أبرز
المواقف :
-
الوضع السياسي والأمني في لبنان جيد
والاقتصادي خطير ويتطلب خططاً خمسية متتالية.
- نأمل أن يكون " باريس
– 2 " فرصة لتخفيض أعباء الديون
- العلاقات اللبنانية
– الأميركية جيدة باستثناء الشق المتعلق بإسرائيل
- قضية مياه الوزاني بين لبنان وإسرائيل
كالعلاقة بين المسروق والسارق ونصر عل كامل حصتنا
- ما يحصل للعراق خطير
ويتجاوزه ولا يمكن الموافقة على هذا النمط من التعامل الدولي
أجرى
مراسلو وسائل الإعلام العربية في
فيينا حواراً مع رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري في مقر إقامته في فندق هيلتون
بلازا الأربعاء 25/9/2002 حول نتائج زيارته الرسمية للنمسا والقضايا المتعلقة
بلبنان والمنطقة .
وقال الرئيس بري :
" لبنان كان دائماً يتمتع بصداقات دولية على مر التاريخ. وهذا الأمر نابع من أن
لبنان كان شريكاً في تأسيس الجامعة العربية وتأسيس عصبة الأمم والأمم المتحدة،
لبنان دخل في كل المحافل الدولية قبل أي بلد آخر حتى غير عربي وكان له هذا الدور،
ولكن أنا أشعر انه حصل تقصير عربي عام وهذا الأمر يطال اللبنانيين بالنسبة لموضوع
الدبلوماسية اللبنانية، لماذا ؟ لأن الظروف التي مر بها لبنان، ليس لأن الدبلوماسية
اللبنانية مقصرة أو لا تملك الكفاءات لا، بل لأن السبب هو الفتنة التي وقع فيها
لبنان خلال 16و17 سنة، وهذا الأمر جعل لبنان يتأخر عن أمور كثيرة، إن زيارتي للنمسا
نابعة من أنني أنا شخصياً أؤمن بما يسمى بالدبلوماسية البرلمانية وهذا لا يعني أن
الحقيبة الديبلوماسية في النمسا مقصرة، وهنا أستفيد في هذا الظرف لكي أوجه تحية
للبعثة الديبلوماسية اللبنانية الموجودة في فيينا، ولكن هناك مواقف خصوصاً ضمن
المرحلة التي نمر بها الآن، الموضوع اللبناني، الموضوع الفلسطيني، المياه، العراق،
والمفروض أن يحصل تحرك يساعد وينمي الحقيبة الديبلوماسية، ومن أهم هذه الأمور هي
العلاقات، ومعلوم مدى تأثير البرلمانات على الحكام، إن أكثر العرب لا يؤمنون بهذا
الشيء وهي أصلاً غير مطبقة عندهم مع الأسف الشديد، ولكن في غير بلدان فان هذا
المجال له إنتاج كبير، فإذا زرعت داخل البرلمانات فلا شك انك ستجد قطافاً أمام
الحكومات والحكام في شتى أنحاء الديمقراطية في العالم، ومن بين هذه الدول هي
النمسا. وقد كانت مناسبة لاجتمع ليس فقط برئيسي البرلمان الفيدرالي وبرلمان
المقاطعات، بل لاجتمع أيضاً مع معالي وزير الخارجية وعدد كبير من المسؤولين وعلى
رأسهم فخامة رئيس الجمهورية النمساوية . والحقيقة ان المواقف التي سمعتها وقلت عن
ذلك، لقد قلت أتمنى أن أرى بعض الحكام العرب أو أغلبهم الموقف ذاته الذي سمعته من
الرئيس النمساوي، هذا الرئيس الذي عبر بكل صراحة أين مبادئ الإنسان من العدالة
الدولية ؟ أين الأمم المتحدة ؟ كل هذه الأمور التي نحن نتكلم عنها في السر في أغلب
الأحيان تكلم هو عنها جهاراً . ولقد كانت الزيارة والحمد لله ممتازة، وطبعاً هناك
اتفاق على تعزيز العلاقات البرلمانية في ما بيننا وان يحصل تنسيق معهم عبر البرلمان
الأوروبي ونحن عبر الاتحاد البرلماني العربي وبعض الاتحادات الآسيوية، لكي يكون لنا
موقف موحد في الاتحاد البرلماني الدولي الذي تحاول إسرائيل دائماً ان تجعل منه
منبراً لخطابها كما هو الحال في الجمعية العامة للأمم المتحدة حتى لا يصل إلى أية
نتيجة على الإطلاق.
