدة في هذا الكون . "
ثم ألقى نقيب الأطباء في بيروت الدكتور محمد شقير كلمة قال فيها :
" ...
إننا لن نغمض العين عن الجنوب والجولان وفلسطين ومقاومة شعبها بقدسها ومسجد الأقصى
ومهد السيد المسيح فيها "
وأضاف
: " ... كنتم من أوائل من راهن على الموقف العالمي والأوروبي وخاصة مواقف فرنسا
وألمانيا وروسيا الداعمة لحقوقنا وللسلام العادل . وكنتم أول من بادر إلى رصد أهمية
مواقف الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية وغيرها ..."
أنت
المقاوم في الجنوب ، والمشرع في بيروت ، والناظر الى المستقبل بتفاؤل، والمؤمن
بتاريخ هذه الأمة وطاقاتها , في زمن تختبئ فيه الأم العربية من قذائفهم وطيرانهم
وجرافاتهم بأطفالها داخل خيمة الأمل ، ولا تغفر للناشطة من أجل حقوق الإنسان راشيل
كوري جنسيتها الأميركية وكأنها أخطأت المكان والزمان في ربيع فلسطين . في هذا الزمن
لا تبخلوا علينا بتوجيهاتكم وطروحاتكم وأفكاركم ...
"
وألقى
الرئيس بري كلمة
برزت فيها المواقف
التالية:
عن
السياسة الصحية ، قال من منظور شمولي :
إن
المجلس النيابي على استعداد لإعادة النظر بقانون الدواء وإعادة النظر بقانون إنشاء
مكتب الدواء .
وكذلك
إعادة النظر بجملة إجراءات مثل السياسة الصحية والخريطة الصحية والصحة المدرسية
واعتماد البطاقة الصحية لجميع اللبنانيين وكذلك ضمان الشيخوخة .
ولاحظ
: أن احتياطي صندوق الضمان سيلامس الخطوط الحمراء خلال أشهر قليلة .
في
الشأن الوطني:
أى
أن لبنان الرسمي والشعبي لا يمكنه مواجهة التحديات إلا بأجمل تجليات الوحدة الوطنية
، مشيراً إلى أنه يلمس شعوراً وطنياً متزايداً بالمسؤولية تجاه ما تحمله الرياح
الأميركية من تهديد للتاريخ والجغرافيا والتركيب السياسي لمنطقتنا عبر مخططات الطرق
الخاص بفلسطين وعبر الانتداب على العراق وعبر محاولة فرض نظام جديد في الشرق الأوسط
يلائم المصالح الأميركية .
حول العدوان على العراق قال :
ورأى
الرئيس بري " ... أن الحرب العدوانية على العراق بمثابة إطلاق الرصاص على رأس الأمم
المتحدة وإعلان وفاتها عملياً ، محذراً من أن صورة الحركة العسكرية والسياسية
والاقتصادية الأميركية تركز على جعل شعوب الشرق الأوسط خاضعة لسلطة مجموعة جنرالات
أميركيين ، مشيراً إلى أن الهدف الأميركي يجاوز العراق والعالم العربي إلى أوروبا
بقصد إثبات احتكار الإدارة الأميركية المركزي لعنصر القوة والإستنسابية في استخدامه
.والتأكيد بالتالي على إصرار إدارة بوش على اللجوء إلى القوة ليس لإثبات وجهة النظر
الأميركية تجاه حيازة العراق لأسلحة دمار شامل ، بل لأسباب متعددة مختلفة وهي:
-
الأول : إثبات أن الولايات المتحدة وليس الأمم المتحدة هي التي تمثل سلطة القرار
الدولي.
-
الثاني : إضعاف ومنع موقف أوروبي – آسيوي يتألف من الإتحاد الأوروبي ( مع استثناء
بريطانيا ) وروسيا والصين واليابان ودول النمور ، لأن هذا الموقف قد يؤدي إلى قيام
قوة دولية تعيد إنتاج الثنائية الدولية بعد غياب الإتحاد السوفياتي وانهيار جدار
برلين .
-
الثالث : وضع اليد على مصدر الطاقة من كازاخستان الى الخليج .
-
الرابع : إعادة إنتاج الأنظمة يما يلائم العصر الأميركي .
حول التسوية والدولة الفلسطينية العتيدة :
أعرب
عن شكه البالغ وعدم تصديقه للإعلانات الأميركية حول التسوية والدولة الفلسطينية ،
فالولايات المتحدة نفسها دأبت على تأجيج الصراع وتزويد إسرائيل بأسلحة القوة والحرب
، وكذلك عدم تصديقه للشعارات الأميركية حول التنمية في منطقتنا ، وهي التي عرقلت أي
تطور ديموقراطي وهي التي حمت الأنظمة الديكتاتورية دائماً تحت شعار الأنظمة الصديقة
.
وعن الديمقراطية قال :
" ...
إننا نؤكد على ما أكد عليه سيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد في كلمته أمام مجلس
الشعب السوري الجديد ، من
أن
الديموقراطية هي صناعة وطنية ، وأن الحرية هي التزام ومسؤولية وطنية، وأن مصلحة
أوطاننا ومجتمعاتنا فوق الجميع وجدد دعوته لاستثمار عربي على تعزيز الديموقراطية في
كل ما ينتج حياة المجتمعات العربية ودولها ، المرأة قبل الرجل .
وختم
الرئيس بري كلمته بالقول :
- إن
رهاننا في لبنان وفي سوريا كذلك ، سيبقى على الوجدان العربي الذي انبعث على الدوام
في لحظة تاريخية ، وتمكن من كسر الغزوات وصنع حرب تشرين وصنع المجد الذي حققته
المقاومة في لبنان .
أبرز
ما ورد في الحوار الذي تلى كلمته :
-
أن
النظام العربي كله مستهدف ، وبالتالي لبنان وسوريا ضمن هذا الهدف .
-
أن
أفضل أساليب المقاومة ضد العدوان الإسرائيلي هي الوحدة الوطنية اللبنانية لأنها
أساس لبنان ومن دونها ليس من لبنان .
وحول موضوع التشكيلات الدبلوماسية والشواغر في الأمم المتحدة قال :
- أن
أكبر خسارة عربية هي ان يضعف لبنان دبلوماسياً .
-
الجامعة العربية بحاجة الى صيغة جديدة .
وعن المعالجة بتغيير الحكومة :
أضاف
: " طالبنا من الحكومة أن تكون مؤسسة مجلس وزراء فاعلة وكان بالإمكان طرح الثقة بها
في المجلس . هناك أمور عديدة ومؤسسات انتهت مدتها لا يمدد لها ولا تنتخب كالمجلس
الوطني للإعلام والمجلس الاقتصادي الاجتماعي وغيرهما ولا يجوز ألا تتحمل الحكومة
مسؤوليتها ، وذلك أننا دائماً ندق جرس الخطر ونقول لا يجوز اختصار مؤسسة مجلس
الوزراء باثنين أو ثلاثة أو أربعة ، إنها تختصر بمجلس الوزراء . الموقف من الحكومة
حالياً هكذا لأن الحكومة لا تقف مع نفسها ولا يوجد خصومة شخصية ولكن الحكومة
كمجموعة نعتقد أنها لم تؤد مسؤولياتها .