عقدت لجنة المال والموازنة النيابية جلسة ظهر اليوم، في المجلس النيابي برئاسة رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان وحضور وزير المال محمد الصفدي ومقرر الجلسة النائب علي فياض والنواب: غازي زعيتر، حكمت ديب، حسن فضل الله، علي بزي، ايوب حميد، انور الخليل واسطفان الدويهي. ولم يحضر أي من نواب المعارضة انسجاما مع قرار هذا الفريق من مقاطعة جلسات المجلس.

 

كما حضر مستشار وزير المال لشؤون الموازنة الياس شربل، رئيس دائرة الموازنة في وزارة المال جوزيان سعد ومديرة الموازنة في الوزارة كارول ابي خليل.


 
بعد الجلسة قال النائب ابراهيم كنعان:

عقدنا جلسة في حضور وزير المال محمد الصفدي والنواب الزملاء الذين حضروا، وتابعنا مناقشة موازنة 2012، وأقرت اللجنة الفصل الأول من مواد القانون الذي يضم 12 مادة، مع تعليق مادتين، هما السابعة المتعلقة بالقروض والهبات وآلية صرفها وإنفاقها، والتاسعة المتعلقة عمليا بموضوع يتصل بالقروض والهبات. وهناك ثلاث مواد في بداية الفصل الأول لها علاقة بالاعتمادات وضرورة المصادقة عليها حتى نستطيع أن نحدد الواردات والنفقات. وباستثناء ما ذكرته، أقرت اللجنة الفصل الاول من موازنة 2012، وهذا أمر جيد، وسنستكمل يوم الاثنين المقبل مناقشة مواد الموازنة، وأستطيع القول إن مقاطعة مجلس النواب غير مفيدة، والمقاطعة هي مقاطعة الناس ومقاطعة واجباتنا نحن النواب، فنحن لم ننتخب حتى نتعامل مع هذا الامر بشكل تلقائي واختياري، انما عملنا واجب علينا ومسؤولية حيال المواطنين، وحضورنا الى المجلس النيابي، خصوصا الجلسات المتعلقة بقوانين مهمة جدا تمثل قانون الموازنة وقانون الانتخابات، هو واجب علينا نحن النواب، لذلك أدعو الزملاء، الى أي كتلة انتموا، الى أن يحضروا ويشاركوا معنا في هذا النقاش المهم، لأن ذلك يتوقف عليه الكثير من المسائل، ومنها رقابة المجلس النيابي على عمليات الإنفاق التي يطالب بها جميع النواب، ولكن الممارسة العملية والجدية تكون بالحضور والمشاركة لا بالمطالبة".

 

أضاف: "لقد وضعت اللجنة ضوابط للمادة الخامسة الشهيرة والمتعلقة بالاجازة للحكومة الاقتراض، وللمرة الاولى يعتمد هذا الامر منذ عشرين سنة، وهذه المادة التي تجاوبت معنا في شأنها وزارة المال، وضعت لها أرقام تحدد عجز الموازنة، ورقم عام هو عشرة آلاف مليار ليرة، يتضمن عجز الموازنة والخزينة، وهذا الرقم لا يمكن تجاوزه لانه أصبح محددا بقانون، ومن هذا المنطلق كان همنا ان نراقب الدين العام، ولهذا الموضوع طلبنا من وزارة المال ان تزودنا الاسبوع المقبل كيفية احترامها لهذه القوانين وتطبيقها، وطلبنا منها ايضا ان تزودنا القانون المعروف والمتعلق بإمكان اعطاء خمسين في المئة لإصدار سندات خزينة بالعملات الاجنبية من قيمة الدين العام، ولكن هل يتم احترام هذه النسبة؟ واذا كان هناك التزام واحترام بهذه النسبة، فهل يرتفع سقف الدين العام؟"

 