-
سئل
: ما هو تقويمكم للوضع السياسي والأمني والاقتصادي في لبنان ومن ثم العلاقات
اللبنانية
– الأميركية التي
تمر في مرحلة فتور ؟
-
أجاب
: " الوضع اللبناني من الناحية السياسية هو وضع جيد والوضع الأمني أيضاً جيد،
طبعاً عندما أتحدث عن الوضع الأمني أتحدث عن الوضع الأمني الداخلي ولا أتكلم عن
المخاطر التي هي دائماً نتيجة التحرشات الإسرائيلية اليومية بلبنان، أنتم تعيشون
في النمسا وتسمعون بعملية قامت بها المقاومة في مزارع شبعا فتنتشر في كل أنحاء
العالم، ويبدأ الإعلام يتحدث عن ذلك، ولكن هناك كل يوم وأحياناً مرتين أو ثلاث
مرات تخرق الطائرات الإسرائيلية الأجواء اللبنانية وتصل إلى أجواء العاصمة ومناطق
أخرى، ولا يؤتى على ذكر هذا الأمر بالإضافة إلى انتهاك الزوارق الحربية
الإسرائيلية للمياه اللبنانية، أما الوضع الأمني الداخلي فهو جيد . هناك الوضع
الذي فيه دقة ويحتاج إلى عناية فائقة بصراحة كلية هذا الوضع الاقتصادي اللبناني
الذي هو في حالة خطيرة، ومن هنا كان لا بد أن نجد في النهاية رؤية معينة، على
الحكومة أن تضع خطتها في سبيل التخلص من هذا الموضوع وليس في مدى يوم أو سنة أو
سنتين برأيي على مدى خطط عديدة وفي أوقات متفاوتة، بمعنى انه إذا كان هناك خطة
خمسية يجب أن تليها خطة خمسية أخرى وغيرها حتى الوصول إلى المعالجة النهائية.، نحن
أمام حوالي ثلاثين مليار دولار من الدين في بلد ما زالت أرضه محتلة وبالتالي لا
يزال محتلاً . والحقيقة ان المساعدات العربية لصندوق عربي بعد الطائف كما تعلمون
لم تحصل. وكل ما هناك أن مساعدات مشكورة، أتت في سبيل بعض الأمور التنموية وخصوصاً
من الكويت والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في ما يتعلق
بموضوع نزع الألغام بصورة خاصة، وبعض المساعدات التي أتت أيضاً من دولة فرنسا
مشكورة، وهي تحاول الآن الإعداد لمؤتمر " باريس
–2 " الذي آمل أن يكون فرصة لتخفيض، على الأقل ، الفوائد
وإعطاء تسهيلات لموضوع الدين، فالعالم لن يسد عنا الديون ويجب ألا نعطي الموضوع
أكثر من اللازم، ولكن تجرى محاولات من أجل تخفيف هذا العبء، وطبعاً الحكومة
اللبنانية إزاء ذلك تحاول عصر النفقات وتخفيض عجز الموازنة، وأيضاً مشروع الخصخصة
، فالمجلس النيابي تجاوب مع الحكومة في هذا الموضوع وأقر قوانين تتعلق بخصخصة
الهاتف العادي والخليوي وقطاعات أخرى، وبعملية التسنيد . كلها محاولات من أجل أن
ننقل لبنان من مرحلة إلى مرحلة . ومع الأسف المساعدات العربية الموعودين بها من
قمة فاس لم تأت، هذا الوضع الاقتصادي هو خطر كبير وكبير جداً على لبنان ".
-
سئل
: ماذا عن العلاقات اللبنانية
– الأميركية ومرحلة الفتور التي تمر بها ؟
-
أجاب
:" لا أشارك الرأي الذي يقول أن العلاقات متدهورة أو سيئة لسبب بسيط جداً
واختصره بكلمتين، هم أصبحوا يعرفون الموقف اللبناني جيداً ونحن مع الأسف نعرف
موقفهم جيداً، وأود هنا أقول انه في ما يتعلق بموضوع الإرهاب بعد الذي حصل في 11
أيلول البلدان العربية عامة ولكن لبنان وسوريا بصورة خاصة كانا من أكثر الدول التي
تعاونت في هذا الموضوع لسبب بسيط وهو أنني لم أكن أعين أميركا بقدر ما كنت أعاون
نفسي وكذلك سوريا لأن لبنان وسوريا عانا الإرهاب أكثر من أي دولة أخرى، بالأمس
عانت أميركا من الجهات التي أوجدتها هي وليس نحن، ولكن لبنان عانى من عام 1948 ولا
يزال يعاني وسوريا عانت عام 1967 بصورة خاصة، حتى التطرف الموجود الآن مرت به
الدول العربية فترات وفترات، وبالتالي دائماً هناك إشادة أميركية بالتعاون
اللبناني في سبيل مكافحة الإرهاب. وفي هذا الموضوع الذي هو مطلبهم الأساسي كما
يدعون لا اعتقد انه يوجد خلاف بين لبنان وأميركا، وأكثر من ذلك في السياسة
العالمية إذا استثنينا موضوع إسرائيل، التي تعتبرها أميركا دائماً الاستثناء، كما
يمكن أن لا يوجد مشكل مع أي بلد عربي وخصوصاً لبنان وسوريا، كل المشاكل بين
الولايات المتحدة وبين لبنان أو بين الولايات المتحدة الأميركية وبين سوريا. لو
أرادت أميركا أن تنظر بعينين لم يكن هناك أي مشكل لكنها مع الأسف عندما يتعلق
الأمر بإسرائيل يصبح العالم العربي كله على عين سوداء، وتصبح إسرائيل على العين
الناظرة، هذه هي المشكلة، هم يعرفون موقفنا في لبنان بالنسبة لإسرائيل ونحن نقول
ببساطة إذا كان عندهم قوة فعندنا مقاومة، وإذا كان عندهم إرادة احتلال فعندنا
إرادة تحرير كما في الأرض كما في المياه، والأميركي في هذا الموضوع لا يستطيع أن
يضغط وقد جربنا في قانا ولقد جربونا في مرات عدة وأثبتنا انه حتى عن الأصدقاء
الغربيين لا يمكن أن نتخلى وهذا يظهر عندما أصرّ لبنان وسوريا على إدخال فرنسا في
تفاهم نيسان ولا نترك هذا الموضوع مطلقاً، لذلك لا أعتقد أن العلاقة بين أميركا
ولبنان هي علاقة سيئة، هي علاقة جيدة ما عدا الشق الذي يتعلق بموضوع إسرائيل، وهنا
نحن على طرفي نقيض ".
-
سئل
: " يشهد لبنان حالياً بعض الجدل السياسي في ما يتعلق ببعض الإجراءات الأخيرة
مثل إغلاق بعض وسائل الإعلام الخاصة، وهناك استنابات قضائية صدرت من قبل مدعي عام
التمييز بحق عدد من الأشخاص ؟
-
أجاب
:" لبنان كأي بلد متحضر في العالم من دون استثناء يوجد فيه معارضة ويوجد فيه
موالاة، وهي إحدى أهم ظاهرة عافية في أي بلد ديموقراطي شرط أن تبقى المعارضة ضمن
حدود القانون وان تبقى الموالاة أيضاً تتسلح بسيف القانون. إن الذي حصل بالنسبة
لبعض وسائل الإعلام ليس جديداً، ليس هناك وسيلة واحدة أو وسيلتين، كلما حصل اشتطاط
على القانون تحصل ملاحقات قضائية وقد حصل ذلك مع عدد من التلفزيونات وحصل أيضاً مع
الـ
M..T.V ، والصدى الذي أخذه موضوع موضوع الـ
M.T.V هو أنها وسيلة من وسائل المعارضة على ما أعتقد، لا يوجد شيء جديد
ولقد حصل اقتناع حتى من مسؤولي الـ
M.T.V من ان الأسلوب الذي يداوي مثل هذا الموضوع هو اللجوء إلى الطعن في
القرار القضائي وهذا ما حصل ونحن بالانتظار ".