وسأل: "هل نحن في صدد تراكم عجز ودين في السنوات المقبلة؟ سنضع لهذا الأمر أسسا وآليات في الجلسة المقبلة، وبحثنا في جلسة اليوم أيضا في مسألة القروض الاستثمارية، ويفترض أن تشجع كل أنواع الاستثمارات في المناطق النائية في البقاع والجنوب والمناطق التي لا يصل اليها الانماء حتى اليوم، وهذه القروض مشجعة للاستثمارات، ولذلك طلبنا من مصرف لبنان أن يزودنا كيف تم توزيع هذه القروض الاستثمارية في السنوات السابقة، وهل هذا التوزيع شمل حقيقة كل المناطق اللبنانية، او انه ينحصر في منطقة واحدة او منطقتين ولا يشمل كل المناطق اللبنانية، لأن أي موافقة من اليوم وصاعدا على اي انفاق وعلى اي قروض استثمارية او على تنمية يجب أن تكون لمصلحة كل اللبنانيين وكل المناطق، ويجب ان نمارس نحن النواب دورنا الرقابي والتشريعي، فكيف نراقب هذا الامر اذا لم نكن نحضر الجلسات في مجلس النواب؟"

 

وأشار الى "أننا منذ عام 2010 أخذنا الكثير من الدروس والخلاصات والعبر، ومنذ خمسة أشهر، كل التعديلات التي تلاحظونها بحصر الاقتراض من خلال تعديل المادة السابعة وإدخال القروض والهبات في حسابات الخزينة وليس في حسابات خاصة في مصرف لبنان، وبالتالي ثمة مجال لمراقبة الهبات وكيفية إنفاقها، وتعرفون أن هناك أكثر من خمسة مليارات دولار منذ عشرين سنة أنفقت من دون مراقبة، ولم يكن هناك مجال للمراقبة، وحتى اليوم لا نعرف الرقم الرسمي للانفاق لأنه لم يدخل في الخزينة، وهذا أمر مثبت، وكان هناك مواد في الموازنة تفرض إخضاع القروض والهبات كما كانت في مشروع الموازنة، اليوم عدلناها، إضافة الى قوانين المقرض الخارجية وقوانين الواهب الخارجية، وكانت مخرجة من إطار الرقابة، وقد تم وضع حد لكل هذا، على الاقل بالتشريع".

 

وأوضح "أننا نعمل لإرساء ثقافة جديدة في لبنان هي ثقافة رقابية وثقافة محاسبة، وجميع اللبنانيين يستفيدون منها، لأننا إذا وضعنا حدا للدين وساهمنا في تفعيل الرقابة البرلمانية والقضائية والمالية، فهذا يستفيد منه كل مواطن لبناني، لا 8 ولا 14 آذار. وحتى ولو زعل (النائب) محمد قباني، أقول له نعم، أنا محايد عندما أدير جلسة لجنة المال والموازنة، وأنا لست محايدا، وأقولها على رأس السطح، عندما أكون أمارس دوري في السياسة كنائب أنتمي الى كتلة معينة وعندي رأيي السياسي، وأتمنى على الزميل قباني وغيره من الزملاء أن يكونوا ايضا بهذه النفسية وهذه الروحية وان يحضروا الى مجلس النواب، ليس لإطلاق التصريحات التي ينتقدون بها زميلا لهم، ولكن لكي يعقدوا جلسات اللجان، ويناقشوا المشاريع والاقتراحات، وهذا افضل بكثير من الدخول في سجال، فيما يطلب منا الكثير على صعيد التشريع والرقابة".

 

وختم: "إن اللجنة علقت المادة التاسعة المتعلقة بنقل الاعتمادات، علما أن وزارة المال كانت طلبت صلاحيات استثنائية تجيز لها نقل اعتمادات من باب الى باب او من بند الى بند، فهناك مواد في قانون المحاسبة العمومية تفرض في هذا المجال العودة الى موافقة مجلس النواب، أو على أقل تقدير ان يتخذ بذلك مرسوم من مجلس الوزراء، وقد علقنا هذه المادة حتى تستوفي البحث ونستكمل النقاش فيها في الجلسة المقبلة، ونأمل ألا يكون هناك عرقلة من وزارة المال ولا تجاوز لقانون المحاسبة العمومية.

 
الاثنين المقبل هناك جلسة للجنة المال والموازنة الساعة العاشرة والنصف لاستكمال درس موازنة 2012، ونأمل أن ننجزها.


 
وستعين جلسة للجنة الفرعية المنبثقة من لجنة المال والموازنة الاسبوع المقبل".