-
سئل : أليس
هذا محاولة تطويق قضائي أو إعلامي؟
-
أجاب :
" لا يوجد تطويق قضائي لأنه إذا دخل القضاء في متاهات السياسة أعتقد أن أحد
أعمدة أي نظام ديموقراطي يصبح في خطر كبير ، ولكن أن يعتمد الأسلوب القضائي فهذا
أمر طبيعي في أي بلد من البلدان ".
-
سئل : ماذا
عن آخر التطورات حول الخلاف مع إسرائيل على مياه الوزاني ؟
-
أجاب
:" ليس هناك من خلاف مع إسرائيل في موضوع المياه، هناك سرقة مياه من قبل
إسرائيل مستمرة على مدى الزمن وان إحدى أهم أطماع إسرائيل في لبنان تتلخص بموضوع
المياه. إن إسرائيل تحت ضربات المقاومة اضطرت للانسحاب من معظم الأراضي اللبنانية
ما عدا مزارع شبعا وتلال كفرشوبا فلماذا إذا كانت قد دخلت تحت اسم المياه فلماذا
بقيت ؟ الجواب بسيط لأن مساقط المياه الموجودة في مزارع شبعا هي عبارة عن 224
نبعاً من المياه وهي تريد أن تستغلها إلى أبعد الحدود، إن العلاقة بين لبنان
وإسرائيل في هذا الموضوع هي علاقة بين مسروق وسارق. إن إسرائيل تأخذ مياه لبنان
وتقول أن لبنان يستطيع أن يستغل مياه لبنان ( الليطاني ) هذا الموضوع جعلني شخصياً
أن أؤكد رفض المنطق الإسرائيلي. المطلوب فعلاً أن لبنان وهذه فرصة حقيقية الآن
– كما إسرائيل تعلم
علم اليقين إنها تحاول أن تستغل الوضع في المنطقة والوضع المتعلق بمرحلة ما بعد 11
أيلول. والوضع المطروح بالنسبة لموضوع العراق كي تفرض على لبنان عدم مسّ المياه
وسحب أي كمية . أريد شخصياً في ذات الظرف المتعلق بالموضوع الأميركي وبموضوع
محاولة تغيير النظام العربي في المنطقة ككل لأنه هذا هو الهدف الرئيسي، لأقول أمام
لبنان فرصة حقيقية ليأخذ حصته من المياه كاملة غير منقوصة وليس الاكتفاء بأربعة
ملايين أو خمسة ملايين، ما هي حصة لبنان وفقاً للقانون الدولي وفقاً لما تقرره
الأمم المتحدة على لبنان أن يأخذ حصته كاملة وبالتأكيد أن هذه الحصة هي أضعاف
أضعاف أضعاف ما أخذ ويأخذه لبنان ".
وعن التحرك
الأميركي في هذا الشأن، قال الرئيس بري : " لقد سألني السفير ساترفيلد: هل
هذه المياه التي يريدها لبنان للاستعمال المنزلي فقلت لا، أعتقد ان الجنوبيين
يرغبون في إقامة مسابح. آن للعرب أن يتسلحوا ليس فقط بالموقف، بل بالإرادة
للمجابهة، لا يوجد إرادة للمجابهة وهذه الإرادة لدينا نحن اللبنانيين والجنوبيين
وسنكمل مشوار المياه كما أكملنا مشوار الأرض وسنكمل البقية الباقية ".
سئل : ما هو
موقفكم بشأن موضوع العراق ؟
أجاب :
" فلنضع الأمور في إطارها الحقيقي. أنا من الناس الذين وقفوا ضد النظام
العراقي، وعندما حصل غزو الكويت افتخر أن لبنان كان البلد الأول الذي قال لا .
إنما الذي يحصل الآن يتجاوز موضوع الكويت وموضوع أي موقف إزاء صدام حسين أو الحكم
في العراق أو أي شيء آخر، هذا أمر خطير للغاية وأرجو التنبه له لأنه من المفروض أن
يرتفع به الإنسان وان ينسى كل الحساسيات الأخرى أو الجروح أو المبضع القاتل الذي
حصل في غزو الكويت".
وأضاف :
" إذا مرت قصة العراق وان يحق لأي دولة أن تفسر هي الديمقراطية كما تريد
وتغزو هذا البلد فما يدرينا أن يأتي يوم أن تقوم هذه الدولة أو غيرها وتقول أن
الذي حصل مثلاً في هذا البلد أو ذاك وسأهاجم هذا البلد. مثلاً حصل شيء في لبنان
يتعلق بالإعلام وهو لا يزال موضوعاً قضائياً فما أدراني ان إعطاء الحاكم الدولي حق
تقرير مصير الشعوب ومصير الأنظمة هو أمر خطير للغاية. وبكل بساطة فانه إذا قام
الشعب العراقي بتغيير نظامه فهذا أمر طبيعي وعادي وهذا من حقه، لقد وقفت مرات عدة
وقلت لو دفع في الديموقراطية ، في سبيل تعزيز الديموقراطية واحد على مئة مما يدفع
للأسلحة التي لا نعرف أن نستعملها أصلاً لكانت الديموقراطية قد أفادتنا وحمتنا من
بعض الأنظمة أكثر من الأسلحة التي اشتريناها ولم تحمنا على الإطلاق. وأقول أكثر من
ذلك لا يكون القرار بيد واحد، إذا كانت الديموقراطية موجودة لما كان النظام في يد
واحد لا في العراق ولا في غير العراق، ولكن هذا الأمر شيء، وأحب في هذه المناسبة أن
أشيد بموقف الكويت الذي يقول أننا لسنا مع توجيه ضربة ضد الشعب العراقي لأن هذه
الضربة ستكون أولاً سابقة خطيرة جداً على الصعيد الدولي وعلى صعيد الدول. وأمر آخر
أقوله ماذا في العراق بعد الضربة، هل سيبقى دولة أم سيصبح دولاً، فإذا بقي دولة
ماذا بعد العراق، معروف أن إسرائيل هي التي تخطط السياسة في الضفة ومع الأسف
الولايات المتحدة الأميركية تنفذ. إذا، ماذا بعد العراق ؟ بالتأكيد ليس حل القضية
الفلسطينية، هيولة السلطة الوطنية الفلسطينية انتهت الآن ، إذاً بعد العراق أعرف
انه سيكون سوريا ولبنان ، وهذا هو الخطر ، وكل من يطالب بحقه وهو ضد إسرائيل أو
يحاول أن ينتزع حقوقه من إسرائيل هو على الدرجة الثانية وعلى الدرجة الثالثة في
هذا الموضوع. وبغض النظر عن وضع النظام العراقي إزاء شعبه فإنه لا يمكن الموافقة
على هذا النمط من التعامل الدولي في تغيير الأنظمة هذا أولاً، وثانياً يوجد قرارات
من الأمم المتحدة بحق العراق ونحن مع تنفيذها ولكننا نريد أن تنفذ القرارات
الدولية الأخرى أيضاً بشأن غير العراق، أقصد بحق إسرائيل .. ومع ذلك إذا لم يرد
العراق تطبيق القرارات الدولية فالمفروض العودة إلى مصدر القرارات ولو شكلاً وليس
الولايات المتحدة الأميركية، بل الأمم المتحدة ".
هذا وقد غادر
الرئيس بري والوفد المرافق فيينا ظهر الخميس 26/9/2002 عائداً إلى بيروت.
وفي لفتة
غير عادية حضر رئيس مجلس النواب النمساوي إلى مقر إقامة الرئيس بري في فندق هيلتون
بلازا لتوديعه وسط حفاوة ظاهرة رافقت زيارة رئيس المجلس والوفد المرافق منذ وصوله
إلى العاصمة النمساوية إلى حين مغادرته عائداً إلى بيروت.